رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مصعب.. ضحية أمن الإسماعيلية الذي لحق بصديقيه

مصعب.. ضحية أمن الإسماعيلية الذي لحق بصديقيه

ولاء وحيد 05 يناير 2014 16:47

"حامل القرآن" هكذا يطلق على "مصعب مصطفى" أول ضحايا العام الجديد بالإسماعيلية، الذي لقي مصرعه أثناء فض مسيرة لمعارضي سلطة ما بعد 30 يونيو الجمعة الماضية قبل انطلاقها.

 

أصدقاؤه ورفاقه في الميدان يؤكدون أنه كان دائمًا يتصدر الصفوف الأولى في مسيرات معارضي السلطة متوليًا وآخرين تأمين المسيرة، رحل رفاقه عنه أثناء فض اعتصام رابعة، فظل على العهد باقيًا، متمنيًا في كل لحظة أن يلحق بهم، هذا ما ردده أصدقاؤه فور تأكد نبأ وفاته.

 

صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي حملت صورة صديقيه الضحيتين "علي وعبد الرحمن متولي" وكأنه كان يشتاق لرؤيتهما ويسعى للحاق بهما بعدما فارقاه في يوليو وأغسطس الماضي.

 

مصعب ذلك الشاب الفتي ابن العشرين من عمره كان طالبًا بالكلية التكنولوجية ببورسعيد التحق بها بعدما أنهى دراسته بمدرسة المعدات الثقيلة الثانوية الصناعية.

 

كان أحد المشاركين في اعتصام ميدان رابعة العدوية على مدار أكثر من شهر ونصف، شاهد أحداث الفض وقتل أمام عينه المئات وهو ما زاده قوة وإصرارًا على استكمال الطريق والمطالبة بعودة الشرعية وكسر الانقلاب.

 

"استنى يا مصعب..استنى شوية عشان الحقك..بتجري ليه يا حبيبي" هكذا كانت كلمات والدته وهي تحاول أن تلحق بجنازته قبل مواراة جسده في التراب، بدا للجميع إيمان الأم وصبرها على مقتل ابنها وهي تردد "إنا لله وإنا إليه راجعون" لكن قلبها كان يقطر دمعًا على قرة عينها الذي قتل برصاص الداخلية وهو واقفًا يعبِّر عن رأيه ويطالب بحقه وحق رفاقه.

 

فيما كانت شقيقته أروى ترتعش وهي تقول: "كان لي نعم الأخ الحنون ولي شقيقان معاذ ومصعب".

 

مراسلة "مصر العربية " تابعت لحظات سقوط مصعب مدرجًا بدمائه ورصدت عن قرب اللحظات الأخيرة في حياته عندما هاجمت قوات الأمن مسيرة مسجد الصحابة قبل انطلاقها بشارع الغابة بوابل من قنابل الغاز والرصاص الحي.

 

كان المتظاهرون تجمعوا عقب انتهاء صلاة الجمعة أمام مسجد الصالحين استعدادًا لبدء انطلاق المسيرة التي كان قد دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية تحت شعار "الشعب يشعل ثورته" وقبل انطلاق المسيرة بثوانٍ معدودة باغتت قوات الأمن المسيرة من جهة شارع شبين الكوم بوابل كثيف من قنابل الغاز وقتها رصدنا تقدم القوات نحو المتظاهرين.

 

وتواصل مراسلة "مصر العربية ": "فر الجميع من رائحة الغاز الكثيفة إلا أن مصعب ظل واقفا ثابتا مكانه وهو يرتدي نظارة واقيه من الغاز وهو يصرخ في المتظاهرين "اثبتوا.اثبتوا لا تهربوا " بعدها بثوانٍ فوجئت بـ"مصعب "ملقى على الأرض إثر إصابته بطلق ناري في الساق.

 

كانت الدماء تنزف بغزارة وبدا وهو فاقدًا للوعي من استنشاق الغاز، حاول أصدقاؤه حمله بعيدًا عن مكان تجمع قوات الأمن وفي حارة جانبية وضعوا مصعب على الأرض بعدما رفض مواطنون فتح أبواب بيوتهم لاستقبال الجرحى.

 

رصدنا لحظات وفاة مصعب وغيابه عن الوعي وحمله داخل سيارة انطلقت به إلى مستشفى الإسماعيلية العام، وتبين أنه قد لفظ أنفاسه الأخيرة في موقع سقوطه على إثر إصابته بطلق ناري نافذ تحت الإبط وآخر بالساق.

أخبار ذات صلة:

سلاسل بشرية لـ "7 الصبح" و"طلاب ضد الانقلاب" بالإسماعيلية

بالفيديو ..تشييع جنازة ضحيتي اشتباكات الجمعة بالإسماعيلية

معارضون يحطمون سيارة شرطة بالإسماعيلية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان