رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الكومي: السلمية كلمة السر في نجاح الحراك الثوري

الكومي: السلمية كلمة السر في نجاح الحراك الثوري

ملفات

الدكتور عز الدين الكومي وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى السابق

الكومي: السلمية كلمة السر في نجاح الحراك الثوري

حوار: طه العيسوي 16 أغسطس 2014 18:16

قال عز الدين الكومي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى السابق، والقيادي بحزب الحرية والعدالة، تحالف دعم الشرعية نجح خلال العام المنصرم فى الحفاظ على الحراك الثورى حيًا يقظًا فى الشارع المصرى، كما أنه نجح فى الحفاظ على سلمية هذا الحراك، والتى تعد بحق هى كلمة السر فى إنجاح هذا الحراك، وانتصار الثورة وإسقاط النظام قريبًا بإذن الله، حسب قوله.

ورأي - في حوار لـ"مصر العربية"- ضرورة إجراء مراجعات وأعادة تقييم لمواقفهم، واصفًا هذا الإجراء بالشئ المنطقى والضررى، فلابد من إيجاد آليات جديدة لإفشال النظام وإسقاطه، ولابد من التعاطى مع المتغيرات علي الساحة السياسية بإسترتيجية جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة.

وأشاد "الكومي" بتقرير هيومان رايتس ووتش بشأن فض اعتصامي رابعة والنهضة، قائلا:" التقرير جاء في مجمله موضوعيًا ومتوازنًا إلى حد كبير، كما أن هذا التقرير لأول مرة يذكر ويحدد أسماء من أرتكبوا جرائم ضد الإنسانية، وألقى بالكرة في ملعب مجلس حقوق الإنسان العالمى التابع للأمم المتحدة، كما أنه سيفتح الباب على مصرعيه أمام محاكمات دولية ومحلية لمن وردت أسماؤهم في التقرير".

وإلي نص الحوار:

كيف تنظر لما وصل إليه "الحرية والعدالة" وما الذي استطعتم أن تحققوه حتي الآن؟

بداية لايمكن النظر إلى موقف "الحرية والعدالة" - أو حتى موقف الإخوان المسلمين- منفردًا بعيدًا عن منظومة التحالف الوطنى لدعم الشرعية، لأن حزب الحرية والعدالة جزء لا يتجزأ من التحالف، لذلك يمكننا القول بأن الحزب - فى أطار التحالف- نجح خلال العام المنصرم فى الحفاظ على الحراك الثورى حيًا يقظًا فى الشارع المصرى، كما أنه نجح فى الحفاظ على سلمية هذا الحراك والتى تعد بحق هى كلمة السر فى إنجاح هذا الحراك، وانتصار الثورة وإسقاط الانقلاب قريبا بإذن الله.

لكن هناك انتقاد لبعض مواقفكم وتتعالي مطالب بضرورة إجراء مراجعات وإعادة تقييم لمواقفكم؟

إجراء المراجعات والتقييم شئ منطقى، بل وضررى، بما يتناسب مع طبيعة كل مرحلة، وهذا واضح فى مواقف التحالف بصفة عامة ومواقف الحزب بصفة خاصة، وأري فى نظرى الشخصي أنه لابد من إيجاد آليات جديدة لإفشال الإنقلاب فى ظل محاولة قادة النظام القائم تسويق أنفسهم للعالم الخارجى بأنهم يسعون للديمقراطية، من خلال خارطة الطريق المزعومة، وفى ظل الاستفتاء على دستورهم انتخاباتهم الرئاسة، والسعى الحثيث لإجراء الإنتخابات البرلمانية فى موعدها، ولذلك لابد من التعاطى مع هذه المتغيرات بإسترتيجية جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة.

هناك اختلاف وجدل حول مطلب عودة الرئيس المعزول محمد مرسي.. كيف تنظر لهذا الأمر؟

مطلب عودة الرئيس "مرسى" هو جزء لا يتجزأ من عودة الشرعية، وبالتالى هذا المطلب يبقى حاضرًا فى ذهن التحالف والثوار على حد سواء، ولا يمكن التنازل عنه بصرف النظر عن الاستمرارية أو إجراء انتخابات جديدة يكون الدكتور مرسى طرفًا فيها أم لا؟.

برأيك من الذي تحمله مسئولة تأزم الأوضاع وعدم وجود حل سياسي حتي الآن؟

مما لاشك فيه أن سلطة الإنقلاب هى المسؤولة بالدرجة الأولى عن حالة الإنسداد السياسى وعدم وجود بارقة أمل لمصالحة حقيقية، وذلك يعود لخوف الإنقلابيين من المطالبة بالقصاص هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يرجع للجهات الممولة والداعمة للانقلاب لرفض المصالحة، سواء كانت دول الخليج والتى لا تبل إلا بتصفية "الإخوان" - كما يحدث مع حماس اليوم- أو بعض القوى الإقليمية كدولة الكيان الصهيونى والتى تنظر للمصالحة على أنها عودة جديد للإخوان المسلمين، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لها.

ونحن في ذكري رابعة، البعض أنتقد موقف قادة التحالف الذين علموا بموعد فض رابعة دون أن يتصرفوا بحكمة وحنكة.. ما ردكم؟

موضوع العلم وعدم العلم بموعد مجزرة الفض أو توقيته هو لا يخرج عن كونه توقع وتخمين، لأنه لم يكن أحد يتوقع أن ينجر الجيش لقتل الشعب بهذه الصورة الوحشية المجرمة البشعة، على اعتبار النظر للجيش أن لديه قدر من الوطنية، ما يجعله يرفض أى أوامر بتوجيه السلاح للشعب، خاصة وأن الجيش المصرى كان معروف دائمًا بانحيازه لقضايا الشعب.

وهل تعتقد أن حقوق الضحايا والمصابين والمعتقلين علي مدار أحداث العنف الكثيرة ضاعت للأبد؟

نعلم أنه ما ضاع حق وراءه مطالب، وحقوق الشهداء والجرجى والمعتقلين والمشردين وما صاحب ذلك من حرق للجثث لا يمكن التنازل عنها، ولايملك أحد هذا الحق، والآن تركيا تحاكم كنعان ايفرين على على جرائمه بعد مرور عشرات السنوات وبلوغه من الكبر عتيًا.

البعض عوّل علي المحاكمات الدولية لقادة النظام الحالي لكن يبدو أن كافة محاولاتكم باءت بالفشل؟

هناك إدانات واسعة من قبل المنظمات الدولية للمجازر التى أرتكبت بحق الثوار فى مصر كمظمة العفو الدولية والمجلس العالمى لحقوق الإنسان، ومازلنا نطالب بتشكيل لجان لتقصى وكشف الحقائق، وهناك قضايا عديدة مرفوعة أمام محاكم مختلفة، وحتى أمام محاكم الدول التى يسمح قضاؤها بذلك، ولكن هذه القضايا عادة تستغرق وقتًا طويلًا، لكنها فى النهاية سوف تحاكم هؤلاء المجرمين عن كل الجرائم التى أقترفوها بحق الشعب المصرى.

كيف تنظر لتقرير هيومن رايتس ووتش بشأن فض اعتصامي رابعة والنهضة؟

التقرير جاء في مجمله موضوعيًا ومتوازنًا إلى حد كبير، حيث وصف الحالة التي عاشتها مصر منذ وقوع الانقلاب وحتى مذبحتى رابعة والنهضة والتي أصطلح عليهما إعلاميًا بفض اعتصامى رابعة والنهضة، وعلى مدار عام كامل، وقد أشار التقرير إلى سلوك رجال الأمن والجيش، حيث قاموا وعلى نحو عمدى وممنهج باستخدام القوة المميتة والمفرطة بقصد حفظ الأمن بشكل لم يسبق له مثيل فى مصر ضد المعتصمين والمتظاهرين.

وهذا التقرير لأول مرة يذكر ويحدد أسماء من أرتكبوا جرائم ضد الإنسانية، وعلي رأسهم عبد الفتاح السيسى، ومحمد إبراهيم، وحازم الببلاوى، وكذلك ألقى بالكرة في ملعب مجلس حقوق الإنسان العالمى التابع للأمم المتحدة.

والتقرير سيفتح الباب على مصرعيه أمام محاكمات دولية ومحلية لمن وردت أسماؤهم في التقرير، كما أنه يعتبر بمثابة إدانة للنظام المصرى بصفة عامة ولقضائه بصفة خاصة، والذى لم يكلف نفسه بفتح تحقيق لمحاسبة من قاموا بهذه الانتهاكات الصارخة.

ومع أن التقرير كان من الموضوعية بمكان، إلا أنه لم يعط رقمًا صحيحًا لعدد الضحايا الذين سقطوا في المجزرتين في أقل من 12 ساعة، كما أن التقرير لم يشر إلى نوع الرصاص المستخدم في المجزرتين، والذى كان يفجر رؤوس الضحايا وصدورهم وإذلال ضباط الشرطة والجيش لكل من سلم نفسه طواعية وأراد الخروج الآمن من الميدان، ناهيك عن استخدام الجيش للأليات العسكرية والتي لاتستخدم إلا في الحروب البرية للجيوش النظامية.

كما أن التقرير أغفل ماقامت به الشرطة من وضع أسلحة وذخائر في خيام المعتصمين، ليبرر ما أقدم عليه من مجازر، ولم يشر التقرير لا من قريب ولابعيد إلى حرق مئات الجثث والمصابين وحرق المستشفى الميدانى والمسجد بما فيه، ونقل مئات الجثث ودفنها في مقابر جماعية في يوم الفض واليوم التالى له في أحد معسكرات الجيش بطريق مصر السويس، لذا نهيب بالقائمين على أمر المنظمة من إصدار ملحق لهذا التقرير يتضمن تلك الانتهاكات التي أغفلها التقرير.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان