رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"الدستورية" تنهى ضرباتها و"الشورى" يستعد للرد

"الدستورية" تنهى ضرباتها و"الشورى" يستعد للرد

02 يونيو 2013 18:40

بالحكم الأخير الذي أصدرته المحكمة الدستورية اليوم ببطلان قانون انتخابات مجلس الشوري وبطلان الجمعية التأسيسية للدستور، تكون المحكمة قد وجهت كل ضرباتها وأخرجت كل ما في جعبتها ولم يعد لديها أي سهم أو رمح توجهه إلي النظام الحاكم الذي أصبحت تناوئه وتلاعبه بعد أن كانت الفناء الخلفي له في عهد مبارك.

والحكمان كما قال معظم قيادات حزب الحرية والعدالة، ومنهم الدكتور جمال حشمت والدكتور عصام العريان زعيم الأغلبية في مجلس الشوري، لا يوجد لهما أي أثر قانوني، فمجلس الشورى الذي تلعب معه المحكمة لعبة القط والفأر بسبب قانون السلطة القضائية محصن من الحل بحكم الدستور، والدستور هو السيد لدى المحكمة الدستورية وغيرها.

أما الحكم الثاني للمحكمة والخاص ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور فهو أيضا حكم معدوم الأثر لأن الدستور نفسه وهو نتاج عمل الجمعية  التأسيسية قد تم الاستفتاء عليه وبالتالي فقد تم تحصينه بالاستفتاء، وبهذه الأحكام تكون المحكمة الدستورية قد استخدمت كل أوراقها في حربها المكشوفة والواضحة مع الرئيس وجماعته، والتي بدأت بقرار حل مجلس الشعب، وانتهت بقرار بطلان انتخابات مجلس الشوري، والكرة الآن في ملعب مجلس الشوري.

ووفقا لتصريحات معلنة وغير معلنة من قيادات حزب الحرية والعدالة، فإن المجلس سيواصل مناقشة قانون السلطة القضائية، وسينتهي منه ويرسله إلى مجلس القضاء الأعلي والهيئات القضائية لأخذ رأيهم فيه، وبعده سيقوم بمناقشة القانون في الجلسة العامة للمجلس وإقراره.

ولم يعد لدي مجلس الشوري ما يخيفه أو يزعجه، فالمحكمة أفرغت جعبتها وجعبة الإخوان والمجلس التشريعي هي التي ستخرج سهاما جديدة، ومن بين تلك السهام التي قد يلجأ إليها مجلس الشوري هو الإصرار علي مادة خفض سن التقاعد للقضاة ، وهذه المادة لو تمت الموافقة عليها ضمن تعديلات قانون السلطة القضائية فإنها تعني التخلص من عدد من قضاة المحكمة الدستورية ممن تجاوزا الستين وعلي رأسهم رئيس المحكمة نفسه .

ومثلما تخلص الإخوان من تهاني الجبالي بمادة دستورية نصت علي تخفيض عدد قضاة المحكمة الدستورية فإنهم يمكنهم أن يكرروا نفس الأمر مع عدد آخر من قضاة المحكمة، غير أن بعض المحللين يرون أن جعبة المحكمة لم تفرغ بعد وأنها قد تستخدم أوراقا جديدة ومنها توقيعات حملة تمرد، وذلك من أجل الضغط علي الرئيس مرسي أو سحب الثقة منه.

 

وفي المقابل هناك من يري أن  جعبة الإخوان والرئيس لن تقف عند قانون السلطة القضائية بل يمكنها أن تتعداها إلى إصدار قرار رئاسي بحل المحكمة الدستورية وهو ما يستبعده الكثيرون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان