رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"الجبهة السلفية" بـ "الأزهر": نتوقع نجاح الإضراب عن الامتحانات بنسبة 90 %

الجبهة السلفية بـ الأزهر: نتوقع نجاح الإضراب عن الامتحانات بنسبة 90 %

ملفات

عبد الله القناوي

"الجبهة السلفية" بـ "الأزهر": نتوقع نجاح الإضراب عن الامتحانات بنسبة 90 %

محمد عبد الوهاب 29 ديسمبر 2013 16:56

توقع عبد الله القناوي، المتحدث الرسمي باسم طلاب الجبهة السلفية بجامعة الأزهر، نجاح إضراب طلاب جامعة الأزهر عن دخول الامتحانات بنسبة 90%، وبالتالي سينجح الإضراب نجاحًا باهرًا، خاصة أن إرادة الطلاب قد نجحت - حتى الآن- أمس واليوم، في فرض إضراب على مستوى الجامعة بشكل كامل.

 

ونفى – خلال حوار له مع موقع "مصر العربية"- وجود أي تنسيق بين الطلاب مع التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب- والذي دعا بالأمس للزحف إلى مدينة نصر للتضامن مع طلاب الأزهر- أو غيره من القوى السياسية، مؤكدًا بأن ما يحدث داخل الجامعة ليس له علاقة بالسياسة بل هو قضية طلابية بالدرجة الأولى، وأن التعامل داخل الجامعة خارج الأوضاع السياسية بشكل كامل، لأن التعامل بين الطلاب من منطلق إنساني بحت، خاصة أنه لا توجد شعارات سياسية الآن داخل الجامعة، فكل المطالب تدور حول حقوق الطلاب الشهداء والمصابين والمعتقلين.

 

وحول خطواتهم التصعيدية، قال "القناوي": "سوف نعلن عنها قريبًا، لكننا مبدئيًا مضربون عن دخول الامتحانات، وسنتخذ خطوات تصعيدية وحاسمة خلال الأيام المقبلة، فنحن على أتم استعداد للتضحية بأكثر من ذلك، ومستعدون للموت، كي يحيا الوطن والشعب حياة كريمة ولتعود إليه كرامته، فمن المستحيل أن نقبل بأن نعيش في ذل وهوان، والأزهر هو من سيعيد للأمة كرامتها مرة أخرى، وسيحل كافة المشاكل والأزمات".

 

كيف ترى الحراك الطلابي داخل جامعة الأزهر؟

 

الأمن لا يفرق بين طالب يريد دخول الامتحانات وآخر يريد التظاهر للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين والقصاص لزملائه الشهداء والمصابين، فالذي يحدث داخل جامعة الأزهر هو إجرام بكل المقاييس، حيث يتم إطلاق طلقات الرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز باتجاه الطلاب دون رحمة، فلو قلنا أن جامعة الأزهر بها احتلال يبقى هذا الأمر غير معبِّر عن حقيقة الأوضاع، فللمرة الأولى أرى داخل جامعة على مستوى العالم كله وجود العديد من البلطجية ومعهم أسلحة يقفون مع قوات الأمن وينامون داخل الحرم الجامعي، كي يقوموا في اليوم التالي بقتل الطلاب المضربين عن الامتحانات والاعتداء عليهم، فما يحدث داخل الجامعة مجازر بمعنى الكلمة، فعادة ما يكون الطلاب محاصرين من الأربع جهات، ويتم إطلاق النار عليهم من كافة النواحي.

 

وكيف ترى موقف شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ورئيس جامعة الأزهر الدكتور أسامة العبد؟

 

لا نعتبر أحمد الطيب شيخًا للأزهر، ولا أسامة العبد رئيسًا لجامعة الأزهر، ونحملهما مسؤولية الجرائم المرتكبة بحق أبناء الأزهر، لأنهما تركا طلابهم يقتلون ويسحلون ويعتقلون دون أن يتحركا، ونحن نعتبرهما هما والعدم سواء، وقد سقطا من اعتباراتنا تماما، وشرعيتهما أصبحت معدومة ولا قيمة لها عندنا، وحينما نتحدث مع عمداء الكليات يقولون لنا أذهبوا لرئيس الجامعة الذي يقول لنا أنه ليس بيديه أي شيء، لأن الأوامر تأتي من جهات سيادية، وبالتالي فالأوضاع داخل الجامعة تدار من خلال وزير الداخلية وأيضًا من خلال المجلس العسكري، فالدكتور أسامة العبد قال لنا نصًا: "ليس بيدي أي شيء لأفعله"، وذلك بعد دخول الأمن للحرم الجامعي واعتقال الطلاب، وبعدما ذهبنا لنشكو له ما جرى.

 

وكيف ترى موقف أعضاء هيئة التدريس داخل جامعة الأزهر؟

 

أعضاء هيئة التدريس أعلنوا خلال مؤتمر صحفي لهم داخل الجامعة أنهم مؤيدون لكافة مطالب الطلاب، وأعلنوا أن الجامعة ليست مكان للخلاف السياسي، لكنهم يتعرضون لأبشع الضغوط والتحقيقات، فيوميًا تأتيهم تهديدات، وقال لهم الدكتور أسامة العبد إن هناك أوامر صدرت له بأن أي دكتور جامعي يتضامن مع طلاب الجامعة لن يدخل الجامعة مرة أخرى وسيتم إحالته للتحقيق فورًا.

 

يقال إن طلاب جماعة الإخوان المسلمين هم الذين يمثلون هذا الحراك الطلابي؟

 

هذا غير صحيح، فالعديد من الطلاب الذين يشاركون في الحراك الطلابي ليس لهم أي علاقة بجماعة الإخوان، وهذه اتهامات باطلة، وهناك تنسيقة طلاب الأزهر التي تضم أكثر من 19 حركة سياسية وكل الأسر الطلابية بالإضافة إلى اتحاد الطلاب، والجميع الآن متوحد، جميع الطلاب بمختلف انتماءاتهم وبلا استثناء أعلنوا موقفا واحدا - سواء كانوا رافضين أو مؤيدين للانقلاب- فقد توحدوا الآن ونحّوا أي خلافات قد تكون بينهم جانبا، فالقضية الآن ليست في الانقلاب العسكري من عدمه، إلا أنه لا يمكن أن نصمت تجاه ما يحدث بأي حال، لأنه من المستحيل أن ندخل الامتحانات وهناك زملاء لنا أصبحوا شهداء أو مصابين ومعتقلين بلا حقوق، وبالتالي فلا يوجد أي شيء يفرق الطلاب، لأننا مجتمعون على هدف واحد، هو أما أن تعود كرامتنا ويتم الإفراج عن الطلاب المعتقلين، وتعود حقوق الطلاب الشهداء والمصابين داخل الجامعات، وأما فلن تكون هناك دراسة، ولن نصمت وأن تتوقف مظاهراتنا الحاشدة ضد السلطة الغاشمة.

 

وزارة الداخلية اتهمتكم بالأمس بحرق بعض منشآت جامعة الأزهر وتعطيل الدارسة وإجبار الطلاب على عدم دخول الامتحانات.. كيف تردون على هذه الاتهامات؟

 

هذا لم يحدث مطلقًا، وما تم إحراقه بالأمس جزء من مبنى كليتي الزراعة والتجارة، وقوات الأمن هي التي قامت بذلك، والجميع يشهد على ذلك، فالطلاب لا يمكن أن يحرقوا مباني كلياتهم، والطلاب أكدوا أنه تم اطلاق قنابل حارقة وليست قنابل عادية، هي التي تسببت في إحراق المباني، والطلاب عندما حاولوا إطفاء الحرائق تم إطلاق طلقات الخرطوش ضدهم.

 

ولماذا تقوم قوات الأمن بحرق مباني الكليات كما تقول؟

 

كي تقوم بتبرير الإجرام في حق الطلاب، فالأمن لا يستطيع تبرير أفعاله الوحشية والإجرامية ضد الطلاب إلا بعد أن يزعم بأن الطلاب إرهابيون ومخربون ومعهم أسلحة، وكي يعود الطالب الذي يعبر عن رأيه بسلمية أو كان يأمل أن يؤدي امتحاناته لأسرته شهيدًا في كفن، وقد نشرنا العديد من الفيديوهات التي تثبت قيام الطلاب بمحاولة إطفاء الحرائق، لكن قوات الأمن جاءت في مدرعات وأطلقت عليهم طلقات الخرطوش ومنعتهم من الإطفاء.

 

وكيف ترى تجاوب الطلاب مع دعوات الإضراب عن دخول الامتحانات؟

 

أمس جميع الكليات داخل جامعة الأزهر بلا استثناء، أضربت على دخول الامتحانات التي يعتبر تأديتها خيانة لدماء الشهداء، حتى بعض اللجان القليلة التي أجريت فيها الامتحانات بشكل صوري أمام كاميرات التليفزيون المصري، بمجرد خروج التلفزيون المصري تم الاعتداء على الطلاب وسبّهم وأخرجوهم من قاعات الامتحان، وهذا مثبت لدينا في شهادات للعديد من الطلاب.

 

ما هي توقعاتك لنسب نجاح الإضراب عن دخول الامتحانات؟

 

أتوقع أن ينجح إضراب طلاب الأزهر بنسبة 90 %، وبالتالي سينجح الإضراب نجاحًا باهرًا، خاصة أن إرادة الطلاب قد نجحت حتى الآن، أمس واليوم، في فرض إضراب على مستوى الجامعة بشكل كامل مع وجود تضحيات ما كانت لتبذل إلا نصرة لدين الله ونصرة لدماء إخواننا وأخواتنا.

 

وكيف ترى تغطية وسائل الإعلام المختلفة لأحداث جامعة الأزهر؟

 

كافة وسائل الإعلام المصرية بلا استثناء يقومون بتغطية الأحداث في حماية رجال الأمن، ويظهرون ما يجرى بأن الطلاب إرهابيون ومخربون، إلا أن هناك بعض وسائل الإعلام التي تقوم بتغطية الأحداث بمهنية ومصداقية فنشكرها على مهنيتها، كما أن البعض لا يستطيع نقل الحقيقة بسبب منع الأمن وتعرضهم لهم.

 

البعض يقول إن الجامعات الأخرى أقل حراكًا من جامعة الأزهر؟

 

هذا غير صحيح، فمعظم الجامعات بها حراك طلابي ملموس، دعمًا لقضيتهم العادلة ومناصرة لطلاب الأزهر، والجامعات الأخرى لم تكن تخطط للإضراب عن الامتحانات لكنهم سيقون بذلك احتجاجًا على ما يحدث داخل جامعة الأزهر، وكل المطالب إنسانية ترفض المجازر التي تحدث داخل الجامعات، خاصة أن جامعة الأزهر قتل منها أكثر من 750 طالب، والحراك الطلابي أفضل حراك ميداني وأقوى تأثيرًا على الأرض، وأعداد الطلاب في تزايد مستمر، توجد حركات داخل الجامعات.

 

وهل التعامل الأمني العنيف لن يوقف الحراك الطلابي؟

 

من المستحيل أن يتوقف هذا الحراك مطلقا، وقد تعرضنا لأبشع أنواع التنكيل منذ أكثر من شهر، ولم ولن يتوقف حراكنا، بل على العكس الحراك في تفاعل وتزايد مستمر، والتعامل العنيف يشعل الحراك الطلابي.

 

وكيف ترى ما تتعرض له طالبات جامعة الأزهر؟

 

ما يحدث بالنسبة للطالبات أفظع مما يحدث للطلاب، لأن الطالبات لا يستطعن التصدي أو الدفاع عن أنفسهم بأي حال من الأحوال، لكن بالنسبة للطلاب الأمر مختلف، واليوم هناك أكثر من 150 طالبة تم اعتقالهن، وهناك حالات تحرش حقيقية بهن وتكررت كثيرًا، وهؤلاء الطالبات من الأوائل ومن أسر محترمة وليست فاشلات، واليوم كانت هناك إبادة لطالبات جامعة الزقايق.

 

وهل هناك تنسيق بينكم مع التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب والذي دعا بالأمس للزحف إلى مدينة نصر للتضامن مع طلاب الأزهر؟

 

لا يوجد تنسيق بيننا، فنحن نرفض أي تنسيق سواء مع التحالف أو غيره من القوى السياسية بأي شكل من الأشكال، لأن ما يحدث داخل الجامعة ليس له علاقة بالسياسة بل هو قضية طلابية بالدرجة الأولي، فالطلاب ليس لهم علاقة بالقوى السياسية، والتعامل داخل الجامعة خارج الأوضاع السياسية بشكل كامل، لأن التعامل بين الطلاب من منطلق إنساني بحت، والآن لا توجد شعارات سياسية داخل الجامعة، فكل المطالب تدور حول حقوق الطلاب الشهداء والمصابين والمعتقلين، لكن لا يوجد هنا أي مطلب من المطالب السياسية نهائيًا.

 

وما هي الخطوات التي ستتخذونها مستقبلاً؟

 

سوف نعلن عنها قريبًا، لكننا مبدئيًا مضربون عن دخول الامتحانات، وسنتخذ خطوات تصعيدية وحاسمة خلال الأيام المقبلة، فنحن على أتم استعداد للتضحية بأكثر من ذلك، ومستعدون للموت، كي يحيا الوطن والشعب حياة كريمة وتعود إليه كرامته، فمن المستحيل أن نقبل بأن نعيش في ذل وهوان، والأزهر يشعر بمكانته، وهو الذي سيعيد للأمة كرامتها مرة أخرى، وسيحل كافة المشاكل والأزمات.

 

أخيرًا ما مدى تأثير الحراك الطلابي على الأحداث السياسية؟

 

من الطبيعي أن يبدأ الإصلاح السياسي من داخل الجامعات، والملاحظ أمام العالم كله أن الحكومة الانقلابية الغاشمة لا ولم ولن تستطيع إدراة الدولة، لأن الشعب يرفضها جملة وتفصيلاً، والطلاب مستبشرون بقرب زوال الانقلاب، وقرب الحصول على حقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين، وبالتالي فالنصر سيكون قريبًا.

 

استمع لـحوار " مصر العربية " مع عبد الله القناوي 

http://soundcloud.com/masralarabia/8s9ccukyy1ji

 

 

أخبار ذات صلة:

بالصور..الأمن يتسلم إجابات "رافضى الإضراب" بهندسة الأزهر

مراقبو امتحانات هندسة الأزهر يفرون من اللجان

التحقيق مع 68 طالبًا في أحداث جامعة الأزهر

طلاب الأزهر يطردون الشرطة من "مدينة الأزهر"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان