رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كريمة الصيرفي: مستمرة في إضرابي عن الطعام بسبب الإقامة الجبرية

كريمة الصيرفي: مستمرة في إضرابي عن الطعام بسبب الإقامة الجبرية

ملفات

كرية الصيرفى

فى أول حوار معها عقب الإفراج عنها

كريمة الصيرفي: مستمرة في إضرابي عن الطعام بسبب الإقامة الجبرية

محمد يحيى 27 أغسطس 2014 11:29

كشفت الطالبة "كريمة الصيرفي"، ابنة سكرتير الرئيس السابق محمد مرسي، وأشهر الطالبات الأزهريات المعتقلات، أن قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيلها جاء مشروطًا؛ حيث تم فرض الإقامة الجبرية عليها في منزلها، وإجبارها على الذهاب إلى قسم الشرطة يوميًا من التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء للمتابعة، بالإضافة إلى المنع من السفر.

وأوضحت "الصيرفي"، خلال حوار مع "مصر العربية" - وهو الأول صحفيا منذ إخلاء سبيلها - أنها تريد الذهاب إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات الطبية بعد ما تعرضت له من اعتداءات خلال فترة الاعتقال، لكن الشرطة ترفض إلى الآن.

وأكدت نجلة سكرتير "مرسي" أنها حتى هذه اللحظة ترفض فك إضرابها عن الطعام، بسبب استمرار ما تلاقيه المعتقلات من إهانة وضرب وسحل وانتهاكات داخل السجون.

وإلى نص الحوار...

  • بداية.. ما هى ملابسات الاعتقال، وهل ما قالته النيابة بخصوص إلقاء القبض عليك من مطار القاهرة صحيح؟

بداية لم يتم اعتقالي من مطار القاهرة ولكن تم اعتقالي يوم 29/3/2014 من شقتي بالحي السابع في مدينة نصر.

ففي تمام الساعة الثامنة والنص مساءً عندما كنت أتلقى مكالمة تليفونية، فوجئت بأصوات مخيفة لأشخاص يحاولون كسر باب الشقة الذي سقط بالفعل وفوجئت بعدد من الملثمين يملأون الشقة ويرددون: "إثبت.. إثبت مكانك" وقاموا بتوجيه أسلحتهم تجاهي فقمت لأستطلع الأمر فوجدت الشقة عبارة عن ثكنة عسكرية، فتراجعت إلى داخل غرفتي لأنى كنت بملابس البيت وأغلقت باب الغرفة، وحاولت أن أتحاور مع الضباط والعساكر بأنني بنت بمفردي وغرفتي ليس فيها شيء لأستر به شعري، لكنهم لم يستجيبوا وحاولوا كسر الباب فوضعت سجادة الصلاة على رأسي وخرجت بها معهم لأفاجأ بحجم القوات التي حاصرت كل شقق العمارة ومنعوا السكان من الخروج والدخول منها.

استغرقوا 4 ساعات كاملة يفتشون كل شبر بالشقة، وأخذوا كل ورقة في البيت، حتى فاتورة السوبر ماركت تم تحريزها في القضية، وتم اقتيادي إلى جهة لا أعلمها معصوبة العينين، ثم فوجئت بعد ذلك بأنني في مقر أمن الدولة بمدينة نصر.

وأريد أن أعيد التأكيد أنه لا صحة على الإطلاق لما قالته وزارة الداخلية عن اعتقالي من مطار القاهرة أثناء تهريب فلاشة عليها معلومات سرية كما ادعوا، وهناك مكالمة تليفونية تم تسجيلها بالكامل لحظة حديثي مع الضباط المكلفين باعتقالي من منزلي.

  • هل تم التحقيق معكِ بشكل رسمي من قبل النيابة؟

في حقيقة الأمر لم يتم التحقيق معى إلا مرة واحدة في نيابة أمن الدولة العليا، وتم إدخالي إلى النيابة معصوبة العينين، ولم يتم فك العصابة إلا أمام وكيل النيابة، وعلمت بعد ذلك أن القوات أدخلتني من الباب الخلفي للنيابة، وتم التحقيق معي من الساعة الثالثة عصرًا حتى الواحدة صباحاً دون توقف ولو لثانية واحدة، وفى غياب محامي معي وكانت التهم هي التخابر مع حماس وقطر ونقل أسرار الدولة وتم إبلاغي في نهاية التحقيق أنه سيتم الإفراج عني، وعقب خروجي من سراي النيابة تم اقتيادي في سيارة الترحيلات إلى جهة رفضوا الإفصاح عنها، لأفاجأ بنفسي أمام بوابة سجن القناطر وتم إبلاغي بقرار النيابة بحبسي على ذمة عدة قضايا أهمها التخابر.

  • وكيف كان التعامل في السجن؟

حاولت إدارة السجن فى بداية الأمر التعامل معى بشكل رسمي وحذر من خلال التفتيش لحظة دخول السجن واعطائي الملابس الرسمية للحبس الاحتياطي وترحيلي إلى إحدى العنابر التي يتواجد بها المعتقلات السياسيات، ولم ألحظ أي تعامل على أساس أنني ابنة سكرتير رئيس سابق أو متهمة في قضية تخابر، ولكن عاملوني بإعتبار أنني مسجون سياسية وتعاملوا مع المعتقلات بشكل عام وطالبات الأزهر بشكل خاص  بنوع من الحذر والاحترام - إلى حدِ ما - مقارنة بالجنائيات، لكن هذه  المعاملة تغيرت عقب إعلان فوز عبد الفتاح السيسي بالرئاسة، حيث شعر القائمون على إدارة السجن باستقرار الأمر في البلاد، ومن ثم بدأوا التعامل معنا بشكل متغير باعتبارنا خونة وعملاء نستحق المعاملة بشكل سيئ.

  • ما هي حقيقة الاعتداء عليك وباقي بنات الأزهر في سجن القناطر؟

بعد فوز السيسي بالرئاسة، فوجئنا باحتكاك مباشر من السجانة من خلال سبنا بأقذع الألفاظ التي لم نسمعها من قبل، وهو الأمر الذي رفضناه، فتم الاعتداء على الدكتورة سماح والتي تم اعتقالها من الجامعة، بالإضافة لإحدى الطالبات وتدعى شيماء، حيث تم إمساكها من شعرها وضربها وتجريدها من ملابسها، وهو الأمر الذي دعانا للتدخل لتخليصها من يد السجانة، ولكننا فوجئنا بباقي السجانات يصرخون "إلحقوا الإخوان بيضربوا أبله سيدة" وهو ما استدعى الإدارة إلى إحضار قوات فض شغب وقاموا بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل دخان ملئت العنبر باللون الأصفر ولم نرَ من بعدها شيئا إلا الاعتداء على جميع الموجودات، وأخرجوا الدكتورة سماح من بينا وتم اقتيادها إلى عنبر التأديب وسمعنا صوتها بينما يتم ضربها هناك.. عقب ذلك جردوها من ملابسها وألبسوها ملابس السجن الشفافة التي تكشف أكثر مما تستر، ولم نرها إلا بعد فترة كبيرة، وكان عليها آثار كدمات من اعتداء الضباط والجنود عليها.

  • ذكرت وسائل إعلام أن طالبات الأزهر المحبوسات كان بحوزتهن أسلحة بيضاء اعتدوا بها على السجانات.

هذا غير صحيح على الإطلاق، لأن قواعد السجون تمنع إدخال أية أدوات حادة أو شفرات أو معلبات زجاجية، فضلاً عن إدخال سكينة مطبخ أو أسلحة بيضاء، وبالتالى انا أنفي تمامً ما قالته الإدارة، وما أشيع عن احتجازنا لرهائن داخل العنبر محض افتراء.

  • ما هى تفاصيل الاعتداء عليكن في "ثلاثاء الفض"؟  

 عقب الاعتداء علينا واقتياد الدكتورة سماح إلى عنبر التأديب قررنا تنظيم "نوبتجيات" لمراقبة بوابة العنبر لتنبيه المعتقلات حال قيام الإدارة بتفتيش مفاجئ، وبالفعل فوجئنا في الساعات الأولى لفجر يوم "ثلاثاء الفض"بعدد من ضباط القوات الخاصة المقنعين يفتحون باب الزنزانة دون استئذان - كما تعودنا - وتم اقتحامه من قبل الجنود، وطلبوا من البنات أن يخرجنّ من العنبر، وفوجئنا بوجود تشريفة مكونة من سجانات على الصف اليمين وقوات فض شغب من الجانب الآخر وبأيديهم العصي، وما أن خرجت أول بنت حتى تم الاعتداء عليها وضربها بشكل بشع حتى أغمي عليها وتبتعها باقي الفتيات.

فأمسكت بيد سيدة مسنّة تدعى المهندسة سلوى - تم اعتقالها في إحدى المسيرات - وتحدثت إلى أحد الضباط وكنا نتوسم فيه الخير واعتاد أن يعاملنا بلطف، وحاولت إقناعه بحمايتنا، خاصة المهندسة سلوى التي تعاني من عدة أمراض ولن تتحمل الضرب، فنصحنا بالالتفاف من طريق آخر والخروج من الباب الخلفي للزنزانة، لكننا فوجئنا هناك بعدد آخر من الجنود الذين أوسعونا ضرباً ولم يراعوا السيدة المسنة أو حالتها الصحية المتردية.

الضباط أصروا على تكدير كل بنات الأزهر على وقامت إدارة السجن بالتفتيش وسرقة كل محتويات الزنزانة وحرقوا الباقى، وعندما حاولت بعض الفتيات الاعتراض ضربوهن وسبوهن بأقذع الألفاظ.

نتج عن ذلك اليوم إصابتي بكدمات وبنات أخرى أصبن بكسور، ومنهن واحدة عضتها إحدى السجانات وقضمن جزءًا من ذراعها.

  لم يحدث ذلك معى شخصياً، ولكن عقب الاعتداء بالضرب علينا قامت السجانات بسحب الفتيات على انفراد، وكل فتاة تم تفتيشها بقصد الإهانة لا أكثر.. السجانات يعرفن جيدا الآنسات من السيدات وتعاملن معنا أكثر من مرة، ولكن هذه المرة تم فحص الفتيات  مرة أخرى بشكل أكثر إهانة لا أستطيع القول عنه إنه تفتيش ولكنه شيء آخر غير التفتيش المعتاد بجانب تجريد الفتات من ملابسهن أمام الجنود واتهامهن بالشذوذ وممارسة جهاد النكاح في رابعة وعندما كنا نعترض على سوء المعاملة كانت إحدى السجانات تقول لنا: "انتوا نسيتوا نفسك يا بتوع  جهاد النكاح.. أبقوا خلو مرسى ينفعكم"، وبعدها تم تفريقنا على سجون مختلفة كنوع من أنواع التكدير والتعذيب لكسر إرادة البنات وإيصال رسالة إلى باقي الفتيات في الجامعة مفادها "لو طلعتم مظاهرات هيحصلكم كدا".

وأريد أن ألفت إلى أن هناك بعض الجنود كانوا يرون في ضربنا نوعا من الظلم المضاد لنخوة الرجولة، وبالفعل اعتذر عدد منهم لنا بعد انتهاء إحدى حفلات الضرب قائلين: "معلش.. احنا عارفين اإكم مظلومين بس مش في إيدينا حاجة".

  • كيف تعاملت مع قرار الإفراج عنك؟ وهل كنت تودين رفض تنفيذ قرار الإخلاء؟

اعتدت أن يتم تجديد حبسي كل 15 أو 45 يوما، وكان من المحدد لي أن يتم عرضي على المحكمة يوم 19 /8 وفوجئت بجلسة طارئة يوم 18/8 وصدور قرار بإخلاء سبيلي.. فى بداية الأمر لم أستوعب القرار من شدة السعادة، ولكنى صدمت من القرارات المتعلقة بالإفراج والتي جعلته إفراجاَ مشروطاَ يقضي بأن أذهب كل يوم إلى قسم الشرطة للمراقبة، وفي البيت هناك إقامة جبرية، وأمام هذا الأمر فكرت في عدم الامتثال إلى قرار إخلاء السبيل، ولكن مع ضغوط الأهل والأصدقاء رضخت للأمر، مع استمراري في الإضراب عن الطعام.

  • هل تفكرين فى السفر خارج البلاد؟

 لا أفكر فى الهروب من البلاد وسأستكمل نشاطى فى الجامعة ومناهضة "الانقلاب" عقب انتهاء مدة المراقبة بإذن الله.

  • كيف تتعاملين مع قرار الإقامة الجبرية؟! وما هي المحظورات التى فرضتها المحكمة في قرار الإخلاء المشروط؟

القرار ظالم بشكل كبير، فأنا محرومة من الذهاب إلى طبيب لإجراء فحوصات طبية ومحرومة من الخروج من باب المنزل إلا لقسم الشرطة، والبقاء فيه أمام الضباط من الساعة التاسعة صباحا وحتى الخامسة عصراً بجانب قيام اثنين من أمناء الشرطة بمراقبة البيت ل24 ساعة يومياً مع إعطائهم الحق فى تفتيش البيت في أي لحظة والتأكد من وجودي فيه.


 


 

اقرأ أيضاً:

كريمة الصيرفي: كشوف العذرية كانت لكسر إرادة الطالبات

الجنايات تخلي سبيل كريمة الصيرفي

تجديد حبس ابنة سكرتير "مرسي" 15 يوما


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان