رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لعبة أمنية.. تحليل صور كتائب حلوان

لعبة أمنية.. تحليل صور كتائب حلوان

ملفات

أزياء الكتائب بيادات ميري وزي الشرطة للعمليات الخاصة

أزياء الكتائب بيادات ميري وزي الشرطة للعمليات الخاصة

لعبة أمنية.. تحليل صور كتائب حلوان

عادل القاضي 17 أغسطس 2014 16:43

فجأة انتشر في مصر فيديو تحت عنوان: “كتائب حلوان” على يوتيوب يعرض مجموعة من الشباب يرتدون ملابسًا تشبه ملابس القوات الخاصة للشرطة، ملثمين ويحملون السلاح ويهددون الشرطة بالرد عليها بالسلاح بعدما استحلت دماء المتظاهرين وأعراض المتظاهرات، وأثار جدالًا واسعًا في مصر ولا يزال.

البعض اعتبر الفيديو مقدمة لانتقال الثورة التي يقودها الإخوان معارضو النظام إلى ثورة مسلحة لا سلمية كما ظل تحالف الشرعية الذي يقود المظاهرات يهتف بقوله: “سلميتنا أقوى من الرصاص”، والبعض الثاني اعتبره تعبيرًا عن انشقاق مجموعة من المعارضين عن تحالف الإخوان المعارض بدليل أنهم كرروا في الفيديو عبارة: (سئمنا سلمية الإخوان).

البعض الثالث اعتبر هذا الفيديو مفبركًا ومن صنع أجهزة الأمن أو أجهزة المخابرات بهدف تشويه المتظاهرين والإيحاء أن سبب قمعهم وقتلهم في المظاهرات هو حملهم السلاح، واعتبر هذا الفيديو “فخًّا” لتوريط المعارضين وتوفير الفرصة للنظام لتبرير أنهم “إرهابيون”.

وفريق رابع حلل الفيديو جيّدًا وتبرع برفع فيديو تحليليّ له ليظهر تارة أن من ظهروا في الفيديو هم عسكريون نظاميون بدليل حركتهم وملابسهم وطريقة إمساكهم بالسلاح الموحد، وتارة أخرى أنهم هواة ليس لديهم خبرة وأنهم مجرد مجموعة من الغاضبين في إحدى القرى والفيديو قديم من أيام رابعة العدوية.

أيًّا كان من يقف وراء هذا الفيديو أو روج له، فقد أدى ظهوره الأثر المطلوب، والتقطته وسائل الإعلام الموالية للسلطة (فضائيات وصحف) لتبرر به قتل المتظاهرين الذين سقط منهم 14 قتيلًا بينهم فتاة في غضون يومين احتجاجًا على فض اعتصام رابعة العدوية، وتسمهم بـ “الإرهاب”، وبل ومطالبة السلطة بقتل المزيد منهم (مناقشة بين مذيع وضيف في التلفزيون المصري أشادت بقتل الآلاف في رابعة).

فيما خرجت عشرات التصريحات من قادة المعارضة الإسلامية تنفي علاقتها بالفيديو، وتؤكد على “سلمية الثورة الشعبية”.

 


تفاصيل الفيديو
 

 

نشر عمرو فراج، مدير شبكة «رصد» الإخبارية والمقرب من جماعة الإخوان، الخميس 14 أغسطس، رابطًا على موقع «فيس بوك» لفيديو يظهر نحو 12 مسلحًا ملثمًا يرتدون زيًّا أسود (ملابس شبه عسكرية)، أطلقوا على أنفسهم اسم «كتائب حلوان»، وهددوا باستهداف قوات الشرطة فى مناطق جنوب القاهرة، فى أول ظهور علني لتنظيم مسلح في شوارع القاهرة.

وكان الملفت أنه تمّ نشر الفيديو بعد ساعات من هجوم مسلح أسفر عن قتل شرطي في حلوان، وهجوم آخر على نقطة شرطة بالمنطقة، أسفر عن إصابة شرطي آخر، ضمن موجة أعمال عنف شملت حرق أبراج كهرباء وبعض المقار المحلية الفرعية مع الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصامي أنصار الرئيس محمد مرسى في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

وبعد نحو نصف ساعة من نشر الفيديو، قام حساب «EgyptLiveUploads» الذي رفع الفيديو على موقع «يوتيوب» بحذفه، إلا أن صحفًا مصرية خاصة نشرته، واعتبرته مقدمة لتحول الثورة إلى ثورة مسلحة، وهو ما رد عليه الكثير من النشطاء الإسلاميين على مواقع التواصل بسخرية قائلين: “عام كامل يصفون الإخوان بالإرهاب، والإخوان يعلنون سلميتنا أقوى من الرصاص، فلماذا يتسلحون الآن؟ وماذا ستطلق عليهم السلطة لو حملوا السلاح؟”.
 

شارلوك هولمز الإنترنت

وقد تبارى نشطاء الإنترنت في نشر معلومات وفيديوهات تؤكّد وجهة نظر كل فريق حول: هل الفيديو لعبة أمنية لتشويه المتظاهرين أم حقيقي ويعبر عن شباب غاضب بالفعل ممكن أن ينتقل بالثورة إلى العنف والسلاح.

حيث نشر بعضهم فيديو يحلّل فيه فيديو كتائب حلوان، ساخرًا من الشرطة والأجهزة الأمنية التي صورته، مدلّلًا على كلامه بسماع أصوات لاسلكي خلال التسجيل، وهذه أجهزة تملكها الشرطة، كما أن مواطنين عاديين كانوا يمرون بجوار المسلحين وهم يسجلون الفيديو وهم معتادون على رؤية الشرطة فقط بهذا الشكل، كما أن الملابس (الأحذية والقمصان الواقية) التي ظهرت في الفيديو تخص الشرطة والجيش فقط أو “ميري” 100%، كما ظهر في خلفية الفيديو سيارة قالوا إنها مدرعة، وهي سلاح لا تملكه سوى الشرطة والجيش.

أيضًا قالوا إنّ السلاح المستخدم فى التصوير  ميري 100% (رسمي)، ونقلوا تعليقًا من شرطي سابق على فيس بوك يؤكد وجهة نظرهم يقول فيه: “كظابط شرطه سابق.. ده فيديو مفبرك. كل اللي شايليين سلاح دول.. “رجال ميري” ومدربين جيدًا، القاعدة رقم واحد في حمل “السلاح” لا تدخل إصبع السبابة في فتحة  “التتك”… الرجالة دول كلهم تلقائيًا ولا واحد فيهم صباعه جوا فتحه “التتك”، يعني فتحه (الزناد)… يبقي دول يا إما “شرطة” يا إما “جيش” للأسف… وربنا يستر عليا بعد البوست ده”.

بالمقابل نشر فريق آخر من الشباب تحليلًا للفيديو بهدف مساعدة الشرطة على التعرف على من فيه والقبض عليهم، مشيرين بالدليل لظهور كشك لبيع الخبز عليه رقم رسمي (أو رقم عداد كهرباء) ممكن من خلال التواصل مع وزارة التموين أو الكهرباء معرفة مكانه ومكان التصوير.

كما أشاروا لصور مواطنين مدنيين مرّوا بجوار الملثمين وهم يصورون الفيديو وأظهروا صورهم بوضوح، ومن ثمّ إمكانية تعرف الشرطة عليهم ومن خلالهم يمكن معرفة الملثمين، فضلًا عن ملامح للمنطقة التي تمّ فيها التصوير ووجود عربة مدنية في المنطقة.


لعبة مخابراتية

بدايةً نفي علاقة المتظاهرين بهذا الفيديو جاءت على لسان عضو من التحالف الوطني لدعم الشرعية أكّد في تصريح صحفي أن استراتيجيتهم هي “المقاومة الشعبية دون حمل السلاح وليس اللجوء للعنف المسلح، ولسنا في حاجة للتبرؤ من هذا الفيديو أو ما يشبه، لأنه ﻻ يمثلنا من الأساس”، ونفى “أي علاقة لهم بالمجموعة التي أطلقت على نفسها (كتائب حلوان)”. وقال إن “الفيديو المنشور يعد صنيعة مخابراتية، هدفه صنع عدو وهمي يخاف منه الشعب وتتخذه السلطات الحالية كذريعة للعنف ضد الحراك السلمي الموجود بالشارع”.



ثم صدر بيان رسمي من (التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب) يتبرأ فيه من “كتائب حلوان المخابراتية”، وقال “إن شباب مصر الذي أبهر العالم في ثمانية عشر يومًا من السلمية سيعيد إبهاره بحراكه الثوري المبدع المتواصل”.
 


أيضًا نفى المحامي أحمد محمد مرسي، نجل الرئيس المسجون محمد مرسي، أية علاقة بين الثوار وما أطلق عليها “كتائب حلوان”، وقال نجل الرئيس في تدوينة على صفحته الرسمية: “كتائب حلوان سواء كانوا عمل مخابراتي أمني أو حقيقي … ليسوا منا ولن نكون منهم….نحن سلميووون مبدعون”.

كذلك قال الدكتور جمال عبد الستار الأستاذ بجامعة الأزهر والقيادي بتحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب، إن الحركة المسماة بكتائب حلون أو “المقاومة المسلحة” التي ظهرت أمس وأعلنت مسؤوليتها عن ارتكاب بعض الأعمال خلال تظاهرات الذكرى السنوية الأولى لمذبحة رابعة العدوية والنهضة “هي صنيعة أمنية ومخابراتية بنسبة مائة بالمائة”.

وشدد عبد الستار على أنه: “لا خروج عن المنهج السلمي الذي اتبعه الثوار الرافضون للانقلاب منذ اللحظة الأولى وراح ضحيته عشرات الآلاف من الضحايا، ولو أن هناك نية للخروج عن هذه السلمية لكان بعد العملية الإجرامية التي تمت في ميداني رابعة والنهضة وما تبعهما من جرائم قتل وحرق”.

وأكد عبد الستار أن الهدف من الترويج لهذه الحركة التي ظهر أفرادها وهم يحملون الأسلحة هو حصول الجيش والشرطة على ذريعة للمزيد من القتل والتفجير والتخريب وإلصاق ذلك للثوار، مشددًا على أن أكبر دليل على أن هذه الحركة المزعومة هي حركة أمنية مخابراتية مثلها مثل البلاك بلوك التي تم استخدامها أيام الرئيس الشرعي د. محمد مرسي لإحداث الفوضى في الشارع هو نوعية الملابس الموحدة التي يرتديها أفرادها وهي أقرب إلى الزى الموحد الشبيه بزي القوات الخاصة التابعة للأمن المركزي، فضلًا عن حمل أفرادها للأسلحة، ثم والأهم ظهور مدرعة للشرطة في خلفية إحدى الصور التي تم التقاطها لبعض أفراد الحركة”.

كذلك قال أحمد عبد العزيز، المستشار الإعلامي السابق للرئيس محمد مرسي: “إن من يطالب بتسليح الثورة المصرية لا يدرك ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﺍﻵﻥ ﺩﺍﺧﻠﻴًّﺎ ﻭﺧﺎﺭﺟﻴًّﺎ؛ بسبب ﻗﺘﻠﻬﻢ ﺍﻟﻌﻤﺪ ﻟﻠﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﻴﻦ”، موضّحا أن “ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍئم ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺠﺮﻣﻴﻦ ﻣﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ”.

وأكد عبد العزيز-في تدوينة له علي حسابه بموقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك”- أنه “ﺇﺫﺍ ﻟﺠﺄ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ، ﻓﺈﻥ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﺗﺼﺒﺢ ﻣﺒﺮﺭﺓ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮة ﺍﻹدانة ﻭﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻠﻴﺢ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻦ ﻳﺤﺴﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻬﻤﺎ ﺍﻣﺘﻠﻜﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﺤﺔ، حيث لن ﺗﻀﺎﻫﻲ ﻓﻲ ﻧﻮﻋﻴﺘﻬﺎ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺤﻮﺯﺓ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ”.

وأضاف أنه يتفهم الأصوات الشابة المنادية بحمل السلاح، وذلك لجراء ووطأة الظلم علي نفوسهم، وشدة ﺃﻟﻤﻬﻢ ﻟﻔﺮﺍﻕ ﺃﺣﺒﺎﺑﻬﻢ، بالإضافة إلى اندفاعهم ﻭﺣﻤﺎﺳﻬﻢ، مشيًرا إلى أنه ﻳﺠﺐ الأخذ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻعتبار ملامح هذه السن ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﻣﻦ ﺗﻔﻬﻢ.

وتابع عبد العزيز: “ﻧﻀﺎﻟﻨﺎ ﺳﻠﻤﻲ ﻧﻮﻋﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﺳﺘﺴﻼميًّا ﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻓﻬﻮ ﺳﻠﻤﻴﺔ.. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﺻﻨﻌﻮﺍ ﻣﺎ ﺷﺌﺘﻢ.. ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺃﻣﺮ ﻟﻴﺲ ﻫﻴﻨًﺎ، ﻭﻻ ﺭﺧﻴﺼًﺎ.. ﻭﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗُﺤﺼﻰ.. ﻭﻛﻞ ﺷﻬﻴﺪ ﻟﻪ ﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺭﻗﺒﺔ ﻛﻞ ﺣﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﻛﺮﻳﻤًﺎ”.


الدفاع عن النفس واجب شرعي

ولكن صدر بيان أخر على لسان مصدر مسؤول بالتحالف ينفي ضمنًا أن يكون الفيديو لعبة مخابراتية ويلمح لأنه حقيقي، ورد فعل على عنف الشرطة والجيش ويقول: “لا ننكر أن الدفاع عن النفس حق دستوري وواجب شرعي”، ولكنه يؤكد رفض التحالف لهذا النهج العنيف والمسلح.

حيث صرح مصدر مسؤول بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أنه “تعقيبًا على ظهور تسجيل مرئي لملثمين مسلحين بجنوب القاهرة، يلقون خطابًا عن تبني العنف المسلح ضد الانقلاب العسكري في محيطهم، فإن الانقلاب العسكري مسؤول عن أي خروج للأمور عن السيطرة بذلك الشكل المرفوض.

وقد حذر التحالف مرارًا وتكرارًا من الوصول لذلك المشهد نتيجة لعنف اﻻنقلاب وإجرامه وغياب القضاء الذي يستخدم كأداة لعقاب المصريين الشرفاء وفي القلب منهم معارضو اﻻنقلاب".

وأضاف أن: “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب على نهجه السلمي الاستراتيجي ولا شأن له بتلك الخطوة ولا يأمر بها أو يبررها لاعتبارات شرعية وسياسية وواقعية، وقد رصد التحالف التزام الثوار بالسلمية وضبط النفس رغم إرهاب الانقلاب وعنفه وتسببه في إراقة دماء جديدة”.

وشدد المصدر المسؤول على أن “المقاومة الشعبية هي استراتيجية الثوار، والطريق المناسب لدحر الانقلاب العسكري وقد أوجعت الانقلاب بالفعل وقد حققت نجاحات جيدة اليوم بسلميتها، ودون اللجوء للعنف المسلح، وفي هذا الإطار لا ننكر أن الدفاع عن النفس حق دستوري وواجب شرعي”.


الحكومة تحلل الفيديو لاعتقال المسلحين

وقد أكّد اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات أن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية وجّه بتشكيل فريق بحث لدراسة وتحليل بيان «كتائب حلوان» للوقوف على حقيقته وضبط العناصر التي ظهرت فيه، وأن فريق البحث يضم ضباطًا من قطاعي الأمن الوطني والأمن العام وإدارتي المساعدات الفنية والمعلومات والتوثيق.

كما ذكر مصدر بوزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تُجري فحصًا دقيقًا لفيديو «كتائب حلوان المسلحة»، وأن الفحص يجرى فى عدة اتجاهات أولها من الإدارة العامة للمعلومات والإنترنت لكشف مصدر الفيديو، ومعرفة كيفية تصويره والتعرف على المتحدث، والثاني من خلال تمشيط منطقة حلوان، وعرض الفيديو على ضباط وجنود الشرطة بجنوب حلوان، لبيان ما إذا كان المقطع قد تم تصويره في حلوان من عدمه، خاصة بعدما تردد أنه تم تصويره خارج مصر.

وقالت مصادر أمنية إن الهدف من نشر الفيديو هو شن حرب إعلامية من قبل جماعة «الإخوان»، وبث الشائعات، بعد أن فشلوا في الحشد في ذكرى فض اعتصام رابعة، وقيل إن الجماعة استخدمت الإنترنت لنشر صور لمظاهرات وعمليات قطع طرق وحرق مواقع، لإظهار أن هناك حشدًا، في حين أن هذه الأحداث لم تستغرق في الواقع سوى دقائق، حسب تعبير المصدر.

ووصف العميد محمود خلاف، رئيس مباحث قطاع جنوب القاهرة، مقطع الفيديو الذي تم تداوله بالمحاولة اليائسة، التي تهدف إلى إرهاب قوات الأمن وإثنائها عن القيام بدورها في حفظ الأمن وقمع “المظاهرات المسلحة” التي ينظمها أنصار جماعة الإخوان، فضلًا عن إثارة الذعر بين المواطنين.

ولاحقًا، قالت مصادر أمنية بقسم شرطة حلوان جنوب القاهرة إن هناك قوة من الأمن الوطني والعمليات الخاصة، بالإضافة إلى تشكيلات من الأمن المركزي وقوات الانتشار السريع، تستعد للتحرك لشن حملة أمنية موسعة، لمداهمة بؤر تمركز «كتائب حلوان» والقبض على عناصرها، بعد أن حددت وزارة الداخلية هويتهم بالتعاون مع الأمن الوطني ورصدت أمكان اختبائهم في المنطقة، دون أن يصدر تأكيد رسمي لهذه المعلومة.

يرشح موقع مصر العربية لك هذا التحليل من موقع التقرير

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان