رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

2013 للأقباط.. أوله قلق وآخره ثقة مفرطة

2013 للأقباط.. أوله قلق وآخره ثقة مفرطة

ملفات

تواضروس والسيسى ومرسي

2013 للأقباط.. أوله قلق وآخره ثقة مفرطة

معتصم الشاعر 30 ديسمبر 2013 10:05

أشهر صدام مع "الإخوان".. و"تأييد مطلق لـ"خارطة الطريق".. وارتباك من "مسيحيون ضد الانقلاب"

حادثتين فقط فى عهد مرسي.. وسلسلة اعتداءات بعد 30يونيو.. و"الكوتة" مكسب بطعم الخسارة

2013 هو عام استثنائى على الأقباط، تراوحت مشاعرهم بين القلق البالغ فى أوائل العام، والثقة المفرطة فى آخره، وبقيت جماعة الإخوان المسلمين قاسما مشتركا فى الانطباعين؛ القلق من إدارتها للبلاد فى نصف العام الأول، والثقة المفرطة إزاء رحيلها عن السلطة فى 3يوليو الماضي.

 

الكنيسة تفتتح العام بمهاجمة دستور 2012

فى أوائل العام 2013 كان البابا تواضروس الثانى لم يكمل 3 أشهر على كرسى البطريرك، بينما لم تتوقف تصريحاته المهاجمة لدستور 2012 بالتوازى مع قلق قبطى حول وضع الأقباط فيما أسموه حينئذ "الدولة الدينية".

 

بوادر فتنة تسبق عزل مرسي

حتى أول مايو – قبيل شهر واحد من عزل الرئيس مرسى – لم تشهد البلاد أحداثا طائفية على خطى ما جاء فى سابقه 2012، لكن ثمة إرهاصات توتر طائفى جاءت من مدينة "الخصوص" شرق القاهرة على خلفية رسم صليب "معكوف" على أحد المعاهد الأزهرية هناك، وتطور الحادث إلى اشتباكات أمام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية فى أعقاب تشييع جنازة ضحايا الخصوص البالغ عددهم حينئذ "أربعة أشخاص"، وتم الترويج الإعلامى للاعتداء على الكاتدرائية باعتباره دليلا دامغا على ضعف الدولة، وصدرت البيانات المهاجمة للرئاسة نظير اعتباره الحادث الأول من نوعه فى مصر.

 

وتراوحت البيانات المنددة بالأحداث إلى أن أعلن البابا تواضروس الثانى اعتكافة الأول منذ قدومه للمنصب البابوى لحين محاسبة المتورطين فى الاعتداءات، ودبت الخلافات بين الكنيسة والرئاسة على خلفية بيان الدكتور عصام الحداد مستشار الرئيس المعزول للشؤون الخارجية حينئذ.

 

العام الأول لتواضروس

على الصعيدين السياسى والكنسي، اعتبر الأقباط أن العام الذى قارب على الانتهاء "استثنائي"على كافة جوانبه، يأتى ذلك وفقا لتغيرات لاحت فى أفق المشهد الكنسى بعد اكتمال العام الأول لـ"تواضروس الثاني"، وإعادة هيكلة بعض الهيئات الكنسية، وإصدار العديد من اللوائح التى يمكن معها منح فترته البابوية "طابعا تنظيميا خاصا".

 

مكاسب الأقباط فى الدستور بعد 30 يونيو

بينما على الصعيد السياسى تبدو خارطة الطريق المنبثقة عن حراك30 يونيو أكبر المكاسب السياسية للأقباط، نظير إزاحة جماعة الإخوان المسلمين عن الحكم، وعلى قائمة المكاسب يأتى دستور 2013 الذى منح الأقباط حرية الاعتقاد، وألزم البرلمان المقبل بتشريعات خاصة لبناء الكنائس، إلى جانب كسر شروط الخط الهمايونى لبناء الكنائس، ثم الحفاظ على حق المسيحيين واليهود فى الاحتكام لشرائعهم، وانتهاء بـ"إزاحة المادة 219 من الدستور".

 

وليس أول هذا العام كآخره، كذلك تشير كافة التحليلات المعنية بالشأن القبطي، قياسا على العلاقة بين المؤسستين الكنسية والرئاسية التى بدأت بلقاءات هادئة وعلاقة لم تكن فى مقام التوتر حينئذ، وانتهت حسبما قال مرسى فى خطابه 28يونيو، بأن العلاقة صارت فاترة بين الكنيسة والرئاسة.

 

قراءة وضع الأقباط فى 2013 لايمكن فصلها عن مشاهد الاعتداء على الكنائس الذى تزامن مع فض اعتصامى "رابعة العدوية والنهضة" وتوتر العلاقة بشكل غير مسبوق بين المسلمين والأقباط فى معظم المناطق، بالأخص مناطق الصعيد، وحسبما فسر الأنبا مكاريوس مطران المنيا وقتئذ الاعتداءات على الكنائس بأنها رد فعل على اعتقاد أن الأقباط هم السبب الرئيسى فى عزل مرسي.

 

تحولات كنسية وسياسية للأقباط فى 2013

تفاصيل متغيرات العام الذى يوشك على الرحيل مخلفا ذكريات متباينة المشاعر فى ذاكرة الأقباط يقرؤها عن قرب كمال زاخر منسق جبهة العلمانيين الأقباط قائلا: "بكل المعايير سنة انتقالية على الصعيدين الكنسى والعام، شهدت تغيرات لعل أبرزها إدارة البابا للكنيسة وظهور إجراءات إيجابية منها تشكيل مجلس للرهبنة، ووضع معايير لاختيار الكهنة، وتشكيل مجالس الكنائس المحلية بالانتخاب، تمهيدا لمجالس الإيبارشيات، ومن ثم المجلس الملى العام"، ولاينفصل ترتيبه للبيت الكنسى من الداخل عن علاقاته بالطوائف الأخرى التى ذهبت إلى لقاءاته وحوارته، أبرزها حواره مع بابا روما، بما يعنى تطورا إيجابيا على علاقة الكنيسة مع نظيرتها من الكنائس الأخرى.

 

ويضيف زاخرلـ"مصر العربية"، أن التحولات السياسية فى 2013 والتى يقع فى مقدمتها 30 يونيو وخارطة الطريق أكدت خروج شباب الأقباط من أسوار الكنيسة، وتحول المشهد لصالح مدنية الدولة حسبما كانت رغبة قطاع كبير من المصريين، على حد قوله.

 

واستطرد قائلا: "استهداف الكنائس والمنشآت المسيحية الذى تراوح مابين استهداف كلى وجزئي، وبلغ عددها 80 كنيسة، أعاد القلق مرة أخرى للأقباط وأفسد المشهد السياسي، لكن رغبة الأقباط فى عبور المرحلة الانتقالية حالت بينهم وبين التصعيد حفاظا على المرحلة الانتقالية من تفخيخها".

 

واعتبر منسق جبهة العلمانيين الأقباط أن إنجاز لجنة الخمسين للتعديلات الدستورية، ورغم الكثير من الملاحظات حول الديباجة وبعض المواد، كان محملا بمؤشرات للأقباط أبرزها تأسيس الدولة المدنية، يأتى ذلك فى تضمينه النص صراحة على "تجريم التهجير القسرى بنص دستوري، وتجريم التحريض على الكراهية والتمييز"، وربما لأول مرة يأتى نص دستورى لإلزام البرلمان القادم فى أول انعقاد له بإنشاء وترميم الكنائس بما يحقق حرية ممارسة الأقباط لشعائرهم الدينية، بحسب قوله.

 

وأشار زاخر إلى أن الشخصيات القبطية التى صعدت فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى لن تعبر عن مطالب الأقباط فى الفترة المقبلة، لكن ثمة تغييرات ستطرأ على المشهد وفقا لقاعدة لكل عصر رجاله، لافتا إلى أن الحراك السياسى القبطى سيكون له تأثير فى تركيبة المرحلة المقبلة.

 

ظهور "مسيحيون ضد الانقلاب"

لا يمكن استثناء حركة "مسيحيون ضد الانقلاب" من تحولات المشهد القبطى فى 2013، تلك الحركة التى يرى مؤسسها رامى جان أنها أعادت التوازن للشارع السياسى فى فترة الاستقطاب، بينما يراها زاخر عديمة الأثر فى الشارع القبطي، وإنما جاءت كجزء من الصراع السياسى بين الإخوان والسلطة الحالية.

 

ولفت إلى أن الصراع بين الإخوان والأقباط لم يكن سياسيا وإنما ممنهجا ويسعى دائما للاستقطاب، وبالتالى حركة "مسيحيون ضد الانقلاب" تفوح منها روائح الإخوان، ولم يعلن عن قيادتها سوى شاب غير مؤثر –على حد قوله.

 

الأقباط والكوتة

سيودع العام 2013 تاركا للأقباط "الكوتة" التى رفضها الأجداد فى العام 1923 حرصا على المواطنة، تلك المحاصصة التى وصفها منسق جبهة العلمانيين الأقباط بأنها متغير طارئ فى المشهد القبطي، لافتا إلى أنها لن تزيد من اندماج الأقباط فى المشهد السياسي، لكن عندما تستقر الأمور سيكون هناك رؤية أخرى للتمثيل القبطي.

 

رؤية مختلفة للشباب

على صعيد مختلف تبدو رؤية شباب الحركات القبطية مختلفة لـ "عام 2013"، ويندرج توصيف شباب الأقباط للعام باعتباره "عام الحرق والاختطاف" باعتباره الأعلى فى نسبة اختطاف موثقة وموزعة على محافظات المنيا وأسيوط وقنا وسوهاج بالترتيب.

 

وحسبما أفاد رامى كامل، رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان، فإن محافظة المنيا تحتل المرتبة الأولى فى حوادث اختطاف الفتيات والأطفال بعدد "15 طفلا"، بينما تتصدر قائمة المحافظات التى تعرضت كنائسها للاعتداء بما يتجاوز 65% من الكنائس والمنشآت المسيحية التى تعرضت للحرق.

 

وقال كامل لـ"مصر العربية"، إن 2013 يعد الأقسى فيما اعتبره عام الأحكام الجائرة التى جاءت فى أحكام إزدراء الأديان، مثل "دميانة عبيد" وغيرها و"أحكام جنائية" مثلما حدث فى أقباط الخصوص.

 

ولفت رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو إلى أن المؤسسة تعد تقريرا وافيا عن أحداث الفتنة الطائفية التى تعرض لها الأقباط ابتداء بالخصوص "القاهرة" وانتهاء بالبدرمان "المنيا"، ورصد غياب ملاحقة الجناة فى بعض أحداث الفتنة بما يشير إلى تكرارها فى العام المقبل.

 

 

روابط ذات صلة

كاهن كنيسة القديسين: فلوباتير متطرف

فيديو..كاهن كنيسة القديسين:شكوك حول تورط العادلى فى الحادث

كاهن القديسين:العادلى ومبارك وراء خراب مصر

10 تغريدات لتواضروس فى ثوب ناشط سياسي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان