رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رئيس الجمعية الشرعية: جمَّدوا أرصدة 138 من فروعنا و"رُبّ ضارة نافعة"

رئيس الجمعية الشرعية: جمَّدوا أرصدة 138 من فروعنا ورُبّ ضارة نافعة

ملفات

دكتور محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية

رئيس الجمعية الشرعية: جمَّدوا أرصدة 138 من فروعنا و"رُبّ ضارة نافعة"

مصر العربية: جمال أحمد 28 ديسمبر 2013 16:00

ما بين التهويل والتهوين تتقلب قضية تجميد أموال الجمعية الشرعية وأنصار السُنة، فبعد الزخم الكبير الذي أثارته القضية في وسائل الإعلام والأوساط الشعبية - خاصة بعد الأنباء التي تواردت عن توقف عدد من مستشفيات الجمعية الشرعية عن العمل واستغاثات أطلقها أهالي المرضى، لا سيما الأطفال المبتسرين، للحكومة بتوفير بديل لعلاج ذويهم قبل أن يشرفوا على الموت – يبدو أن الأمور كلها "شائعات"، بحسب تصريحات الدكتور محمد المختار المهدي، الرئيس العام للجمعيات الشرعية.

 

كلام المهدي جاء متفقا مع تصريحات المستشار عزت خميس، مساعد أول وزير العدل ورئيس لجنة حصر ممتلكات الإخوان، والتي أكد فيها أن الجمعية الشرعية تمتلك 1100 فرع على مستوى الجمهورية تم التحفظ على 138 منها فقط بعدما تبين للجهات المعنية أن هذا العدد تم اختراقه من جماعة الإخوان المسلمين.

 

وأوضح خميس أنه لم يتم التحفظ على المركز الرئيسى للجمعية الشرعية، لأن اللجنة لا تسعى للإضرار بأصحاب المنفعة، ولهذا فإن الجمعيات الشرعية تزاول نشاطها كما هى، وتمت إحالة ملف جمعيات الإخوان إلى وزارة التضامن الاجتماعي.

 

"كله تمام"!

 

 وفي تصريحات خاصة إلى "مصر العربية"، علق الدكتور محمد المختار المهدي، على الأمر قائلا: بالفعل لم يتم تجميد أرصدة سوى 138 من فروعنا، ورب ضارة نافعة؛ لأن غالبية هذه الفروع كانت لا تلتزم بمنهج وسياسة الجمعية وتتعامل وكأنها فروع مستقلة تماما عن الجمعية الشرعية ولهذا انحرفت عن جادة الصواب، وسيتم تسيير الأمور فيها وخاصة فيما يتعلق بالماليات بمعرفة ممثل للجمعية الشرعية الرئيسية وممثل لوزارة التضامن لحين الانتهاء من التحقيقات ووضع النقاط علي الحروف بشأن تلك الفروع التي يجب عليها الالتزام بمنهج الجمعية.

 

ونفى المهدي ما أشيع عن قيام بعض فروع الجمعية الشرعية بطرد الأطفال الرضع المبتسرين من الحضانات والمرضي من المستشفيات، مؤكدًا أن هذه شائعات تناقلتها بعض وسائل الإعلام تهدف لإثارة البلبلة بين الجمعية الشرعية والأهالي المستفيدين من تلك الخدمات، سواء من المسلمين والمسيحيين.

 

وأكد رئيس الجمعية الشرعية أنه لن يتم إخراج أي مريض من مراكزها الطبية المختلفة، سواء كانت للأطفال المبتسرين أو المستشفيات الخاصة بالغسيل الكلوي أو الأورام والحروق أو الرمد والجهاز الهضمي إلا بعد الشفاء التام.

 

وكشف المهدي أن وفدًا طبيًا من الجمعية الشرعية قابل مؤخرًا الدكتورة مها الربَّاط، وزيرة الصحة، لعرض النشاط الطبي للجمعية وكيفية المحافظة عليه حتى لا يضار المرضي، وقد أبدت الوزيرة تقديرها لهذا الدور الذي يتم من خلاله تقديم الخدمات الطبية مجانًا لكل أبناء الوطن من المسلمين والمسيحيين، واستعداد الوزارة لأي تعاون للمحافظة علي استمرار هذا الدور الذي تحرص على استمراره وعدم ربطه بأمور السياسة؛ ولهذا لن يتم المساس بأي منشأة طبية تابعة للجمعية الشرعية حتى في الفروع التي عليها ملاحظات.

 

توعية بلا تسيس

 

لكن كلام المهدي قد يتعارض مع تحركات الجمعية الشرعية خلال اليومين الماضيين، والتي حاولت حشد التأييد الجماهيري من خلال إبراز الإنجازات التي تقوم بها عبر مسارات العمل الخيري والتنموي، وذلك في خطبة الجمعة بمساجدها المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، حيث طالب مجلس إدارة الجمعية الشرعية الرئيسية، ولجنة الدعوة، علماء ووعاظ الجمعية أن يخصصوا الخطبة الثانية من خطبة الجمعة، للحديث عن مشروعات الجمعية الاجتماعية والطبية والتنموية والإنجازات التي تحققت في هذه المشروعات.

 

 حاول مجلس إدارة الجمعية الشرعية نفي أي شبهة سياسية من وراء هذا الإجراء فشدد علي الخطباء بضرورة الابتعاد عن الإثارة أو التوظيف السياسي أثناء الخطبة ومن يخالف ذلك سيتعرض للمساءلة القانونية من قبل الجمعية الشرعية الرئيسية.

 

  وأصدر مجلس الإدارة بيانا بين فيه نشاط الجمعية الدعوي والخيري خلال العام المنصرم حيث أكد فيه أن لجنة الدعوة بالجمعية الشرعية قامت في هذا العام بتسيير 120 قافلة دعوية بمشاركة سبعة من علماء الجمعية في كل قافلة تم فيها: 410 دروس بعد العصر لأمهات الأيتام، 930 درسًا بعد المغرب،987 درسًا للقاء الجمعة الخاص بالأيتام والتربية الإسلامية وبلغ عدد خطب الجمعة للمساجد التابعة للجنة الدعوة بالجمعية الشرعية الرئيسية وحدها دون فروعها ولجانها 48 ألف خطبة، كما قامت الواعظات بنحو 48 لقاءً أسبوعيًا بإجمالي 2200 درس، أما دروس شهر رمضان فبلغت 1150 درسًا، بالإضافة إلى تنظيم 62 ندوة بمشاركة عالمين في كل ندوة.

 

التقاضي هو الحل

 

بدوره أكد جمال سعد حاتم، رئيس تحرير مجلة "التوحيد"، الناطقة بلسان جماعة أنصار السنة المحمدية، أن هناك ستة فروع تابعة للجماعة علي مستوي الجمهورية شملها قرار التجميد، والغريب أن بينها فرع ليس له أرصدة بنكية أصلا، وهو فرع برج العرب، وكذلك بقية الفروع أرصدتها قليلة جدًا حتى أن بعضها رصيده لا يتعدى الـ ألف جنيه.

 

وعن تضرر العمل الخيري التابع لهذه الفروع الستة قال حاتم: "سيتضرر الفقراء والأيتام والمرضي لأن بعض هذه الفروع له أنشطة طبية وخيرية وسيتم بحث دعم العمل الخيري بوجه خاص من المركز العام لأنه لا ذنب للأيتام أو المواطنين شديدي الفقر الذين تكفلهم هذه الفروع".

 

 وأوضح جمال سعد أنه من المنتظر عقد مجلس إدارة الجماعة اجتماعًا مساء الأحد عقب عودة الدكتور عبد الله شاكر من الكويت ليتم اتخاذ القرارات المناسبة تجاه الوضع الراهن والتي سيكون من ضمنها بلا شك اللجوء إلى القضاء وفي الوقت نفسه طلب الاطلاع على المبررات التي استند إليها القرار بكل فرع على حدة ودراستها واتخاذ قرار بشأنها وتصحيح بعض الأخطاء إذا ثبت أن هناك أخطاءً، لأن الرجوع إلى الحق فضيلة، ولكن إذا لم يثبت أي انحراف مالي أو إداري أو اختراق فكري يخالف منهج جماعة أنصار السُنة سيتم مساندة تلك الفروع قضائيًا وماديًا إلى أن يصدر القرار القضائي حتى لا يتضرر المستفيدون من مشروعاتها.

 

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=SQSx1b_V8Jc

موضوعات ذات صلة:

الجمعية الشرعية: إلغاء "التجميد" باستثناء 300 فرع

تجميد أموال "الجمعية الشرعية".. لا عزاء للفقراء

"الجمعية الشرعية": تجميد أموالنا ورقة ضغط لتمرير الدستور

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان