رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 مساءً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

"مجدى حسين": نتجه لمقاطعة الاستفتاء على دستور "الخمسين"

مجدى حسين: نتجه لمقاطعة الاستفتاء على دستور الخمسين

ملفات

مجدى أحمد حسين، رئيس حزب الاستقلال

الحشد الجماهيري يزداد يوماً بعد الآخر لإسقاط الانقلاب..

"مجدى حسين": نتجه لمقاطعة الاستفتاء على دستور "الخمسين"

كتب- محمد عبد الوهاب 12 نوفمبر 2013 03:00

كشف مجدى أحمد حسين، رئيس حزب الاستقلال "العمل الجديد سابقا"، والقيادى بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، أن التحالف يتجه لمقاطعة الاستفتاء المرتقب على الدستور الذى تعده لجنة الخمسين التى وصفها بالانقلابية الباطلة، على حد قوله.

وقال:" نرى إنه يجب ألا يكون هناك تردد في اتخاذ قرار بمقاطعة هذا الاستفتاء، وإلا سنعطى شرعية للانقلابيين، خاصة أن هذا الأمر تكرر سابقا خلال الاستفتاء السابق على الدستور الذى وافق عليه الشعب، فقد قلنا سابقا للطرف الآخر إنكم شاركتم في الاستفتاء وصوّتم بـ"لا"، وعليكم أن تقبلوا بنتائجه لأنكم ارتضيتم بالأمر، وبالتالي فإذا ما ذهبنا للاستفتاء أو دخلنا الانتخابات، فهذا يعني اعترافا منا بالانقلاب، وهذا لن يحدث، خاصة أن التزوير والتلاعب سيحدث لا محالة".

 

ولفت في حوار هاتفي لـ"مصر العربية"، إلى أن مقاطعتهم لدستور لجنة الخمسين ليس احتجاجا، مثلما كان الحال أيام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، لأنهم لا يحتجون بل لا يعترفون من الأساس بما وصفه بـ"الانقلاب العسكري" وما ترتب عليه من نتائج، منوهًا إلى أن هذا الموقف لا يعد قرارا رسميا من التحالف، لأنه لم تتم مناقشة هذا الأمر بعد، فلا يزال لديهم متسع من الوقت، لكنه يرجح أن يكون الاتجاه السائد داخل "تحالف دعم الشرعية".

 

وأكد "حسين" أن الثورة تمضي قدماً في طريقها للأمام من أجل إسقاط ما وصفه بـ"الانقلاب العسكري"، فالحشد الجماهيري والزخم الشعبي في الشارع يزداد يوماً بعد الآخر، وهذا هو العلامة الهامة لاستمرار الثورة وزيادة نسب نجاحها وتحقيق أهدافها، وهذا شيء مطمئن لهم، لأن المظاهرات هي السلاح الرئيسي الذي يمتلكونه في مواجهة "الانقلاب"، مهما طال الزمن قليلا، فطالما الحشد الشعبي في تزايد، سيظل "الانقلاب" محاصرًا، على حد قوله.

 

بداية.. كيف ترى ما وصلتم له حتى الآن؟

 

الثورة تمضي قدما في طريقها للأمام من أجل إسقاط "الانقلاب"، فالحشد الجماهيري والزخم الشعبي في الشارع يزداد يوما بعد الآخر، وهذا هو العلامة الهامة لاستمرار الثورة وزيادة نسب نجاحها وتحقيق أهدافها، وهذا شيء مطمئن لنا كثيرًا، لأن المظاهرات هي السلاح الرئيسي الذي نمتلكه في مواجهة "الانقلاب"، مهما طال الزمن قليلا، فطالما الحشد الشعبي في تزايد، سيظل الانقلاب محاصرًا.

لكن ما هي دلائل محاصرة ما تصفه بـ"الانقلاب"؟

 

هناك دلائل كثيرة، فـ"الانقلاب" لا يستطيع إعادة حركة القطارات كما هي، ولا يستطيع إنهاء حظر التجول عمليًا أو إلغاء حالة الطوارئ، كما أن الإضرابات الفئوية بدأت تتصاعد، خاصة بالنسبة لإضرابات العمال مثل "المحلة"، فضلا عن التهديدات المتزايدة بتنظيم إضرابات في ظل تأخر صرف ونقص المرتبات الشهرية للموظفين والعمال، وهناك تأكيدات حول طباعة "الانقلابيين" كميات كبيرة جدًا من النقود، وهو ما سيؤدي لزيادة نسبة التضخم كثيرًا، فهذا أخطر شيء يؤدي لانهيار الاقتصاد، وهناك عدد متزايد من المصانع يتعرض للإغلاق، وأيضًا هناك شركات عالمية بدأت تنسحب من السوق المصرية، وتسحب كل استثماراتها منها، كما أن مصر احتلت المرتبة الأخيرة على مستوى العالم في السياحة من حيث عدم توفر الأمن، وبالتالي فـ"الانقلاب" مهدد بالحصار السياسي والثوري الشعبي وبالعصيان المدني، وهو ما سيعمل على شله والقضاء عليه قريبا.

 

البعض يقول إن هناك قطاعا لا يستهان به من الشعب تنطبق عليه مقولة "ذهبت السكرة وجاءت الفكرة" وأن هناك إفاقة شعبية حول حقيقة ما يجري.. فهل هذا صحيح؟

 

بالفعل، فمنذ الأيام الأولى لـ"الانقلاب" تنتقل شرائح من الشعب -التي تأثرت سلبا من الحملات الإعلامية المضللة والظالمة ضد الرئيس محمد مرسي وحكومته- إلى خانة رفض "الانقلاب"، خاصة أن ما يقرب من 40% من الشعب المصرى تأثر بوسائل الإعلام المصرية، لكن كل يوم تتزايد الأعداد حتى التي شاركت في 30 يونيو صارت ضد "الانقلاب"، وهناك نشطاء يسعون لتشكيل جبهة تسمى "ثوار 30 يونيو ضد الانقلاب"، بعدما أدركوا أنهم كانوا مخطئين، وبالتالي فهناك تحول فى الرأي العام بشكل مستمر، والانقلاب حقيقية يقدم لهم مساعدات كبيرة من خلال جرائمه ومجازره التى يرتكبها يوميًا، واعتدائه البشع على الحريات التي أصبحت بالنسبة للشعب المصري مقدسة، ولا يمكن له أن يتنازل عنها، بينما وصل الأمر إلى أن أصبح فيه مجرد رفع علامة "رابعة العدوية" جريمة كبيرة تهدد نظام الحكم، وهذا نوع من الجنون، لأنه كان بإمكانهم تجاهل الأمر وعدم تصعيده، وأيضًا يتم إلقاء القبض على أبطال الرياضة حينما يعودوا لوطنهم، والمهزلة الأخيرة التي حدثت مع اللاعب أحمد عبد الظاهر.

 

وما هو موقف "تحالف دعم الشرعية" من المشاركة في الاستفتاء على الدستور الذى تعده لجنة الخمسين؟

 

التحالف يتجه لمقاطعة الاستفتاء المرتقب على الدستور الذى تعده لجنة الخمسين الانقلابية الباطلة، فنرى أنه يجب ألا يكون هناك تردد في اتخاذ قرار بمقاطعة هذا الاستفتاء، وإلا سنعطي شرعية للانقلابيين، خاصة أن هذا الأمر تكرر سابقا خلال الاستفتاء السابق على الدستور الذي وافق عليه الشعب، فقد قلنا سابقا للطرف الآخر أنكم شاركتم في الاستفتاء وصوّتم بـ"لا"، وعليكم أن تقبلوا بنتائجه لأنكم ارتضيتم بالأمر، وبالتالي فإذا ما ذهبنا للاستفتاء أو دخلنا الانتخابات، فهذا يعني اعترافا منا بالانقلاب، وهذا لن يحدث، خاصة أن التزوير والتلاعب سيحدث لا محالة.

 

وهل هذا يعد قرارًا رسميًّا من التحالف؟

 

هذا الموقف لا يعد قرارًا رسميًّا من التحالف، لأنه لم تتم مناقشة هذا الأمر بعد، فما يزال لدينا متسع من الوقت، لكنه من المرجح أن يكون الاتجاه السائد داخل "تحالف دعم الشرعية"، خاصة أن مقاطعة الاستفتاء على دستور لجنة الخمسين ليس احتجاجا، مثلما كان الحال أيام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، لأننا لا نحتج بل لا نعترف من الأساس بالانقلاب العسكري وما ترتب عليه من نتائج باطلة.

 

وما هي النتائج التي وصلت إليها مفاوضات التحالف مع قادة المؤسسة العسكرية؟

 

المفاوضات تسير فى طريق مسدود، لأن التحالف لا يريد أن يعود للوضع السابق الذي يبقي على العناصر "الفاسدة"، و"الإجرامية"، و"المعادية للوطن" في نفس مواقعهم، فلا يمكن القبول بمصالحة مع الذين خانوا الثورة وانقضوا عليها، وإلا سنعود مرة أخرى للمرحلة الانتقالية التي كان يحكمها المجلس العسكري برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي.

 

لكن الدكتور محمد علي بشر صرح بأن التحالف حدد سابقا لجنة للوسطاء.. فهل بذلك يكون عمل هذه اللجنة انتهى قبل أن يبدأ؟

 

بغض النظر عن المعلومات والتفاصيل، المفاوضات وصلت لطريق مسدود، فالحد الأدنى الذى يطلبه الانقلاب لا يقبله التحالف مطلقا، وهو القبول بخارطة الطريق، والحد الأدنى الذى يطلبه التحالف، وهو العودة للشرعية الدستورية، لو وافق عليه الانقلاب، فسيعنى ذلك أنه ينتحر، وبالتالي فالمعادلة صفرية، ولابد أن يكون فيها طرف فائز وآخر منهزم، وللأسف نحن ندفع الثمن غاليا من الدماء والملاحقات والتنكيل والتعذيب، لكن الحرية تستحق أن نقدم لها الدماء التي هي في سبيل الله والديمقراطية والحرية.

 

وهل تعتقد أن المعركة قد اقتربت من نهايتها لصالح طرف بعينه أم أنها ستطول؟

 

القضية بحاجة لصبر وكفاح وجهد، لكن المهم أن يطمئن الشعب أننا نسير في الاتجاه الصحيح، فنحن نريد ثورة خالصة للوطن، ونسعى لتنظيف وتطهير جهاز الدولة من كل عملاء أمريكا وتل أبيب، وهذا بالطبع بحاجة لصبر، حتى تزداد عملية الحصار الشعبي، خاصة أن الوصول لحل وسط مع "الانقلابيين" لن يعود بأي خير على البلاد، بل سيأخذها مرة أخرى للخلف، ويكفينا حلول وسط، فقد عشنا أكثر من عامين ونصف منذ 25 يناير 2011 في حلول وسط، وكانت هذه هي النتيجة، كما أن الانقلابيين يعلمون أن عودة الدكتور محمد مرسي تعني محاكمتهم، وبالتالي فهم يدافعون عن أنفسهم ومصالحهم وأموالهم التي نهبوها من الشعب، ومن هنا المعركة صعبة وطويلة، وليست على طريقة الـ 18 يوما الأولى، والتى لم تكن ثورة وصلت حتى الجذور، وبالتالي فنحن لسنا متأخرين بل على العكس نتقدم بشكل جيد، لاقتلاع كل العناصر العميلة والفاسدة بمن فيهم معظم قادة المؤسسة العسكرية، بعدما انكشفت وظهرت حقيقة الجميع واضحة للكل وعلى رأسها النخبة المتعفنة، والشعب الآن أصبح يميز من هو المخلص والخائن، وعلينا أن نستمر في طريقنا وألا نتراجع قيد أنملة، وأيضًا يجب تصعيد فكرة العصيان المدني وتفعليها على أرض الواقع، كي يتم توجيه ضربات موجعة للانقلاب، ومقاطعة الحكومة الانقلابية وعدم التعامل معها بأى شكل من الأشكال أو الاعتراف بها، والدعوة للإضراب العام، وهذه التحركات يجب تطويرها وتفعليها وتنشيطها بشكل عملي.

 

وبالتالي هل تعتقد أن الأزمة قد تستمر لأكثر من عام؟

 

ثورتنا قد تستغرق ما يقرب من عام، وهذا هو متوسط الثورات في العالم كله، وتاريخ الثورات يؤكد ذلك، وقد مضى منها 4 شهور ويتبق حوالى 8 أشهر أو أقل، وبالتالي فقبل 30 يونيو القادم سينتصرون في معركتهم، لافتا إلى أن هناك تطلعات لدى بعض مؤيدي الشرعية ورافضي "الانقلاب" بأن تكون نهاية "الانقلاب" فى 25 يناير المقبل، ويعملون على ذلك، بينما الفكرة لا تتمثل في تحديد ميعاد ما أو يوما بعينه، بل بالعمل في طريق الثورة وعدم اليأس أو الإحباط والثقة التامة في نصر الله، خاصة أن هناك أحداثا داخلية وخارجية تساهم في هذا الأمر، كما أن الأزمات الاقتصادية إذا ما كثرت فستفجر الأوضاع في وجه "الانقلابيين" في أقل من شهر، خاصة أن هناك مشاكل بسيطة لا يستطيعون حلها مثل أنبوبة البوتاجاز، وهناك أزمات كبيرة في الأمن والمرور والعمل.

 

وأخيرا.. كيف ترى التقارب الإسرائيلي مع من هم في سدّة الحكم الآن؟

 

نحن وصفنا منذ اليوم الأول أن هذا "الانقلاب" هو صنيعة أمريكية- إسرائيلية، وكانت الإدارة الأمريكية والإسرائيلية على علم تام بكل تفاصيله، وكان هناك تنسيق قوي فيما بينهم، وهذا لابد أن يكون واضحًا للجميع بأن "الانقلاب" مرتب تماما من أمريكا وإسرائيل وأن المعركة معهما تحديدا، وأن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، هو مجرد أداة في أيديهم يحركونها كيفيما يشاءون، والقيادة العسكرية "الخائنة" هي الحزب الحاكم الأمريكي في مصر، وأن تواصل "الانقلابيين" مع روسيا هو مجرد ورقة ضغط فقط على أمريكا، وسيتم الوصول لمساومات مع الأمريكان في إطار هذا الاتصال مع روسيا، الذى هو ليس اتصالا نزيها ولا يستهدف الاستقلال الوطني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان