رئيس التحرير: عادل صبري 12:19 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الجيش الإسرائيلي.. عصابة في زي عسكري

الجيش الإسرائيلي.. عصابة في زي عسكري

ملفات

الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي.. عصابة في زي عسكري

معتز بالله محمد 26 يناير 2014 15:59

أنشئ جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد أسبوعين من الإعلان عن قيام ما تسمى بدولة إسرائيل، بقرار من الحكومة المؤقتة، وقام رئيس الوزراء ديفيد بن جوريون بالتوقيع على مرسوم إنشاء الجيش في 26 مايو 1948.

 

سُمي جيش الاحتلال باسم جيش الدفاع الإسرائيلي نسبة إلى عصابات "الهاجاناة" التي اقترفت أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين أيام النكبة، وتم دمج بقية العصابات اليهودية التي نشطت آنذاك في فلسطين المحتلة.

 

خلال إنشاء الجيش الإسرائيلي في حرب احتلال فلسطين 1948 حمل الجنود الصهاينة أسلحة متنوعة وغير موحدة؛ نظرًا لفرض الانتداب البريطاني حظرًا على استيراد السلاح، وخلال الحرب اشترى الصهاينة أسلحة كثيرة من تشيكوسلوفاكيا التي كانت جزء من الكتلة السوفيتية، وباعت السلاح للجيش الناشئ بدعم من الاتحاد السوفيتي.

 

في هذه الفترة كان ثلث دخل حكومات تشيكوسلوفاكيا من العملة الأجنبية من عمليات بيع السلاح لإسرائيل.

 

خلال الخمسينيات من العقد الماضي بدء الجيش عملية تحديث لسلاحه حيث كانت فرنسا في ذلك الوقت هي الموردة الأولى للسلاح نظرًا لارتباطها آنذاك بعلاقات قوية بإسرائيل.

 

فرضت باريس حظر على صفقات السلاح مع إسرائيل قبل نكسة يونيو 67 أو ما تعرف بحرب الأيام الستة، ونتيجة لذلك بدأ الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق استخدامه للسلاح الأمريكي وتطوير الصناعة المحلية.

 

في السبعينيات بدأت برامج التطوير المحلي وكان من أبرزها دبابة الميركافا، إضافة إلى تطوير في مجال الأسلحة الخفيفة والذخيرة، والطائرات والالكترونيات، والصواريخ وغيرها.

 

في الثمانينيات والتسعينات زاد جيش الاحتلال من عملية التزود بالأسلحة الأمريكية الحديثة بهدف تحقيق تفوق تكنولوجي، من منطلق الإداراك بأن تفوق تكنولوجي في السلاح على الجيوش العربية يشكل قوة ضاربة، وبواسطة هذا التفوق يستطيع "جيش صغير وذكي" التغلب على جيوش العرب مجتمعة وفقًا للتعبير الإسرائيلي.

 

منذ الستينيات تدفق السلاح الأمريكي على إسرائيل بأسعار زهيدة وذلك بفضل أموال المساعدات الأمريكية (FMS) ويضم الجيش حاليًا أسلحة متنوعة سواء صناعة محلية أو أمريكية.

 

التجنيد

يتم التجنيد في إسرائيل وفقًا لنظام الخدمة الإلزامية للشباب والفتيات وتصل مدة الخدمة للمجندين في وحدات قتالية 3 سنوات، وتخدم النساء فترة سنتين إن لم يُفرزن في أماكن قتالية واقتصر عملهن على الأعمال المساندة. مُنذ سنة 2000 يسمح للنساء بالخدمة في الوحدات القتالية اختياريًا.

 

ويخدم كل ذكر أو أنثى فوق 18 سنة، باستثناء بعض المجموعات من بينها العرب المسلمين والمسيحيين وطلاب المدارس الدينية اليهودية (اليشيفات).

 

ومدة الاحتياط شهر واحد من كل عام، ويبقى الإسرائيلي تحت طلب الاحتياط حتى يبلغ 43 عامًا من عمره.

 

العدة والعتاد

 

ويصل العدد الفعلي للجنود الإسرائيليين إلى 176.500 ألف جندي نظامي و445.000 جندي على قوة الاحتياط.

 

ويوزع جنود الجيش الإسرائيلي على النحو التالي:

 

يضم سلاح المشاة 133.000 جندي نظامي و380.000 جندي احتياط، فيما يضم سلاح الطيران 34.000 نظامي و55.000 احتياط. ويصل عدد الجنود النظاميين في سلاح البحرية 9.500 إضافة لـ 10.000 احتياط.

 

ويمتلك الجيش الإسرائيلي 3.230 دبابة و550 مدفعًا ويصل إجمالي الطائرات 1964 طائرة و689 مروحية.

 

النووي الإسرائيلي

 

قامت إسرائيل بمساعدة فرنسية بتأسيس مفاعل ديمونة وتمتلك إسرائيل قنابل نووية منذ الستينيات، حيث يعتقد أن أول قنبلتين تم تجهيزهما للاستعمال قبل نكسة 67 أو حرب الستة أيام.

 

وتشير تقديرات إلى أن إسرائيل جهزت 13 قنبلة نووية بقدرة تفجيرية تعادل 20 ألف طن من مادة TNT خوفًا من الهزيمة في عام 1973.

 

ولا يعرف تحديدًا عدد الرؤوس النووية التي يملكها الكيان العبري بيد أن التقديرات تشير إلى ما يتراوح بين 100 إلى 200 رأس نووي حتى بداية التسعينيات، يمكنها الوصول إلى روسيا عبر الصواريخ الباليستية.

 

 

التصنيع العسكري

 

لدى إسرائيل عشر شركات تقوم بتصنيع السلاح والذخيرة أهمها شركة "رفائيل" للصناعات العسكرية وأعطيت أكثر المشاريع سرية وحساسية، والأخرى "ألبيت" وتقوم بتصنيع الذخائر والدبابات والمدرعات. وتعمل الشركتان بالشراكة ما بين وزارة الدفاع والقطاع الخاص.

 

ويتباهى المسؤولون في تل أبيب بأن إسرائيل أصبحت واحدة من كبريات عشر دول في العالم من حيث تصدير السلاح، إذ تصدر لنحو 70 دولة من كل القارات والتجمعات السكانية، بقيمة سجَّلت عام 2012 رقمًا قياسيًا إذ بلغت 7.5 مليار دولار، أي ما نسبته 71% من الأسلحة التي تنتجها المصانع الإسرائيلية.

 

ومن بين الأسلحة التي تنتجها تلك المصانع الأسلحة الصغيرة والخفيفة: البنادق الآلية (جليل)، والرشاش القصير (عوزي)، والرشاشات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بأنواعها وذخائرها، وتبيعها لمعظم دول العالم.

 

وكذلك المدرعات وعلى رأسها دبابة الميركافا 1، 2، 3، 4، إضافة إلى المدافع بأنواعها سواء المجرورة ذاتيًا أو الخاصة بالدبابات مع إنتاج الذخائر التقليدية والحاملة لألغام وقنبلات مضادة للدبابات وعنقودية وفوسفورية موجهة ذاتيًا، مع تصنيع أنظمة إدارة النيران الآلية الخاصة بها مثل الرادارات ووحدات التحديد بالصوت والطائرات بدون طيار.

 

كما تنتج إسرائيل صواريخ مضادة للدبابات كالأمريكي TOW بأنواعه، والصاروخ (دراجون) والصاروخ (ماباث)، والصاروخ (لاهات) وجميعها من الجيل الثاني الموجه بالليزر.

 

وتقوم بتصنيع الطائرة المقاتلة "كفير" نقلًا عن تكنولوجيا "ميراج" الفرنسية، وأجرت مؤسسة الصناعات الجوية تحديثًا للمقاتلة الأمريكية شماي هوك، والمقاتلة "فانتوم" كما أدخلت تعديلات على المقاتلة (FE-16).

 

وتنتج أيضًا طائرات بدون طيار متعددة الاستخدام، وصواريخ باليستية منها طرازات "أريحا- 1،2،3" والتي وصل مداها 2700كم، وانتجت صاروخًا عابرًا للقارات يطلق عليه "شافيت" يصل مداه 4500 كم.

 

وفي مجال الحرب الإلكترونية تنتج تل أبيب أجهزة التنصت اللاسلكي للترددات العالية جدًا، وأجهزة قياس محددات الإرسال، والاستطلاع اللاسلكي، والإعاقة ضد نظم الاتصال التكتيكية، بالإضافة لأجهزة الاستطلاع والإعاقة الرادارية الإيجابية والسلبية ضد الصواريخ الموجهة والرادارات، وذلك من محطات أرضية أو من طائرات خاصة مجهزة مثل الطائرة (أراقا).

 

وتنتج أيضًا الأسلحة الكيماوية بمختلف أنواعها وكذلك الأسلحة البيولوجية في مصنع "نيس زيونا"، حيث تصنع الأمراض الفطرية، والبكتيرية (الجمرة الخبيثة)، والفيروسية (الحمي الصفراء، والجدري، والتيفود)

 

وصنعت إسرائيل أقمار تجسس صناعية أطلقتها للفضاء مثل "أوفيك 5-1"، و"إيروس)" وأقمار الاتصالات "عاموس 3-1" وأقمار الأرصاد الجوية.

 

 

الحروب

 

العدوان الثلاثي على مصر

 

يعرف إسرائيليًا باسم "حرب سيناء" وقد اندلعت بعد تأميم الرئيس جمال عبد الناصر قناة السويس حيث شنَّ الجيش الإسرائيلي مدعومًا ببريطانيا وفرنسا هجومًا واسعًا على سيناء فنشبت الحرب التي لم تتوقف سوى بعد ضغوط دولية قادتها روسيا وأمريكا أدت إلى انسحاب القوات المعادية من سيناء.

 

وتعتبر إسرائيل أنها خرجت منتصرة من هذه الحرب ونجحت في الحفاظ على الهدوء لعشر سنوات على حدودها.

 

وبلغ عدد القوات الإسرائيلية التي شاركت في العدوان الثلاثي175.000 جندي سقط منهم 177 قتيلاً ومئات المصابين إضافة إلى أسير واحد.

 

حرب الأيام الستة ( نكسة يونيو 67): اندلعت الحرب صباح 5 يونيو حتى مساء العاشر من الشهر نفسه من عام 1967 بين إسرائيل وكل من مصر والأردن وسوريا ولبنان بدعم من دول عربية أخرى: العراق والسعودية، وليبيا، والسودان، وتونس، والمغرب والجزائر.

 

بدأت الحرب بضربة استباقية إسرائيلية استهدفت سلاح الجو المصري، ونجحت تل أبيب في احتلال اجزاء واسعة من سيناء، قطاع غزة، الجولان، الضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

كان الجزء الذي احتلته إسرائيل في تلك الحرب 3 أضعاف ما كانت عليه مساحتها قبلها.

 

شاركت إسرائيل بـ 264 ألف جندي من بينهم 214 ألف من الاحتياط و203 طائرات مقاتلة و800 دبابة.

 

قتل في الحرب 779 جنديًا إسرائيليًا وأصيب 2593 وأسر 15 جنديًا وتم تدمير 46 طائرة مقاتلة.

 

حرب الاستنزاف ( 1969-1970)

 

استمرت على مدى عام ونصف على طول الجبهة المصرية، حيث حاولت مصر إجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من سيناء، من خلال ضرب مواقعه على طول قناة السويس.

 

قام الجيش الإسرائيلي في المقابل بقصف أهداف في العمق المصري أشهرها مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية 8 أبريل 1970ما أدى إلى استشهاد 30 طفلاً.

 

بلغ عدد القتلى الإسرائيليين خلال هذه الحرب 367 جنديًا و999 مصابًا.

 

حرب 6 أكتوبر 1973 ( يوم الغفران)

 

فاجأت مصر المخابرات والقيادة السياسية في إسرائيل وبدأت في 6 من أكتوبر 73 حربًا شاملة لتحرير سيناء.

 

لعب عنصر المفاجأة دورًا كبيرًا في التأثير سلبًا على معنويات الإسرائيليين وتكبيدهم خسائر فادحة. قام الجيش المصري بعبور قناة السويس، وفي  الوقت نفسه احتل الجيش السوري تقريبًا هضبة الجولان.

 

وتقول المصادر الإسرائيلية إنه بعد أيامٍ من القتال الضاري، تمكَّن الجيش الإسرائيلي من وقف الجيوش العربية والانتقال إلى مرحلة الهجوم.

 

فعلى الجبهة المصرية وصل الجيش الإسرائيلي لمسافة 101 كيلومتر من القاهرة، وعلى الجبهة السورية حتى 40 كم من العاصمة دمشق.

 

شاركت إسرائيل بـ 350.000 جندي، و2.100 دبابة و800 مدفع و430 طائرة مقاتلة و10 بطاريات صواريخ أرض جو.

 

قتل في هذه الحرب 2222 جنديًا إسرائيليًا وأصيب7.251 فيما سقط 294 جنديًا في الأسر.

 

وتم تدمير 102 طائرة و5 مروحيات و800 دبابة و25 مدفعًا.

 

ورغم الانتصار الفعلي لمصر واستعادة سيناء فإن الإسرائيليين يزعمون حتى اللحظة أن الحرب انتهت بتفوق عسكري إسرائيلي عبر وقف تقدم الجيش المصري في منطقة القناة، وتوغل إسرائيل على الضفة الغربية في ظل عدم وجود قوة مصرية كبيرة بين الجيش الإسرائيلي والقاهرة، ومحاصرة الجيش الثالث المصري (ثغرة الدفرسوار)، ودعوة الجيش المصري لوقف إطلاق النار.

 

حرب لبنان 1982

 

حرب لبنان 1982 وتسمى أيضًا بغزو لبنان أو ما أطلقت عليه إسرائيل اسم عملية السلام للجليل وعملية الصنوبر.

 

دارت رحاها بين منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا وإسرائيل، بعد محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في المملكة المتحدة، شلومو أرجوف على يد منظمة أبو نضال.

 

بدأت المعارك في 6 يونيو 1982 عندما قام الجيش الإسرائيلي باحتلال جنوب لبنان بعد أن هاجمت منظمة التحرير الفلسطينية والقوات السورية والميليشيات المسلحة الإسلامية اللبنانية، وحاصرت منظمة التحرير وبعض وحدات الجيش السوري في بيروت الغربية. انسحبت منظمة التحريرمن بيروت بعد أن تعرُّض ذلك القسم منها إلى قصف عنيف، وكان ذلك بمعاونة المبعوث الخاص، فيليب حبيب، وتحت حماية قوات حفظ السلام الدولية.

 

 

انتهت هذه الحرب بشكلها المعترف به في عام 1985 إلا أن أثارها ومخلفاتها لم تنتهِ حتى أبريل من عام 2000 عندما انسحب الجيش الإسرائيلي وأعوانه فعليًا من جنوب لبنان.

 

قتل خلال هذه المعارك 670 جنديًا إسرائيليًا فيما اعتبر 4 في عداد المفقودين.

 

حرب تموز ( لبنان الثانية)

 

بدأت المعركة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في 12 يوليو 2006 حتى 14 أغسطس، عندما شنَّ حزب الله عملية الوعد الصادق، والتي أدت إلى أسر جنود إسرائيليين، فبادرت القوات الإسرائيلية واقتحمت الجدار الحدودي ودخلت إلى الأراضي اللبناني فكان حزب الله مترصِّدًا لها وقصف دبابتين، فقتل 8 جنود إسرائيليين.

 

ليوم التالي شن الجيش الإسرائيلي هجومًا جويًا على جنوب لبنان مستهدفًا محطات الكهرباء ومطار بيروت وشبكة من الجسور والطرق؛ ما أدى إلى مقتل العشرات، كما انضمت قوات بحرية إسرائيلية للهجوم.

 

تكبَّد جيش الاحتلال في هذه الحرب خسائر فادحة وعاش الإسرائيليون في رعب تام بعد قصف حزب الله مدينة حيفا وعدد من البلدات شمالي إسرائيل بالصواريخ.

 

انتهت الحرب في 14 اغسطس 2006 بتطبيق قرار "وقف الأعمال العدائية" الذي نص عليه القرار 1701 لمجلس الأمن الدولي ونص على إنهاء العمليات القتالية من كلي الجانبين وإضافة 15000 جندي لقوة "يونيفيل" لحفظ السلام مع انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأزرق وانسحاب قوة حزب الله إلى شمالي نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني.

 

قتل 44 إسرائيليًا مدنيًا وأصيب 2000 فيما قتل 121 جنديًا وأصيب 628، وتم تدمير 52 دبابة إسرائيلية.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

الجيش السعودي: من رجال البادية إلى عصر الصواريخ

الجيش الأردني.. الاسم عربي والنشأة بريطاني

الجيش العراقي.. ماض عريق وحاضر غامض

الجيش التونسى.. قوات لا تعرف الحروب

الجيش السوداني.. حروب دائمة وانقلابات متوالية

الجيش السوري.. طائفية وفساد وانقلابات

الجيش الجزائري.. المجاهدون سابقًا

الجيش اليمني: نيران في قلب الوطن

الجيش الليبي.. من بطولات "المختار" إلى مرتزقة "القذافي"

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان