رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نادية مصطفى: بيان القاهرة طوق نجاة للثورة

نادية مصطفى: بيان القاهرة طوق نجاة للثورة

ملفات

د.نادية مصطفى

في مقال لمصر العربية

نادية مصطفى: بيان القاهرة طوق نجاة للثورة

مصر العربية 25 مايو 2014 14:29

قالت الدكتورة نادية مصطفى، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن "بيان القاهرة" الذي أصدره السفير ابراهيم يسري والدكتور سيف عبدالفتاح والشاعر عبدالرحمن يوسف، أمس السبت، يعتبر منصة انطلاق لاصطفاف وطني.

 

وذكرت في مقال لها، تنشره "مصر العربية"، أن البيان يتضمن تنبيهاً وتحذيراً ودعوة وليس إعلاناً عن مبادئ أو إعلاناً عن ظهور كيان أو تكتل أو مظلة أو حاضنة.

 

فيما يلي نص المقال:

 

" أوجز فاتضح، راكم فبان، أخلص فتجاوز، أصاب فأربك، دعا فحدد".

 

هكذا تلقيت بيان القاهرة: موجزا في بنية متماسكة متراكمة، بروح مخلصة، مصيبًا كبد الحقيقة مطلقًا دعوة وطنية واجبة وحالة. ولهذا جاء البيان واضحا متراكم الأفكار متجاوز الثنائيات الانقسامية، مربكًا من يسعى للخراب، مطلقًا دعوة محددة: الاصطفاف استجابة لدواعٍ حالة وضرورية ولتحقيق أهداف ووفق خطة محددة، اجتمع عليه ومن أجله ثلاثة رموز وطنية مستقلة. دأبت أذرع الانقلاب على اتهامهم وتجريحهم والتحريض عليهم على نحو لم يقدر على النيل من وطنيتهم.

 

البيان مع إيجازه يقدم منظومة (ألا يتدبرون)، ويربط بين ثورة 25يناير وبين الوطن.

أضاف البيان إلى استبداد وفساد منظومة مبارك التي تستعيدها الثورة المضادة "التشويه والإقصاء والاستئصال والكراهية والانقسام". وكلها من إفرازات الثورة المضادة بامتياز، وجميعها تهديد للأمن والوطن.
استخدم البيان كلمة اصطفاف (عن قصد) لاستعادة الثورة والمسار الديمقراطي.

اعتبر البيان الاصطفاف ضرورة وطنية وواجب وقت.

وحدد البيان خصائص الاصطفاف: شفاف معلن وواضح بدون سرية وبدون إخفاء وبالتزام كامل بالسلمية واللاعنف.

وأهاب بكافة القوى الوطنية بكل ما يلزم لهذا الاصطفاف: أمانة للحوار، هيئة لوضع مشروع ميثاق وطني وأخلاقي، وإعلان مبادئ جامع.

 

وفور صدور البيان بدأت آلة الدعاية المضادة: ضجيج للضجيج، وكلمات من هنا وهناك وتحليلات لليمين وأخرى لليسار، وتصورات عن مآلات وعقبات و..... وجميعها لم تخفِ عني أمرين: الهجوم- الدفاع، والخوف. وكلاهما أبشع من الآخر؛ لأنه قد آن أوان المبادرة والإقدام ومراجعة الذات. المطلوب الآن قيادة ليتحقق الاصطفاف. وجاء البيان، وكما أعرف من تصدوا له، قارعا الناقوس: للتنبيه والتحذير والدعوة وتحديد السبل. إنه إبراء للذمة. فلم يكل سيف الدين عبد الفتاح عن العمل الدءوب "لتشبيك الصالحين".

هكذا كان يصف جهوده دائما: تشبيك الصالحين من أجل الوطن حرية وعدلا وأمنا. لم يتوانَ لحظة عن ذلك عبر الأعوام الثلاثة ونصف الماضية، والآن واجب الوقت والضرورة أضحى أكثر إلحاحا بحيث يجب كشف القناع عن الجميع، اصطفاف أم ماذا؟ والبيان مليء بالمسكوت عنه والحاضر الغائب.

 

أولا- طبيعة البيان: منصة انطلاق للاصطفاف

 

هو بيان يتضمن تنبيها وتحذيرا ودعوة وليس إعلانا عن مبادئ أو إعلانا عن ظهور كيان أو تكتل أو مظلة أو حاضنة.

 

إنه لقطة تدعو لبداية عملية حوار وتوافق وصولا لاصطفاف، وتدعو لذلك من أجل حوار وتوافق حول المشترك، مبادئ وآليات وأهدافا، مع اعتراف بالتعدد والاختلافات. فلا حديث هنا عن توحيد، عن تكتيل، عن تحالف، ولكن الحديث عن الاصطفاف، تلك الكلمة المفتاح في البيان، وهي ذات دلالة حضارية قيمية واقعية، لعل من يسمعها أن يتدبرها ويفقهها إذا كان قد تبقى لديه وطنية.

 

إن البيان الذي يقدمه الرموز الثلاثة لا يعلن عن نتيجة مهمة، ولكن يدعو إلى بداية عملية، قد تكون ممتدة وصعبة، ولكنها واجبة وضرورية بين من كانوا شركاء في ثورة 25 يناير. ولذا البيان لا يتضمن الثنائيات الاستقطابية: إسلامي/علماني، ثورة 25 يناير/ ثورة 30 يونيو وانقلاب 3 يوليو، إخوان /عسكر، أذرع انقلابية/ ضحايا الانقلاب، ظهير الانقلاب/ ظهير الشرعية. ولكن البيان يتحدث عن الوطن والأمن.

 

إن دعوة البيان لم تبدأ من فراغ،  فلقد سبقتها محاولات دءوبة ومتكررة لرأب الصدع بين صفوف شباب ثورة 25 يناير ومن خلال حوارات صعبة مباشرة وغير مباشرة. ظهرت هذه الجهود وتبلورت على التوالي مع الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود ثم مجلس الوزراء، ثم الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وأخيرا مع تداعيات قانون التظاهر –وغيره- على مواقف شركاء ثورة 25 يناير الذي سبق وشاركوا في 30 يونيو ولم يعترفوا حينئذ أن 3 يوليو انقلاب وسكتوا أو برروا عنف الدولة البوليسية وإرهابها ضد أنصار الشرعية (الذين اتهموا بالإرهاب ظلما وعدوانا).

 

إن البيان على هذا النحو يعترف، بدون تصريح، بالوقائع على الأرض وخاصة ما يسمى "هاجس الإخوان وفزاعته" أو "هاجس العسكر وانقلابه". والاصطفاف وسيلة لتبديد الهواجس فهذا هو واجب الوقت وواجب الضرورة.

 

ثانيا التوقيت:

يدعي الانقلابيون أن خارطة الطريق في تقدم، وأن العالم يزداد تفهما لحقيقة ما يجري في مصر؛ أي يدعي الانقلابيون أن الانقلاب في طريقه للتمكن مع توالي الاستحقاقات الانتخابية. ناسين، أو متناسين، ما سبق واتهموا به إدارة د. مرسي، أي أنه وصل بالانتخاب، ولم يحكم بطريقة ديمقراطية، وأن الديمقراطية ليست صناديق الانتخابات فقط ولكم الأهم قيم وثقافة  الديمقراطية. "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون" (سورة الصف/آية 3). وهم يفعلون الآن غير ما قالوا  بل والأسوأ والأكثر قبحاً (كما يقول البيان) من حيث التشويه والإقصاء والكراهية والاستئصال والانقسام. غير آبهين بما يؤدي إليه ذلك من خطر الاقتتال الأهلي (ولو بالكلمة والقلب أولا ثم باليد) والتضحية بمستقبل الحياة السياسية في مصر، حيث يقبل الانقلابيون تبرير الاستبداد والقمع تحت ذريعة "الإرهاب" مغمضي الأعين- إرادياً أو مجبرين- عن حقيقة أن الدور سيأتي عليهم.

 

الحالة المشار إليها أعلاه، تزداد وضوحا (خلال حملة انتخابات الرئاسة الباطلة)، مع استمرار تعالي الأصوات الداعية "لعدم المصالحة" ورفض أي حل سياسي. وهي الأصوات التي يتذرع بها قادة الانقلاب للاستمرار في غي الحل الأمني، فهم ابتداءً لا يريدون مصالحة أو حلا سياسيا، بل تمثل هذه الأصوات جزءا ركينا من حملة الانتخابات، ومن ثم فالمنافسة بين الرئيس قائد الانقلاب وبين المرشح الكومبارس هي في الواقع منافسه حول "من سيقضي أكثر من غيره على الإسلام السياسي، وخاصة الإخوان".

 

وبدون الدخول في تفاصيل عدم انطباق خارطة الطريق وعدم تقدمها وعدم تمكن الانقلاب حتى الآن، حيث إن الانتخابات تكشف حقيقته أكثر مما تدعم من شرعيته، فإن توقيت البيان لا يتضح أهمية مغزاه ودلالته دون التذكرة بكل ما سبق، فالبيان، وإن تحدث صراحة عن واجب الوقت والضرورة لمواجهة الثورة المضادة وحماية ثورة 25 يناير واستعادة المسار الديمقراطي. إلا أن الحاضر الغائب في البيان، بل والذي يمثل روحه السارية وخيطه الناظم من حيث الدواعي والآليات والأهداف تتمثل في الآتي:

 

فمن ناحية: في إطار صخب الانتخابات وحمى زهوة ما يبدو للباطل أنه الانتصار، فلابد من تطوير المقاومة والتأكيد على استمرارها ودعم قدراتها، ومن ثم فإنه لابد من تجديد روح الحراك الثوري والشعبي وحفز وسائله. ومن أهمها "تشبيك الدوائر" على ما نشترك فيه.

 

ومن ناحية ثانية: التصدي وبكل قوة لخطر اندلاع "العنف" ردا على إرهاب الدولة، لخطر الاقتتال الأهلي– الذي يريد الانقلابيون النفخ في جذوة ناره ليشتد. فيأخذوا معارضة الانقلاب بما دفعوها إليه دفعا. فإن الوضع منذ الانقلاب، يتجاوز الاستقطاب التقليدي، ويتجاوز الثورة المضادة فقط أنه "هجمة حضارية جديدة" تستهدف كل شىء. ومن ثم تستوجب اصطفاف الجميع: الثوري، والوطني، والشعبي، والمجتمعي ضد عواقب الانقلاب بل وجذروه بالأساس.

 

من ناحية ثالثة: مستقبل الوطن في خطر لأن أمن حدوده في خطر، وأمنه الاقتصادي في خطر، وأمنه الاجتماعي في خطر، وأمنه الثقافي والأخلاقي في خطر. ومن ثم لابد، وكما كنا نحلم في 11 فبراير 2011 أن نحدد قواعد إدارة الحياة السياسية في مصر حماية للوطن وللشعب وللدولة، ابتداءً بحماية 25 يناير.

 

فإن ما يجري أخطر بكثير من الهواجس المتبادلة حول "خطر الإخوان أم خطر العسكر" أو "عودة نظام مبارك". إنه تكريس جديد لموجة جديدة من حكم "العسكر" ترث في رداء جديد مساوئ جمهورية نظام يوليو 1952.

 

ومن ثم نحن في حاجة لخطاب إفاقة "للمخطوفين ذهنيا" من شعب مصر. إن حماية الدولة والجيش، لا تتم إلا بالديمقراطية التداولية التشاركية وليس بالانقلابات العسكرية، ومن ناحية أخرى، فإن الثورات ليست بيئة الفوضى والتكفير والتعصب، ولكن الانقلابات هي التي تخلق هذه البيئة.

 

ثالثا- الغاية والهدف: آن أوان فقه الأولويات، تحديد الأولويات

الاصطفاف في حد ذاته ليس الهدف المبتغى ولكنه السبيل إلى غاية أكبر وتجسيد وتعبير عن هدف أكبر، وهو مواجهة الثورة المضادة حماية لثورة 25 يناير واستعادة للمسار الديمقراطي، وذلك حماية للوطن وأمنه؛ فلقد سرق الانقلابيون ثورة 25 يناير واحتكروا مفهوم الوطن والوطنية، وانفردوا بتحديد ماهية الأمن بل وادعوا أولويته على الحرية.

 

إن الاصطفاف كسبيل أو غاية، وبمفهومه الحضاري يستدعي روح ثورة 25 يناير ونموذجها، كنموذج حضاري تعددي تعارفي إيماني نضالي، كما أنه يستدعي نموذج المصالحة الوطنية، كنموذج مصالحة مجتمعية ومدنية وشعبية قبل أي مصالحة سياسية حزبية من أعلى. بعد أن أضحت الأخيرة ذات سمعة سيئة، بما تحمله من تأويلات الجانبين: سواء مؤيدي أو معارضي الانقلاب.

 

بعبارة أخرى الاصطفاف يستعيد مفهومين عزيزين: الوطن والمصالحة. ويهدف إلى حمايتهما من الاستبداد والفساد والتشويه والإقصاء الاستئصالي والكراهية والانقسام، حماية لثورة 25 يناير التي جسدت عكس كل ما سبق وهدفت إلى تجاوزه، من أجل بناء جديد للدولة والمجتمع لا توضع فيه الهوية أو الدين في مواجهة السياسة والديمقراطية، ولكن تحمى السياسة بالديمقراطية الحريات والهوية في إطار دولة مدنية تعبر عن مرجعية الجماعة السياسية وتحترم حقوق وحريات كل من يضمه الوطن؛ فهو وطن للجميع وليس لفصيل دون آخر أو دين دون آخر، ولكن من القادر على الاصطفاف ومن المستعد له بكل أعبائه وتكلفته الحالية في مواجهة نظام غاشم؟ فهذا أوان الكشف عن الوجوه وخلع الأقنعة علنا وبوضوح.

 

رابعًا: الخطوات (بقيادة نخبة شابة جديدة)

البيان منصة انطلاق الاصطفاف، والاصطفاف واجب الضرورة، ثم الحوار كأداة، ثم الميثاق، وإعلان المبادئ كمنتج.

 

إذن نحن لسنا أمام إعلان عن كيان أو تكتل في الداخل والخارج، ولكن البيان يتضمن في نهايته جزءا إجرائيا.  والحاضر الغائب في هذا الجزء كالآتي:

 

من المطالبون بالاصطفاف وكيف يصطفون؟ ومن الذي سيستجيب للاصطفاف؟ ومن الذي يؤسس الحوار؟ وما المشترك الممكن أو الواجب التوافق عليه في الميثاق وإعلان المبادئ؟ وقبل هذا وذاك ما العلاقة بإعلان بروكسل؟ أي ما العلاقة بين الداخل والخارج؟

 

ابتداء: يؤكد بيان القاهرة ما سبق قوله حين إصدار إعلان بروكسل، إن معارضة الانقلاب تكون من الداخل بالأساس دون تخلي عن مساندة المعارضين في الخارج.

 

ومن ناحية أخرى: إن الرموز الوطنية المستقلة الثلاثة لا تعلن قيادتها للعملية التي ستنطلق ولكن تعلن مساندتها لها لتنطلق وبعد انطلاقها.

 

ومن ناحية ثالثة: لا يضغط البيان على أحد باتجاه معين أو برأي معين، ولكن البيان، على النحو الذي صدر به، يعني إلقاء المسئولية على شباب ثورة 25 يناير وشركائها الذين مازالوا يتمسكون بها، وهي مسئولية دراسة دواعي الاصطفاف وكيفية تنفيذه والأهم مخرجاته. إذن الذي يصطف عليه عبء ومهمة إنجاح المبادرة أو فشلها لا قدر الله.

 

ومن ناحية رابعة: يستهدف البيان، على هذا النحو، نخبة جديدة تشارك في قيادة مقاومة للانقلاب، مضيفة إلى الجهود القائمة بالفعل زخما جديدا يستكملها ولا يستبدلها. فإن الدعوة للاصطفاف ليست رد فعل لمأزق تمر به مقاومة الانقلاب ولكن هي استجابة – كما سبق القول- للحاجة لتحريك مستمر وتفعيل لما هو قائم وفي توقيت هام. ومن أهم صور هذه الاستجابة، الاصطفاف لنخبة شبابية جديدة من كافة الاتجاهات.

 

ومن ناحية خامسة: هذه النخبة الجديدة القادرة على الاصطفاف والمستعدة له والراغبة فيه هي التي تجسد ثورة 25 يناير بجدارة. هي التي تجسد من بقي من شركاء الثورة مخلصا لها، بعد أن خان شركاء آخرون روحها ونموذجها حين سكتوا عن الانقلاب أو دعموه وحين سكتوا عن ممارساته القمعية أو برروها وحين شاركوا في حملات التشويه والإقصاء والاستئصال والكراهية ضد أحد الفصائل الشريكة في الثورة، تحت ذريعة أنها سرقت الثورة وتحولت إلى الإرهاب.

 

بعبارة أخرى، سيكشف المصطفون حقيقة زيف المبادئ التي رفعها بعض شركاء ثورة 25 يناير، الذين قبلوا – وللأسف باسم محاربة الإرهاب – كل ما هو دون أهداف ثورة 25 يناير أو دون مبادئ التيار الذي ينتمون إليه، سواء أكان إسلاميا أو ليبراليا أو يساريا أو ناصريا... كما سيكشف الاصطفاف عمن ثاب إلى رشده، وفطن لحقيقة المؤامرة التي تعرضت لها ثورة 25 يناير، رغم مشاركته في 30/6 من أجل انتخابات رئاسية مبكرة.

 

ومن ناحية سادسة، فإن المصطفين ليسوا ناشطين سياسيين أو أعضاء في حركات أو أحزاب فحسب، ولكن الاصطفاف لا بد أن يكون أيضا شعبيا ومجتمعيا وراء قيم وأهداف الاصطفاف، وبكل الجهود الممكنة السياسية أو الحزبية أو الفكرية أو الشعبية.

 

وأخيرا الشفافية والعلنية وعدم الإخفاء هي أساس تلك العملية الممتدة، التي هي بدورها تجسيد للسلمية واللاعنف.

 

إن البيان ليس إعلانا عن مبادئ متفق عليها من أعلى، أو إعلانا عن إنشاء كيان، لكنه يقدم رؤية استراتيجية إنقاذا للثورة والوطن ومستقبل مصر السياسي. هذا البيان رؤية استراتيجية وطنية تتجاوز آفات كل الثنائيات والاستقطابات التي ضربت في الصميم نموذج ثورة 25 يناير، ومكنت على مدار أكثر من ثلاث سنوات الثورة المضادة لتسفر عن نفسها في شكل الانقلاب. 

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان