رئيس التحرير: عادل صبري 01:59 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مصطفى البدري: قادة التحالف علموا بموعد فض رابعة قبلها بساعات

مصطفى البدري: قادة التحالف علموا بموعد فض رابعة قبلها بساعات

ملفات

مصطفي البدري القيادي بتحالف دعم الشرعية

في حوار لـ مصر العربية:

مصطفى البدري: قادة التحالف علموا بموعد فض رابعة قبلها بساعات

قال إنهم لم يتخيلوا بشاعة الفض مطلقا

طه العيسوي 16 أغسطس 2014 07:50

قال مصطفى البدري، القيادي بالجبهة السلفية والتحالف الوطني لدعم الشرعية، إن أحداث فض رابعة والنهضة كادت أن تدخل البلد في أتون حرب أهلية يجني ثمرتها الشرق اﻷوسط بأكمله، ولولا فضل الله ثم حكمة التحالف وقياداته لما استطاع أحد أن يمنع هذه الحرب، مضيفًا بأن هذه الحرب هي أحد أهداف "السيسي" ومؤيديه لتدمير مصر وتقسيمها، حسب قوله.


وأضاف - في حوار لـ"مصر العربية"- أن قادة التحالف جاءتهم أخبار الفض قبل حدوثه بساعات، لكنهم لم يتخيلوا أبدا أن تأتي الطائرات والمدرعات والمجنزات وأسلحة الحروب من أجل فض اعتصام، مؤكدًا أن ما حدث كان دون أدنى مراعاة لحقوق أي كائن حي، وكان بشعًا للغاية.

وذكر "البدري" أن مطلب عودة الرئيس المعزول محمد مرسي ليس خاصًا بالتحالف أو غيره من الكيانات السياسية فقط، بل هو مطلب الشارع الثوري المتحرك على مدى أكثر من 13 شهر، وقد بذل هذا الشارع تضحيات من دمه وجهده من أجل تحقيق مطالبه، ولذلك عودته صارت ضرورة ملحة، مضيفًا: "فليرجع مرسي ثم نرجع إلى عموم الشعب في استفتاء حر ونزيه على استكمال مدته من عدمه".

وإلى نص الحوار:

كيف تنظر لمواقف الجبهة السلفية الراهنة.. وهل حدث تغير بشكل ما أو بأخر لهذه المواقف أو أجريتم إعادة تقييم لها؟

تشرف الجبهة السلفية بثبات موقفها الثوري منذ يناير 2011، كما تشرف أيضًا بانضمامها لتحالف دعم الشرعية ككيان سياسي داعم للثورة ومطالبها، وفي نفس الوقت نشرف بإعادة التقييم ومراجعة المواقف تفصيلا من أجل تطويرها وتحسينها، دون أن يكون ذلك انتقاصًا من المواقف السابقة.

والمقاومة الفلسطينية تضرب اليوم كل أنحاء الكيان الصهيوني بالصواريخ دون أن يكون ذلك انتقاصًا لثباتها بالحجارة أمام أعتى أسلحة الحروب، والكيس العاقل من داوم محاسبة نفسه لتقويمها وترشيدها.

كيف تنظر لمطلب عودة الرئيس المعزول محمد مرسي الآن والجدل الكبير بشأنه؟

مطلب عودة الدكتور مرسي ليس خاصًا بالتحالف أو غيره من الكيانات السياسية فقط، بل هو مطلب الشارع الثوري المتحرك على مدى أكثر من 13 شهر، وقد بذل هذا الشارع تضحيات من دمه وجهده من أجل تحقيق مطالبه، علما بأننا لا نتمسك بشخص "مرسي" (وإن كان يستحق ذلك فك الله أسره)، لكننا نتمسك بإنفاذ الإرادة الشعبية التي توفقنا على طريقة معرفتها من خلال صناديق الانتخاب.

والذي أراه أنا شخصيا، أن مطلب عودة "مرسي" صار ضرورة ملحة، وازدادت أعداد المطالبين به من الشعب المصري، وخاصة بعد الفشل الذريع لحكومات السلطة الحالية المتتابعة، وبعد فضيحة السيسي أثناء تعاطيه مع القضية الفلسطينية بطريقة تظهر مناصرته لليهود ووقوفه بجوارهم، وعلى كل: فليرجع د/ مرسي ثم نرجع إلى عموم الشعب في استفتاء حر ونزيه على استكمال مدته من عدمه.

ونحن نعيش ذكري رابعة.. كيف تنظر لأحداث الفض؟

جريمة ومجزرة فض رابعة والنهضة كادت أن تدخل البلد في أتون حرب أهلية يجني ثمرتها الشرق اﻷوسط بأكمله، ولولا فضل الله علينا ثم حكمة التحالف وقياداته لما استطاع أحد أن يمنع هذه الحرب، علما بأن هذه الحرب هي أحد أهداف السيسي ومموليه من الحلف الخليجي الصهيوأمريكي، حيث تدمير مصر وتقسيمها (وهذه أحلامهم وأمانيهم) ولن نمكنهم منها بإذن الله.

وكيف تنظر لتداعيات فض رابعة.. وهل قضت علي آمال المصالحة وجعلت هناك تصاعدًا كبيرًا لحالة العنف في الشارع؟

نؤكد على أنه لا مجال للتصالح مع من تجرؤوا على سفك دماء الآلاف من أبطال مصر الشرفاء، وخاصة قادة قرارات 3 يوليو، ولينتظروا قصاص الشعب المصري ﻷرواح الشهداء.

بعد مرور عام علي الفض.. هل ضاعت حقوق الضحايا؟

حقوق الشهداء لا تضيع أبدا، فالله عز وجل هو المتكفل بها وليس غيره، ونحن فقط نبذل جهدنا ووسعنا حتى لا نحاسب على تقصيرنا، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ثنتان تعجلان ، البغي والعقوق" فللباغي عقوبة تنتظره في هذه الدنيا قبل الآخرة التي يقضى فيها أول ما يقضى "في الدماء"، ودعوات المظلومين ليس بينها وبين الله حجاب.

وللشهيد حقوق أخرى علينا بخلاف القصاص، حيث توفير الحياة الكريمة ﻷهله وأولاده، ورفع شأنهم وإعلاء ذكرهم حيث هم السبب الرئيس في تحرير الوطن، والحفاظ على حقوقهم يكون بإعلاء مطالبهم والثبات على مبادئهم.

وكيف تنظر للمحاكمات الدولية التي تحاولون القيام بها ضد قادة السلطة؟

الظاهر أن المحاكمات الدولية لا تستطيع أن تتخلص من التفاف سياسة الدول العظمى حول رقبتها، فالإجراءات المعقدة جانب، وسيطرة التوجهات اﻷمريكية جانب آخر للمعوقات التي تواجهنا.

ما هي كواليس الساعات الأخيرة لفض رابعة وما تردد حول معرفة قادة التحالف بساعة الفض؟

نعم، جاءتنا أخبار الفض قبل حدوثه بساعات، بل جاءتني شخصيًا من داخل معسكرات اﻷمن المركزي التي تحركت منها قوات الفض، لكن لم نكن نتخيل أبدا أن تأتي الطائرات والمدرعات والمجنزات وأسلحة الحروب من أجل فض اعتصام (شهد العالم كله بسلميته) لم نكن نتخيل أن الجيش المصري مستعد للدخول في معركة ضد حشود هادرة من الشعب ليقتل الآلاف منهم ويجرح ويأسر عشرات الآلاف.

لقد حضرنا محاولات فض اعتصامات سابقة عديدة في التحرير وأيام محمد محمود ومجلس الوزراء، وغيرها، وقد اتخذنا الاحتياطات اللازمة لمواجهة مثل هذه الطرق المعتادة في فض الاعتصامات، حتى قال لي أحد ضباط اﻷمن المركزي (هذا الاعتصام يستحيل فضه إلا بمذبحة لا علاقة لها بطرق فض الاعتصامات).

ولم نر هذه البشاعة من قبل، فلم يكن أحد يتخيل أن تأتي الطائرات بالقناصة، والمدرعات والمجنزرات التي لا تستخدم إلا في الحروب النظامية، لم يكن أحد يتخيل أن تتحرك الآليات العسكرية فوق أجساد الجرحى والمصابين دون أدنى مراعاة لحقوق أي كائن حي.

ولم يكن أحد يتخيل أن يطلق الرصاص الحي بصورة عشوائية وسط مئات اﻷلوف من البشر دون تفريق بين طفل أو امرأة أو عجوز أو غيرهم، ولم يكن أحد يتخيل أن تحرق الخيم والمستشفيات الميدانية على من بداخلها سواء أحياء أو أموات، فما حدث كان من أبشع وأفظع وأجرم ما يكون.

وثبت اﻷبطال قرابة العشر ساعات، ولم يكن عند أحد الاستعداد لترك الاعتصام، بل نزلت المسيرات المناصرة والداعمة للاعتصام في عامة ميادين وشوارع مصر، ومن هذه المسيرات من وصل بالفعل لمداخل ميدان رابعة، إلا أن طريقة المواجهة كانت أشبه بصنائع جيوش الاحتلال.

إن ما حدث في هذا اليوم سيظل وصمة عار على جبين جيش وشرطة مصر، وإني ﻷعجز عن وصف ما عايشته طيلة هذا اليوم داخل الميدان لبشاعته وفظاعته، ولن أنسى ذلك البواب الشهم الذي خبأني عنده أنا ومجموعة من الشباب حتى هدأت اﻷمور حولنا.

كيف تنظر لمظاهرات فض رابعة؟

انتفاضة القصاص فهي إحدى المحطات الهامة في عمر الثورة المصرية، واستمر الشعب الثائر في تقديم أروع أمثلة الثبات والنضال ضد إجرام العسكر المتكرر، وصاحب ذلك تحركات على مستوى الصعيد الدولي، وتحركاتنا في الداخل والخارج ظلت وستظل تؤرق نوم النظام وتزلزل عروشهم، وهذا جهدنا والنتائج بيد الله.

كيف تنظر لما يسمي بـ "كتائب حلوان" والتي أثارت الكثير من الجدل؟

التحالف قد وضع استراتيجية ثابتة بحيث أصبحت كالهدف بالنسبة له، وهي الحفاظ على سلمية الثورة، وكل وسائل التصعيد السلمي مطروحة عند التحالف ويستخدم كل وسيلة في وقتها وموضعها الصحيح.، والتحالف لا يستطيع أن يمنع أحدا انتهك عرضه أو اغتصبت حرمته أن ينتصر لشرفه بالطريقة التي يراها مناسبة شريطة أن يكون انتصاره ممن انتهك عرضه والآمر بذلك دون غيرهما.

والكتائب التي تعلن عن نفسها بحمل السلاح أو باستهداف مجرمي الجيش والشرطة، ليست لها علاقة من قريب أو بعيد بتحالف دعم الشرعية.

وأغلب ظني أن مثل هذه الدعاية لحمل السلاح والقتل العشوائي ما هي إلا حلقة ضمن الحرب النفسية لشحن الجنود ضد المظاهرات السلمية لإحداث مزيدا من القتل والاعتداء.

بعض قادة التحالف قالوا إن هذه الكتائب قد تكون من صنيعة "الداخلية" أو المخابرات لتنفيذ مداهمات ضد حلوان.. هل تتفق مع هذا الطرح؟

بالفعل قد يكون هذا التصور صحيحًا، لأنها قد تكون هذه الكتائب صنيعة من اﻷجهزة اﻷمنية، وقد تكون مجرد تسخينات شبابية غير مسئولة.

وما هو موقف التحالف من مثل هذه الكتائب؟

نرفض كل دعوة للقتل العشوائي لجنود الجيش والشرطة.

بحكم عضويتكم بالمجلس الثوري.. كيف تنظر لتحفظ بعض الإسلاميين علي شخص الدكتورة مها عزام؟

البعض تحفظ انطلاقا من:" لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة"، ومحل المنع الذي انعقد عليه الإجماع هو الولاية العامة، وما دون ذلك فهو محل نقاش وأخذ ورد، ومنصب الدكتورة مها عزام هو رئاسة المكتب التنفيذي للمجلس، وليس الرئاسة العامة له، والأمين العام هو المستشار وليد شرابي.

كما أن هذا التشكيل كله إنما هو بصورة مؤقتة (لمدة ثلاثة أشهر) لإعطاء الفرصة لانضمام الرموز السياسية التي لم تنضم إلى الآن، ولحين وضع لائحة العمل المنظمة له، ووقتها بإذن الله يتم إعادة انتخاب هيئة المكتب التنفيذي مرة أخرى، ولا أنسى أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير للدكتورة مها عزام على ما بذلته وتبذله من أجل إنجاح هذا المشروع الجديد.


 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان