رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو..هروب بن على.. حقائق فاقت الخيال!

بالفيديو..هروب بن على.. حقائق فاقت الخيال!

ملفات

بن علي

بالفيديو..هروب بن على.. حقائق فاقت الخيال!

أسامة إبراهيم 14 يناير 2014 12:23

يحتفل الشعب التونسي اليوم ( 14 يناير)، بالذكرى السنوية الثالثة لهروب رئيسيه الأسبق زين العابدين بن علي، الذي حكم تونس بقبضة من حديد منذ 7 نوفمبر 1987 إلى 14 يناير 2011، بعد انقلاب غير دموي عندما أعلن أن الرئيس بورقيبة عاجز عن تولي الرئاسة.


لكن بعد 23 عاما من حكم بن علي، شهدت تونس منذ ثلاث سنوات أول انتفاضة شعبية عربية توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبره على الهروب من البلاد خلسةً, حيث توجه في البداية إلى فرنسا التي رفضت استقباله خشية حدوث مظاهرات للتونسيين فيها.
 ويبدو أن بن علي طلب من دول خليجية استضافته إلا أنها رفضت استقباله ولم تستجب إلا السعودية.


ساعات قبيل الهروب
كانت الساعات القليلة التي سبقت هروب بن علي عاصفة وحاسمة في تاريخ تونس والمنطقة بأثرها، فقد ظل يتابع بقلق وتوجس تفاصيل المواجهات بين الشرطة والاحتجاجات التي عمت كل أرجاء تونس، ثم قراره إنزال الجيش إلى الشارع، وهي الخطوة كانت العنصر الحاسم في مسار الأحداث.
وفي يوم الجمعة 14 يناير، حوصر القصر الرئاسي من قبل وحدات وقادة للجيش التونسي وطالبوه بالتنحي عن الرئاسة، وخير بين أمرين: إما الرحيل والمغادرة، أو الإطاحة به وقتله فاختار أن يرحل عن تونس للمصلحة الخاصة والعامة بشكل مؤقت.


ويحكي مصدر مقرب من القصر الرئاسي في ذلك الوقت، أن بن علي لم يتمكن من تحديد الجهة التي سيتوجه إليها قبل مغادرته تونس . وأن ذلك لم يحدث إلا بعد أن أجرى اتصالاً بمسئول سعودي فأبدى القبول والترحيب به، مشيرًا الى أن تحليق طائرته في أجواء مالطا كان لرغبة طاقم الطائرة في تزويد طائرته بالوقود لمواصلة الرحلة، ولم يتم الترحيب به في مالطا، وهو ما تسبب في ظهور حالة من الإعياء وملامح الإرهاق الشديد على زين العابدين بعد هذه الرحلة الشاقة .


إهانة زوجية
ويبدو أن بن علي تردد في صعود الطائرة التي كانت تنتظره لنقله مع أسرته إلى السعودية، إلا أن زوجته ليلى طرابلسي صرخت في وجهه قائلة: “اصعد إلى الطائرة أيها الأبله ..قضيت حياتي وأنا أدفع ثمن غبائك وأخطائك الفادحة. حسب صحيفة فرنسية.


فقد نشرت صحيفة “نوفيل اوبزيرفاتير” الفرنسية تصريحات عن ضابط في سلاح الجو التونسي قوله إنه كان شاهد عيان على الحادثة وإن بن علي، أصدر ردة فعل لا تتناسب وحجم السلطة التي كان يتمتع بها بأي شكل من الأشكال.


وقال الضابط إن الرئيس السابق وقف على مدرج الطائرات وهو يحمل حقيبة صغيرة ظل يؤرجحها بيده ورد على زوجته قائلا بصوت ضعيف أقرب إلى التوسّل: “اتركيني لحالي رجاء ليلى. لا أريد الذهاب. أفضل البقاء هنا والموت في سبيل بلدي”.


وكان قائد الحرس الرئاسي الجنرال علي سرياتي، يقف إلى جانب ليلى. فنزل إلى بن علي ودفعه على ظهره قائلا: “هيا اصعد بحق السماء…”. عندها انصاع وصعد إلى الطائرة لينضم الى زوجته وابنه محمد وابنته حليمة وخطيبها وكبير خدم الأسرة وخادمتين فلبينيتين.


ألو القذافي.. ألو مبارك
لم يجد زين العابدين أمامه أي خيار سوى مغادرة تونس في الخامسة مساء الجمعة تحت حماية ضباط الأمن الرئاسي، وحراسة فرنسية سهلت له ركوب الطائرة. حينها استقل طائرة خاصة تابعة للطيران التونسي، ولم يكن بمقدوره استخدام الطائرة الرئاسية لضيق الوقت، ومفاجأة الرحلة.
ورغم أن رحلة الهروب كانت مفاجئة وشاقة ومرهقة للرئيس وعائلته، إلا أنه اضطر لإجراء عدة اتصالات هاتفية بالعقيد معمر القذافي جرى فيه بحث الأزمة، وقد قام بالإيعاز إلى القذافي بتهدئة الشعب، في خطاب وجهه بعد ذلك للتونسيين ، ودار حديث بينهما بشأن أقاربه، وقد تلقى بن علي كذلك اتصالاً من الرئيس المصري حسني مبارك، أطمأن خلاله على سلامته.


وذكر الضابط الذي رافق الرئيس السابق إنه خلال الرحلة الجوية، كان بن علي يتوجه إلى كابينة القيادة كل عشر دقائق ليسأل القبطان: “بعد وصولنا إلى جدة، ستأخذني معك في رحلة العودة إلى تونس، أليس كذلك”؟ وكان القبطان يرد عليه قائلاً: “بالطبع. هذه هي الأوامر التي صدرت إليّ”.. وكان يقول هذا بإيعاز من كبار الضباط الذين أمروه بقول هذا في حال طلب إليه بن علي إعادته إلى تونس.


الطائرة تركتني وهربت
وفي أول حوار يدلي به زين العابدين بعد مغادرته تونس قال إنه لم يكن ينوي مغادرة تونس إلا بعد أن تم إقناعه بأن حياته هو وأفراد عائلته باتت في خطر وأنه لا يمكن ضمان الحماية لهم. وأوضح أنه غادر تونس على متن الطائرة من دون أدويته ونظارته على أمل العودة بعد وصوله إلى السعودية، لكن الطائرة أقلعت عائدة إلى تونس دون إعلامه بينما كان ينتظر في المطار بجدة.


وكشف بن علي ، في حوار أدلى به لموقع "تونسي سيكريه" الناطق بالفرنسية إنه قبل مغادرته البلاد في 14 يناير كان ينوي إلقاء خطابه الرابع في الثامنة ليلاً حال عودته بعد تأمين وصول عائلته إلى السعودية وأن الخطاب كان سيتضمن قرارات مهمة. وتابع بالقول: "كنت أنوي إعلام الشعب أن البلاد في خطر وأن مجموعات إرهابية قدمت من أوروبا وقد ألقينا القبض على البعض منها وأن خلايا إرهابية نائمة استيقظت، وأننا تعرضنا للخيانة من دولة عربية شقيقة وأخرى دولة غربية. وقال إن المقربين منه نصحوه بارتداء بزته العسكرية في الخطاب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
شاهد:


http://www.youtube.com/watch?v=rgxDO7hyxa0


 
اقرأ ايضاً:

بث مباشر..مظاهرات تونس في ذكرى هروب بن على

بالفيديو.. ثورة تونس في 100 ثانية

رئيس أركان الجيش التونسي يتقاعد من منصبه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان