رئيس التحرير: عادل صبري 09:40 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مقاربات "روحاني" بوابة إيران لابتلاع الخليج

مقاربات روحاني بوابة إيران لابتلاع الخليج

ملفات

الرئيس الإيراني روحاني مع قادة الخليج

مقاربات "روحاني" بوابة إيران لابتلاع الخليج

محمد أمين المصري 22 ديسمبر 2013 17:15

أحدث الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني منذ توليه منصبه خلفًا لـ أحمدي نجاد، طفرة في السياسة الخارجية لبلاده، وتبنى عشية حفل تنصيبه رئيسًا، دبلوماسية التقارب مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبالتالي نالت منطقة الخليج نصيبًا من هذا التقارب رغم الخلافات العميقة بين الطرفين، خاصة في ظل مخاوفها من الملف النووي الإيراني.

 

ولم يترك روحاني الملف الدبلوماسي للمسؤولين في وزارة الخارجية، حيث يعلم مدى تشدد الطاقم القديم الذي عمل مع علي أكبر ولاياتي وصالحي ومتقي، وأسند مؤسسة الدبلوماسية لمحمد جواد ظريف الذي يتبنى نفس أفكاره، والتي وصفها الغرب بأنها "معتدلة".

 

لقد نجح روحاني في أقل من مائة يوم، في تحريك المياه الراكدة للملف النووي، حيث توصلت بلاده إلى "اتفاق جنيف" النووي مع مجموعة الدول (5+1)، لتفوز بفترة انتقالية مدتها أشهر تسترد فيها نحو 7 مليارات دولار من أموالها المجمدة في أوروبا وأمريكا.. مع تخفيف الحظر على بيع النفط واستيراد قطع مهمة للقطاع النفطي والطيران.

 

كما أن روحاني المقرب من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله على خامنئي، استغل تلك العلاقة في تخفيف قيود التعامل مع الولايات المتحدة، وبدأت مقارباته بكتابة مقال في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، ليتحدث فيه عن سعى بلاده إلى مشاركة بناءة وأن السياسة الدولية لم تعد لعبة محصلتها صفر وانتهاء عصر النزاعات الدامية، وعلى قادة العالم أن يتولوا زمام قيادة عملية لتحويل التهديدات إلى فرص للتعاون، وأن عقلية الحرب الباردة واللعبة الصفرية نتيجتها خسارة الجميع.

 

ولم يتخلَ روحاني عن فرصة تمثيله لبلاده في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليدشن حملة علاقات عامة، بدأها منذ أن وطأت قدماه مطار نيويورك الدولي، بإجراء مقابلات تليفزيونية عديدة تحدث فيها عن سياسة التقارب ونبذ الخلافات. لتأتي الفرصة الكبرى عندما أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ليزيح همًا ظل جاثمًا على إيران والولايات المتحدة قرابة 34 عامًا هي عمر الأزمة الطاحنة التي بدأت باحتلال مقر السفارة الأمريكية في طهران عام 1979.

 

وإذا كان حدوث أي تقارب بين طهران وواشنطن، أمرًا مستحيلاً في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد، فقد نجحت دبلوماسية روحاني في تغيير قواعد اللعبة، وتمكن من مواجهة المحافظين في بلاده. وتمكن من السيطرة على القيادات المتشددة – الدينية والسياسية – وليؤكد أن سياسة التقارب هي التي ستنقذ بلاده من الأثار المتزايدة للعقوبات الغربية على اقتصادها الوطني، الذي يعاني من التضخم وانخفاض سعر العملة، وهبوط الموارد وانحسار معاملاتها النفطية. وبالتالي، فالتسوية السلمية لأزمة الملف النووي تحفظ ماء وجهها وتغير مناخ علاقتها الدولية.. وهذا ما يتم تناوله على مدى الدراسة في أجزائها الخمسة، ويتم التطرق فيها لمستقبل العلاقات الإيرانية مع الخليج والولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا.

 

نظرًا لأهمية هذه القضية الحيوية وتأثيراتها المرتقبة على أمن دول الخليج تنشر "مصر العربية" هذه الدراسة في إطار الملف التالي لاستقراء مستقبل منطقة الخليج في ظل توجهات الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني:

 

اقرأ ايضا :

"إيران ـ أمريكا".. من التآمر إلى التحالف

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان