رئيس التحرير: عادل صبري 07:29 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الملط: انسحاب "الوسط" خطوة جاءت بعد "خراب مالطة"

الملط: انسحاب الوسط خطوة جاءت بعد خراب مالطة

ملفات

المهندس طارق الملط المتحدث الرسمي السابق باسم حزب الوسط

في حوار لـ"مصر العربية"

الملط: انسحاب "الوسط" خطوة جاءت بعد "خراب مالطة"

أطالب النظام باستغلال انسحاب "الوسط" وإجراء مصالحة وإنهاء الأزمة

حوار: طه العيسوي 29 أغسطس 2014 13:03

  

  • الحلول الثورية لم تؤت ثمار.. ويجب حقن الدماء

  • بيان الوسط يخلوا من أي شيء جديد سوي الانسحاب فقط.. وهذا أمر ليس هين

  • الهجوم الكبير على "الوسط" بعد الانسحاب إرهاب فكري ليس له قيمة

  • نريد قراءة صحيحة للواقع ورؤية مستقبلية وشجاعة في اتخاذ القرار

  • لن أعود لـ"الوسط" إلا بعودة "ماضي" و"سلطان".. وقيادات الحزب الحالية ليس لديها رؤية 

علق المهندس طارق الملط، المتحدث الرسمي السابق باسم حزب الوسط والقيادي المنسحب من التحالف الوطني لدعم الشرعية، علي قرار انسحاب "الوسط" من التحالف بقوله:"هي خطوة كافية وهامة وقرار صحيح وجيد لكنه للأسف متأخر جدًا وجاء بعد "خراب مالطة".
 

وهاجم- في حوار لـ"مصر العربية"- التحالف قائلا: إنه بلا رؤية ولا يملك من أمره شيء، ولذلك كان لابد من إعادة تقييم آلية التظاهر للوقوف علي الاستمرار في التحالف من عدمه، وأنه لابد من تقديم المصلحة الوطنية، ويجب حقن دماء الشباب، في حين أن البقاء في التحالف لن يكون له أي جدوي ولن يحقق الأهداف.
 

ولفت "الملط" إلي أنه لن يعود للوسط- رغم قرار الانسحاب- إلا بعودة أبو العلا ماضي وعصام سلطان، خاصة في ظل غياب الرؤية لدي قيادات الحزب الحالية والتي لا تستطيع إتخاذ القرار الصحيح، حسب قوله.
 

وإلى نص الحوار:

كيف ترى قرار انسحاب حزب الوسط من تحالف دعم الشرعية؟

أن تأتي متأخرًا خير من أن لا تأتي، وهي خطوة كافية وقرار صحيح وجيد لكنه للأسف متأخر جدًا، وكان هذا هو السبب الرئيسي في اختلافي معهم، فمنذ فترة طويلة قلت بإن التحالف بلا رؤية ولابد من إعادة تقييم آلية التظاهر للوقوف علي الاستمرار في التحالف من عدمه، وأنه لابد من تقديم المصلحة الوطنية وحقن دماء الشباب.
 

كما أن هناك اختلاف في معالجة القضايا منذ 30 يوليو حتى الآن، فالبعض يغلب الحلول السياسية وهناك من يري ضرورة الاستمرار في الحلول التي يصفونها بالثورية، رغم أنها لم تأتي بأي ثمار، بل على العكس أدت إلى سفك دماء المصريين سواء المتظاهرين أو من أبناء الشرطة والجيش أيضًا مما أدخل البلاد في دوامة العنف الأهوج، أما الآن وبعد "خراب ملطة" بدأ البعض يرى أن البقاء في التحالف لن يكون له أي جدوة، ولن نحقق الأهداف أو أي مكاسب.
 

بيان انسحاب "الوسط" لم يتحدث عن أي تراجع في مواقفه أو سياساته السابقة باستثناء دعوته لتشكيل مظلة لثوار يناير.. فما هو الجديد إذًا؟

الجديد هو أن حزب الوسط أعلن أنه خارج التحالف فقط، وأنه سيعمل في مظلة تجمع ثوار يناير، دون أن يتحدث عن سياسات أو آليات جديدة لمواجهة النظام.

إلا أن الانفصال عن التحالف في حد ذاته أمر ليس بالهين، فالبعض يرى أن فكرة ترك التحالف تعني الارتماء في أحضان السلطة وعقد الصفقات معها والاتهام بالعمالة والخيانة، ومن المتوقع أن يواجه الوسط هذه التهم.
 

كيف ترى هجوم البعض علي "الوسط" بعد قرار الانسحاب؟

حدث هذا الأمر معي من قبل ويتكرر مرة أخري تجاه حزب الوسط، وهناك من يبرر ذلك للأسف، وأرى أن الهجوم الضاري علي "الوسط" بعد انسحابه - والذي قد يتكرر مع الوطن حينما يتخذ خطوة الانسحاب- هي حالة من الإرهاب الفكري ليس لها أي قيمة وبها مكابرة، فنحن نريد قراءة صحيحة للواقع ورؤية مستقبلية بشكل واضح وشجاعة في إتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.

 

وكيف تنظر لتأثير وتداعيات قرار انسحاب "الوسط" علي المشهد السياسي بشكل عام؟

الإشكالية الهامة أن يظهر من طرف السلطة بادرة حسن النية والتهدئة، فهذا التحول – بالرغم من أنه مجرد خروج من التحالف فقط- من المفترض أنه يفتح الباب لو كان لدي السلطة نية للتهدئة والمصالحة، يجب عليها قراءة الواقع جيدًا بأنه لا يمكن استئصال التيار الإسلامي من الواقع الحالي أو إبعاده عن الساحة السياسية بأي شكل من الأشكال، فهذا شيء خارج المعقول ويناقض الواقع فنحن – كما يقولون- شعب متدين بطبيعته وله شخصيات يثق بها من التيار الإسلامي الذي هو مشارك في الثورة والسلطة منذ 25 يناير 2011.
 

والاختلاف مع تحالف دعم الشرعية ليس في رفض ما جري في 3 يوليو 2013 ولا توصيفه بأنه انقلاب عسكري علي المسار الديمقراطي فهذا هو التوصيف الصحيح له، لكن الإختلاف مع آلية التعامل مع تداعيات الواقع الراهن.
 

وحينما اختلفت مع التحالف لم تقع سوي مجزرتي المنصة والحرس الجمهوري فقط ولم يكن في المعتقلات سوي 17 شخص فقط، وقلت وقتها أنه يجب الدخول في حوار مباشر مع السلطة لنري حقيقة الأمر الواقع ونعرف أبعاد الأزمة لحلها ولحقن الدماء، لكن للأسف لم يستمع لنا أحد، وما جري أنه أصبح لدينا آلاف القتلي والمصابين والمعتقلين.

 

هل تري أن السلطة ستتعامل بشكل إيجابي مع الوسط بعد انسحابه و تتصالح معه؟

لست متفائلا، لكني أتمني من الله أن يحدث ذلك.
 

حاتم عزام وآخرون قالوا إنهم كانوا يفضلون وجود رؤية لدي "الوسط" بشأن مظلة ثوار يناير قبل الانسحاب.. فكيف تري غياب هذه الرؤية؟

مع احترامي لهذا التوجه، إلا أن التحجج بانعدام الرؤى هو الذي أخّر خروج حزب الوسط من التحالف أكثر من 9 أشهر وعقب فض أعتصامي رابعة والنهضة، والبحث عن الرؤية والبدائل كان أحد أهم أسباب اختلافي مع الوسط.
 

وبعد إصدار التحالف لرؤية أسموها بأنها استراتيجية اعتبرتها بمثابة "الفنكوش"، فلم تكن الرؤية واضحة أو مفهومة أو معلوم توجهها، والأهم هو الخروج أولا من التحالف، كي لا يكون الوسط مسئول عن دماء أخري قد تسيل،وأرى أن "حقن الدماء" سبب كافٍ للانسحاب.
 

كما سبق واعترضت بشدة قبل 6 أكتوبر 2013 (الذي قُتل فيه حوالي 60 شخص) علي خروج بيان من حزب الوسط يدعو فيه للمشاركة في هذه المظاهرات، لأننا متأكدون تماما أننا أمام سلطة تقتل بالرصاص الحي خاصة عقب 16 أغسطس 2013 وأحداث مسجد الفتح.
 

وبالتالي فإن النزول للشارع بمثابة انتحار، فأنت تضع انصارك في وجه المدفع دون أن يكون بيدك أي شيء تفعله لهم، وهذا أمر غير مقبول جملة وتفصيلا، خاصة أن الصراع غير متكافيء بالمرة، ويجب علينا أن نحقن الدماء خلال هذه المرحلة، ولا توجد مشكلة في أنني حاولت العمل في أطار ديمقراطي وقد لم أوفق ولكن حدث تدخل بالقوة ضدي، ورغم اختلافي مع هذا، إلا أنه يجب حقن الدماء والمحافظة علي من هم مؤيدين لي، خاصة أن هذا الأمر قام به التيار الإسلامي قبل ذلك أكثر من مرة.

 

أ تعتقد أن الوسط قد يطرح مبادرة للتصالح فى الفترة القادمة؟

للأسف أنا خارج الحزب ولا أعرف ما مدي إمكانية ذلك، لكني أتمني أن يكون له دور، ويجب علي السلطة أن تفتح الباب وتقول إنها تثمن هذه الخطوة وتبدأ في التعاطي معها بشكل إيجابي، خاصة أنني وغيري من كانت لهم وجهة نظر مختلفة مجرد أشخاص لكن اليوم أصبح هناك كيانات لها رؤية مختلفة مثل حزب الوسط المعروف باعتداله وتاريخه المشرف، ولذلك علي النظام أن يقوم بمساعدته في الوصول لحلول سياسية، خاصة أن النظام الآن لديه طرف قابل للتحاور.
 

وأود أن أشير إلي أنني حينما تجاوبت مع مبادرة الدكتور زياد بهاء الدين سابقا قيل عني أنني خائن وكيف لي أن أجلس مع من تلطخت أيديهم بالدماء، أما الآن هم يقبلون بهذا الأمر ولا مانع لديهم من الجلوس مع هؤلاء، بعدما سالت آلاف الدماء، وفي كل الأحوال أقول لهم: اجلسوا واحقنوا دماء أخري قد تسيل.

 

بعد انسحاب حزبي الوسط والوطن.. هل يعد هذا الأمر بداية فعلية لانهيار التحالف؟

أين هو التحالف أصلا وماذا يفعل أساسا، فمن هم في الشارع لا ينتظرون رأي التحالف، فالشباب تخطوا وتجاوزا هذا الأمر بمراحل، وهم يحافظون علي الشكل فقط لكن المضمون "مفيش"، فالتحالف لا يملك من أمره شيء ولا يستطيع أن يقول افعلوا أو لا تفعلوا، فالشباب يعملون مع أنفسهم وبإرادتهم.

 

ما هي طبيعة العلاقة بينك وحزب الوسط حاليا.. وهل تعود للحزب بعد انسحابه من التحالف؟

علاقتي بـ"الوسط" كمشروع فكري وحضاري لم ولن تنقطع، فهذا مشروعي الذي شاركت فيه وساهمت في تأسيسه، لكن كيان الحزب حاليا لن أعود إليه إلا بعودة أبو العلا ماضي وعصام سلطان، واللذين هم أصحاب فكر ومنهج سياسي متقدم ويعرفون كيفية التوافق وإيجاد حلول للمشاكل أو الأزمات، واللذين لهما فضل كبير علي شخصي وقد تعلمت علي أيديهما معني السياسة وكيف أكون قائدًا ولست تابعًا، والقائد يجب أن يكون لديه رؤية وقدرة علي اتخاذ القرار الصحيح، لكن فكرة العودة لكيان سيظل تابعًا وليس لديه قدرة علي اتخاذ القرار مرفوضة.
 

وبالتالي فلن أعود لهذا الكيان - الذي أتمني له التوفيق والنجاح – إلا بعودة "ماضي" و"سلطان"، لكن المشروع الحضاري والفكري سيظل مشروعي، وحينما أشارك في انتخابات "مستقل" سأخوضها بفكري الوسطي المعتدل، والذي لن أتنازل عنه، ولا أحد يشتري الأفكار.
 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان