رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قيادي بالتحالف: لا وجود لأية مبادرات.. والأزمة ستحل "ثوريًا"

قيادي بالتحالف: لا وجود لأية مبادرات.. والأزمة ستحل ثوريًا

ملفات

هشام كمال

قيادي بالتحالف: لا وجود لأية مبادرات.. والأزمة ستحل "ثوريًا"

محمد عبد الوهاب 04 فبراير 2014 16:45

نفى الدكتور هشام كمال، عضو المكتب السياسي للجبهة السلفية والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وجود أية مبادرات من التحالف مع النظام الحالي، تتضمن عودة الرئيس المعزول محمد مرسي والإفراج عن المعتقلين مقابل وقف التظاهرات في الشارع.

وأضاف- في حواره لـ"مصر العربية"- أن ترشيح المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع للرئاسة سيساهم في زيادة الأوضاع اشتعالا، متوقعًا أن تكون هناك حالة كبيرة جدًا من القمع الهائل بمجرد وصوله للسلطة، من أجل أن يقول للعالم بأن الأوضاع هادئة ومستقرة له، ويثبت لهم أنه قادر علي إدراة البلاد.

 

 وذكر "كمال" أن "السيسي" ليس لديه أي فكر استراتيجي، أو اقتصادي، أو سياسي، أو حتي عسكري، وأن فكره مستمد من الدولة الشمولية، علي حد قوله.

 

وإلى نص الحوار:

 

ما تعليقكم علي المبادرة التي ادعت بعض الصحف أمس، أنها مبادرة أطلقها التحالف لحل الأزمة؟

لا علاقة لنا بها علي الإطلاق، وأصدرنا تصريحا رسميا بالأمس يوضح ذلك، فمواقف التحالف ثابتة وواضحة، والتحالف ملتزم برؤيته الاستراتيجية التي أعلن سابقا، وبالتالي فكل ما قبل حول تقديمنا لمبادرة للمجلس العسكري أمر لا محل له من الاعراب.

 

كيف تري التصريحات التي قالها الرئيس المؤقت عدلي منصور بأنه لا مصالحة الآن مع جماعة الإخوان المسلمين ؟

بداية، عدلي منصور مجرد رجل يأخذ أوامره من السيسي، وهو متحدث باسم السيسي، وبهذا الكلام نفهم أن "السيسي" يريد إشعال البلاد أكثر مما هي مشتعلة، ويريد أخذ البلاد بشكل مستمر لنتائج لن يحمد عقباها، نظرًا لأنه لا يعرف شيئا سوي لغة القمع والحلول الأمنية، كما أنه أعلن بشكل صريح وعلمي أكثر من مرة أنه لا سبيل للمصالحة مع أي أحد، وقام بتقسيم الشعب المصري لشعبين، وأعلن ذلك من خلال أعمال سياسية وأمنية وفنية، بأن يكون له شعب خاصة به والآخرين لهم القتل والسحل والاعتقال، وخير مثال علي ذلك ما حدث في الذكري الثالثة لثورة 25 يناير، فكان هناك من يرقص علي أشلاء المصريين، وهناك من يقتل في الميادين والشوارع.

 

ولكن ما هي دلالة مثل هذه التصريحات؟

الشعب المصري في ثورة ضد من هم في السلطة أصلا، وهذا الكلام تهديد وتوعد صريح لمن يخرجون في ثورة ضد هذا القمع، وهم بذلك يحاولون كسب بعض المواقف، وقوله "الآن" محاولة للزعم بأن المصالحة كانت واردة فيما مضي، إلا أن المصالحة لدي السلطة ليس لها سوي معني واحد فقط هو الاستسلام الكامل والتنازل مطالب ثورة 25 يناير أو أي شكل من أشكال العيش في حرية، والاستسلام لما حدث من انقلاب عسكري، وهذا أمر أصلا غير مطروح علي الاطلاق، وهو يحاول أن يعطي انطباع أنه كانت هناك فرص للمصالحة سابقا، وهذا كذب وافتراء، وخلاصة الأمر أن يوجد حالة ثورية في الشارع، وهم يحاولون الإدعاء بأنهم منتصرون علي هذه الحالة الثورية، وهذا أمر خاطيء تماما، وكافة تصريحاتهم وتهديداتهم وقمعهم لن يؤثر علي المتظاهرين المطالبين بحقوق الشعب المهدروة منذ أكثر من 60 عاما.

 

وهل نستطيع القول بأنه لا توجد أي فرص للوصول لحل سياسي لهذه الأزمة الطاحنة؟

قلنا أكثر من مرة أن هناك الحلول السياسية تتبع الحلول الثورية، خاصة أن السلطة تري أن المسار السياسي هو مسار واحد فقط هو مسار التنازل الكامل عن كافة مطالب وحقوق الشعب، وبالتالي فليس أمامنا سوي الحل الثوري، والحل السياسي يأتي عقب الحل الثوري في حالة الاستجابة للمطالب الثورية وإبعاد العسكر من التواجد في المشهد السياسي، وأن يعودوا لمهتهم الأصلية في حماية حدود البلاد وعدم التدخل في السلطة، وبمنتهي الوضوح الحل السياسي السلمي هو الحل الثوري، حيث أن الثوار عندما يثبتون إرادتهم وقوتهم في الشارع، يعني أننا وصلنا لحل سياسي سلمي، وستستطيع الثورة أن تحقق أهدافها، خاصة أن المسارات السياسية البحتة بعيدا عن منطلقات القوة الثورية السلمية كلها تنازلات، وهو أمر غير مطروح داخل التحالف.

 

وبالتالي فالبعض يري أن الصراع قد يستغرق مزيد من الوقت حتي الوصول لحل سياسي في النهاية؟

بالفعل الصراع سيأخذ وقتا طويلا وسيستغرق بعض الوقت، حيث أنه صراع بين الحق والباطل، وصراع مع قوة باطشة وطغيان وبين شعب يريد حقوقه، حتي مع عودة الشرعية سيظل الصراع موجودًا ولن ينتهي كلية.

 

وما هي طبيعة الأوضاع والصراع علي الأرض؟

هي حالة سجال، فلم ينتهي الأمر بالنسبة للعسكر فلم يستطيعوا القضاء علي ثورة 25 يناير ولم تستقر لهم الأوضاع، وأيضًا نحن لم نستطيع أن نحقق عودة الشرعية والانتصار لثورة 25 يناير، فهم يقمعون ونحن صامدون، وهذا بداية طريق النصر ويسبب لهم صداع مستمر ويوجه لهم ضربات موجعة، والعالم كله لم يعترف بالنظام الحالي، بالرغم أن العسكر ظلوا لمدة عامين ونصف يخططون للحظة الانقلاب العسكري بكامل قوتهم وبأجهزة مخابراتهم، ولذلك علينا أن نظل صامدين في الشارع حتي ننتصر عليهم مرة أخري، فالأمر ليس بمثابة نصر حربي بل نصر للدولة، التي ضاعت فيها حقوق البسطاء وأبناء الشعب المهمشين.

 

وكيف تري ما جري في إحياء الذكري الثالثة لثورة 25 يناير بالنسبة لكم؟

من الخطأ الكبير أن نقوم بهذه الثورة حتي نعول علي يوم واحد، فالمعركة كبيرة، وندعو لتظاهرات مستمرة لإرهاق قوات الأمن، ومن خلال حركات نوعية، وتحركات في الشوارع الجانبية بأعداد أقل لكن بقدرة أكثر مرونة، حتي لا يسقط أعداد كبيرة من الضحايا، واستخدام النظام الأمن بشكل وحشي يؤكد أن مواقفه ضعيفة للغاية.

 

وكيف تري ترشح المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة؟

السيسي لم يقم بهذا الانقلاب إلا من أجل أن يكون رئيسا، ويريد أن يتم ترشحه بشكل رسمي بقرار من المجلس العسكري، وهذا الأمر سيساهم في زيادة الوضع اشتعالا - لكن السيسي لن يصل إلي ما يحلم به- وأتوقع أن تكون هناك حالة كبيرة جدًا من القمع الهائل بمجرد وصوله للسلطة، من أجل محاولة إيهام العالم بأن الأوضاع هادئة ومستقرة له، وكي يحاول أن يثبت لهم أنه قادر علي إدراة البلاد، فهذا لن يزيد الأوضاع اشتعالا فقط، بل سيشعل النار في البلاد ويسقطها بشكل كامل، كما أنه تم تقديم الانتخابات الرئاسية علي البرلمانية كي تناسب مقاس السيسي، وبدلا من أن يطلب الإعدام له يتم تنصيبه رئيسا للجمهورية.

 

وكيف تقيم شخصية "السيسي" وأفكاره؟

ليس لديه أي فكر استراتيجي أو اقتصادي أو سياسي أو حتي عسكري، فكل فكره مستمد من الدولة الشمولية علي غرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وما نراه منه بحكم أنه الذي يدير شئون البلاد بعد انقلاب 3 يوليو بشكل حقيقي، وسائل إعلام تسبح بحمده، ويريد الشعب والفنانين أن ينزلوا تأييدا لحملته ويمجدوه، وأن يكون كل القرارات التي تصدر للدولة منه فقط، ويريد أن يكون الجيش مؤسسة تابعة للسيسي، فحكم الفرد بهذا الشكل يشكل أكبر فشل ممكن للدولة، فهو لا يملك أي فكر سياسي أو استراتيجي ولا يفقه أي شيء عن هذه الأمور، ولذلك لا ننتظر فشل ذريع منه وفقط، بل ستكون حشود المتظاهرين 20 مليون متظاهر وليس 10 مليون.

 

وما تعليقك علي منحه رتبة المشير؟

قرار مضحك حتي البكاء، والسيسي يطمع في كل شيء، فلم نر منح رتبة المشير إلا لمن صنعوا تغييرا عسكريا أو خاضوا حروبا، بينما الأمر يختلف تماما مع السيسي، ومنحه هذه الرتبة استهزاء كامل بكل القوانين والدساتير وبعامة الشعب، ومن مهازل الواقع أن من عين رئيس الجمهورية يعطيه هذه الرتبة،كما أنه كيف تتم ترقيته بعد فشل أمني ذريع في البلاد، وهناك سقوط لطائرات عسكرية وتفجيرات وسرقات وقتل لأفراد الأمن - سواء شرطة أو جيش- وبعد كل ذلك تتم ترقية الرجل الأول المسئول عن الأمن، وهو نائب رئيس حكومة الببلاوي للشئون الأمنية.

 

هل سيشهد التحالف تغيير استراتيجي في خطته وتحركاته علي الأرض في ظل انتقاد بعض الشباب له؟

التحالف يملك استراتيجية طويلة الأمد، من حيث التواصل مع كل القوي السياسية والثورية الرافضة للانقلاب العسكري، والحراك في الشارع بشكل سلمي ومستمر، والنزول في أوقات وأماكن مختلفة، ومحاصر السلطة في كافة المجالات، والتواصل مع الدول الخارجية سواء في الاتحاد الأفريقي أو الدول الاوربية، وذلك للضغط علي قادة الانقلاب، والتكامل السياسي مع الثوري مطلوب، وعلي البعض إعادة النظر في فكرة الحلول السريعة أو استعجال النتائج قبل أوانها، حيث أن الحلول الجزئية تنتهي بفشل الحراك، وفي ذات الوقت لا نترك الأمور والوقت يضيع دون الاستفادة منه، مما قد يؤدي لانصراف بعض الشباب عن الميادين، والحالة الثورية ليست خافتة أو ضعيفة بل هي مستمرة وقوية، ونتحرك بشكل سلمي ومدروس رغم أن النظام يحاول جرنا لأشكال العنف المختلفة، وأعتقد أن الخطوات التصعيدية مدروسة وهي شكل من أشكال الاستراتيجية التي يسير عليها التحالف بشكل جيد وناجح.

هناك من يقول أن بعض مكونات التحالف تدرس الانسحاب مثل الحزب الإسلامي وحزب الوسط والجماعة الإسلامية.. ما مدي صحة هذا الأمر؟

 

من يقول مثل هذه التصريحات هو شخص واحد فقط من أعضاء الحزب الإسلامي، وهو شخصية أمنية وتثار حولها الشبهات، وليس محسوبا على التحالف وليس عضوا فيه، كما أنه ليس قياديا بالحزب الإسلامي، وأعضاء الحزب الإسلامي بالتحالف هم مجدي سالم وصالح جاهين، وكانت وجهات نظرهم جيدة جدًا، وهذه التصريحات مشابهة تماما لتصريحات كرم زهدي وناجح إبراهيم، إلا أن هذا الكلام كله كذب وافتراء، وهي لعبة يلعبونها مثل لعبة المنشقين عن جماعة الإخوان المسلمين، ويحاولون وضعها في واجهة وسائل الإعلام المؤيدة للسلطة، إلا أنها غير صحيحة علي الإطلاق، فما زال التحالف مترابط وقوي ومتماسك لأبعد مدي وحتي إسقاط هذه السلطة.

أخبار ذات صلة:

تحالف-لم-يقدم-مبادرات-صلح-للعسكر&catid=23:&Itemid=167">"تحالف الشرعية": لم نقدم مبادرات صلح للعسكر

تحالف&catid=23:&Itemid=167">"الأصالة": السلطة تدفع أنصارها لشن حرب إشاعات ضد التحالف

تحالف-لـ-عنان-أطلقها-النور&catid=23:&Itemid=167">الأصالة: شائعة دعم التحالف لـ"عنان" أطلقها "النور"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان