رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مصطفى النجار: السلطة تصنع نخبة "30 يونيو" ليسبِّحوا بحمدها

مصطفى النجار: السلطة تصنع نخبة 30 يونيو ليسبِّحوا بحمدها

ملفات

مصطفى النجار

الحلقة الأولى من حواره لـ"مصر العربية"..

مصطفى النجار: السلطة تصنع نخبة "30 يونيو" ليسبِّحوا بحمدها

اعتقال طالبة لرفعها شعار رابعة ينم عن "أهبلة" الدولة.. والإعلام كذب لتسويق قانون التظاهر

حاورته- فادية عبود 30 أكتوبر 2013 14:41

رغم أن بروزه السياسي جاء عبر مطبخ ثورة 25 يناير، واستكمل بعدها طريقه السياسي موازيا لحقوق الإنسان المؤمن بها والتي طالما نشط في مجالها، لكنه قرر الابتعاد عن الساحة السياسية عقب 30 يونيو.. إنه الدكتور مصطفى النجار نائب مجلس الشعب السابق.

 

أكد الدكتور مصطفى النجار في حواره لـ"مصر العربية"، أنه يعارض السلطة الحالية لأنها تسير عكس اتجاه "30 يونيو" الموجة الثانية للثورة، كما أطلق عليها، لافتاً إلى وصول الدولة إلى مرحلة الأهبلة بعد الأخونة والعسكرة باعتقال طالبة عمرها 14 عاماً لمجرد رفعها شعار "رابعة".

 

كما أشار النجار إلى اعتراضاته على الدستور وتحصين وزير الدفاع وقانون التظاهر، كاشفا عن تضليل الاعلام في نشر بنود مغلوطة عن قانون التظاهر.

 

بداية، أين الدكتور مصطفى النجار من المشهد السياسي الحالي؟
أعمل كطبيب أسنان وأعد لافتتاح عيادة جديدة مع زملاء مهنة بعيدا عن السياسة، فالجو العام حاليا انتكاسة للتحول الديمقراطي، ويوجد نضوب للعمل السياسي، فالمناخ غير مؤهل لممارسة العمل السياسي، وبناء عليه أنا موجود أكتب مقالاتي الأسبوعية وأدلي بآرائي في الأحداث الحالية فلا توجد فرصة للعمل السياسي الكلاسيكي.

 

هل لا توجد فرصة للعمل السياسي الكلاسيكي، أم هناك حملة لصناعة نجوم من النشطاء السياسيين الجدد لمواكبة المرحلة الحالية؟
بالفعل البعض يحاول تشويه كل من له علاقة بثورة 25 يناير، وهذا تجلى لنا في تقييد ظهور رموز ثورة 25 يناير في الإعلام، خاصة أن آراءهم مختلفة مع انحراف أداء السلطة في مصر حاليا.


نستطيع القول إن الحظر الإعلامي متفاوت فهناك ممنوعون من الظهور الإعلامي نهائياً، وأحيانا يسمح للبعض على استحياء، ولكن بالفعل هناك محاولة لصناعة نخبة لا علاقة بها بالديمقراطية وإنما تسبح بحمد السلطة.

 

وبالنسبة إلى الدكتور مصطفى النجار؟
لا أبالي بالظهور الإعلامي، لأن قناعاتي لم تتغير، موقفي ثابت ومتسق مع مبادئي وأفكاري، لن أسعى إلى تغيير من أجل رضا السلطة، كنت معارضاً لنظام مبارك وشاركت بثورة 25 يناير، وعارضت سياسيات المجلس العسكري، والآن أنا معارض للسلطة الموجودة في مصر، لأنني أراها تسير في عكس الاتجاه الذي كنا نأمله عقب موجة 30 يونيو.

 

بعد 30 يونيو كيف ترى نتائج 25 يناير؟
30 يونيو كان تحالفاً كبيراً ضم ثوار 25 يناير والمحسوبين على النظام القديم وضم متنافرين كثيرين اجتمعوا على إنهاء حكم الإخوان، ولكن تحالف "الضد" سريعاً ما انهار لأن كل طرف عاد بسرعة إلى مبادئه وأفكاره، المحسوبون على النظام القديم اعتقدوا أن 30 يونيو ربما تمحو 25 يناير، الأجهزة الأمنية عادت للانتقام لكل من له علاقة بالثورة، ورفعت شعارات فضفاضة مثل الحرب على الإرهاب والتحريض على العنف.


اصطدمنا بتعديل الدستور أو عسكرته بتحصين وزير الدفاع، مما يجعل الجيش دولة قائمة بذاتها داخل الدولة، وهذا أمر مرفوض، فحتى الدول التي لا علاقة لها بالديمقراطية غير موجود فيها مثل هذه المادة التي تسلب رئيس الجمهورية حقه في تعيين وزير الدفاع.


مختلفون أيضاً في قضية الحريات وحقوق الإنسان ونرفض انتهاك حقوق الإنسان الحادث الآن، ولا نؤمن أن فكرة الحرب على الإرهاب تعطي ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان.


خضنا معركة قوية في قانون التظاهر وأعتقد أنه لن يتم إقراره، هناك معركة أخرى تنتظرنا حول قانون الإرهاب الذي يتم النقاش حوله الآن.

 

ماذا كانت اعتراضاتك على قانون التظاهر؟
المسودة الأخيرة التي استلمتها من مجلس الوزراء في اجتماع لجنة حماية المسار الديمقراطي برئاسة الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء كانت نسخة مختلفة عن كل النسخ التي نشرت في الإعلام، ووجدته ليس قانونا لتنظيم التظاهر وإنما لتجريم التظاهر، ويشترط استئذان الجهات الأمنية قبل التظاهر بـ9 أيام.

 

ولكن التصريحات التي نشرت في وسائل الإعلام كانت تؤكد استئذان الجهات الأمنية قبل التظاهر بـ3 أيام؟

الحقيقة أن النسخة الرسمية التي اطلعت عليها كانت تشترط استئذان الجهات الأمنية قبل التظاهر بـ7 أيام دون إجازات أي أنها 9 أيام بالإجازات، وهذا يمنع التظاهرات في الأمور العاجلة، فضلاً عن أن وزارة الداخلية من حقها إلغاء أي تظاهرة بناء على تحريات وهمية.

 

مع أنه كان يسوق إعلامياً عدم جواز اعتراض وزارة الداخلية على أي مظاهرة؟
كل ما نشر في الإعلام كذب، والنسخة النهائية التي ذهبت إلى مجلس الدولة والتي وزعت على ممثلي الأحزاب وممثلي المجتمع المدني في اجتماع لجنة حماية المسار الديمقراطي، ليس لها علاقة بما مضى، لدرجة أنني أتذكر حين قارنا هذه النسخة وبين قانون تنظيم التجمهر الذي وضعه الاحتلال البريطاني في بداية القرن الـ20، كان الأخير أيسر وأسهل على المتظاهرين.


للأسف هناك جناح في السلطة في مصر يريد إرجاع الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 25 يناير وأسوأ من ذلك.

 

وهناك ممارسات أمنية أطلقت عليها في إحدى مقالاتي تعبر عن مرحلة "أهبلة" الدولة، فبعدما كنا نعاني من العسكرة ثم الأخونة، نعاني من "الأهبلة" حالياً، فحين يتم القبض على فتيات لم تتجاوز أعمارهن الـ 14 عاماً وهن مازلن في المرحلة الإعدادية لمجرد أنهن رفعن شعار رابعة، فأعتقد أن هذا لا يليق بدولة تحترم نفسها، وحين يتم اتهام كل من له علاقة بثورة 25 يناير بأنه خلايا إخوانية نائمة وأنه طابور خامس، وحين يتم اتهام البرادعي بأنه التنظيم السري للتنظيم الدولي للإخوان، وينشر ذلك في جرائد رسمية مثل الأهرام والأهرام المسائي، فأعتقد أننا فعلا يمكن أن نطلق على ذلك مصطلح "أهبلة" الدولة.


التدافع مستمر والجناح الموجود بالسلطة المعادي للديمقراطية يمتلك منابر إعلامية قوية ويمتلك للأسف إعلاميين سخّرهم إلى خدمة أهدافه والترويج لها، ويمتلك أيضا نشطاء سياسيين وحركات سياسية وأحزاب سياسية قديمة وجديدة تسبح بحمده وتروج لما يريد.


الناس في مصر معذورون لأن غباء الإخوان السياسي تسبب في كراهيتهم وجعلهم ينساقون لأي شيء تقوله السلطة الحالية، لكننا لن نقبل أن تتم المقايضة بين الحرية والأمن، فحق الشعب هو الحصول على الحرية والأمن معاً.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=XrzcrASeWb4

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان