رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ياسر فتحي: المجلس الثوري ليس وصيا على الثوار في الداخل

ياسر فتحي: المجلس الثوري ليس وصيا على الثوار في الداخل

ملفات

ياسر فتحي المتحدث الرسمي باسم المجلس الثوري المصري

في حوار لـ"مصر العربية"..

ياسر فتحي: المجلس الثوري ليس وصيا على الثوار في الداخل

حوار: طه العيسوي 12 أغسطس 2014 23:36

قال ياسر فتحي، المتحدث الرسمي باسم المجلس الثوري المصري (الذي يضم كيانات وشخصيات معارضة للنظام بالخارج)، إن تأسيس المجلس ما زال مستمرًا، وحتى الآن لازال هناك أعضاء مؤسسون جدد ينضمون وجاري التواصل معهم.

وأضاف فتحي، في حوار خاص لـ"مصر العربية"، أن المجلس يسعي  لفتح ساحة العمل في كل دولة خارج مصر لمساندة المتظاهرين وحراكهم الاحتجاجي، لافتا إلى أنه يتميز بأنه  يحول محاولات "الاصطفاف الوطني" من مبادئ وإعلانات إلى مجلس ولجان نوعية تعمل فعليًا على الأرض، وأنه لا يمارس وصاية على المتظاهرين في الداخل وتحركاتهم وتخطيطهم، بل هو داعم لهم.

وردًا علي ردود الأفعال المتباينة بشأن تأسيس المجلس، قال فتحي: "كل ردود الأفعال المرحبة والمتحفظة والناقدة نراها ردودًا إيجابية ومشجعة على العمل والاستمرار".

ونفي بشكل قاطع وصف البعض للمجلس بأنه تدويل للأزمة المصرية، موضحًا: "دعم حقوق الناس في حياة كريمة، والعمل من أجل العدالة والقصاص من القتلة المجرمين وتفكيك منظومة التعذيب والقتل الممنهجة بأموال الشعب، ومحاكمة الخونة في أجهزة الدولة ليس إلا عملًا وطنيًا صميمًا من أجل حياة كريمة لا تركع ولا تستلم لآلة القمع والقتل والخوف"، حسب قوله.

وحول موقفهم من القضايا الخلافية مثل عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، قال:" التباحث في أي خلاف سياسي أو حزبي لا ينبغي أن يكون على حساب الأولوية الأولى، وهي مواجهة القاتل المجرم الذي صادر إرادة الناس وأمّم السياسة وزكّى الخلاقات واستباح الدماء وعمق الاستقطاب، وهذا كفيل بتجاوز أي خلاف، ثم الأتفاق على فترة أنتقالية تحسم تلك الخلافات وتعيد الحياة السياسية لإرادة الشعب أولا".

 

وإلي نص الحوار:

لماذا تم تأسيس المجلس الثوري رغم وجود كيانات معارضة تعمل بالفعل وهناك من يرى أن كثرة الكيانات تشتيت للجهود.. وما الذي يميزه عن غيره من الكيانات الأخري؟

لفتح الأفاق أمام كل مصري في الخارج، وفتح ساحة العمل في كل دولة خارج مصر لمساندة الثوار، نحن ندعم كل كيان يعمل على الأرض من ثوار مصر ضد الفساد والاستبداد والقمع والحكم والانقلاب العسكري، ونحن نتحرك خارج مصر دعمًا لهم.

والمجلس الثوري يتميز بـ: 
1- أنه  يحول محاولات الاصطفاف الوطني من مبادئ واعلانات إلى مجلس ولجان نوعية تعمل فعليًا على الأرض.

2- أنه لا يمارس وصاية على ثوار الداخل وتحركاتهم وتخطيطهم، بل هو داعم لهم.

3- أن المجلس يسعى للمشاركة الفعلية من كل مصري في الخارج رافض للانقلاب والحكم العسكري والفساد والأستبداد أيا كان موقعه وسواء كان مستقلًا أو منضمًا لأي كيان، ولا يقتصر هذا الكيان على مجرد التنسيق بين حركات سياسية أو أحزاب أو غير ذلك .

4- المجلس الثوري المصري نشأ عبر نقاشات وورش عمل فعلية وليس عبر تنسيق أو قرار مسبق.

 

ما هي دلالات ظهور هذا الكيان في هذا التوقيت؟

ظهور المجلس الثوري المصري ومخاطبته للمصريين في الخارج ودعمه للثوار في الداخل، وكل الجهود التي سبقته دليل على حيوية المصريين الرافضين للانقلاب والرغبة والعزم الأكيد المستمر نحو تحقيق أهداف الثورة مهما كانت آلة القمع شديدة ومجرمة، وهذا ليس مرتبطا بتاريخ معين مقصود لذاته.

 

البعض يقول إن المجلس لن يقدم أي جديد لأنه مكون من نفس الأشخاص التي تحمل نفس الرؤى ويضم الوجوه القديمة التي كانت جزء من الفشل وسوء الأداء.. ما ردكم؟

نحترم رأي وملاحظات وتخوفات الجميع، لكن الحاضرين كانوا بالفعل متنوعين وهو ما كان واضحًا في البيان التأسيسي من سياسيين وحقوقيين وأكادميين ومستقلين وحزبين، ولم يكونوا يمثلوا توجهًا واحدًا وكانوا مشاركيين بحثًا عن عمل مشترك يجمعهم ويجمع عموم المصريين المناهضين للاستبداد والحكم العسكري.

 

كيف ترون ردود الأفعال التي صدرت حتى الآن بشأن المجلس الثوري؟

كل ردود الأفعال المرحبة والمتحفظة والناقدة نراها ردودًا إيجابية ومشجعة على العمل والاستمرار.

 

هل هذا المجلس هو المعبر عن الثورة أو الحراك الاحتجاجي.. ما هي علاقة المجلس الثوري بالحراك الثوري في الشارع؟

المجلس الثوري المصري يدعم الثورة والثوار في الداخل، وعلاقتنا وتواصلنا بهم قائم ومستمر ووطيد، وهم من يديرون العمل الميداني ونثق فيهم تماما، ونحن نسعى لتقديم كل دعم ممكن لجهودهم ونضالهم.

 

كيف سينعكس تأسيس المجلس على تحالف الشرعية والحراك الثوري؟

هذا يسأل عنه التحالف الوطني لدعم الشرعية، وأعتقد ان كل عمل يضاف إلى جهود الثوار هو أضافة نوعية وتقوية للحراك الثوري.

ولنا أهداف محددة أبرزها العمل من أجل تحقيق اصطفاف وطني حقيقي، والسعي لحشد الدعم والتأييد للثورة وأهدافها، وتقديم كل صور الدعم الممكنة للثوار في الميادين.

 

هناك من يؤكد أن المجلس سيكون بديلًا ضمنيًا عن التحالف رغم أنه – ظاهريًا-موجه للخارج وذلك بسبب بعض الخلافات بين بعض مكونات التحالف.. هل هذا صحيح؟

المجلس أعلن موقفه صراحة أنه داعم للداخل وصدى للحراك في الداخل ونحن نتعاون مع الداخل لما فيه الصالح ولا نفرض رأيًا ولا وصاية عليهم.

 

لماذا لم يحدث تواصل مع بعض الكيانات المعارضة في الخارج مثل حزب الوطن وغيره.. وهل كان ذلك مقصودًا؟

حدث تواصل بالفعل مع أطياف مختلفة، وما زال التواصل مستمرًا حتى الآن.

 

الدكتور ثروت نافع تحدث عن وجود هيمنة وتخبط ورفض طريقة الإدارة وتوقيت عن الإعلان عن المجلس.. ما ردكم؟

نحترم الدكتور ثروت، وكنا نتمنى أن يكون مشاركًا بالفعل ليرى بنفسه، وما زلنا ننتظر كل ملاحظاته وأفكاره وتحفظاته، ومن له تحفظات أو ملاحظات أو اعتراضات فمنهم من لم يحضر جلسات الاجتماع وبعضهم حضر وسجل تحفظاته وظل كما هو أو تغيرت وجهات نظره، وكل هذا موجود وهو أمر صحي.

 

بعض قادة المعارضة الذين رفضوا الانضمام رأوا ضرورة تأجيل هذه الخطوة لمزيد من التشاور ولجذب المزيد من القوي المؤثرة.. فلماذا كان هناك تسرع في الإعلان عن المجلس؟

لم يحدث تسرع، ولكن حدث نقاش وحوار وورش عمل لساعات ممتدة وكل الأراء كانت مطروحة ومثارة، وما تم الأتفاق عليه هو الإعلان عن ما تم الأتفاق عليه واستمرار العمل والجهود فيما هو قادم، فقد أثمر النقاش عن الأتفاق على الأهداف الاستراتيجية المتوافق عليها وعلى المكاتب النوعية وعلى البيان التأسيسي، وكل هذا أساس يمكن البناء عليه.

 

كيف تنظرون للهجوم الكبير من قبل الكثير من وسائل الإعلام والسياسيين المؤيدين للسلطة ضدكم؟

إذا كانوا من ضمن فريق الاستبداد والفساد وآلة القمع فنحن لا نعير ذلك انتباهًا، لأنهم جزء من المنظومة التي ستسقط بسقوط الانقلاب العسكري، أما غير هؤلاء ممن أبدى تخوفًا أو ملاحظة أو رأيًا فنراه إضافة وإثراء للعمل الوطني لصالح الشعب الذي يعاني الآن تحت وطأة الفساد والقمع والتدهور الاقتصادي.

 

هل تري أن هناك محاولات للنيل من المجلس.. ومن يقف خلف تلك الحملات وما هي أهدافه؟

الأهم هو ما يحدث للشعب المصري كله من ظلم وقهر وقتل وتعذيب وانتهاكات الحقوق مع تدني الحد الأدنى من أي حياة كريمة، وهو الذي يجب أن يشغل الأهتمام لا شيئا آخر.

 

الناشط إسلام لطفي قال إن تأسيس المجلس الثوري بمثابة لعبة تكتيكية أدارتها بعض قيادات الإخوان للتملص من شراكة بعض الكيانات المزعجة لهم وليكون مسكن ومحفز لبعض الشباب قبل ذكرى رابعة.. ما ردكم؟

نعتقد أن المشاركة في العمل الوطني هي السبيل لتبديد المخاوف، خاصة مع ما بدا من حالة التنوع الشديدة في عموم المشاركين في ورش عمل ما قبل التأسيس وقد شارك بفاعلية بنفسه فيها، وقد أثنى على البيان التأسيسي، لكنه متخوف مما هو قادم، ونحن نثمن مشاركته ونتحفظ على تخوفاته، ونتمنى أن نواصل العمل المشترك، حتى تنتهي وتتبدد هذه المخاوف.

 

لماذا لم يتم الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس وهيئة المؤسسين حتي الآن؟

لأن التأسيس ما زال مستمرًا، وحتى الآن لازال هناك أعضاء مؤسسون جدد ينضمون وجاري التواصل معهم.

وقد تم انتخاب المكتب التنفيذي ومقرري المكاتب الأساسية (السياسي، والحقوقي والقانوني، والإعلامي)، إضافة لانتخاب ممثلين عن المجلس في العديد من الدول الخارجية، وهذا التشكيل مؤقت حتي استكمال باقي إجراءات الانضمام والتأسيس، وخاصة أن هناك كثيرون لم يحضروا لأسباب وظروف تتعلق بالسفر أو الموعد ولا تتعلق بالمضمون والأتفاق علي الاهداف، وبالتالي سيتم تأخير الإعلان النهائي للتشكيلات حتي الآن.

ويجري الآن إعداد كشوف نهائية للمؤسسين وتتم مراجعة والتأكد من التوقيعات الشخصية، وسيتم الإعلان عنها بمجرد الأنتهاء منها.

ونحن نعتبر كل مؤيد للأهداف والبيان التأسيسي هو فرد مؤسس بالفعل، والدور الأهم هو المشاركة في العمل من خلال الفعل السياسي والحقوقي والقانوني والإعلامي والتواصل مع مختلف القوي والشخصيات، ونسال الله التوفيق لكل مصري حر يدافع عن مبادئه ورفض الصمت أو الاستسلام ويعمل من أجل أن تخرج الثورة من أسر القهر والأستبداد والفساد والحكم العسكري.

 

ما هي النتائج التي أسفرت عنها ورش العمل حتي الآن؟

تم إعلان النتائج في بيان التأسيسي من أهداف ومكاتب عمل نوعية.

 

هل لديكم تصور وخطة واضحة للتحرك خلال الأيام المقبلة أم أنها لم تتبلور بعد؟

هناك رؤية وأهداف إستراتيجية، وكل مكتب نوعي يضع خطة تحركه وفق تلك الأهداف.

 

هناك من قد يري أن هذا المجلس بمثابة تدويل للأزمة المصرية وأن المعارضة يجب أن تكون من داخل مصر.. فما موقفكم من تدويل الأزمة؟

دعم حقوق الناس في حياة كريمة، والعمل من أجل العدالة والقصاص من القتلة المجرمين وتفكيك منظومة التعذيب والقتل الممنهجة بأموال الشعب، ومحاكمة الخونة في أجهزة الدولة ليس إلا عملًا وطنيًا صميمًا من أجل حياة كريمة لا تركع ولا تستلم لآلة القمع والقتل والخوف.

 

معارضة الخارج دائما ما يكون بها انشقاقات وخلافات وشبهات حول التمويل والدعم ولدينا النموذج السوري.. فهل لديكم تخوف من هذا الأمر؟

الخلافات أمر طبيعي وصحي ما دامت لتحقيق الأهداف الوطنية وخدمة الثوار في الميادين، العبرة هنا ليس بالشكل، ولكن بالعمل والأهداف، فكل من يعمل من أجل تحقيق أهداف الثورة وتحقيق الاصطفاف الوطني ودعم الثوار في الميادين ويعمل على حل مشاكل الناس ورفع معاناتهم، ويسعى لكيفية تفكيك مؤسسات الفساد والأستبداد لنتمكن من بناء مؤسسات جيدة هو في الحقيقة عمل واحد وإن تعددت الكيانات والأسماء.

 

هناك من توقع بفشل هذا الكيان الجديد.. فكيف تري فرص نجاحه؟

نتمنى من الجميع أن لا يقفوا متفرجين أو منسحبين، وأن يتقدموا لساحة العمل نصرة للمظلومين ولا يكتفوا بالتوقعات.

 

هل حدث تواصل مع القوي الثورية مثل 6 أبريل والاشتراكيين وغيرهم الموجودين بالخارج أم لا؟

التواصل مفتوح وموجه للجميع.

 

هناك الكثير من التخوفات بشأن المجلس الثوري.. فكيف تطمئن من لديهم هذه التخوفات؟

عملنا معلن وأهدافنا معلنة وواضحة، وأعتقد أنها كافية لتبديد التخوفات إذا استمر الحوار والتواصل من الجميع.

 

ما هي أبرز التحديات التي تواجه المجلس وكيف يمكنكم التغلب عليها؟

آلة القمع التي تمارس القتل بحق المصريين في كل مكان وتمارس الأنتهاكات الغير مسبوقة في التاريخ المصري الحديث، والتي لم تعد تطال فصيلًا واحدًا ولا حزبًا ولا تيارًا واحدًا ولكنها تطال الجميع، وهي تمارس ضغطًا متزايدًا علي معيشة الناس وحياتهم دون أفق واضح لمستقبل افضل، التغلب علي كل ذلك سيكون بتقوية الثوار وتوجيه الدعم اللازم لهم فكريًا ودوليًا ووحقوقيًا وقانونيًا من أجل تمكينهم من كسر آلة القمع والقتل المجرمة.

 

ما هي أبرز خلافات الماضي التي طالب البيان التأسيسي بتجاوزها.. وتحديدًا ما موقفكم من عودة مرسي؟

التباحث في أي خلاف سياسي أو حزبي لا ينبغي أن يكون على حساب الأولوية الأولى، وهي مواجهة القاتل المجرم الذي صادر إرادة الناس وأمّم السياسة وزكّى الخلاقات واستباح الدماء وعمق الاستقطاب، ثم الأتفاق على فترة أنتقالية تحسم تلك الخلافات السياسية وتعيد الحياة السياسية لإرادة الشعب أولا وليس لإرادة عصابة القمع والقتل.

 

وهل تم حسم هذه القضايا الخلافية أم تم تأجيلها؟

نعتقد أن التركيز على الأهداف الكبرى لمصالح الناس وتخلصهم من القمع والقتل والترهيب والتعذيب ومصادرة ثروات الناس وأموالهم لصالح فئة محدودة فقط والتعاون مع أعدائنا على حساب مصالح الناس كفيل بتجاوز أي خلاف.

 

ما هي المنهجية والوسائل والفعاليات التي تعتزمون القيام بها؟

هذا الأمر تعكف عليه المكاتب النوعية حاليا.

 

نود أن نعرف كيفية تمويل المجلس وهل تتلقون الدعم أو التمويل أم لا؟

لم نتلق دعمًا، وكل مشاركات الأعضاء من أموالهم الخاصة.

 

ما هي رؤيتكم لمستقبل المجلس الثوري؟

نرى أننا نسعى  لمصر جديدة عادلة ناهضة قوية مستقلة الإرادة بعد أن تنكسر ألة القمع والاستبداد والفساد والحكم العسكري، وأن مستقبلنا هو ما نحلم به لمصر أفضل خالية من القتل والإجرام والاغتصاب والتهديد والتخويف ومصادرة حقوق الناس في العيش الكريم.

 

اقرأ أيضًا:

ننشر التشكيل المؤقت للجان المجلس الثوري المصري

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان