رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سعد فياض: المجلس الثوري ضرورة لحماية حراك الشارع

سعد فياض: المجلس الثوري ضرورة لحماية حراك الشارع

ملفات

الدكتور سعد فياض القيادي بتحالف دعم الشرعية

إذا انهار تحالف الشرعية

سعد فياض: المجلس الثوري ضرورة لحماية حراك الشارع

حوار: طه العيسوي 11 أغسطس 2014 11:14

قال الدكتور سعد فياض، القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، المجلس الثوري المصري تم تأسيسه بالأساس من مؤيدي الشرعية لتحقيق هدفين، الأول: تفعيل الكوادر والطاقات في الخارج والتي لا تؤدي الدور المنتظر منها حتى الآن، والثاني: تخفيف الضغط عن قيادات التحالف في الداخل ومنع الأجهزة الأمنية من سرقة الراية باعتقال قيادات التحالف، ثم الإعلان عن أي حركات سياسية "وهمية" معارضة، حسب تعبيره.

 

وأضاف أن -في حوار لـ "مصر العربية"- أن الرئيس المعزول مرسي نقل الحركة الإسلامية نقلة واسعة بصموده وثباته، وهو يمثل التجربة الإسلامية السياسية، ولذلك سارعت التيارات المدنية التي وصفها بالفاشلة في الارتماء في حضن النظام القائم بعد فشلها الذريع في تكوين أي عمق مجتمعي حقيقي، على حد قوله.

 

وحول موقفهم من مطلب عودة "مرسي" الآن، استطرد: "من الخطأ التقييم الضيق لمطلب عودة مرسي، لأنه قد يختفي تماما في فترة ثم يعود بقوة بمجرد تغير المشهد، كما أننا أكدنا مرارًا أن هذا المطلب ليس مقصودًا لذاته، وإنما هو يمثل إرادة الشعب ضد إرادة العسكر الذين قاموا بإلغاء كل الاستحقاقات الشعبية وسيطروا على الحكم".

 

ونوه "فياض" عضو المكتب السياسي للجبهة السلفية إلى أن مواقف الجبهة السلفية تنطلق من منطلقات وصفها بالشرعية والثابتة، والواقع أثبت صحة منطلقاتها ومواقفها، مضيفًا بأن إعادة تقييم المواقف أمر لابد منه للحركات، ولكنه لا يكون على حساب المنطلقات والمواقف الكلية.

 

وإلي نص الحوار:

 

- كيف تنظر لمواقف " الجبهة السلفية" بعد مرور عام على فض رابعة.. وهل حدث إعادة تقييم أو مراجعة لهذه المواقف أم أن هناك ثباتا تاما عليها؟

 

مواقف الجبهة السلفية تنطلق من منطلقات شرعية ثابتة والواقع أثبت صحة منطلقاتها ومواقفها، فالثورة المضادة التي توجت بانقلاب عسكري في ٣/ ٧ علمانية عسكرية مدعومة من الحلف الصهيو-أمريكي العالمي، وكل يوم يمر يؤكد ذلك.

 

 أما إعادة تقييم المواقف فأمر لابد منه للحركات، ولكنه لا يكون على حساب المنطلقات والمواقف الكلية.

 

- كيف تنظر لمطلب عودة الرئيس المعزول محمد مرسي الآن.. وهل حدث تراجع بشكل ما أو باخر بشأن هذا المطلب؟

 

نحن نرى أن الدكتور مرسي نقل الحركة الإسلامية نقلة واسعة بصموده وثباته، ومن الخطأ التقييم الضيق لمطلب عودة د. مرسي، لأنه قد يختفي تماما في فترة ثم يعود بقوة بمجرد تغير المشهد، كما أننا أكدنا مرارًا أن هذا المطلب ليس مقصودًا لذاته، وإنما هو يمثل إرادة الشعب ضد إرادة العسكر الذين قاموا بإلغاء كل الاستحقاقات الشعبية وسيطروا على الحكم.

 

ونجاح الثورة المصرية يكمن في عودة العسكر لموقعهم كجزء من الدولة وليس ما يعطونه لأنفسهم من صلاحيات فوق الدولة ومؤسساته، كما أن د. مرسي يمثل التجربة الإسلامية السياسية والانقلاب عليه من مقاصده إسقاط التجربة الإسلامية، ولذلك سارعت التيارات المدنية الفاشلة في الارتماء في حضن العسكر بعد فشلها الذريع في تكوين أي عمق مجتمعي حقيقي.

 

والتمسك بالرئيس مرسي هو رفض لإسقاط التجربة السياسية الإسلامية، ولكن من الممكن أن يكون في فترة هناك تركيز على محور مثل تسييس القضاء أو انتهاكات الداخلية أو هيمنة العسكر أو الدعم الصهيو-أمريكي أو الغلاء وسحق الفقراء باعتبار هذه المحاور الكبرى هي المنطلقات الحقيقية للتحالف، وإنما عودة د. مرسي تمثيل سياسي لهذا المنطلقات، لمنع الالتفاف والخداع مرة أخرى من العسكر.

 

- وكيف تنظر لتداعيات فض رابعة.. وهل قضت على آمال المصالحة وجعلت هناك تصاعدًا كبيرًا لحالة العنف في الشارع؟

 

نحتاج للتفصيل والتفريق عند استخدام مصطلح المصالحة، حسب إجابة سؤالين مع من؟ وعلى أي أساس؟ فلا تصالح مع قتلة ومنتهكي أعراض، فهؤلاء يجب محاكمتهم لإقامة العدل في الأرض، هذا بالنسبة لسؤال مع من؟ أما على أي أساس؟ فلا يصح أن يكون الأساس للمصالحة القبول بالواقع الحالي الذي يستمد مشروعيته من الدبابة.

 

أما فئات الشعب التي خدعتها الآلة الإعلامية وأبعدتها أخطاء الإخوان فالمصالحة المجتمعية معها لابد منها، وهذا يحتاج من الإسلاميين سعة صدر وتسامحا ومن هذه الفئات أيضا مراجعة وتصحيح، ونحن نرى بالفعل اتساع في هذا النطاق وهذا واضح في المظاهرات والفعاليات.

 

- هل ضاعت حقوق ضحايا رابعة والنهضة وغيرهما.. وما هي تلك الحقوق من وجهة نظركم؟

 

لا يضيع حق وراؤه مطالب، وحق الشهداء القصاص العادل.

 

- إلى أين وصلت المحاكمات الدولية لقادة السلطة الحالية وما هي أبرز العقبات التي تواجهكم وتوقعاتكم لتأثيرها؟

 

لست متابعا لهذا الملف فهو مع اللجنة القانونية، لكن سمعت أن المحكمة الإفريقية قبلت النظر في جرائم قادة الانقلاب، ونحن لا نعول إلا على الحراك الشعبي بعد توكلنا ويقيننا في الله عز وجل ووعده.

 

- ما هي كواليس الساعات الأخيرة لفض رابعة وما تردد حول معرفة قادة التحالف بساعة الفض؟

 

كانت هناك تهديدات تصل طوال فترة الاعتصام، ولو استجبنا لها لتم فضه منذ الأسبوع الأول، ولا أعلم أكثر من هذا، وكانت هناك استعدادات تأمين سلمية للمحاولات المعتادة للفض، ولم يتصور أحد أن يتوافق المجرمون على قتل الآلاف المعتصمين في هوس علماني بالقضاء على الحركة الإسلامية في مصر.

 

- كيف تنظر لمظاهرات 14 أغسطس المرتقبة من حيث الاستعداد والمأمول منها؟

 

الاستعدادات الميدانية لا علم لي بها، ولكني أرى احتقانا وغضبا خاصة بعد حوادث الخطف والاختفاء للبنات، وأوهام "السيسي" بإمكانية حسم المعركة بالقمع والقتل سراب، وكل ما يفعله هو وزبانيته هو تعميق الثورة وزيادة الغليان فقط وتأخير الثورة عن تحقيق أهدافها، وكما قال صلى الله عليه وسلم، واعلم أن النصر مع الصبر، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 

- أثار تشكيل "المجلس الثوري المصري" بعض الجدل.. فما رأيك فيه وأسباب وجوده؟

 

المجلس الثوري المصري خطوة تختلف عن بيان القاهرة أو بروكسل، فبيان القاهرة وبروكسل كان مقصودة بدرجة أولية للتقارب مع التيارات غير المؤيدة للشرعية ولكنها تزعم رفض الانقلاب، ولأن هذه التيارات مخادعة وملتزمة بالأجندة الأمريكية لم تتحقق نتائج ملموسة.

 

وتم تأسيس المجلس الثوري بالأساس من مؤيدي الشرعية لتحقيق هدفين، الأول: تفعيل الكوادر والطاقات في الخارج والتي لا تؤدي الدور المنتظر منها حتى الآن، والثاني: تخفيف الضغط عن قيادات التحالف في الداخل ومنع الأجهزة الأمنية من سرقة الراية باعتقال قيادات التحالف ثم الإعلان عن أي حركات سياسية وهمية معارضة، ولذلك فهو خطوة معقولة وإن لم تكن على مستوى آمال الشباب.

 

- وماذا عن انتقاد البعض له؟

 

هذا المجلس خطوة معقولة ومقبولة، وإن لم تكن على مستوى آمال الشباب، ومن المهم تصور الأمور في هذه الحدود حتى لا يتم محاسبة المجلس على غير ما تأسس له، خاصة أن الحراك الثوري على الأرض هو حجر الزاوية في المشهد بأكمله، وتطوير التنسيق بين شباب الإخوان والشباب الثوري سيؤدي دورًا جيدًا فيما يرجوه.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان