رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

كمال زاخر: نترك للأقباط حرية المشاركة في 25 يناير

كمال زاخر: نترك للأقباط حرية المشاركة في 25 يناير

ملفات

كمال زاخر

كمال زاخر: نترك للأقباط حرية المشاركة في 25 يناير

معتصم الشاعر 21 يناير 2014 17:12

قبيل أيام من احتفالية الذكرى الثالثة لـ"ثورة 25يناير".. تشير الأجواء إلى العودة للنقطة صفر، لدى بعض القوى السياسية، بينما يدعم البعض الانتقال من مرحلة "الثورة" إلى نطاق "الدولة"، وإفساح المجال أمام استقرار يحقق مطالب العدالة "الاجتماعية والانتقالية" معًا.

 

لا يمكن قراءة مشهد الذكرى الثالثة الذي يحمل متناقضات "الاستقطاب" ودعوات التوحد، بعيدًا عن حضور الحركات القبطية كأحد فصائل ميدان التحرير في موجة الثورة الأولى، إضافة إلى الكنيسة التي أيدت "25 يناير" في بيانات واضحة عقب تنحي "المخلوع"، ورفعت يدها عن الحراك الشبابي وفقاً لمتغيرات المرحلة، ثم عاودت الحضور في المشهد السياسي بقوة نظير مشاركة البابا تواضروس الثاني في مشهد خارطة الطريق.

 

عن دعوات القوى الثورية التي ترغب في توحيد الصف مرة أخرى، واعتذار الفرقاء عن أخطاء أجهضت مسار الثورة، وتداعيات تدخل الكنيسة في المشهد السياسي، وإمكانية تعاطي الحكومة الحالية مع مطالب الثوار.

 

أجرت مصر العربية، حواراً مع كمال زاخر منسق الجبهة العلمانيين الأقباط، وأحد أبرز المتابعين للشأن السياسي منذ متغيرات مرحلة ما بعد مبارك.

 

زاخر الذي أكد على ضرورة الانتقال من مسار الثورة إلى "مرحلة الدولة"، مفضلاً "العدالة الانتقالية" على مطلب القصاص.. قال إن المتغير الرئيسي في دعوات الاحتفال بالذكرى الثالثة هو قدرتها على الحفاظ على سلميتها، وإلى نص الحوار:-

 

كيف ترى موقف الكنائس من المشاركة في ذكرى 25 يناير؟

 

الكنائس أعلنت موقفها من حدث 25 يناير وباركته باعتباره ثورة شعب فجرها الشباب، بعد وضوح الحقيقة عقب لحظات الارتباك الطبيعية الأولى، وبالتوازي أعلنت أنها لم تعد وصية على الأقباط، ومن ثم فالاحتفالات خيار لا وصاية عليه أو توجيه، والمطالبة بموقف للكنائس يعني إعادة الدفع بها في معترك السياسة، فبين الموقف الوطني والموقف السياسي شعرة، وحالة التنازع بين القوى الشبابية فيمن يحتفل بالثورة ومن يوظف الذكرى لانحيازات بعينها في ثنائية "الإخوان – السيسي"، يجعل تدخل الكنيسة عملاً سياسيًا.

 

كيف ترى مشاركة الحركات القبطية؟

 

الحديث عن الحركات القبطية بمعزل عن حراك الشباب هو تأكيد على القراءة الطائفية للمشهد، ونحن لم ننجح في اندماج الكل تحت راية الوطن، ولا أظن أن شباب الأقباط غير مدركين لهذا المعنى.

 

إذن كيف تقرأ إمكانية مشاركة هؤلاء الشباب في الذكرى الثالثة للثورة؟

 

أظنها ستكون هادرة بمشاركة كل أطياف الشعب، وأتمنى أن يطلق شباب الثورة سراحها، فهي ملك لكل الشعب المصري.

إلى أي مدى يمكن عودة الاندماج بين فرقاء الثورة في الذكرى الثالثة؟

 

 عندما يدركون درس من سبقوهم والذين فرقتهم الـ"أنا"، ويدركون اختراقهم من أجهزة الدولة والقوى المتربصة.

 

كيف ترى دعوة 6 إبريل لاعتذار قوى الثورة عن أخطائها والتوحد تحت لواء واحد؟

 

6 إبريل تعبر عن توجه مناوئ للثورة ودعوتهم خبيثة، حيث إن الاعتذار ثقافة لم نختبرها، وهو حق يراد به باطل، فالحراك الثوري يصحح نفسه، ويفرز من ينحرف، ولعلنا لاحظنا أن 6 إبريل تسير عكس اتجاه الثورة ودعت لمقاطعة الاستفتاء وتدعم الإخوان.

 

برأيك إذن لا مجال للتوحد حول مطلب "عيش.. حرية.. كرامة إنسانية" مرة أخرى؟

 

 بالعكس سيظل شعار الثورة موحدًا، لكنه اكتسب صفة أخرى وهي الكشف عن المتحولين وراكبي موجتها والمراهنين على الزمن، فما زالت الثورة على الأرض وما زالت تنتج موجات تقودنا إلى الدولة الحديثة رغم العقبات؛ التوحد يتم على الأرض بين الناس في اتجاه واقعي رافض للفساد والكسل والبلطجة، ولو ابتعدت قليلاً عن دوائر النخب، ستكتشف أن المناخ يتغير ببطء ولكن للأمام.

 

كيف ترى مطلب القصاص للشهداء في ضوء متغيرات المرحلة؟

 

القصاص كلمة انتقامية مفارقة لـ"اللحظة"، وظني أن الأوقع أن نطالب بالعدالة، وعلينا أن نخرج من دائرة السير بالانفعال العاطفي إلى إعمال العقل من أجل وطن حقيقي.

 

هل يعني ذلك وضع أسر الشهداء على قائمة انتظار طويلة المدى؟

 

العدالة الانتقالية ناجزة ولها آليات تختصر الوقت بعيدًا عن إجراءات التقاضي التقليدية.

 

وكيف تتوقع رد فعل الدولة المتوقع إزاء مسيرات 25 يناير؟

 

الأمر متوقف على سلمية المظاهرات في لحظة لا تحتمل الخروج للمصادمات.

 

إذن ما فرص التوافق مع مطالب شباب الثورة والبعد عن دائرة الاستقطاب؟

 

القبول بالتعدد والتكامل والاعتراف بأن الثورة ملك لكل المصريين هو الأساس الذي يمكن أن يحقق التوافق، والقبول بحتمية الانتقال من الثورة إلى الدولة باستحقاقاتها وتكاليفها شرط وجوب، ولعلك تذكر أنني طلبت التفرقة بين شباب الثورة ودراويش الثورة أو منتفعي الثورة، فهم أخطر عليها من مناوئيها، والكرة الآن في ملعب الشباب.

 

من وجهة نظرك، من أهدر فرص نجاح الثورة وساهم في تفككها؟

 

تحليل ما حدث أمر ما زال مبكرًا، خاصة مع ندرة المعلومات في مرحلة غليان الأحداث، والتطلع للقادم ربما يكون أهم.

 

وهل ترى أن المجلس العسكري ساهم في صنع حالة الاستقطاب؟

 

 لا أملك ما يعين على التحليل الموضوعي، ولا يصح أن نبني قراءتنا على أخبار مرسلة وانطباعات.

 

اقرأ أيضًا:

 

زاخر: الدستور القادم بدون المادة "219"

زاخر: مصر دولة مدنية علمانية تعتمد على المواطنة

كمال زاخر: يجب حل "الإنقاذ " لأنها أدت ما عليها تجاه الشعب

زاخر: "مسيحيون ضد الانقلاب" صناعة إخوانية

زاخر: أحذر من ثورة ثالثة "بائسة"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان