رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الشهيدة ميادة.. أربعون يوماً والحقيقة غائبة

الشهيدة ميادة.. أربعون يوماً والحقيقة غائبة

ملفات

الشهيدة ميادة أشرف

الشهيدة ميادة.. أربعون يوماً والحقيقة غائبة

محمد يحيى 07 مايو 2014 10:01

عرفت مهنة الصحافة قديماً بأنها مهنة البحث عن المتاعب ولكنهم لم يخبرونا أيضا بأنها مهنة البعث إلى الحياة الآخرة نعم إنها مهنة البعث إلى الحياة الآخرة فقد تحولت الصحافة الآن من مهنة يبذل فيها الصحفى أكثر ما فى وسعه للحصول على سبق أو انفراد صحفى إيمانا منه بحق القارئ فى المعرفة إلى مهنة يبذل فيها الصحفى الجهد كل الجهد من أجل الخروج سالماً .

 

الشهيدة ميادة أشرف" target="_blank"> ميادة أشرف مراسلة كانت كغيرها الآلاف من شباب الصحفيين الذين يبذلون جهدا كبيرا فى عملهم فى ظل الأحداث الأخيرة التى تشهدها البلاد والاضطربات فى كافة شئونها من أجل الحصول على معلومة موثقة بعيدا عن الآراء السياسية لأى طرف من الأطراف فى مصر الآن سواء كان معارضا للسلطة الحالية أو مؤيدا لها .

 

لم تكن مياده تعلم أنها ستدفع حياتها ثمنا أثناء تغطيتها لأحداث تظاهرات مناهضى السلطة يوم الجمعة الموافق 28 مارس 2014 حينما كانت تمارس عملها كصحفية ميدانية فى منطقة عين شمس فأردتها رصاصات الغدر صريعة دون رأفة أو رحمة ودون مراعاه لكونها صحفية تمارس عملها .

 

وحتى الآن وبعد مرور 40 يوما على ذكرى استشهادها لم يتمكن أقاربها أو زملاؤها من معرفة القاتل الحقيقى لميادة ولتسعة صحفيين آخرين سقطوا أثناء تغطية الأحداث فى مصر منذ تولى سلطة الثالث من يوليو مقاليد الأمور فى البلاد .

 

تحاول الدولة وأجهزتها أن تقنع الصحفيين بأنها بريئة من دم ميادة أشرف" target="_blank"> ميادة أشرف وتتجاهل شهادة صديقتها "سحر على" التى أكدت أن صديقتها قتلت برصاصتين من جهة قوات الداخلية أثناء اعتدائها على تظاهرات معارضى السلطة بعين شمس ولكنها فشلت فى ذلك خاصة مع تصريح وزير الداخلية الذى نصح الصحفيين بالاحتماء خلف القوات أثناء تغطية الفاعليات وهو التصريح الذى أكد أن الداخليه هى التى تتعمد ملاحقة الصحفيين بالاعتقال تارة وبالقتل تارة أخرى .

 

وفى ظل الضغط الإعلامى من أجل الكشف عن الجانى الحقيقى الذى تسبب فى قتل الشهيدة وجهت الداخلية الاتهام لعدد من شباب منطقة المطرية وعين شمس وعزبة النخل والمرج وشبرا حتى وصل عدد المتهمين بقتلها 22 فردا فيما عرف إعلاميا "بخليه قتل ميادة" دون تقديم دليل مادى واحد على ضلوع الشباب فى عملية القتل .

 

حاول موقع مصر العربية أن يلقى الضوء على معاناة أهالى المتهمين بقتل ميادة ولشرح ما تمارسه الدولة من ضغوط عليهم من أجل إبراء ذمتها أمام الرأى العام فالقضية المتهم فيها 22 فردا حتى الآن لا أحراز ولا أدلة اتهام ولكن تجديد الحبس هو سيد الموقف .

 

الطالب محمد حسنى عبد الجليل طالب بجامعة الأزهر تقول والدته السيدة تهانى السيد إن سبب اتهامه بقتل ميادة هو أن صديقه حسام حامد حمدى (19عاما) فوجئ بتجمع عدد من المواطنين حول سيدة ملقاة على الأرض أثناء فض المسيرة ومصابة بطلق نارى، حاول إسعافها ونقلها إلى مستشفى اليوم الواحد بعين شمس تبين بعد ذلك أن السيدة مسيحية وتدعى "مارى" أثناء الاطمئنان عليها فوجئ بتحفظ أمن المستشفى عليه باعتباره هو المسؤول عن القتيلة مارى وفوجئ بعدها بدقائق بقوات الأمن لاقتياده إلى قسم شرطة المرج وهناك تم تعذيبه للتوقيع على محضر القتل لمارى والشهيدة ميادة وعندما تم فتح هاتفه الشخصى وجد ضباط المباحث صورا له مع أصدقائه "محمد حسنى , بليغ إبراهيم بليغ , حسام حامد" ومن ثم تم اقتياد أحمد فريد فجر يوم 29 مارس 2014 إلى أماكن أصدقائه الثلاثة واعتقالهم بشكل مهين بعد سبهم وسرقة محتويات البيوت الثلاثة .

 

وتواصل الأم وهى تبكى أن الضباط أثناء اعتقاله من البيت تم تحريز "سكينة مطبخ" وكارنيه "جامعة الأزهر " ورفع البصمات من على السكينة وتم إضافتهم لمحضر القضية فى حين أن الشهيدة قتلت برصاصتين من الخلف أثناء هروبها مع المتظاهرين .

 

أما والدة بليغ إبراهيم بليغ الطالب بالصف الثالث الثانوى تقول إن عملية اعتقال بليغ كانت شبيهة باعتقال محمد حسنى فالضرب والسحل والتقييد من الخلف وتكسير محتويات البيت وسرقة ما تطوله أيادى الجنود مع تواجد عدد كبير من المدرعات والمصفحات وبوكسات الشرطة التى ملأت ساحة المنطقة وكأنها حرب بين جيشين وليست حملة لاعتقال طالب فى ثانوى ما زال فى فترة نقاهته بعد عملية جراحية .

 

وتواصل أم بليغ وهى تعتصر ألما أن والده الرجل الذى يبلغ من العمر 50 عاما تم اعتقاله فى اليوم الثانى حينما ذهب لزيارة ابنه فى مركز شرطة المرج حيث تم محاوطته بضباط وجنود القسم واقتياده إلى الزنزانة وتم عرضة على النيابة فى اليوم وفوجئ باتهامه بقتل الشهيدة ميادة .

 

أما والدة المعتقل أحمد فريد "23" عاما فتقول "إن ولدها ذهب لحضور فرح أحد أصدقائه فى محافظة الشرقية فجر الجمعة 28 مارس وعاد منه منتصف ليل الجمعة وفوجئ باقتحام قوات الأمن للمنزل وقامت باتهامه بقتل ميادة ومارى وشاب آخر مع أنه كان موجودا فى الفرح وشريط الفرح مسجل عليه حضوره فى الشرقية مساء هذا اليوم .

 

عبدالله عبد الرحمن نجل "عبد الرحمن زاهر" "تاجر 55 عاما" يؤكد أن والده تم اعتقاله أثناء عودته من العمل بمصر الجديدة ظهر يوم 4 /4/2014 وتم عرضه على النيابة بعد أن ظل محبوسا يومين فى نيابة المرج الدور الثانى ثم عرض على النيابة وأثناء عرضه فوجئنا بأن قرار الضبط والإحضار صدر عقب اعتقاله وليس قبل اعتقاله وهو ما يثبت أن الاتهامات ملفقة من قبل الداخلية حتى تخلى مسؤوليتها من قتل الشهيدة ميادة حتى لو كان المقابل هو اتهام أبرياء لا ذنب لهم .

 

اقرأ أيضا:

"محمد ربيع".. يروي اللحظات الأخيرة في حياة “ميادة”

يسقط حكم العسكر.. يشعل مشادات كلامية بذكرى ميادة

صحفيون يحيون ذكرى ميادة بأقمشة ملطخة بالدماء

محمد فهمي.. سجين الحرية يهدي جائزته لميادة شهيدة الواجب

عيد ميلاد ميادة .. أيقونة الصحافة

ضم بلاغ نقابة الصحفيين حول مقتل "ميادة" إلى ملف القضية

بالصور.. وقفة الصحفيين للمطالبة بالقصاص لـ "ميادة"

بالفيديو والصور.. ميادة بجوار أبو ضيف على جدران النقابة

حبس 2 وإخلاء سبيل آخر في مقتل ميادة

أحراز المتهمين بقتل ميادة.. "نبلة وخراطيم"

الصحافة فى مصر ...3 سنوات من الرصاص والاعتقال

10 صحفيين شهداء.. ولا يزال القوس مفتوحًا والجانى مجهولاً

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان