رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إمبراطور المخدرات يحول "الراهبات" مرتعاً للإدمان متخفياً كإمام مسجد

إمبراطور المخدرات يحول الراهبات مرتعاً للإدمان متخفياً كإمام مسجد

ملفات

وزير الداخلية

في المرج وضواحيها..

إمبراطور المخدرات يحول "الراهبات" مرتعاً للإدمان متخفياً كإمام مسجد

خالد كامل 19 أغسطس 2014 12:49

القت قوات الأمن القبض عليه نهاية عام 2012 ثم أفرجت عنه بعد ثلاثة أشهر، ليخرج من السجن و يعلن توبة مصطنعة و يصلي إماماً بالناس و يخدع الأمن ثم يعود أكثر شراسة و قوة في ممارسة نشاطه في تجارة المخدرات و تدمير الشباب و استخدامهم كهجامين لصالحه ضد من يعاديه من تجار الصنف أو المواطنين العاديين، إنه الإمبارطور حسن الجهيني، كما يطلق عليه أهالي المرج و هو أكبر تجار المخدرات بالمرج.

"حسن الجهيني " اسم اقترن في مناطق المرج القديمة والجديدة والمحيطة بها بالكيف والإدمان ، أهالي المنطقة لا يرون له منافساً في ترويج المخدرات بكافة أنواعها سواء برشام مخدر أو حقن الماكس أو بودرة بأنواعها المختلفة من هيروين و كوكايين وغيرها، لذلك يلقبونه بإمبراطور المخدرات .

 

صاحب مقهى

يمتلك حسن الجهيني مقهى في منطقة الخصوص في شارع سيد حمادة وهو أحد منافذ ترويج بضاعته ، ويعمل لدى الجهيني العديد من المروجين " الصبيان" الذين يجلس كثير منهم باستمرار على المقهى لبيع المخدرات للزبائن .

 

عربون محبة..أول ثلاث حقن مجانية

 

مصر العربية التقت أحد ضحاياه الذي يروي لنا قصته مع الإمبراطور و كيفية اصطياده للضحايا من الشباب و يدمر حياتهم بالكلية دون وازع من الرحمة.

يقول الشاب المدمن المعالج حالياً "سيد.ن. م" يقول الضحية: إن الجهيني يتبع استراتيجية مثل التي تعرض في الأفلام بالضبط، فرجاله ينتشرون في أوساط الشباب العاطل او المكتئب ويعرضون عليهم الحقن والبرشام بالمجان كوسيلة للسعادة والهروب من المشاكل ويعطونهم من "3” إلى "7” حقن من مخدر الماكس أو"7” شمات بودرة بالمجان، حتى يتأكدوا من إدمانهم المخدر الذي يتعاطونه، ومن ثم يمنعوه عنهم بالمجان بعد ذلك حتى يدفعوا المقابل .

ويؤكد سيد في رواية قصته شخصياً لـ"مصر العربية"والذي عولج من الإدمان بصعوبة" في هذه الحالة يتحول هؤلاء الشباب لمجانين بالمخدر الذي خالط دماءهم، يسرقون كل ما يرونه من أجل الحصول على هذه المخدرات "التذكرة" كل بحسب المخدر الذي يتعاطاه،مؤكداً أنه كان أحد هؤلاء المدمنين لفترة طويلة .

 

صيد ضحاياه

ويشرح سيد طريقة استدراج الجهيني إمبراطور المخدرات بالمرج للشباب قائلاً:" يركز رجال الجهيني على استدراج الشباب من  سن العشرين إلى منتصف الثلاثيينات مستغلين  ظروفهم النفسية والمعيشية الصعبة الموجودة في البلاد كلها، لائماً على الدولة التي بها كل الأجهزة تعج بالفساد مما أورث المصريين فقراً شديداً و يضطر الشباب العاطل إلى الهروب من واقعهم الأليم لنشسيانه بالمخدرات، على حد قوله.

ويضيف راوي القصة سيد لنا "بمجرد أن يسير هؤلاء الشباب في الطريق الذي رسمه امبراطور الإدمان لهم يتحولون لمجرمين حقيقيين، حتى إن منهم من سرق ملابس أهله ليبيعها من أجل شراء ما يدمنه و ليس فقط أثاث البيت و نقود أبيه و أهله، ومنهم من سرق صندوق التبرعات في المساجد و قد كان هو أحد هؤلاء، ومنهم من حاول قتل والديه ليجبرهم على إعطاءه الأموال.

 

لافتاً إلى أنه إذا ما استشعر رجال الجهيني محاولة أحد المدمنين الإبتعاد عنهم والعلاج نظراً لعدم قدرته على توفير أموال الحقن والبودرة لغلاء ثمنها، يعرضوا عليه البرشام الرخيص الثمن حتى لا يخرج من تحت عباءتهم و إلا هددوه بالقتل أو الإبلاغ عنهى فيضطر للبقاء تحت سطوتهم و سطوة الكيف، بل و يستخدمونه من ضمن الصبيان أو من الهجامين على ما يريده الإمبراطور الجهيني بحسب الرواية.

 

الجهيني إمام مسجد

ألقى القبض على الجهيني في عهد الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي وأفرج عنه بعد ثلاثة أشهر في فترة ولاية مرسي أيضاً، و منذ ذلك الحين حاول أن يبعد الجهيني الأنظار عنه تماماً فأوقف نشاطه فترة بسيطة ثم عاد له و لكن بحذر بنشاط أقل مما كان عليه قبل القبض عليه .

وخلال فترة توقف نشاطه بدأ يرتاد المساجد معلناً توبته و ندمه على ما فات فصدقه الناس، حتى أصبح يصلى بهم إماماً فترات ليست بالطويلة، وخلال فترة توبته المصطنعة لم يتوقف الجهيني  عن نشاطه سوى بضعة أسابيع ليعود نشاطه كما كان بل أقوى مما كان كما يروي سيد، أحد ضحاياه الكثر .

يؤكد المدمن المعالج أن رجال الجهيني كانوا يهربون بمجرد رؤية سيارة شرطة قادمة للشارع الذي به المقهى خاصة بعد القبض عليه والإفراج عنه، ولكنهم شيئاً فشيئاً بدأوا يشعرون بالأمان ويمارسون نشاطهم ليلاً ونهاراً كما اعتادوا و بلا رقيب عليهم يحاسبهم لا من وازعٍ ديني أو ضمير إنساني أومن أجهزة الأمن التي تخشى دخول دولته في المرج و تلاحقه على فترات متباعدة حفظاً لماء وجهها أملام أهالي المنطقة و لكن بلا جدوى .

 ويؤكد سيد متحسراً و مستنكراً أن حسن الجهيني إمبراطور الكيف بالمرج قد تمكن من تحويل منطقة الراهبات المحيطة بإحدى الكنائس الكبيرة في المرج إلى مرتع للمخدرات ومأوى يلتقى فيها الشباب المدمن للحصول على احتياجاتهم من المخدرات في هذه المنطقة والجلوس فيها والتعاطي سوياً، بل، ذاع صيته ووصلت بضائعه المزجاة الرديئة و المدمرة للمناطق المجاورة للمرج في عزبة النخل والمناطق الشعبية الأخرى .

من جهته، قال اللواء أحمد الخولي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن الإدارة لا تألوا جهداً في سبيل تنظيف ربوع و مناطق مصر قاطبة من هؤلاء التجار المجرمين و ذلك بالتعاون مع مديريات الأمن بمختلف المحافظات.

وأضاف الخولي في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" إن الإدارة حققت نتائج إيجابية ممتازة في الفترات السابقة من هذا العام و الذي قبله في ملاحقة المجرمين من تجار الصنف كما يطلقون على أنفسهم، مشيراً إلى أن كل القطاعات تتضافر جهودها في كبح الجريمة و ضبط القائمين عليها و بخاصة قطاعات الأمن العام و الأمن المركزي و المباحث الجنائية التي تساهم بنصيب وافر من توفير القوات و المعلومات حول تجار المخدرات و يساعدوننا على ضبطهم بمنتهى القوة و الحزم للحفاظ على شباب مصر الذين هم مستقبل الأمة على حد قوله.

 

والسؤال الأن الذي يطرح نفسه بإلحاح على الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية هو، لماذا لا توجهون حملات مكبرة من الإدارة لهذه المنطقة و مناطق أخرى لحماية هؤلاء الشباب من دمار محقق لمستقبل الأمة؟؟

 

وفي النهاية إذا كانت مصر العربية قد فتحت ملف هذه المنطقة، فإن عشرات المناطق مثل فيصل و شارع الهرم و شبرا و إمبابة و روض الفرج و منشية ناصر و الدويقة و غيرها في القاهرة من المناطق الشعبية و المحافظات، والمعروفة برواج المخدرات فيها تنتظر القبضة الأمنية من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لإنقاذ شباب مصر الواعد من براثن هؤلاء المجرمين.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان