رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مصير العدالة والتنمية بعد فوز أردوغان

مصير العدالة والتنمية بعد فوز أردوغان

ملفات

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

مصير العدالة والتنمية بعد فوز أردوغان

اسطنبول - ماجدة أبو المجد 16 أغسطس 2014 18:29

للمرة التاسعة على التوالي يحقق حزب رجب طيب أردوغان "العدالة والتنمية" فوزًا ساحقًا على منافسيه من أحزاب المعارضة في انتخابات الرئاسة التي جرت منذ أيام، ليستكمل الحزب سلسلة نجاحاته التي بدأها في عامه الثاني من عمر تأسيس الحزب الفَتِي، وسط مراهنات خصومه ومعارضيه من الأحزاب العلمانية على فشل محقق للحزب في السلطة.

ولكن العكس هو ما حدث .. واصل أردوغان تقدمه وأثبت نجاحًا منقطع النظير إذ سحق خصومه وبنسبة أعلى في الانتخابات البرلمانية التي خاضها بعد أربع سنوات من النجاح ثم حقق نتيجة أعلى من سابقتيها في الانتخابات البرلمانية الثالثة، ومن المنتظر أن تتجاوز نسبة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العام القادم 2015 حاجز الـ 55%، لتكون الضربة القاضية العاشرة للحزب على معارضيه.

يتضح لنا مما سبق أن أردوغان لم يفز في انتخابات الرئاسة التي شهدتها البلاد يوم 10 من الشهر الجاري، بل فاز حزبه "العدالة والتنمية" وزاد رصيده من الظهير الشعبي، ليتجاوز مؤيدوه نصف الشعب مع اقتراب الذكرى 13 على تأسيسه، خاض خلالها 9 انتخابات متتالية وكان بمثابة الحصان الأسود الذي فاز على جميع منافسيه في ثلاث انتخابات بلدية، و3 برلمانية، واستفتائين على تعديل الدستور، وأخيرًا الرئاسية.

فتاريخ الحزب منذ تأسيسه 2001 شهد تخطيه الكثير من التحديات والعقبات، فضلا عن المؤمرات التي كيدت له لإفشاله وإسقاط شرعيته؛ الا ان النقلة النوعية والطفرة التي تمكن من خلالها بنقل المدن التركية وعلى راسها اسطنبول من مصاف مدن العالم الثالث المليء بالقاذورات والمتهالكة البنية الأساسية والمفتقدة للحس الجمالي والانضابط والامن الى مستوى افضل المدن الأوربية في العالم الأول من كافة الجهات، كما استطاع ان يرفع مستوى دخل المواطن في زمن قياسي، فضلاً عن إحداث نهضة اقتصادية وصناعية منقطعة النظير جعلت الشعب يلتف حوله ويدفع به للامام منذ ان كان رئيسا لبلدية إسطنبول 2001 حتى صار رئيسًا للجمهورية 2014 .

لكن هل سيختلف وضع الحزب بعد فوز رئيسه الطيب أردوغان برئاسه الجمهورية، واختيار خلف ؟ وهل سيستمر خلفه على نفس الخطى، فيحظي بدعم وتأييد شعبي أكبر وتوسيع قاعدته الشعبية ؟

لذا فسؤال: من سيخلف أردوغان في رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء؟ أكثر الأسئلة المطروحة والتي لم يجد لها المحللون السياسيون الأتراك، أو رجل الشارع العادي إجابة قاطعة حتى الآن ! لعدم إفصاح أردوغان عن اسم من سيخلفه رغم تنبؤ وسائل إعلام تركية مقربة من النظام الحاكم بأسماء بعض الشخصيات المرشحة لتولي مهام المنصب، على رأسهم أحمد داود أوغلوا وزير العلاقات الخارجية في الحكومة الحالية والذراع اليمنى لأردوغان، بالإضافة إلى نائبي رئيس الوزراء الحاليين بولنت أرينتش وعلي باباجان.

ورغم أن كل هذه التساؤلات، فان الكل يحاول التنبؤ بمستقبل أكبر حزب سياسي في تركيا،في وقت يسعى فيه الحزب في تصريحات لرئيسه أردوغان للحفاظ على منصب الرئاسة لدورتين متتاليتين، اعتبارًا من حلف اليمين رسميا يوم 28 أغسطس الجاري بمقر الرئاسة في انقرة.

وهذا ما جعل الحركة في المقر الرئيسي للحزب بأنقره أشبه بخلية نحل، وهيئته الاستشارية في حالة انعقاد دائم بحضور كافة رموزه على رأسهم أردوغان للانتهاء من اختيار رئيس جديد، ومن المقرر أن ينتهي الحزب بكافة مستوياته الإدارية من انتخاب الرئيس الجديد الخميس القادم 21 الجاري، وهو ما أعلن عنه أردوغان في تصريحات صحفية.

وسيتم الإعلان رسميًا في مؤتمر طارئ للحزب 27 أغسطس الحالي عنه، قبل تولي أردوغان مهامه وصلاحياته لرئاسة الجمهورية بيوم واحد، خاصة وأنه لا يجوز دستوريًا أن يكون رئيس الجمهورية رئيس حزب سياسي وعليه أن يستقيل من رئاسة الحزب ولا يمانع الدستور التركي أن يكون رئيس الحكومة هو نفسه رئيس الحزب.

وهذا ما دفع نواب الحزب إلى التاكيد أن "العدالة والتنمية " كحزب حاكم يدير البلاد منذ 12 عاما، يسعى الان لتحقيق جملة من الاهداف على رأسها أن تصبح تركيا في مصاف العشر دول العظمى اقتصاديا في مئوية الجمهورية بحلول 2023، كأحد أهداف واستراتيجيه الحزب المستقبلية التي رسمت خطوطها الرئيسية حتى عام 2025 .

ورغم أن الحزب حقق نجاحًا في عملية السلام الداخلي في المسألة الكردية بعد عقود من العنف والحرب التي توقفت على يد أردوغان رئيس الوزراء ورئيس الحزب، فإن اللافت للنظر أن نسبة كبيرة من الأكراد صوتوا للحزب في شخص أردوغان بنسبة فاقت منافسه الكردي ديمرتاش، وهو ما يؤكد حرص الحزب على الاصطفاف الوطني وإعلاء مصلحة تركيا، والوقوف على مسافة واحدة من كل الاتجاهات الفكرية والقوى السياسية وتحقيق المصالحة.

لكن يظل أمل أردوغان معقود على دعم حزبه المتواصل لتكون له أغلبية كبيرة بالبرلمان القادم تمكنه من الضغط لاجراء تعديلات على النظام الرئاسي الذي طالما حلم به، وهو ما يتطلب أن يحصد أعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية القادمة، ولعله التحدي الذي سيواجهه الحزب مستقبلاً، فهل سينجح في اجتيازه، في وقت يدعي بعض المعارضين حدوث انقسام داخله !!

 

اقرأ أيضًا:

"فيسبوك" يشتعل لتلويح نائبة تركية بالحذاء في البرلمان

أردوغان يجتمع باللجنة التنفيذية لحزبه

العدالة والتنمية يعلن اليوم مرشحه لرئاسة تركيا

تركيا: حزب العدالة والتنمية يعلن مرشحه الرئاسي أول يوليو

أردوغان: مشاورات لبحث مرشح حزبه للانتخابات الرئاسية

المعارضة: حديث بوتفليقة عن دستور توافقي "مستهلك"

الرئاسة مخرج أردوغان من مأزق الولاية الرابعة

ضجة بالمغرب بعد طلب يهودي الانضمام لحزب إسلامي

أردوغان يبحث وضع الاستخبارات التركية تحت الرقابة

إعلان فوز أردوغان رسميًا برئاسة تركيا بنسبة 51.79%

العاهل السعودي يهنئ أردوغان على فوزه برئاسة تركيا

نائب أردوغان: تركيا ستعيد إعمار غزة


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان