رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إعادة هيكلة المعونة الأمريكية لمصر

إعادة هيكلة المعونة الأمريكية لمصر

ملفات

باراك أوباما يعدل هيكل المعونة الأمريكية لمصر

مصالح أمريكية.. وأدوار مصرية

إعادة هيكلة المعونة الأمريكية لمصر

محمد سليمان 15 يوليو 2014 19:38

أثناء وجودي في واشنطن، ومتابعتي للجدل المثار داخل أروقة لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس حول هيكلة المعونة العسكرية لمصر.

ففي يوم 24 يونيو، تقدم عضو الكونجرس الجمهوري آدم شيف من ولاية كاليفورنيا، بمشروع تخفيض وإعادة هيكلة المعونة الأمريكية لمصر، بحيث تقليل ثلث حزمة المساعدات العسكرية والأمنية التي هي حاليًا محور هذه المساعدات ووضع الكثير من الأموال الموفرة في المساعدات الاقتصادية، بما يشمل ذلك من تعزيز التعليم والديمقراطية وبرامج المجتمع المدني، وتقديم المساعدة لوسائل الإعلام المستقلة والمساعدات المستهدفة لشبه جزيرة سيناء.


صوّت الأغلبية من الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين بلجنة العمليات الخارجية الفرعية التابعة للجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس، ضد ذلك المشروع.

 

 وتتحدث الدوائر الإعلامية نقلاً عن مصادر بالكونجرس حول ضغوط من البيت الأبيض، لمنع تمرير مشروع تخفيض المساعدات العسكرية.

 

وذلك يتزامن مع مجهودات لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "ايباك"، في حشد أعضاء مجلس النواب، سواء كانوا جمهوريين أو ديمقراطيين ضد مشروع تخفيض قيمة المساعدات العسكرية.

 

حيث قناعات أعضاء اللجنة الفرعية بأن خفض المساعدات الأمريكية لمصر، سيعطل العمليات الأمنية على طول حدود مصر مع إسرائيل، وذلك في نطاق إغلاق حكومة القاهرة الجديدة أكثر من آلاف الأنفاق التي كانت تستخدم لتحويل الأسلحة إلى بؤر النزاع المسلح في الشرق الأوسط.


لماذا الآن؟

يتساءل البعض لماذا الآن؟ كل أعين دوائر النفوذ والسياسة الأمريكية متوجهة نحو مساعدات القاهرة العسكرية، حيث قال آدم شيف، إن إدانة الصحفيين الجزيرة الإنجليزية هي واحدة من سلسلة من علامات مقلقة على أن مصر لا تمر بالإصلاحات المأمولة، وتتراجع إلى نحو أسوأ من عهد مبارك، حيث تم قمع المعارضين الإسلاميين والعلمانيين تحت أقدام الدولة.

 

وقال شيف في بيان له على الإنترنت: "مصر مهمة للغاية للمنطقة والمجتمع الدولي، وعلى الولايات المتحدة ألا تقف مكتوفة الأيدي، يجب علينا تعديل نمط مساعدتنا لمصر، وقصرها على المساعدات لتي تحتاجها على العودة إلى المسار الديمقراطي".

 

كما أن دوائر حقوق الإنسان في واشنطن، تنظر بعين القلق لأحكام الاعدام التي طالت قرابة 1000 مواطن في صعيد مصر، على خلفية أحداث عنف عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة في صيف 2013.

 

ويتزامن ذلك مع طلب إدارة الرئيس باراك أوباما من مجلس الشيوخ التصديق على تخصيص 1.3 مليار دولار، كمساعدات عسكرية و255 مليون دولار في المساعدات المدنية إلى القاهرة.

 

حيث يناقش مجلس الشيوخ أيضًا مشروع قانون يقسم المساعدات العسكرية والاقتصادية الإجمالية للعام المالي 2015/2016 إلى قسمين; الأول منها لا يمكن أن يطلق سراحه إلا بعد أن توفي الحكومة المصرية مجموعة من معايير حقوق الإنسان، والثاني لن يتم إرساله أيضًا إذا لم تلتزم مصر بتلك المعايير لمدة ستة أشهر على الأقل.

 

وتشمل الشروط: إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة وتنفيذ السياسات الرامية إلى الحكم ديمقراطيًا؛ والإفراج عن المواطنين الأمريكيين المسجونين سياسيًا وإسقاط التهم الموجهة إليهم؛ والسماح للمسؤولين الأمريكيين والصحفيين بالوصول إلى شبه جزيرة سيناء؛ وتقديم المحبوسين احتياطيًا إلى عملية قضائية تفصل في عملية اعتقالهم؛ إلى جانب اعتماد وتنفيذ القوانين المتعلقة بحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع؛ والتحقيق في الانتهاكات من قبل قوات الأمن؛ واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية حقوق المرأة والأقليات الدينية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان