رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

ذكرى الهروب موسم انتعاش "آسفين يا بن علي"

ذكرى الهروب موسم انتعاش "آسفين يا بن علي"

أسامة إبراهيم 14 يناير 2014 12:26

يبدو أن اتباع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الذين استبعدوا من المشاركة السياسية في السنوات الثلاث الماضية بدأوا تدريجيًا في العودة بقوة إلى الساحة وإعادة تصدر المشهد السياسي.

 

إعادة تنظيم الصفوف

كان أولاد بن علي أو ما يطلق عليهم في تونس "بقايا التجمع"- أي أعضاء حزب التجمع الحاكم خلال العهد السابق- قد أطيح بهم خلال انتفاضة الربيع العربي في يناير 2011 وتعرضوا لهزيمة ساحقة في انتخابات المجلس التأسيسي في وقت لاحق من ذلك العام. وكان هناك توجه مجتمعي لمنعهم من العمل السياسي تمامًا.

 

لكن هؤلاء الفلول استغلوا حالة الإحباط والاستياء العام من الأجندة الإسلامية لحزب النهضة وغرق السياسة التونسية في اضطرابات مما دفع المجلس التأسيسي إلى تعليق أعماله. وهو ما جعل المسئولين السابقين يعيدون تنظيم صفوفهم في أحزاب سياسية جديدة ويتحدثون علانية ويشاركون في تنظيم وحشد مسيرات ضخمة للمطالبة بتنحي حزب النهضة وإجراء انتخابات جديدة.

 

لكن الملاحظ أن  المسئولين السابقين يخططون للعودة إلى الساحة تحت مسميات حزبية جديدة ينشطون فيها. فهؤلاء الفلول هم أكثر المستفيدين مما يحدث في تونس الآن.

 

من هؤلاء باجي السبسي الذي ترأس البرلمان لفترة قصيرة خلال حكم بن علي. وأظهر استطلاع رأي أن حزبه يتمتع بتأييد نحو 30 % أي ما يعادل الإسلاميين تقريبا.

 

ويبدو أن السبسي لعب دورًا محوريًا في حل الأزمة التونسية الشهر الماضي حين سافر راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة سرًا إلى باريس حيث كان السبسي موجودًا ليجري أول محادثات مع الرجل الذي كان الإسلاميون يقاطعونه حتى ذلك الحين.

 

ومن هؤلاء أيضا كامل مرجان الذي تولى كل من وزارتي الدفاع ثم الخارجية من عام 2005 حتى عام 2011. ورغم أن حزبه وأصغر من حزب السبسي إلا أنه الأكثر دفاعًا عن المسئولين السابقين في نظام بن علي المحظور الآن وهو التجمع الدستوري الديمقراطي. 

 

مصادرة أموال، ولكن كانت الحكومة التونسية أصدرت قانونًا في مارس 2011 يقضي بمصادرة ممتلكات وأموال لـ114 شخصًا منهم الرئيس المخلوع وزوجته وباقي أفراد عائلتهما والمقربين منهما وأوكلت المهمة للجنة تم تشكيلها للغرض بإشراف وزارة ممتلكات الدولة والشئون العقارية وعلى أن تتولى وزارة المالية التصرف في كل ما تم مصادرته.

 

وبلغت القيمة التقديرية للممتلكات المصادرة من نحو 114 شخصًا من النظام التونسي السابق، بمن فيهم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وزوجته، حوالي 30 مليار دولار.

 

وقال رئيس لجنة المصادرة، نجيب هنانة، في تصريحات نشرتها صحيفة الحياة: إن التقديرات الأولية للأموال والممتلكات المصادرة من النظام السابق، حتى نهاية أكتوبر الماضي، تصل إلى 30 مليار دولار.

 

وأضاف: "نهدف إلى جمع مقدرات بنحو 72 مليار دولار مع انتهاء مصادرة باقي الممتلكات".

 

وصادرت الحكومة التونسية حتى نهاية أكتوبر الماضي نحو 524 عقاراً و616 شركة و360 حساباً بنكياً و188 سيارة و7 يخوت و2150 عقاراً تابعاً لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل التابع للرئيس السابق.

 

لكن وزير ممتلكات الدولة والشؤون العقارية سليم بن حميدان أعلنت عن رصد تجاوزات قام بها المتصرفون القضائيون (كلفتهم الدولة بالإشراف على الشركات المصادرة منذ مارس 2011) وخاصة منها شركة "ألف فورد" مما يؤكد تواجد مجموعات ضغط ناشطة إلى اليوم وتخدم مصالح الدولة العميقة".

 

اقرأ أيضاً:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان