رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

التميمى:مصر تفوقت على أمريكا في الانحياز لإسرائيل خلال عدون غزة

التميمى:مصر تفوقت على أمريكا في الانحياز لإسرائيل خلال عدون غزة

ملفات

الدكتور عزام التميمى المفكر الفلسطينى

فى حوار لـ"مصر العربية"

التميمى:مصر تفوقت على أمريكا في الانحياز لإسرائيل خلال عدون غزة

حوار - طه العيسوى 27 أغسطس 2014 20:22

قال الدكتور عزام التميمى، المقرب من قيادات فى التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، والمفكر الفلسطينى المعروف، إن اتفاق الهدنة الأخير بين المقاومة وإسرائيل لم يحقق لأهل غزة كل ما كانوا ينشدون، ولكنه فى نفس الوقت لم يحقق للإسرائيليين شيئاً مما كانوا يأملون.

وهاجم – فى حوار لـ"مصر العربية"- الدور الذى قامت به مصر خلال العدوان على غزة، قائلا: "كان أكثر انحيازا لإسرائيل من دور الولايات المتحدة فى الوساطات التى كانت تحصل فى الماضي، والسبب هو العداوة الشديدة والكراهية العميقة التى توجد لدى النظام المصرى تجاه حركة حماس بشكل خاص وتجاه المقاومة الفلسطينية بشكل عام"، حسب قوله.

وأكد التميمى أن هذه الحرب ستكون لها تداعيات على السياسة الداخلية فى إسرائيل، مضيفا أن أهل غزة ليس أمامهم خيار سوى الصمود واستمرار النضال حتى يرفع الحصار عنهم تماما، وليس الحصار المفروض من قبل الإسرائيليين فحسب، بل من قبل النظام فى مصر، على حد قوله.

وإلى نص الحوار:

كيف تنظر لاتفاق الهدنة الأخير بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.. وهل لديكم مخاوف بشأنه؟

اتفاق الهدنة الأخير بين المقاومة وإسرائيل لم يحقق لأهل غزة كل ما كانوا ينشدون، ولكنه فى نفس الوقت لم يحقق للإسرائيليين شيئاً مما كانوا يأملون. ولعل السبب فى توصل الطرفين أخيراً إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار هو قناعة كل منهما أنه لا سبيل إلى ما هو أفضل فى ظل الظروف السائدة.

فالإسرائيليون، رغم ما وجدوا من دعم عربى غير مسبوق لحربهم على غزة، بل وتحريضاً من هذه الأطراف العربية على إنزال المزيد من الدمار بقطاع غزة ضغطا على حماس حتى تقبل بوقف إطلاق النار، إلا أنهم لم يتمكنوا من شل قدرات المقاومة ولا من فرض الاستسلام عليها.

أما المقاومة، ورغم ما لديها من شعب غزى محاصر يساندها رغم الآلام، ويشد على عضدها رجاء أن يفضى الصراع الأخير إلى وقف الحصار المفروض على القطاع منذ ما يقرب من ثمانية أعوام، إلا أنها لم تتمكن من انتزاع ضمانات برفع الحصار.

الجانب الإسرائيلى تحدث عن نصر مزعوم له.. فكيف ترى هذه المزاعم؟

لقد توقفت المدافع والصواريخ، وتلاشى أزيز الطائرات، إلا أن المعركة الإعلامية مستمرة، حيث سيسعى كل طرف إلى الظهور بمظهر المنتصر المحقق لشروطه. الإسرائيليون يعتبرون استمرار الحصار نصراً، بينما تعتبر المقاومة فشل الإسرائيليين فى فرض نزع السلاح نصراً.

إلا أن ثمة فرقا مهما بين الطرفين، وهو أن الجمهور فى غزة بعمومه يشعر بالنصر ويعبر عن ذلك بالابتهاج والاحتفال، بينما الجمهور فى الجانب الإسرائيلى مرتبك وبعضه مكتئب، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو كان قد بدأ العدوان على غزة بخطاب سقفه مرتفع جداً حده لا يقل عن الإصرار على تقويض البنية العسكرية لحماس والمقاومة، وتدمير الأنفاق ومنع الصواريخ، ولم يتحقق شيء من ذلك.

بل أصبح المطلب الإسرائيلى قبيل السادس والعشرين من أغسطس هو إقناع حماس عبر التدمير العشوائى للمساكن واستهداف الأبراج السكنية العالية بالعودة إلى طاولة المفاوضات فى القاهرة أملاً فى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بعد أن هجر عشرات الآلاف من سكان المناطق الجنوبية فى فلسطين المحتلة وبدأت الناس تقلق إزاء احتمال تعطل الدراسة، ناهيك عما لحق بالاقتصاد الإسرائيلى من خسائر فادحة وبسمعة إسرائيل على المستوى الدولى من أضرار.

كيف ترى الانتصارات الميدانية التى حققتها المقاومة على الأرض.. وكيف تنظر لطريقة إدارتها لهذه الأزمة بشكل عام؟

رغم الفارق الكبير فى القدرات العسكرية، فإن المقاومة فى غزة أبلت بلاء حسنا، وكادت تتفوق ميدانيا على الإسرائيليين الذين صبوا جام غضبهم على المدنيين، وسيلة للضغط على المقاومة.

ولعل الأيام القادمة تكشف بجلاء عن أن القدرات العسكرية للمقاومة فى غزة لم ينلها كثير من الضرر، وهذا يثبت بأن فصائل المقاومة، وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام، طورت أساليبها الدفاعية والهجومية على حد سواء، لدرجة أن الإسرائيليين لم يخفوا شعورهم بالإحباط من عدم قدرتهم على النيل من سلاح المقاومة.

يضاف إلى ذلك بعض الإبداعات غير المسبوقة فى النزالات السابقة بين المقاومة الفلسطينية والإسرائيليين، من مثل ما رأيناه فى الأنفاق، والصواريخ بعيدة المدى وكذلك الطائرات من غير طيار.

ما ضمانات التزام الكيان الصهيونى بالاتفاق الذى تم التوصل إليه خاصة أن إسرائيل دائما ما تخالف المواثيق والمعاهدات.. وماذا لو تم خرق هذا الاتفاق مرة أخرى؟

لا توجد ضمانات يمكن أن يركن المرء إليها فى وقف إطلاق النار مع الكيان الصهيوني. ففى كل المرات السابقة كان الإسرائيليون هم الذين ينقضون العهد وينتهكون الهدنة، وإن تغيرت فى كل مرة الأسباب والمبررات.

كما أن استمرار الحصار بانتظار المفاوضات الموعودة بشأن الميناء والمطار بعد شهر من سيران وقف إطلاق النار يعنى أن أسباب التوتر مازالت موجودة، إضافة إلى أن كثيراً من أسباب التوتر مرجعها إلى الاحتلال والاستيطان فى الضفة الغربية.

وأرى شخصياً أنه ما لم يتم التفاهم من خلال وساطة دولية نزيهة وضامنة على حزمة متكاملة يتم من خلالها إنهاء الاحتلال فى الضفة وإنهاء الحصار فى غزة، فإن جولات من الحرب ستندلع لا محالة فى المستقبل القريب أو الأبعد قليلاً من القريب قليلاً.

كيف تنظر للدور الذى لعبته مصر تحديدا فى هذه الأزمة؟

إن الدور الذى قامت به مصر خلال الحرب هو الدور الذى أناطه بها رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الذى لم يثق بأحد سوى عبد الفتاح السيسى وسلطته ليسهر على مصالح إسرائيل فى كل جولات المفاوضات. ولذلك رفض الإسرائيليون كل عروض الوساطة الأخرى التى تقدمت بها قطر وتركيا ودول فى الاتحاد الأوروبى وحتى الولايات المتحدة الأمريكية.

والدور المصرى لم يكن معزولاً عن تحالف عربى إسرائيلى غير مسبوق شمل كلاً من إسرائيل ومصر والسعودية والإمارات وبدرجة ما الأردن. لقد كان دور مصر “الوسيطة” فى هذه الحرب أكثر انحيازاً لإسرائيل من دور الولايات المتحدة فى الوساطات التى كانت تحصل فى الماضى كلما تفجر الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والسبب هو العداوة الشديدة والكراهية العميقة التى توجد لدى نظام الانقلابيين فى مصر تجاه حركة حماس بشكل خاص وتجاه المقاومة الفلسطينية بشكل عام.

فالنظام المصرى الحالى لا يمارس السياسة انطلاقاً مما تعارفت عليه الأمم من قيم وأعراف وحسبة مصالح، وإنما انطلاقاً من الكراهية والحقد. لقد عبرت مصادر إسرائيلية قبيل التوصل إلى الهدنة يوم الثلاثاء عن قلقها من أن السلطة فى مصر تزايد على إسرائيل فى التشدد مع الوفد الفلسطينى المفاوض لانتزع أكبر قدر ممكن من التنازلات لصالح إسرائيل، مما أطال - من وجهة نظر هذه المصادر الإسرائيلية - أمد القتال أكثر مما هو مطلوب.

حتى إن بعض الإسرائيليين قال صراحة بأن حرص مصر على الإضرار بحماس يدفعها فيما يبدو إلى إطالة أمد الحرب، الأمر الذى قد ينعكس سلباً فيما بعد على إسرائيل ذاتها.

أخيرا .. ما توقعاتكم لما ستنتهى إليه الأوضاع فى غزة؟

فيما يتعلق بما هو آت، لست فى وارد التوقعات ولا التنبؤات، إلا أن الواضح بالنسبة لى أن هذه الحرب ستكون لها تداعيات على السياسة الداخلية فى إسرائيل وهذه بدورها ستؤثر فى مآلات الأمور. من شروط هذه التهدئة أن تستأنف المفاوضات حول الميناء والمطار والأسرى بعد شهر، لكن سيظل ذلك متوقفاً على مخاض السياسة داخل إسرائيل.

أما بالنسبة لأهل غزة، فليس أمامهم خيار سوى الصمود واستمرار النضال حتى يرفع الحصار عنهم تماماً، وليس الحصار المفروض من قبل الإسرائيليين فحسب بل ومن قبل نظام الانقلابيين فى مصر. علم غد لا يعلمه إلا الله، ولئن شاء الله وطرأت تغيرات جوهرية على الوضع العربي، وانهار التحالف “الأعرابى - الصهيوني”، فإن ظروف المقاومة ستتحسن بلا شك، بإذن الله.

اقرأ أيضا:


 

التميمي: تقرير لجنة الإخوان البريطانية يصدر رسميًا بعد عودة البرلمان

لجنة "كاميرون" تنهى التحقيق فى "فكر الإخوان"

التميمي: ما جرى فى مصر شجع إسرائيل على ضرب غزة

التميمي: السعودية أعلنت الحرب على الإخوان.. وتراجعها لابد أن يكون رسميا

مقرب من التنظيم الدولى للإخوان: الجماعة لن تتصالح مع السيسي

عزام التميمي: هذه تفاصيل لقاءات الإخوان بمسئولى لجنة التحقيق البريطانية

قيادى بالتنظيم الدولى للإخوان يكذّب المصريين الأحرار

الإخوان المسلمين: سنقاضى الحكومة البريطانية

سودان: أرسلنا طلبًا للقاء رئيس الوزراء البريطاني


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان