رئيس التحرير: عادل صبري 06:01 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«بشر» سيناء.. معاناة أمنية وصحية لا تنتهى! ‬

بالفيديو..

«بشر» سيناء.. معاناة أمنية وصحية لا تنتهى! ‬

صباح حمامو 16 مايو 2013 14:52

إلى متى تستمر<a class= معاناة بشر سيناء؟" src="/images/news/aaa/sainay.jpg" style="width: 625px; height: 375px;" />سيناء، أغلى قطعة أرض مصرية، والتي دفع فيها الغالي والثمين من دماء جنودنا، يظهر اسمها في الأخبار الآن عند حدوث مشكلة أمنية، على مدى العامين الماضيين، بل وقبلها تظهر سيناء بوجه متجهم في الأخبار "اعتداء على جنودنا على الحدود"، "هجوم مسلح دموي".. وأحيانا يظهر مع بعض التصريحات الرسمية.. وعد بافتتاح مشروع..

 

بينما هناك بين طرق سيناء وعلى حدودها "ناس" لا تصلهم -في الغالب- كاميرات الإعلام، ولا "ميكروفوناته"

 

هذا تسجيل لبعض ما قاله أهل سيناء، الذين التقتهم "مصر العربية" على فترات متباعدة، ولأن الأوجاع لم تختلف، أو تخفت، ولأن بين الأنباء الأمنية.. من الواجب أن تتردد بعض الأنباء الإنسانية.. نستمع لهم.‬

 

غياب الرعاية الصحية ‬

 

على حافة مدينة الشيخ زويد، وفي منزل بسيط تقطنه من يطلق في سيناء عليها "شيخة المجاهدات".. فرحانة حسين، والحاصلة على درع سيناء وعدة أوسمة في فترة ما بعد حرب أكتوبر، الآن فرحانة لا تستطيع أن تحصل على الرعاية الصحية التي يحتاجها سنها.. ٨٥ عاما.‬

 

يقول حسونة حسين سلامة زوج ابنتها أنها لا تجد مصروفات الرعاية الصحية التي تحتاجها والتي تصل إلى ما بين ٢٠ و٣٠ جنيها يوميا. ‬

 

عندما أصيبت "فرحانة" بكسر وذهبت للمستشفى العسكري، فطالبها المستشفي بـ١٦ ألف جنيه لعلاجها، ولم تتوفر هذه النقود، ومكثت فرحانة -وفق شهادة ابنها- عشرة أيام في المستشفي، دون إجراء العملية اللازمة، بعد وضع تأمين قدره ٣ آلاف جنيه وعندما لم يتم توفير الأموال اللازمة غادرت المستشفي دون إجراء العملية وبالطبع دون استرداد النقود.‬

 

أما عيد عواد السالم، فليست مشكلته الكبرى، عدم تمتعه بالجنسية المصرية بالرغم من أنه يعيش على أرض مصرية، لكنه أيضا يقول أن الوحدة الصحية ليس بها طبيب، وحتى سيارة الإسعاف لا تعمل.

 

‬التعليم.. الأمل لا متسع له؟‬

 

في مدينة عين القديرات، تتحدث "هدى حسن حسين دراج" المدرسة بمدرسة عين القديرات عن مشكلة المياه وتأمل أن تكون المياه التي تنتجها عين القديرات كافية لتغطية حاجة منطقة عين القديرات رغم أن جزء منها يذهب لمنطقة القسيمة القريبة، وهو ما يؤثر على فرص الزراعة، وهي "العمل الوحيد للبدوي" كما تقول هدى. ‬

 

أما أمنية هدى الحقيقية فهي أن يتم بناء فصل دراسي واحد للمرحلة الإعدادية ويتم إلحاقه بالمدرسة الإبتدائية لأن هناك صعوبة بالغة أن يذهب طفل في الثانية عشر لمدينة أخرى للإلتحاق بالتعليم الإعدادي، فتكون النتيجة هو التسرب شبه الإجباري من التعليم بعد المرحلة الابتدائية. ‬

 

لقمة العيش.. التجسس لإسرائيل.. الأمن؟

 

إبراهيم سالم حسين، قريب إحدى المساجين المصريين في سجون إسرائيل، يقول أن قريبه عبر الحدود لبيع "معسل" وعندما قبضت عليه القوات الإسرائيلية، طلبت منه التجسس لصالحهم وعندما رفض، سعوا أن تكون العقوبة المتهم بها مشددة، ولم يشفع له شئ أو لم يكن هناك له محام يدافع عنه.

 

يقول إبراهيم أن من عين القديرات هناك ٦ مصريين يقضون عقوبات في اسرائيل، معظمها عقوبات مرتفعة، وأقلها أربع سنوات.

 

أما عيد عواد حسن، فهو ابن "الأسير"، عواد حسن (٦٨ سنة) والمسجون منذ ٢٠٠٩ بعقوبة تصل إلى ٩ سنوات، "لفقوا له القضية" يقول عيد عواد.‬

 

المفجع أكثر، أن يقول عيد عواد، أن له ابن عمره ١٣عاما تم الحكم عليه بـ٤ سنوات.‬

 

لم يلجأ أهل سيناء للصليب الأحمر أو أي جهات حقوقية أخرى "لأنه لا سبيل للتواصل معهم" يقول عيد عواد، ورغم أنه حاول الاتصال بالقنصل المصري في تل أبيب، إلا أن محاولات التواصل لم تفلح!!‬

 

بالطبع سيناء بها مشكلات أعمق كثيرا، مشكلات أمنية ودينية ومشكلات جماعات متشددة، لكن ربما المؤكد أكثر أن عدم حل المشكلات البسيطة يؤدي لتفاقم المشكلات لتصبح ضخمة. ‬

 

يدعى البعض أن مشكلة سيناء مشكلة أمن قومي، لكن الحقيقة أنها غير ذلك.. الأسباب تقبع في توفير سبل الحياة الأولية من تعليم وصحة وأمن، قديما قال رئيس وزراء انجلترا فسكونت بالمرستون (١٧٨٤ - ١٨٦٥) أنه "إذا استبعدت أسباب المظالم.. الافتقار للوظائف، الافتقار إلى التعليم، الافتقار للأمن، الافتقار للطعام.. فسوف تقلل من عدد المتشددي".

 

http://www.youtube.com/watch?v=vjLJhElUzLE

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان