رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"المرزوقي" في مرمى نيران الإعلام المصري

المرزوقي في مرمى نيران الإعلام المصري

ملفات

المرزوقي

"المرزوقي" في مرمى نيران الإعلام المصري

مصر العربية 02 أكتوبر 2013 14:07

من مناضل شجاع إلى عميل منافق، ومن مدافع صنديد عن الحرية والديمقراطية إلى فاشي مهوس بالسلطة، ومن نموذج للكفاح إلى رئيس فاشل يبحث عن دور.. هكذا تعامل الإعلام المصري بمختلف أطيافه مع دعوة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، للإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي في الكلمة التي ألقاها من أعلى منبر الأمم المتحدة السبت الماضي.


قبل أن ينهي المرزوقي كلمته كان المعلقون في محطات التليفزيون التي يملكها رجال الأعمال التابعين لنظام مبارك الفاشل، جاهزون بمدفعيتهم الثقيلة التي استهدفت المرزوقي بعد أن تحول في لمح البصر من ملاك إلى شيطان من وجهة نظر بارونات الإعلام المصري غير المحايد.


قبل أن يلقي المرزوقي بكلمته المفاجئة في الجمعية العامة للأمم المتحدة كان لديه عشرات الطلبات لإجراء مقابلات مع تلك المحطات ووسائل الإعلام المصرية، كما كانت أغلبها تدفع بوسطاء لها في تونس وعواصم أخرى فقناع الرئيس التونسي للتحدث إليها، أبرز تلك القنوات "التحرير، أون تي في، سي بي سي، والتلفزيون الرسمي أيضًا"، لكن بعد كلمته تحول الموقف 180 درجة، وأصبح وصف الرئيس التونسي في نظر معلقي وإعلاميي هذه المحطات المعارض " المزيف"، والمعارض المستورد، ثم عميل النهضة، الباحث عن الشهرة والسلطة وأخيرًا الرئيس الفاشل.


أما على الصعيد الرسمي فقد أُرسلت رسالة عاجلة من نيويورك إلى الخارجية المصرية لتقديم احتجاج رسمي وصل إلى الحكومة التونسية قبل أن يغادر المرزوقي قاعة الأمم المتحدة، كما لم تكتف بذلك بل أعلنت في اليوم التالي سحب سفيرها لدى تونس للتشاور، مما يوحي بأن كلمة المرزوقي لمست أوتارًا حساسة لدى الحكومة المصرية.


من جانبه اعتبر مخلص قطب سفير مصر الأسبق لدى تونس، أن طرح الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، الشأن المصري خلال كلمته أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة مخالف للتقاليد والأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها عربيًا، وأن تكرار مثل هذا التصرف سينعكس بالسلب على العلاقات المصرية التونسية التي تتميز بالخصوصية منذ عقود طويلة.


في تصريحات بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أمس الاثنين أن الرئيس التونسي أصبح رهينة لـ "الغرب والإخوان" وينفذ ما يُملى عليه حتى يضمن البقاء في سدة السلطة لأطول فترة ممكنه.


واعتبر مخلص قطب أن المنصب الرئاسي غير وجهة المناضل اليسارى السابق، ودفعه للارتماء في حضن حركة النهضة التونسية.


وفي تونس رأى الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر، أن ردود الفعل المصرية "كانت تصعيدية لكنها كانت متوقعة وطبيعية وغير مفاجئة."


مشيرًا إلى أن "موقف المرزوقي بخصوص الوضع في مصر هو نفس الموقف الذي كان عبر عنه بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى تونس يومي 4 و5 يوليو 2013، إلا أن الجانب المصري لم يبد حينها أي رد فعل".


كان الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقى قد دعا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت الماضي، السلطات القائمة في مصر أن تطلق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وكل السجناء السياسيين، قائلًا "إن مثل هذه المبادرة الجريئة قادرة وحدها على خفض الاحتقان السياسي ووقف مسلسل العنف وعودة كل الأطراف إلى الحوار باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل الصعبة التي تفرضها المراحل الانتقالية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان