رئيس التحرير: عادل صبري 07:43 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"مرسي".. من القصر إلى العزل والقهر

"مرسي".. من القصر إلى العزل والقهر

عبدالرحمن المقداد 03 نوفمبر 2013 13:04

أول رئيس مدني منتخب بعد الثورة المصرية، كان بديلاً للمرشح الرئيسي لجماعة الإخوان م.خيرت الشاطر الذي استبعدته اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في 17أبريل2012، أُطلق عليه (المرشح الاحتياطي)، وقابل الجماهير بدون  قميص واقي من الرصاص بميدان التحرير فى أول لقاء جماهيرى بعد فوزه بمنصب رئيس الجمهورية وقبل تقلده مهام منصبه رسميًا.

 

وُلد محمد مرسي عيسى العياط في 20 أغسطس1951 بقرية العدوة مركز ههيا محافظة الشرقية، لأسرة مصرية بسيطة والده فلاح وأمه ربة منزل وهو أكبر إخوته الخمسة، تفوق في مراحل تعليمه المختلفة، ثم انتقل للقاهرة للدراسة الجامعية وخدم بالجيش كمجند بسلاح الحرب الكيماوية بالفرقة الثانية مشاه عام 1975: 1976، حصل على بكالوريوس الهندسة جامعة القاهرة عام1975 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم حصل على ماجستير هندسة الفلزات  عام1978، في عام1977 انضم لجماعة الإخوان فكراً وفي أواخر 1979 انضم تنظيمياً لها، وتزوج في 1978 وله 5أبناء و3 أحفاد.

حصل مرسي أيضاً على منحة دراسية من بروفيسور كروجر من جامعة جنوب كاليفورنيا لتفوقه الدراسي، كما حصل على دكتوراه في الهندسة من ذات الجامعة عام 1982، عمل معيدًا ومدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ومدرساً مساعداً بجامعة جنوب كاليفورنيا وأستاذاً مساعداً في جامعة كاليفورنيا- نورث ردج بأمريكا منذ عام 1982 وحتى 1985، وكذلك أستاذ ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق من عام1985-  2010، كما قام بالتدريس في جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا، نورث ردج، ولوس أنجلوس وجامعة القاهرة وجامعة الزقازيق وجامعة الفاتح بليبيا، وله عشرات الأبحاث في (معالجة أسطح المعادن)، واُنتخب عضوًا بنادي هيئة التدريس جامعة الزقازيق، قدّم أبحاثاً لشركة ناسا للفضاء الخارجي وذلك لخبرته في التعدين والفلزات، إضافةَ لقيامه باختراع نوع من المعادن يتحمل السخونة الشديدة الناتجة عن السرعة العالية للصواريخ العابرة للفضاء.

في عام1992 عمل عضوًا بالقسم السياسي بجماعة الإخوان، وترّشح لانتخابات مجلس الشعب 1995، وكذلك انتخابات 2000 ونجح فيها وأصبح المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان، وفي انتخابات 2005 حصل على أعلى الأصوات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه إلاّ أنه في جولة الإعادة أُعلن فوز منافسه !، كان مرسي من أنشط أعضاء مجلس الشعب وصاحب أشهر استجواب عن حادثة قطار الصعيد، أدان فيه الحكومة، وخرجت الصحف الحكومية في اليوم التالي تشيد باستجوابه، اُعتقل مع 500 من الإخوان يوم 15مايو2006 أثناء مشاركتهم في مظاهرات شعبية تندِّد بتحويل قاضيين للجنة الصلاحية وهما المستشاران محمود مكي وهشام البسطاويسي بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005  لمدة 7 أشهر.

 

كما اُعتقل في سجن وادي النطرون صباح يوم جمعة الغضب 28يناير2011 أثناء الثورة المصرية مع34 من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة فيها، إلاّ أن أهالي المنطقة قاموا بتحريرهم يوم 30 يناير بعدما فتح الأمن السجون وتركها، لكن مرسي رفض ترك زنزانته واتصل بعدة وسائل إعلام يُطالب الجهات القضائية بالانتقال لمقرِّ السجن والتحقّق من موقفهم القانوني وأسباب اعتقالهم قبل أن يغادر السجن، تعرّض 3 من أبنائه للضرب والاعتقال من بلطجية ورجال الأمن خلال أيام الثورة، وخلال أيام الثورة كان ضمن الوفد الذي التقى عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع، وأثار هذا اللقاء جدلاً في أوساط شباب الثوار ومعتصمي التحرير.

أُختير مرسي عضوًا بلجنة مقاومة الصهيونية بمحافظة الشرقية، كما اُختير عضوًا بالمؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وهو أيضاً عضو مؤسس باللجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني، كما شارك في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير مع د.عزيز صدقي عام 2004، وشارك أيضاً في تأسيس التحالف الديمقراطي من أجل مصر والذي ضم 40 حزبًا وتيارًا سياسيًا في2011، انتخبه مجلس شورى الإخوان في 30 أبريل2011 رئيسًا لحزب الحرية والعدالة الذي أنشأته الجماعة.

 

قام حزب الحرية والعدالة بالدفع بمرسي كمرشح احتياطي في  7أبريل2011 بعد ترشيح جماعة الإخوان م.خيرت الشاطر للرئاسة كإجراء احترازي خوفًا من احتمالية وجود معوقات قانونية تمنع ترشح الشاطر، وفي 17أبريل استبعدت العليا للانتخابات الشاطر و9آخرين، فقررت جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة ذراعها السياسية الدفع بمرسي كمرشح رسمي بنفس المنهج والبرنامج المسمى (مشروع النهضة) وقُبلت أوراق ترشحه.

تصدر كل من مرسي وشفيق الجولة الأولى دون حصول أي منهما على أكثر من 50% المطلوبة مما اقتضى إجراء جولة ثانية تأّجل إعلان نتيجتها عدة مرات وأعلنت كلا حملتي مرسي وشفيق فوز مرشحيهما استناداً لمحاضر اللجان، إلاّ أن العليا للانتخابات أعلنت فوز مرسي برئاسة الجمهورية في 24 يونيو2012 بنسبة 51.7% من إجمالي الأصوات مقابل حصول شفيق على 48.3%، وبعد ساعات من فوزه أعلن محمد مرسي استقالته من رئاسة الحزب.   

 

وفي 30يونيو2012 تولّى مرسي منصب رئيس جمهورية مصر العربية رسمياً، وأدى اليمين الدسنورية ثلاث مرات، الأولى أمام آلاف الجماهير بميدان التحرير والثانية أمام أعضاء المحكمة الدستورية العليا حيث تم حل البرلمان بمقتضى حكم قضائى والثالثة فى حفل تنصيبه بجامعة القاهرة.

هاجم مرسي المجلس العسكري قبل ترشحه للرئاسة الذي هدد بحلّ البرلمان، كما هاجم حكومة الجنزوري التي تتآمر على الثورة عن طريق الإفساد بحسب تعبيره رغم أن جماعة الإخوان المسلمين في وقت سابق هادنت "العسكري" وأيدت حكومة الجنزوري!، كما هاجم عمر سليمان لترشحه للرئاسة لأنه من بقايا النظام البائد.

قام مرسي بعد رئاسته لمصر بعزل المشير طنطاوي والفريق عنان بموجب الإعلان الدستورى الذى أصدره فى 12 أغسطس 2012، وفي 22 نوفمبر2012 أصدر إعلاناً دستورياً جديداً أثار جدلاً واسعاً وغضباً كبيراً في الأوساط السياسية المختلفة لأنه حصّن قراراته من الطعن عليها، فقام مرسي بإلغاء الإعلان في8ديسمبر2012 وأصدر أعلاناً دستورياً جديداً يحقق مطالب البعض من الشعب و الساسة و حال بمقتضاه دون تحصين قراراته.

وأثارت الكثير من قراراته جدلاً واسعاً بين النخب السياسية والمواطنين.

في 30 يونيو 2013 وبعد عام واحد فقط من حكمه خرج ملايين المواطنين يطالبونه بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولم يستجب مرسي لها، وأعلن تمسكه بالشرعية.

 

في 3 يوليو 2013 قام وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي بعزل مرسي من منصبه وبالتحفظ عليه.

وقد حددت محكمة جنايات القاهرة يوم 4 نوفمبر 2013 موعداً لمحاكمته بتهمة استخدام العنف ضد المتظاهرين فيما عرف إعلاميا بأحداث الاتحادية 5 ديسمبر، التى قتل فيها 8 من أنصار مرسي والصحفي الحسيني أبوضيف.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان