رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عمال "المحلات".. ضحية الخلافات السياسية

عمال المحلات.. ضحية الخلافات السياسية

ملفات

اغلاق المحلات -ارشيف

عمال "المحلات".. ضحية الخلافات السياسية

محمد سيد 30 ديسمبر 2013 16:15

انضمت المحلات التجارية لقائمة ضحايا الخلافات السياسية، فمع كل أزمة تنشب في مصر يخرج المحتجون ضد فصيل معين ليقوموا بحرق المحلات التجارية دون التأكد من تبعيتها لهذا الفصيل أو علاقتها بالأزمة.

 

 وتكون نتيجة العمليات التخريبية التي لا تستغرق سوى دقائق خسائر بالملايين وتشريد آلاف العاملين الذين لا ناقة لهم ولا جمل، بالأمر.

 

بداية الظاهرة

 

رغم أن حرق واقتحام المحلات أصبح سنة مصرية، إلا أن بدايتها أتت من الجزائر، عندما أقدم جزائريون يوم 15 نوفمبر 2009 على تخريب المقر العام لشركة "جازي" العلامة التجارية لشركة "أوراسكوم- تيليكوم".

 

 كما اقتحم العشرات من الجزائريين مكتب مبيعات مصر للطيران بوسط العاصمة الجزائر، وحطموا كل معداته بشكل تام لكونها شركات مصرية على خلفية الخلافات بين الجزائريين والمصريين على كرة القدم.

 

محلات الإخوان تحت النار

 

زادت ظاهرة استهداف المحلات الإخوانية عقب تولي الدكتور محمد مرسي رئاسة الدولة، حيث أصبحت هدفاً لخصومه، وكان أكثرها تضرراً محلات "زاد" التابعة لرجل الأعمال الإخواني خيرت الشاطر، فقد أشعل مجموعة من معارضي الإخوان النيران داخل محال "زاد" بشارع مشعل ببورسعيد في المنصورة، وذلك أثناء اشتباكات دارت بين الإخوان ومعارضيهم بشارع بورسعيد وأحرق فيما بعد محلات زاد في منطقة عين شمس.

 

وتم حرق بعض أفرع محلات التوحيد والنور المملوكة لرجل الأعمال سيد رجب السويرك، فقد ألقى بعض الملثمين المحتجين ضد الإخوان زجاجات المولوتوف على محل التوحيد والنور في عابدين يوم 19 ديسمبر 2012 ليضرموا النيران فيها، فيما قام آخرون بالاعتداء على فرع للمحل بالمقطم بعد اشتباكات دارت مع شباب الجماعة هناك.

 

ولم يتوقف الأمر عند إقالة مرسي، ولكن تم الاعتداء على محل التوحيد والنور في المنيل في اشتباكات بين المؤيدين والمعارضين لمرسي  في 8 يوليو 2013.

 

وفي 24 يناير، أعلنت مجموعات البلاك بلوك، مسئوليتها عن حرق فرع مطعم مؤمن (الذي يدعي معارضو مرسي أنه إخواني)، بوسط البلد التابع لمحمد مؤمن.

 

وكان لـسلسلة محلات خير "خير زمان" نصيب من الأمر، فرغم عدم ثبوت صلة المحلات بجماعة الإخوان، فقد تم اقتحام فرع لـ"خير زمان" في 26 يونيو ظناً أنها ملك المهندس خيرت الشاطر.

 

الظاهرة تلتهتم محلات الأقباط

 

رداً على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وقتل الآلاف من المعصمين، قام غاضبون مما وصفوه بتآمر الكنيسة مع النظام على تنحية الإسلاميين بحرق العديد من محلات الأقباط، وخاصة في الصعيد وظهرت جليًا في الأقصر والمنيا.

 

فقد أحرق المحتجون محلات الأقباط بوسط المدينة، وهم: "سانتا كروز"، و"محل“ و”أرخصهم“، بجانب محاولة لاقتحام فندق سياحي.

كما أحرق محتجون آخرون عددًا كبيرًا من المحال التجارية التي يملكها الأقباط بشارع المنيا الرئيسي، وخلف مسجد الفولي، مستخدمين زجاجات المولوتوف وأنابيب البوتاجاز.

 

الذروة

 

وصلت هذه الظاهرة لذروتها عقب مقتل الـ21 جنديًا من الجيش المنتمين لمحافظة المنوفية في سيناء 20 أغسطس 2013، فقام الأهالي بحرق العديد من محلات الإخوان بعد اتهامهم بالمسئولية عن الحادث.

 

ففي مدن شبين الكوم والمصيلحة والشهداء ومنوف، تم تدمير وحرق كل من مدرسة الجيل المسلم ومطعم “مؤمن”، وتدمير محل عرفة، ومحل الإسراء، وإخوان عرفة، والتوحيد والنور، ومحلات الكهرباء الخاصة بالنائب الإخوانى السابق سعد حسين.

 

 وأيضاً حرق محلات وبيت نبيل العيسوي، أحد قيادات الجماعة، وعمارة بشاير الخير وتدمير "سندس مول" والتلواني للسيراميك، ومشحال للجملة (سوبر ماركت)، بجانب تكسير محلات بويات فايز الجزار، واقتحام وتدمير طبانه ماركت، وأبو حجر للأدوات المنزلي.

 

 وتم تحطيم عيادة لأحد الأطباء وحرق ورش نبيل سعد وإشعال النيران في سيارتين داخلهم، وتم تكسير عيادة عظام الدكتور بهاء زكريا واقتحام ومخازن شركة الأبرار للأدوية البيطرية ومحل الإيمان للأدوات الكهربائية وحرق مدرسة رياض الصالحين، كما تم حرق مركز الدكتور نبيل سعد للأشعة بالكامل.

 

وواصلت ظاهرت حرق المحلات في طريقها لتنتهي بقيام العشرات بمحافظة الدقهلية باقتحام محلات "أولاد رجب" مساء الثلاثاء 24 ديسمبر وتم نهب محتوياتها.

 

 

خسائر بالمليارات وتشريد آلاف العمال

 

 يقول الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية، إن خسائر محلات "أولاد رجب" في يوم واحد قدرت من واقع دفاتر شركات التأمين بـ44 مليونًا و600 ألف جنيه، فقد تم إحراق بعض المحلات في المنصورة وشربين ومراكز أخرى في الدقهلية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن خسائر حرق المحلات لكل من الإخوان والأقباط منذ 14 أغسطس الماضي، قدرت بحوالي 14 مليار جنيه، وهذا رقم مخيف يضر برأس المال والاستثمار في مصر، ويزيد في تدهور الأوضاع الاقتصادية.

 

وبيّن عامر أنه تم تشريد حوالي 120 ألفًا من العاملين في هذه المحلات التي تدمر باستمرار، مشيراً إلى أن فرعًا مثل أولاد رجب أو زاد أو خير زمان يعمل 3 ورديات والوردية الواحدة بها 25 عاملاً، أي أن الفرع يفتح بيوت 75 شخصًا، وعندما يتم حرق هذا المقر يشرد العمال، لأن الشركة لا يكون لديها طاقة استيعابية لنقلهم لمقر آخر.


 ويضيف "م.س"، مدير سابق لأحد فروع خير زمان، و"مترو"، أن "خير زمان" تعرض أحد أفرعه للاقتحام من قبل، موضحاً أن الوردية الواحدة لا يقل العاملون بها عن عشرين شخصًا.

 

 وبين أن العاملين مرعوبون من احتمالية اقتحام فرع أو آخر، وذلك لأنه قد يتسبب في قطع أرزاقهم، على حد تعبيره.

 

اقرأ أيضًا:

 

اتحادا "الغرف" و"الصناعات" يطالبان بحماية المحلات والمنشآت

حادث المنصورة..حرق محلات للإخوان واستنفار بالمحافظات

حرق محلات وعيادات ومنازل لـ"إخوان" بالمنوفية

بالصور.. "العدل والتنمية": 80 كنيسة ومنشأة تعرضت للحرق بالمنيا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان