رئيس التحرير: عادل صبري 01:15 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كتاب مصر العربية.. المقاومة في غزة هي الحل

كتاب مصر العربية.. المقاومة في غزة هي الحل

ملفات

العدوان على غزة

كتاب مصر العربية.. المقاومة في غزة هي الحل

مصر العربية 02 أغسطس 2014 14:59

"هذه أيام فرز الغث من السمين، وميز الخبيث من الطيب، وتلك من سنن الله تعالى التي لابد منها، في كل عام أو عامين تتجدد حكاية غزة، تتفجر بيوتها ومساكنها، تغتال حياتها المحصورة ويقتل ساكنيها، تنبعث في العالم كله مشاهد مأساتها وصور لويلاتها، أطفالها، نساؤها، شيبها وشبانها، ما بين قتيل مقطع ممزقة أشلاؤه، ومصاب مضرج جارية دماؤه.. إلا أن غزة قطاع قد عظم بلاؤه، وقصة عزة وبطولة وأمل يشع ضياؤه".

تلك كانت كلمات سيف عبد الفتاح، أحد كتاب مصر العربية، فى مقال قصص غزة الفاضحة، تلك القصة التى تثير في مصر قصصًا من الآلام والمآسي، ليس التي يصنعها عدونا، أو تفرضها علينا الأقدار، بل من كسب أيدينا، وصنع المتحكمين فينا. في كل عام أو عامين تتحرك قصة غزة لتكشف المزيد من حقائقنا، وتفضح الكثير من بوائقنا، وتعري ما تبقى من عورات الاستبداد والفساد والتبعية الناخرة في نخاعنا. إنها قصص غزة الفاضحة. وهاك فواصل من هذه القصص.

مصر الخاسر

لم تكن غزة هي الخاسر في تلك الحرب في عيون كتاب "مصر العربية"، ففى مقال "الخسائر المصرية من الحرب الإسرائيلية على غزة"، للكاتب خليل العناني، كانت خسائر مصر من الحرب على غزة تفوق ما كان يطمح إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي وداعميه. فمن جهة أولى،  خسرت مصر جزءًا مهمًا من رصيدها ورأسمالها الدبلوماسي والشعبي بسبب الرعونة والتشدد اللذين تدير بهما الأزمة الحالية.

وفقدت مصر فعليًا صفة "الوسيط" (هنا بالمعني الفني المحض وليس سياسيا لأن مصر فقدت حيادها السياسي منذ وصول حماس للسلطة عام ٢٠٠٦) حيث لا يعقل لمن يتوسط أن يفرض شروطه على أحد طرفي الأزمة وفق منطق: إما أن تقبلوا مبادرتنا أو أن تموتوا!! وهو هنا، ربما من حيث لا يدري، قد أنهى دوره كوسيط.

ومن جهة ثانية، لأول مرة منذ قيام دولة إسرائيل عام ١٩٤٨ تضع مصر نفسها فى خصومة صريحة وواضحة مع المقاومة الفلسطينية ليس فقط إعلاميا وإنما أيضا سياسيا ودبلوماسيا. ويكفي أن نقرأ مانشيتات وتعليقات وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين كي نعرف إلى حد ابتعدت مصر عن القضية الفلسطينية واقتربت من عدوها الأول.

"مهما كانت النتيجة التي ستنتهي إليها الحرب على غزة، فإن مصر ستكون أبرز الخاسرين بعدما قرر حكم السيسي من دون تردد  التخلي عن مجالها الحيوي وعمقها التاريخي والإستراتيجي والعربي في فلسطين"، وفقا لمقال مصر خارج حدود غزة، للكاتب جاد يتيم، محلل سياسى لبنانى، مؤكدا انه من السذاجة السياسية التعامل مع حماس كجزء من تنظيم الاخوان في مصر، حتى لو كان نظام السيسي يعتبرها كذلك. فغزة شأن آخر، وحساباتها مختلفة، خصوصا بعدما انحسر دور مصر في فلسطين واقتصر على حدود القطاع.

تصرف الجنرال المصري مع الحرب على غزة تماما كما تصرف جنرالات تركيا قبل وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم: مسألة أمنية من دون بعد إقليمي.

مرايا غزة

وفى مرايا غزة، كتب ممدوح الشيخ، قائلاً: "وفي مرآة غزة رأيت أملاً كنا نظن أنه تلاشى في أن نخوض معركة نفخر بها – رغم الألم – ونرى فيها نقطة ضوء. فالأداء العسكري للمقاومة الفلسطينية مفاجأة سارة، وتماسك الشارع الغزاوي مفاجأة أكبر، والتفاعل الإيجابي خارج العالمين العربي والإسلامي مفاجأة غير متوقعة. فما زال في العالم أمم لا ترى بمرآة الغرب – أو قل لم تصب بعمى البصيرة الذي أصاب المتصهينين العرب – ولا تستسلم لمقولة "الاستثناء الإسرائيلي" ولا تصفي حسابات سياسية مع الفلسطينيين بسبب خصومة سياسية".


ويكمل الشيخ "رأيت أناساً يثق فيهم بعض العامة ويأتمنونهم فيما هم ضالون مضلون .... جهلة متبجحون بجهلهم ..... دساسون لا يقيمون وزناً لقيمة إنسانية أو دينية أو أخلاقية أو علمية ..... وجنايتهم بحق الحقيقة أشد وأنكى".

صديقي الإسرائيلي

صديقى الإسرائيلى تحية طيبة وبعد، تلك كانت رسالة من الكاتب أحمد أبو خليل "كنت أتمنى يا بنى أن أعلمك كيف تكتب رسالة لصديقك الفلسطينى، لكن فى الأغلب لن يطلب منك أحد أن تكتب لكائن افتراضى غير موجود،  لن تكتب له أية رسالة تدعوه فيها لزيارة بلد يهان فيها، ويعتقل، ويعذب، لن تكتب بالتأكيد لصديق يكرهه شعبك وتشارك فى قتله دولتك، وتساعد أعداءه على تركيه وإسكاته للأبد، ويدعى بعض صفوة قومك لمن يذبحه ليل نهار بأن "يكتر ربنا من أمثاله".

الطريق إلى فلسطين

"إلى فلسطين طريق واحد يمر فوق فوهة بندقية"، هكذا قال الشاعر نزار قبانى، لكن الطريق  فى مقال الكاتب إسماعيل الاسكندرانى، يمر بسيناء،  فـ"المرابطين على الحدود من أهل سيناء، الذين لا يعرفون "كامب" ولا يعترفون بـ"ديفيد"، هم الأقرب إلى أهل غزة منكم فلم يتأخروا عنهم، وهم كذلك الأقرب إليكم من أهل غزة، لكنكم تأخرتم كثيراً عنهم".

و إذا كنت منبهرًا بصمود المقاومة وتطورها النوعي من 2009 إلى 2012 ثم الآن في 2014، فلا تنس أن أغلب تسليح المقاومة قد عبر إليها من سيناء. لا تصدق أوهام دعم مرسي لحماس بالسلاح، فالإخوان كانوا أعجز من ذلك بكثير، سواءً ميدانياً في سيناء أم سياسياً في القاهرة. أما الذي دعم المقاومة بالسلاح فعلا فهما ثورة يناير في مصر وثورة 17 فبراير في ليبيا. صحيح أن داعمي غزة بالسلاح قد انتفعوا مالياً، لكن ما الفارق بينهم وبين كبار قيادات الجيش الذين يحصلون على عمولات صفقات التسليح الرسمية؟!

الفارق هو أن داعم غزة بالسلاح مهدد أمنياً وموصوم بأنه مهرب، أو ربما إرهابي. والفارق الآخر هو أن داعم فلسطين بالسلاح حين يرى في منتصف المسافة بين مدينتي الإسماعيلية وبورسعيد لافتة كوبري السلام المكتوب عليها "العراق – فلسطين – سيناء"، فإنه لا يسخر منها. فهو يعلم يقيناً أنه لا يمكنه الوصول إلى فلسطين دون المرور بسيناء. فأين أولويات أبناء وادي النيل؟!

"غزة.. من الحلم العربي إلى الصمت العربي"

وفى مقال "غزة.. من الحلم العربى إلى الصمت العربى"، للكاتب أحمد الشامى، يرى انه إذا  كانت غزة تعاني تحت وطأة الهجوم الصهيوني البشع، فنحن نعانى أيضا تحت وطأة الهجوم الإعلامي القذر، ومحاولات القمع الأمنية، وتخاذل الشيوخ والأئمة، لذلك

علموا أولادكم يا سادة ترديد أن "فلسطين أراضي عربية محتلة"

علموا أولادكم تاريخ المقاومة والانتفاضة الأولى والثانية

علموا أولادكم أن أطفال الحجارة قد كبروا تحت القصف وأصبحوا رجالاً يرعبون الصهاينة

علموا أولادكم معنى الصهيونية وكيف اغتصبوا الأرض العربية

علموا أولادكم أن هناك فرقًا بين اليهود وبين الصهاينة مثلما هناك فرق بين داعش وبين المسلمين

علموا أولادكم أن القدس عربية وأنها جزء من أراضينا المغتصبة

علموا أولادكم كيف يقرأون وكيف يستفيدون من أخطاء الماضي وكيف يقاومون المحتل

علموا أولادكم أن الصهاينة أعداء لنا جميعًا وأن إسرائيل عدو وليست صديقًا

علموا أولادكم لا تصالح ولو منحوك الذهب

انتصار المقاومة

ويرى محمد شميس، فى مقال النزهة الإسرائيلية بغزة، ان المقاومة انتصرت يوم أن أحيت في قلوب وعقول الشباب العربي أن الحق لا ينتصر إلا بالقوة، وأنه من أراد النصر أوتي الحيل، وأن المقاومة هي السبيل، ومهما كنت ضعيفًا فهذا لا يعفيك من مسؤولية الفوز والانتصار.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان