رئيس التحرير: عادل صبري 12:46 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عمرو حلمي: نرفض "السيسي" في الرئاسة

عمرو حلمي: نرفض السيسي في الرئاسة

ملفات

الدكتور عمرو حلمى وزير الصحة الأسبق

في حوار لـ "مصر العربية"..

عمرو حلمي: نرفض "السيسي" في الرئاسة

أحمد درويش 22 ديسمبر 2013 17:31

قال الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق وعضو مجلس أمناء التيار الشعبي، إنهم يريدون الفريق عبد الفتاح السيسي وزيرًا للدفاع خلف رئيس مدني، فالرئيس القادم سيكون محظوظًا؛ لأن الفريق السيسي سيعمل من خلفه.

 

وأوضح حلمي، وهو شخصية ناصرية ذات تاريخ نقابي وسياسي طويل، أنهم في التيار الشعبي طالبوا بأن يكون للثورة رئيسًا مدنيًا وليس ذي خلفية عسكرية، فالفريق السيسي، قام بدور عظيم في التخلص من حكم الإخوان ودعم "ثورة 30 يونيو"، حسب وصفه، ومن الضروري أن يستمر كوزير للدفاع يحمي الدولة من الإرهاب، خير له من الترشح للانتخابات.

 

وأكد القيادي بالتيار الشعبي، أن مؤيدو خارطة الطريق أمام تحدٍ حقيقي في حشد الشارع المصري للتصويت في الاستفتاء بـ"نعم"، لقطع الطريق على الإخوان المسلمين.

 

وفي حواره مع "مصر العربية" أوضح حلمي خطوات التيار الشعبي في الفترة المقبلة بداية من ترشيح حمدين صباحي رئيسًا للجمهورية، وموقفهم من الدستور، والحشد له، ومواجهة حشود الإخوان لمقاطعة الدستور، وغيرها من الأمور.

 

 نعم للدستور

 

في البداية، ما هو موقف "التيار الشعبي" من الدستور الجديد؟

 

- أعتقد أنه أخيرًا تحقق لـ"ثورة ٢٥ يناير" دستورًا يليق بها وبمكتسباتها وشعاراتها، التي نادي الشعب وخرج من أجل تحقيقها، وهي العيش والحرية والكرامة الإنسانية.

 

هذا الدستور أنصف الفئات الاجتماعية المهمشة، وهو بطبيعة الحال معبِّرًا عن جميع المواطنين، وباب الحقوق والحريات فيه من أفضل الأبواب التي صنعها الشعب المصري، بل هي الأفضل علي الإطلاق.

 

ومن هذا المنطلق فإن التيار الشعبي سوف يتجه للتصويت عليه بـ"نعم"، وسنحشد الشعب للتصويت عليه بذلك، من أجل تحقيق أهداف الثورة التي نادينا بها طويلاً.

 

سنعقد المؤتمرات، ونقيم الحملات الدعائية، لحث المواطنين للخروج يومي 14 و15 من الشهر القادم للتصويت بـ"نعم".

 

عدد من القوى الثورية والسياسية أبدت امتعاضًا من بعض المواد، خاصة مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين، فهل لكم اعتراض عليها أو على غيرها؟

- نحن أيضًا لنا مآخذ على المادة ذاتها، لأنها تنص صراحة على محاكمة المدنيين عسكريًا، ولكن ذلك كله لا يمنعنا من تأييد الدستور والتصويت عليه بنعم.

 

فهي مادة وحيدة ونستطيع تعديلها بعد ذلك بأي طريق كانت، ولكن الدستور في مجمله معبر عن طموحات وأهداف "ثورتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو".

 

استفتي الشعب العام الماضي على دستور، فهل يمكنكم إقناعه بالتصويت مرة أخرى على الدستور الجديد؟

 

دستور 2013 لا يشبه في شيء الدستور السابق، والذي صنعه الإخوان، ولا يصح لنا المقارنة بينهما.

 

للأسف الشعب المصري كثيرًا ما يجبر على اختيارين أفضلهما مر، وهي ازدواجية يتم وضعنا فيها منذ ثورة يناير، كالاختيار بين أحمد شفيق ومحمد مرسي، والاختيار بين دستور الإخوان والمجهول.

 

 

عانى الشعب من الفراغ الدستوري، وهو الأمر الذي حدا بمحمد مرسي أن يصدر الإعلانات الدستورية دون استشارة أحد، حتى يصنع من نفسه إلهًا يستعبد المصريين.

 

الإخوان

 

ولكن ألا تخشى من حشد الإخوان ودعوتهم للمواطنين بمقاطعة الاستفتاء؟

 

نحن أمام تحدٍ حقيقي في حشد الشارع المصري للتصويت في الاستفتاء، لقطع الطريق على أنصار الإخوان حتى لا يفسدوا الدور التاريخي الذي يقوم به الشعب المصري حاليًا؛ من تخطيط لمستقبلهم السياسي.

 

 

لا أخاف من إرهاب جماعة الإخوان، لأنهم كثيرًا ما يقولون عكس ما يفعلون، ثم إنهم يتراجعون كثيرًا عن القرارات التي اتخذوها، فقد قالوا أنهم لن يخوضوا انتخابات الرئاسة وحين أدركوا أن مفتاح مصر في وجود رئيس يمتلك زمام الأمور ويستطيع إقالة الحكومة التي عارضوها تراجعوا عن وعدهم ورشحوا محمد مرسي في الانتخابات.

 

 

تنتابكم مخاوف من حراك الإخوان في الشارع، لماذا هذه المخاوف ؟

 

خطر الإخوان انهم يقومون بأعمال تخريبية من شأنها شق وحدة المصريين، هم لا يستطيعون هدم الجيش والشرطة فهم أضعف من ذلك بكثير، ولكن خطرهم في شق وحدة المصريين وتغييب عدد من المواطنين والتأثير على وطنيتهم وانتماءهم لمصر.

 

 

كذلك فإن الوقت الحالي يحاول الإخوان إثارة الرعب في قلوب المصريين عن طريق مشاهد الدماء في الشوارع وهي اللهجة التي يجيدها الإخوان جيدًا.

 

هل تعني بذلك أن الإخوان من الممكن أن يخرجوا للاستفتاء إذا وجدوا مصلحتهم في ذلك؟

 

لا يعنيني تراجعهم في قراراتهم من عدمه، فنحن نركز في الحشد لنعم للدستور، والأهم من ذلك إبطال كل مخططات إفساد الحياة السياسية.

 

صباحي رئيس

 

أعلنتم بشكل رسمي ترشيحكم لـ حمدين صباحي لرئاسة الجمهورية، ما السر وراء تنافسكم على منصب الرئاسة للمرة الثانية؟

 

نحن لنا حلم سياسي بأن تحكم الثورة مصر، ومرشحنا مناضل ثوري ينتمي لموجتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، والدفع بالاتجاه الثوري في هذا الوقت الحرج من عمر الوطن إنما هو حماية للثورة من خطر عودة كل من الحزب الوطني والإخوان المسلمين للحكم.

 

 

وسط جدل ترشح الفريق السيسي للرئاسة، ما موقفكم إذا ما أعلن نيته خوض الانتخابات بشكل رسمي؟

 

"ثورتي 25 يناير و30 يونيو" لابد لهما من رئيس يعبر عنهما، وهو الذي وجدناه في المناضل حمدين صباحي، لأنه يملك برنامجًا واضحًا لتمثيل الثورة في الحكم، كما أنه يمثل الفئات المهمشة المجتمع بكل تكوينه وانحيازاته.

 

كما أننا كثيرًا ما طالبنا بأن يكون للثورة رئيسا مدنيا وليس ذي خلفية عسكرية، فنحن نبجل جيشنا ونقدر دوره في مساندة الثورات والدفاع عنها.

 

ونرى أن الفريق السيسي قام بدور عظيم في دعم "ثورة 30 يونيو"، والتخلص من حكم الإخوان المسلمين، ولهذا نرى ضرورة أن يستمر دوره كوزير للدفاع يحمي الدولة من الإرهاب، خير له من الترشح للانتخابات.

 

إذن، لو أعلن الفريق السيسي الترشح، هل ستواجهونه؟

 

الفريق السيسي قال ما نصه: "إن الوقت سابق لأوانه لكي يعلن موقفه من الترشح"، فهو ذاته لم يحدد موقفه النهائي من الأمر، لذلك فحين يحدد السيسي موقفه وقتها سنعلن موقفنا نحن أيضا، ولكن دون ذلك فنحن لنا مرشح رئاسي ندعوا الشعب لانتخابه.

 

حديثكم يظهر رفض لترشح الفريق السيسي للرئاسة، فما الدور البديل الذي تتمنون منه القيام به؟

 

نحن نرفض تغييب الجيش عن المشهد السياسي، فلابد له من دور يحمي به البلاد من خطر الانقسام، وخطر التنظيمات الإرهابية، وأن يحافظ على قيم الدولة المصرية.

 

لذا فإننا ربما نرفض ان يترشح الفريق السيسي للانتخابات، ولكن بالتأكيد هذا لا يلغي دوره الهام والرائع الذي قام به وما زال يقوم به.

 

فنحن نريد الفريق السيسي وزيرًا للدفاع خلف رئيس مدنى، كما أن الرئيس القادم سيكون محظوظًا لأنه سيعمل معه الفريق السيسي من خلفه، حيث إنه قادر على الحفاظ على وحدة الجيش، والدفاع عن الوطن.

 

ولكن إقرار الدستور الجديد سيجعل الرئيس القادم غير قادر على إقالة وزير الدفاع؟

 

 وما حاجة الرئيس في إقالة الفريق السيسي؟! على الرئيس القادم إدراك قوة الفريق السيسي وأن يرحب بهذه القوة ولا يتصادم معها، ولا يغار من هذه القوة لأنها في النهاية تصب في مصلحة المصريين جميعهم.

 

ولكن النص الدستوري لم يذكر "السيسي"، وإنما "المنصب"، فما الموقف لو أتى وزير دفاع غيره؟

 

أعتقد أن لكل حادث حديث، فنحن نشهد مرحلة تحول ديمقراطي حقيقي، لا نستنبط المستقبل، ولا نتوقع ما هو قادم، بل نتعامل مع المعطيات والواقع الموجودة حاليًا.

 

في النهاية ما توقعاتكم للمرحلة المقبلة، وخارطة الطريق؟

 

لكي تنجح خارطة الطريق لابد من تأييد شعبي لها، وهو الأمر الذي نستشعره من شعبنا وتأييده للفريق السيسي وبيان 3 يوليو.

 

ولكن الشعب يحتاج أيضًا لمنح سياسية يشعر معها بأن ثورة 30 يونيو نجحت، مثل انتخاب رئيس جديد وبرلمان وإقرار الدستور.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان