رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مكي: 3 يوليو سطو مسلح على الديمقراطية

مكي: 3 يوليو سطو مسلح على الديمقراطية

ملفات

محاور مصر العربية مع المستشار أحمد مكي

مكي: 3 يوليو سطو مسلح على الديمقراطية

خالد كامل - محمد أحمد عبدالغني 27 ديسمبر 2013 13:31

علمت من الإعلام أني متهم بقلب نظام الحكم

انتماء القاضي السياسي يسقط عنه صلاحيته

الدولة تكيل بمكيالين مع القضاة وتحابي أصدقاءها

الدولة فرضت النفاق على القضاة

لن تتحقق الديمقراطية إلا باحترام الصناديق

3 يوليو سطو مسلح على الديمقراطية

"مكافحة الإرهاب" قانون لإرهاب الشعب

 

قال المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق في حكومة الدكتور هشام قنديل، إن الانقلاب على نتيجة الانتخابات هو سطو مسلح ليس له تفسير آخر غير هذا.

 

وأضاف مكي - في حوار خاص لـ"مصر العربية " - إن مصر لن تتقدم في طريق الديمقراطية إلا إذا احترمت نتائج الانتخابات النزيهة في كل عمليات الاستحقاق الديمقراطي سواء النيابية أو الرئاسية أو حتى المحليات.

 

وأضاف مكي أن قانون العقوبات الحالي المسمى بقانون الإرهاب توسع فيه المشرع بحيث جعل تلويث البيئة من الإرهاب، لافتا إلى أنه ما كان ينبغى أن تصدر مصر مثل هذه القوانين وبخاصة في فترات الاستقطاب السياسى مثل الحاصل الآن المنضوى على صراع وتناحر حاد على السلطة. 

 

وعن موقفه بخصوص الدستور المعدل المزمع استفتاء الشعب عليه فى 14 و15 يناير المقبل، قال إن هذا الدستور به ردة عما كان عليه دستور 2012 وهو ضد الديمقراطية وفي غير صالح الشعب، حيث كان فى 2012 يمنع حل البرلمان فى سنته الأولى للانعقاد ولكن فى المعدل يجوز ذلك ما يعنى اختلال عجلة الديمقراطية التى ولدت مع ثورة يناير.

 

ونوه إلى أن الدستور المعدل يسمح لرئيس الجمهورية بتعيين 5% من جملة أعضاء المجلس النيابى وهم 450 فى حين المطلوب لقبول ترشحه للرئاسة فقط من جملة الأعضاء 20 عضوا، ما يعنى تعيينه لمن وافقوا على ترشيحه لخوض الانتخابات الرئاسية وهذا يفتح باب المجاملات السياسية وبذلك تنتفى فكرة الشفافية للعضو البرلمانى المفترض فيه الحياد لمحاسبة السلطات التنفيذية.

 

وأوضح أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيمثل أمام قاضي التحقيق بعد غد الأحد وفقا لما جاء في القرار، أم لا وأن اتخاذ القرار بهذا الشأن جار دراسته باستشارة الدكتور محمد سليم العوا مع القضاة الآخرين المستدعين للتحقيق.

 

وتابع: "سأقول "لا" للدستور فى الاستفتاء إذا ذهبت وأدليت بصوتى".

 

 إلى نص الحوار:

 **لماذا استدعيت للتحقيق وفى أى تهمة تحديدا ؟

لا  أعلم عن هذا التحقيق شيئا، كل ما في الأمر أنه تم إعلامي بالتحقيق من محكمة الإسكندرية للحضور للتحقيق يوم 29 من الشهر الجارى، المدهش أن العريضة التي تسلمتها لا يوجد بها أى شيء يذكر عن سبب استدعائي للتحقيق.

 

** هل تنوى الذهاب إلى التحقيق أم ستمتنع وهل تم استدعاؤك من قبل؟

 سبق أن تم استدعائي بخصوص تزوير الانتخابات في 2005 ولم أذهب للتحقيق، هذه المره سأتشاور مع زملائى الذين تم استدعاؤهم أيضا وهم المستشار حسام الغريانى والمستشار أحمد سليمان وهشام جنينة ومحمود الخضيرى ومحمود مكى وزكريا عبدالعزيز، وسيكون القرار فى ضوء ما سنتفق عليه جميعا.

 

** هل هناك تبعة قانونية لو لم تذهب للتحقيق؟

لا توجد أى تبعة علىَّ طالما لم يتم إعلامى بسسبب استدعائى للتحقيق وهذا شيء مستغرب، فقد علمت من وسائل الإعلام  أن سبب استدعائى هو قلب نظام الحكم وهذا يجعلنى متأكدا من أنه لا توجد أسباب واضحة وأنها من قبيل الفبركة الإعلامية، وأنا أؤكد أنه لو تم استدعائى للشهادة فى قضية مثارة سأذهب حتى لو على "نقالة" أما إذا كان الأمر غير ذلك سأنتظر قرار زملائى.

 

**ما حدود عمل القضاة فى المجال السياسى؟

 هذا منصوص عليه فى قانون السلطة القضائية والذى يحظر على القضاة الاشتغال والعمل بالسياسة، والمقصود بالاشتغال بالسياسة هو الانتماء للأحزاب والتنظيمات السياسية أو إلى أي فصيل سياسي وأي حركة تتبنى فكرًا سياسيًا بعينه، كما أنه على القاضي أن يقوم بدوره فقط وهو تحقيق العدالة ولا يتنافى ذلك مع كونه مصريا يهتم بشئون بلده وهمومه ومنها  الحرص على التواصل فى كل القضايا الداخلية والخارجية المتلامسة مع آمال وآلام وطنه.

 

**إذن، ما الذى يباح للقاضى التحدث فيه مباشرةً؟

 يباح للقاضى أن يتحدث في المسائل التي تهم البلد بعيدًا عن العمل السياسى شأنه فى ذلك شأن كل المواطنين المصريين ولا يعد ذلك من قبيل الاشتغال بالسياسة بصفة رسمية. 

 

**ماذا لو ثبتت مخالفة أحد القضاة لقانون السلطة وانتمى لحزب سياسي؟

القانون فى هذا واضح ولا يقبل التأويل المبهم،  فمن يثبت ضده مخالفة القانون بالانتماء للأحزاب السياسية، فقد نص القانون على فقدانه للصلاحية فى أن يظل قاضياً فوراً لأنه أصبح خصماً فكرياً لفصيل أو جزء من الشعب الذى يحاكمه أو يقضى له  بينما يفترض فيه  أن يكون حصن العدالة بلا ميل لهذا أو ذاك ولو فى الرأى السياسي.

 

**برأيك إذن، هل الدولة منصفة فى إحالة قضاة للتحقيق بسبب مواقف سياسية قام بها أقرانهم ولم يُحَل أى منهم للتحقيق؟

الدولة باتت  تكيل بمكيالين فحينما تحدث بعض القضاة من على إحدى المنصات وكان يتوسطهم بعض رؤساء أحزاب سياسية موجودة على الساحة إبان حكم الرئيس المعزول مرسى وهتفوا جميعا "يسقط النظام" أجازت الدولة ذلك ولم تتم إحالة أى منهم إلى التحقيق، على الجانب الآخر عندما خرج بعض القضاة من تيار الاستقلال وأدانوا ما حدث فى 3 يوليو قامت الدنيا عليهم وتمت إحالتهم إلى الصلاحية وبعضهم إلى مجالس التأديب.

 

** المستشار أحمد الزند كان ضيفا على القنوات فى عهد مرسى فلماذا لم يعاقب؟

هذا أمر غير طيب ويجعلنى أحزن كثيرا لما آل إليه بعض القضاة،  فالقضاء يعيش الآن فى ظروف استثنائية وإذا كان رأى القاضى يوافق السلطة الحاكمة فلا حرج فى ذلك، للأسف الدولة فرضت النفاق على بعض القضاة. 

 

**ما رأيك فيما حدث فى 3 يوليو وعزل الرئيس مرسى؟

بداية لن تتحقق الديمقراطية إلا باحترام الصناديق وأصوات الناخبين حتى لو أسفرت عن نتائج لا يرضى عنها الناس طالما جاءت بانتخابات حرة نزيهة، وأنا أرى أن ما حدث من انقلاب على نتيجة الانتخابات بمثابة السطو المسلح.

 

**قلت قبل ذلك أن الطوارئ مذكورة في القرآن .. فهل تؤيد عودتها مرة أخرى؟

أنا لا أؤيد حالة الطوارئ بمفهومها العام بفرضها وتطبيقها على كل من يعارض النظام، ولكن لابد من وجود قانون ينظم مسالك السلطة فى التعامل مع الأحداث الاستثنائية وأن التشريعات المتحضرة فى الدول الديمقراطية  تطبق حالة الطوارئ ولكن فى حالات ضيقة جدا، أما بخصوص ما ورد فى القرآن فقد نص على  استخدامها فى العديد من آيات القرآ ن الكريم ومنها ما ورد فى سورة النساء بخصوص صلاة الخوف التى هى ظرف استثنائى وهذا يدل على إعجاز القرآن والشريعة الإسلامية.

 

** ما رأيك فى قانون مكافحة الإرهاب؟

هو قانون فضفاض ووسيلة لإرهاب خلق الله، فنحن لدينا نصوص فى قانون العقوبات كافية لمواجهة الإرهاب، ولكن الدولة استعارت مصطلح عجزت الأمم المتحدة عن تعريفه وهو "مكافحة الإرهاب".

 

** رأيك فى الدستور المعدل؟

أرى أن هذا الدستور ردة على دستور 2012، فقد نص هذا الدستور على حل البرلمان فى عامه الأول بعدما كان محظورا فى دستور 2012، أيضا أعطى الحق لرئيس الجمهورية بتعيين 5% من أعضاء البرلمان  وهو ما يجعل ولاء من يعينهم له مباشرة، إلى جانب أنه أعطى الحق  للمحكمة الدستورية في أن تحل البرلمان، وهو ما لم يحدث فى دستور 2012، إلى جانب بعض المواد الأخرى التى تجعل هذا الدستور أسوأ من سابقه.

 

**ماذا عن مواد الهوية فى الدستور؟

أنا لا أرى أنها مشكلة، من وجهة نظرى، الدستور فقط يحدد العلاقة بين السلطات فى الدولة وهذا ما نفتقده،  فمسألة الهوية الإسلامية لا تحتاج إلى نصوص دستورية، وهذا أمر يرتبط بسلامة عقيدة الدولة.

 

**إذا نزلت للتصويت على الاستفتاء بماذا ستصوت؟

مبدأيا أنا ضد إنتاج دستور فى حالة الاستقطاب التى تعيشها مصر الآن ولكن على الأرجح سأصوت بـ"لا".

 

**ما رأيك فى استبعاد بعض الحركات والمنظمات الحقوقية من مراقبة الاستفتاء؟

هذا أمر غريب وما يجب على النظام الحاكم أن يقصى أحدا من المراقبة على الاستفتاء لعدم إثارة الشكوك حول نتيجة الاستفتاء، وفى دستور 2012  طالبت بأن من يكتب الدستور الأقليات لأنها تحتاج إلى ما يطمئنها وليس الأغلبية لأن الأغلبية يكفيها وزنها فى الشارع.

 

**ما رأيك في اتهامك بأنك تنتمى لجماعة الإخوان المسلمين؟

أنا لست إخوانيا ولا أنتمى لأى فصيل سياسى، وفى دستور 2012 رفضت المادة الثانية الخاصة بالهوية وقلت صراحة إن ملهاش لازمة.

 

**عارضت الإعلان الدستورى الذى أصدره مرسى فما رأيك بعدما زادت صلاحيات الرئيس المؤقت؟

مبدئياً لا وجه للقياس بين رئيس منتخب بإرادة الشعب وآخر عين من قبل القوات المسلحة ولكن معارضتى للإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس مرسى رفضته فقط بسبب 3  بنود الأول إعادة محاكمة من صدر بحقهم أحكام بالبراءة، والثاني بخصوص عزل النائب العام بموجب الإعلان، والثالث بسبب تحصين القرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية. وإحقاقا للحق فقد اجتمع الرئيس مرسى بمجلس القضاء الأعلى وأوضح لهم قصده من الإعلان الدستورى وأزمة النائب العام  وأنه ما كان يقصد ذلك مطلقا وعدل عن قراره بعد ذلك .

 

** ما هى كواليس أزمة النائب العام مع الرئاسة بصفتك كنت وزيرا للعدل فى ذلك الوقت؟

كنت وسيطا بين الرئاسة والنائب العام عبدالمجيد محمود وطلبت منه أن يستقيل من منصبه نظراً لخروج مظاهرات كثيرة تطالبه بالرحيل على أن يتولى منصبا آخر وطرحت عليه منصب سفير للفاتيكان بناء على ما بُلغت به من الرئيس مرسى ولكن النائب العام رفض بدعوى أنه لا يجيد لغة غير العربية،  وقال لى أن من يتظاهرون ضدى هم الإخوان فقلت له سأعرض الأمر على الرئاسة وفى أقرب فرصة سيتم تعيينك سفيرا فى إحدى الدول العربية.

 

**هل عُرض على النائب العام أى مناصب أخرى؟

 نعم علمت من المستشار حسام الغريانى أن الرئاسة أبلغته أن يعرض على النائب العام منصب رئيس جهازالتنظيم والإدارة، ولكن النائب العام أبلغنى أن هذا المنصب لا يليق به ووافقته فى الرأى ولكن فاجأنى بعد ذلك وقال لى إنه لن يقبل أى منصب وسيستقيل من منصبه وكتب استقالته فعلمت حينها أنه لن يستقيل.

 

** هل قدمتم للرئيس مرسى قائمة بأسماء بعض من القضاة وإقالتهم؟

لم يحدث شيء من هذا القبيل ولم نقدم أى شيء ولا يجوز لنا أو لأى جهة دون مجلس القضاء الأعلى أن تحاسب أو تقيل أي قاض،  فالقاضي لا يعزل.

 

**رأيك فى قانون وأد الفتنة الطائفية الذى قدمه مستشار الكنيسة للرئيس المؤقت؟

هذا القانون مرفوض شكلاٍ وموضوعا من الناحية الاجتماعية سيؤدى إلى زيادة الفتنة الطائفية وليس وأدها كما يدعون، أما دينيا فأنا لا أعلم مدى إقراره ولكنى لا أرضى أن يجبر أحد فى البقاء فى الإسلام أو العكس.

 

**ما رأيك فى الأحكام التى صدرت بمعاقبة بنات الإسكنرية ب11 سنة؟

المحكمة أصدرت حكما خاطئا وألصقت بالفتيات تهماً متعددة ولكنها تداركت هذا فى حكم الاستئناف، وللأسف القضاء أصبح يُستخدم فى الصراع السياسى! ولكننا سنظل نحارب حتى تحقيق استقلال القضاء .

 

** ما رأيك فى مصادرة أموال الجمعيات الخيرية وهل للبنك المركزى الحق فى ذلك؟   

أرفض مصادرة أموال هذه الجمعيات لما لها من أهمية كبيرة لدى قطاع عريض من المواطنين الفقراء  ينتفعون منها  وأن هذا القرار سيكون له آثار كبيرة فى الناحية الاجتماعية، وقيل إن هذا الحكم جاء تنفيذا لحكم محكمة الاستئناف بحل جمعية الإخوان المسلمين والجمعيات التابعة لها.

 

**ما رأيك فى إلقاء الاتهامات دون دليل كان آخرها واقعة نجيب ساويرس؟

أعتقد أنها كلمة غير مسئولة ولست أؤيد إلقاء الاتهامات جزافا دون بينة ولا دليل، وهذا الأمر من شأنه أن يزيد الاحتقان بين فصائل الشعب.

 

شاهد الحوار 

http://www.youtube.com/watch?v=Z2hfEMu8ldQ

http://www.youtube.com/watch?v=f-GJd9f6FcE

http://www.youtube.com/watch?v=lV9BkDxF5BI

http://www.youtube.com/watch?v=QlnBSxThEbU

http://www.youtube.com/watch?v=M1et_nZOJ1Y

شــــاهد مقتطفات من لقاء المستشار أحمد مكى

http://www.youtube.com/watch?v=6zf1eJSNBT0

http://www.youtube.com/watch?v=SjWzgsziXM8

http://www.youtube.com/watch?v=yF_PTPqr2GQ

http://www.youtube.com/watch?v=zsLJOYHH8IM

استمع للحوار

 

 روابط ذات صلة:

 منع مكي والغرياني وجنينة والخضيري من السفر

حوار مصر العربية مع المستشار أحمد مكي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان