رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من يُطلق صواريخ غزة؟

من يُطلق صواريخ غزة؟

ملفات

صواريخ من غزة

من يُطلق صواريخ غزة؟

مصر العربية - الأناضول 06 فبراير 2014 11:38

رغم إعلان الفصائل الفلسطينية التزامها بتفاهمات "التهدئة" مع إسرائيل، التي تم التوصّل لها في نوفمبر 2012، إلا أن إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية، ما زال متواصلاً، وهو ما ترد عليه إسرائيل بشن غارات عنيفة على مواقع في غزة تقول إنها تابعة لحركات المقاومة وغالبًا تسفر عن سقوط ضحايا.

ويطرح هذا الحال تساؤلاً عن هوية الجماعات التي تطلق الصواريخ، وعن الأهداف الحقيقية التي تقف وراء إطلاقها.

 

وذكر مصدر مقرب من حركة حماس للأناضول أن أفرادًا ينتمون لتنظيم معروف على الساحة الفلسطينية (لم يسمه)، هم من يقفون وراء إطلاق الصواريخ.

 

وكشف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن قيادة هذا التنظيم تؤكد لقيادة حماس التزامها بالتهدئة، وبأن من يطلقون الصواريخ لا يتبعون لها، وإن كانوا كذلك فإنهم "منفلتون"، ويعملون بشكل ارتجالي.

 

وحسب المصدر فإن حماس متخوفة من استغلال إسرائيل للوضع الحالي كذريعة لتشن حربًا جديدة على غزة.

 

وحذّر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، السبت الماضي، من اجتياح الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة، حال استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع تجاه إسرائيل.

 

وقال شتاينتس، خلال ندوة، في مدينة كفار سابا شمال إسرائيل، إنه "إذا استمر إطلاق الصواريخ بين حين وآخر من قطاع غزة فإن إسرائيل ستضطر إلى دراسة إمكانية اجتياح القطاع، والقضاء على حكم حماس وتمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على غزة مجددًا"، بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة.

 

وشنّت طائرات حربية إسرائيلية، فجر الجمعة الماضي، ثلاث غارات، استهدفت من خلالها مناطق متفرقة من قطاع غزة، وأسفرت عن إصابة ستة فلسطينيين.

 

وجاءت الغارات الإسرائيلية بعد نحو 4 ساعات من إعلان الشرطة الإسرائيلية عن سقوط قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع، في النقب الغربي، جنوب، دون وقوع إصابات، ولم تعلن أية جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق القذيفة.

 

وأعقب الغارات الجوية على غزة، تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، قال فيه إن "إسرائيل لن تتهاون مع تعرّض أراضيها لإطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة، وسترد بقوة متناهية على أي محاولة للمساس بأمن مواطنيها".

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن شهر يناير الماضي شهد زيادة "دراماتيكية" في عدد الهجمات المنطلقة من قطاع غزة، باتجاه أهداف في جنوبي إسرائيل.

 

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، الجمعة الماضي، إنه "منذ بداية العام 2014 تم إطلاق أكثر من 28 صاروخًا من غزة على إسرائيل، سقط 14 منها جنوبي إسرائيل، و5 تم اعتراضها من قبل نظام القبة الحديدية الدفاعي، بينما كانت تقترب من المواقع السكنية في أشكلون (عسقلان) جنوبًا"، دون التطرق إلى أماكن سقوط باقي الصواريخ.‎

 

وفرضت السلطات الإسرائيلية حصارًا على غزة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وشددته بعد سيطرة الحركة على القطاع عسكرياً في يونيو عام 2007.

 

وأوضح المحلل السياسي ومدرس العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة، تيسير محيسن، أن "مجموعات تابعة لبعض فصائل المقاومة الفلسطينية، تخرج عن إطار التوافق بين الفصائل في التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية بحق سكان قطاع غزة، وترى من الرد الفردي رادع لجيش الاحتلال".

 

وبيّن محيسن أن ردود هذه المجموعات "تربك الساحة الفلسطينية الميدانية وتتسبب بتوتر الحالة الأمنية بالقطاع".

 

وقال إن مطلقي الصواريخ "يختبئون أحيانًا تحت مسميات سلفية جهادية غير حقيقية بهدف إقحام فصائل المقاومة الكبيرة مثل حركة حماس، في معركة مع إسرائيل رغمًا عن أنفها".

 

ونشرت الحكومة المقالة في قطاع غزة، في نهاية شهر يناير الماضي، قوات الأمن على طول الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة الحدود مع إسرائيل والجزء الشرقي من قطاع غزة لمنع تصعيد محتمل.

 

ومن جانبه، يرى مصطفى إبراهيم، الحقوقي والكاتب بعدد من الصحف المحلية، أن الصواريخ التي يتم إطلاقها من قطاع غزة تجاه الأراضي الإسرائيلية، تهدف أحيانًا للرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

 

وأشارإلى أن بعض الحركات تطلق صواريخ على إسرائيل بغرض إيذاء حركة حماس، التي تحكم القطاع، وبهدف "تصفية حسابات سياسية معها"، حيث إن إسرائيل تحمّلها مسؤولية الصورايخ كونها تحكم القطاع.

 

ولفت إلى أن هذه الصواريخ "تربك الساحة الأمنية الفلسطينية، وتربك حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية".

 

وأوضح إبراهيم أن سياسة إسرائيل في الرد على الصواريخ التي تطلق من القطاع، تعتمد على سياسة "فرق تسد"، أي أن إسرائيل تحاول من خلال التركيز على اغتيال عناصر تابعة للجهاد الإسلامي أن تجر جماعة الجهاد لمعركة "صغيرة" مع إسرائيل، على حد قوله.

 

ووقّعت الفصائل الفلسطينية اتفاق تهدئة مع إسرائيل في نوفمبر 2012 بوساطة مصرية تم بموجبه وقف هجوم إسرائيلي على قطاع غزة استمر لمدة 8 أيام، وأدى لمقتل نحو 160 فلسطينيا و6 إسرائيليين، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، وصحف عبرية.

 

إقرأ أيضاً:

 إسرائيل: قصفنا منصتي صواريخ شمال غزة 

سقوط صاروخ من غزة على جنوبي إسرائيل دون إصابات 

صاروخ "غزاوي" يهز جنوبي إسرائيل

عالون: حماس ستدفع الثمن إذا لم توقف إطلاق الصواريخ 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان