رئيس التحرير: عادل صبري 11:52 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

حزب الله.. شبح إسرائيل الكامن.. هل يظهر مجددًا؟

حزب الله.. شبح إسرائيل الكامن.. هل يظهر مجددًا؟

ملفات

إيهود أولمرت

حزب الله.. شبح إسرائيل الكامن.. هل يظهر مجددًا؟

خالد سعيد 07 يناير 2014 19:39

 زعم إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أن الاحتلال نجح في الحرب الثانية على لبنان، التي اندلعت شرارتها، في يوليو من العام 2006، بدعوى عودة الهدوء إلى الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية منذ ما يزيد على سبع سنوات كاملة على انتهاء تلك الحرب.

 

وأكد "أولمرت" في محاضرة بالجامعة العبرية بمدينة القدس المحتلة، أن تل أبيب نجحت في الحرب الإسرائيلية على لبنان 2006.

 

ويقدم أولمرت الذي يواجه اتهامات بقضايا فساد رؤيا مغايرة لما هو معترف به داخل إسرائيل، مستندًا على "حقيقة أن إسرائيل لم تستقبل صاروخًا أو قذيفة واحدة من الجنوب اللبناني طيلة السنوات السبع الماضية".

 

جاءت تلك التصريحات في ثنايا محاضرة ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق حول مسار عملية السلام مع الفلسطينيين.

 

ومجددًا أثار أولمرت الجدل حيث طالب في كلمته أمس الاثنين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بضرورة تحقيق السلام مع الجانب الفلسطيني، ملمحا إلى أنه لو كان في موقعه الآن لما تردد في التوقيع على على الإتفاق الإطاري الذي يحمله وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ويجوب به منطقة الشرق الأوسط لتسويقه، خاصة لدى السعودية والأردن.

 

ويرى محللون في تل أبيب أن كلمة أولمرت لم تعبر إطلاقا عن الواقع لاسيما فيما يخص لبنان وحزب الله، لاسيما لدى حديثه عن أن إسرائيل لم تضع خيارات للحرب مع حزب الله طوال السنوات الماضية.

 

ونفت القناة السابعة الإسرائيلية "عاروتس شيفع" التي نشرت محاضرة أولمرت مزاعم الأخير وقالت إن المخابرات العسكرية الإسرائيلية "أمان" تتابع عن كثب كل ما يجري في الجنوب اللبناني من تحركات عسكرية، وترصد بدقة ما يقوم به حزب الله من تدريبات ومناورات عسكرية، وتصنيع للسلاح، وحفر خنادق وأنفاق لتهريب الأسلحة وللتدريب على خطف جنود كما جرى لحالة خطف جنديين " إسرائيليين " صبيحة الثالث عشر من يوليو 2006، وهما (إيهود جولد فاسر وإلداد ريجيف)، وقتلهما إثر إصابتهما المباشرة، وتبادل رفاتهما مع رفات لكوادر ونشطاء وجنود لحزب الله، في العام 2008.

 

من المعروف أن الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان 2006، والمعروفة بحرب تموز مع حزب الله اللبناني، اندلعت في الثالث عشر من يوليو 2006، واستمرت حتى الرابع عشر من أغسطس من العام نفسه، لمدة 34 يومًا كاملة، واعتبرت الحرب العربية الأولى التي تجبر فيها الجبهة الداخلية الإسرائيلية على الهزيمة والركوع أمام صواريخ الكاتيوشا اللبنانية التي أطلقها حزب الله اللبناني على الشمال والوسط الإسرائيليين، فهي الحرب الأولى للكيان الإسرائيلي التي يُخترق فيها الداخل الإسرائيلي، أو الفلسطيني المحتل من قبل أية طرف عربي، ليتأكد أن الجيش الإسرائيلي مُني بهزيمة سياسية وعسكرية في آن! ما أجبره على استحداث وزارة كاملة مسؤولة عن الجبهة الداخلية.

 

الطريف أن صحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية، كتبت في اليوم نفسه (الاثنين) أن حزب الله بات قادرًا على إطلاق 10 أضعاف الصواريخ التي كان قادرًا على إطلاقها نحو تل أبيب ووسط الكيان الإسرائيلي خلال الحرب على لبنان صيف 2006، واصفًا العام المنصرم، 2013، بالأكثر استقلالية، والأكثر تسليحًا، والأكثر جرأة وشجاعة، وتغييرًا لطرق القتال والتدريب العسكريين، فحزب الله أعاد بناء قدراته العسكرية، وبات أكثر استعدادًا لمواجهة الجيش الإسرائيلي.

 

اعتبر التقرير أن حزب الله اللبناني جيدا أن الجيش الإسرائيلي يعد العدة للإجهاز على القدرات العسكرية والتنظيمية له في الجنوب اللبناني، مشيرًا إلى أن الحزب الشيعي بات ينتظر الظرف المناسب، أو الزمان المناسب للحرب.

 

وأكد التقرير في الوقت نفسه أن الحزب تعلم من دروس تجاربه السابقة مع إسرائيل، لاسيما خلال حرب تموز، فلم يطلق صاروخ واحد أو قذيفة واحدة، على إسرائيل.

 

يشار إلى أن صاروخًا سقط على مناطق داخل إسرائيل في شهر ديسمبر الماضي 2013، ويعتقد أن من أطلقه تنظيمات سلفية في لبنان، وليس حزب الله.

 

وذكرت الصحيفة العبرية أن حزب الله يمتلك صواريخ " إم 600 " سورية الصنع، حيث نجح مؤخرًا في تهريب كميات كبيرة منها، مشيرة إلى إمكانية أن يكون لديه بقايا لأسلحة سورية ذات تكنولوجيا وتقنية عالية، تتيح له مواجهة الجيش الإسرائيلي بسهولة، وتمكنه من ضرب العمق كما جرى خلال 2006.

 

فضلًا عن امتلاك الحزب لصواريخ " سكود "، التي يمكنها ضرب مطارات ومنشآت عسكرية إسرائيلية، وتدمير للبنية التحتية، لافتة إلى أنه يعتمد على امتلاكه مئات الصواريخ الدقيقة التصويب التي تستطيع ضرب الأهداف بدقة بالغة.

 

وكان رئيس القوات البحرية الإسرائيلية السابق، الجنرال اليعازر ماروم قد أكد قبل يومين أن بلاده لا يمكنها التصدي لصواريخ "ياخونت" الصينية الصنع، والتي يمتلكها حزب الله، وهي صواريخ بر ـ بحر، مضادة للسفن، وبإمكانها ضرب منصات التنقيب الإسرائيلية عن الغاز في البحر المتوسط، والسفن العسكرية والمدنية.

 

وأكد ماروم أن ثمة صعوبة في ردع قوات حزب الله البحرية، في حال استخدامه لتلك الصواريخ أثناء المواجهات مع الجيش "الإسرائيلي"، وهي الصواريخ البحرية التي يمكنها أن تطال كل السواحل البحرية الإسرائيلية على البحر المتوسط، وهو ما يعتبره الجنرال "ماروم" بمثابة تحدٍ حقيقي لبلاده.

 

ومن هنا، فإن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أولمرت، عن نجاحه في قيادة "إسرائيل" في الحرب على لبنان صيف 2006، منافيًا للحقيقة، وما قدمته صحيفة "يسرائيل هايوم" وما تخوف منه الجنرال ماروم يؤكدان أن حزب الله اللبناني نجح، سياسيًا وعسكريًا، في تلك الحرب.

أخبار ذات صلة:

داعش – حزب الله.. انتقام الجبابرة !

البحرين: حزب الله يغتال الأبرياء في وضح النهار

مصائب حزب الله

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان