رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو..السيسي وعنان..صراع الجنرالات

بالفيديو..السيسي وعنان..صراع الجنرالات

ملفات

السيسي - عنان

بالفيديو..السيسي وعنان..صراع الجنرالات

محمد مرسي 07 أكتوبر 2013 11:59

دار حوار بين سياسي مرموق وبين المشير طنطاوي خلال لقاء جمعهما عام 2012، وجاء نصه كالتالي:

السياسي: لماذا لا يكون للمجلس العسكري قناة ينقل من خلالها وجهة نظره.
طنطاوي: هو انت مش عارف إنه لينا قناة ؟
السياسي: لا معرفش.
طنطاوي: قوله يا سيادة الفريق.
سامي عنان: عندنا قناة الفراعين.

ربما سمع البعض بهذا الحوار ولم يعر له كبير اهتمام وقتها، لكنه عاد للأذهان عند سماع خبر إغلاق قناة الفراعين، التي عادت للبث بعد أيام، كما أظهر ذلك إشارات إلى ذلك الصراع المكتوم الذي يتحدث عنه البعض بين وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ورئيس الأركان السابق سامي عنان.

 

لم ينتبه الكثيرون أيضا لهذا المقطع القديم الذي هاجم فيه توفيق عكاشة صاحب قناة الفراعين الفريق عبد الفتاح السيسي، متهما الأخير بأنه من الإخوان، إلا أنه يطفوا إلى السطح أيضا بعد ما جرى للقناة مؤخرا.

 

http://www.youtube.com/watch?v=CYrJRWveQTw

 

الصراع المكتوم بين الفريقين عنان والسيسي، بدأ يدخل مرحلة ملفتة مع إعلان الأول الترشح للرئاسة قبل يومين فقط من إعلان السيسي عزل مرسي في الثالث من يوليو 2013.

 

http://www.youtube.com/watch?v=gm2lJ2akIRg

 

الفريق عنان كان رئيسا لقوات الدفاع الجوي من 2001 إلى 2005 ورئيسا للأركان من 2005 إلى 2010، وحاكما فعليا للبلاد في فترة المجلس العسكري مع تقدم سن رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي، وهذا يعني أن عنان الذي قضى نحو 12 عاما في قلب الدولة الصلب وعدد من أرفع المناصب فيها بالضرورة له رجاله المخلصون، ليس داخل القوات المسلحة وفقط ولكن أيضا في طبقة المدنيين النافذين بجميع المحافظات، بحسب حديث شخصي أدلى به عنان في جلسة مغلقة حضرها مصدر مقرب لـ "مصر العربية".

 

المصدر - الذي عمل في منصب رفيع بمؤسسة الرئاسة - أكد أيضا أن عنان لا يمتلك الخبرة فحسب، ولكن أيضا قدرات عقلية وإدارية كبيرة، تفوق - برأيه - تلك التي يتمتع بها السيسي نفسه، لكن الأهم هنا - بحسب المصدر - هو أن عنان يطرح نفسه كبديل عسكري معقول بعد أن تورط السيسي في عدة مذابح راح ضحيتها الآلاف، بحيث أصبح عبئا على الجيش (كما حدث مع مبارك وطنطاوي) رغم شعبية السيسي الكبيرة.

 

عنان لم يكتف بالتصريحات ولكنه بدأ في التجهيز لمؤتمرات جماهيرية بدأها في مطروح وحاول أن يكملها في عدد من المحافظات أبرزها السويس إلا أنه قام بإلغائها بشكل مفاجئ.

 

ومع الوقت دخل الصراع مرحلة خطيرة بعد أن نشرت جريدة صوت الأمة فى 21/ 9 تقريرا مدعوما بالصور نسب إلى الفريق عنان اتهامات بالفساد المالى والتربح واستغلال النفوذ، وحمل أحفاده الجنسية الأمريكية وتعيين ابنه بالمخابرات وامتلاك العديد من القصور.....إلخ، وهو ما أثار أسئلة بشأن توقيت إبراز تلك الاتهامات، وما يمكن أن يسببه فتح مثل هذا الملف من حرج لقائمة الجنرالات الطويلة التي تقود إمبراطورية اقتصادية هائلة.

وفي المقابل نشر عنان مذكراته خلال فترة ما بعد الثورة، وهو ما أغضب القيادة الحالية للجيش لدرجة جعلت المتحدث العسكري يصرح بأن نشر مذكرات المسئولين العسكريين السابقين "تؤدي إلى بلبلة وتمس بأمن القوات المسلحة".

 

وأخيرا نشرت شبكة رصد الإعلامية، صورا قال إنها لعملية مراقبة الفريق عنان من قبل جهات سيادية، وهو ما يؤكد حالة الصراع التي تجري بين من يحلو للبعض أن يسميهم "المماليك الجدد"، كما أن الجيش تجاهل دعوة عنان لحضور احتفالات نصر أكتوبر ، بعكس ما جرى مع المشير طنطاوي .


ورغم أن كل المحللين تقريبا يرجحون أن السيسي سيرشح نفسه للرئاسة، لاسيما إذا لم يتمكن من تحصين موقع وزير الدفاع في الدستور الجديد، إلا أن المتحدث باسم الجيش ظل ينفي الخبر تماما في أكثر من مناسبة.


لمشاهدة الفيديو اضغط السيسي-الترشح-للرئاسة.html">هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا


وفي المقابل بدأت تسريبات لكلمات مثيرة للجدل ألقاها الفريق السيسي خلال لقاء جمعه بكبار الضباط قبل أشهر، بالإضافة إلى تسريبات أخرى يرى البعض أن عنان قد يكون وراءها مستخدما رجاله داخل المطبخ العسكري.

 

http://www.youtube.com/watch?v=WB9MVTR02YE

 

الصراع بين عنان (الأقدم في الترقي والمنصب القيادي، لكنه الآن متقاعد، مع "قلادة النيل" التي تعطي صاحبها مكانة خاصة)، وبين السيسي (الأعلى منصبا وصاحب الجماهيرية الكبيرة)، يثير جدلا واسعا حول ما إذا كان ما يقوم به السيسي - ووسائل الإعلام الموالية التي هاجمت عنان في الفترة الأخيرة - لمصلحة الجيش وضد "الإرهاب"، أم أنه صراع على منصب الرئاسة الأهم في مصر، كما يوجب البحث في موقف أعضاء الحزب الوطني المنحل ورجالات مبارك من كلا الجنرالين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان