رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ماجد فرج: الملك فؤاد سيعود لعرشه إذا طلب الشعب

ماجد فرج: الملك فؤاد سيعود لعرشه إذا طلب الشعب

ملفات

ماجد فرج

التاريخ سيحاسب العسكر على جرائمهم وحكمهم فترة سوداء

ماجد فرج: الملك فؤاد سيعود لعرشه إذا طلب الشعب

السعودية وقطر أول من سيدعم عودة الملكية.. وترشحه للرئاسة "نكتة بيخة "

حوار : سارة على 23 سبتمبر 2013 18:05

عندما تدخل إلى مكتبه تشعر وكأنك سقطت داخل موسوعة تاريخية، كل شيء تراه حولك يحمل عبق الماضى الجميل، الأرض والجدران حتى رائحة المكان لم تسلم هى الأخرى من هذا الجمال.


وعند دخولك حجرة مكتبه، تراه يجلس وخلفه علم مصر القديم "الأخضر"، وتشاهد الجدران من حوله ممتلئة بصور الأسرة المالكة، وعندما يرن هاتفه المحمول أثناء جلوسك معه تجده يصدر موسيقى السلام الوطنى القديم "تسلمى يا مصر إننى الفدا".


ازداد عشقه وولعه بالتاريخ وخاصة تاريخ الأسرة الملكة، إلى أن تحول لحد الاحتراف، حيث رأى أن هناك حلقات مفقودة فى تاريخ مصر الحديث، أو حسب وصفه، تم تجهيلها خلال الستين عاما الماضية التى تولى فيها العسكر حكم البلاد، لذلك حرص على تسليط الضوء على هذه المناطق المظلمة من تاريخ مصر عن طريق توثيقها فى عدد من المؤلفات التى من بينها "مجموعة البومات مصر الملكية" المكونة من 10 كتب، والتى حرص من خلالها على توثيق الصور التى فقدت فى العصر الملكى، هذا بجانب "مجموعة مصر المحروسة" المكونة من 30 كتابا، التى وثق من خلالها تاريخ مصر فى العصر الحديث .


إنه ماجد فرج ، المتحدث الرسمى باسم الملك أحمد  فؤاد الثانى، الذى عشق الملكية إلى حدٍ فاق الحدود، حتى إنه تحمس لحركة شبابية تدعى "الملكيين الأحرار"، التى ظهرت على الساحة فى الآونة الأخيرة، للبحث عن خيارات أخرى للخروج من الأوضاع المترهلة التى تمر بها البلاد، فدعت لعودة الملكية لمصر بقيادة الملك فؤاد الثانى، ورأوت أن هذا هو الخيار الذى سيساعد على عودة مصر مرة أخرى لصدارة الدول المتقدمة التى تتميز بالثقافة والرقى والتحضر .


وإلى نص الحوار :

•    بداية،  متى تعرفت على الملك أحمد فؤاد ؟

فى أوائل التسعينات اتصل بى صديق مشترك بينى وبين الملك، وقال لى إن جلالته سمع عنى وعن أبحاثى ويرغب فى التعرف على، وبالفعل فى أثناء زيارته إلى مصر لأول مرة لحضور إحدى حفلات الزفاف، جاء إلى مكتبى بالعجوزة واطلع على أبحاثى وشغلى، التى نالت وقتها إعجابه بشكل كبير، وقال لى إن هذه الأبحاث يجب أن تنشر وتظهر للنور .


من بعدها بدأت صداقتى بالملك تتوطد هو وعدد من شخصيات الأسرة المالكة داخل مصر، حتى إن جلالته وافق منذ عدة سنوات بإجراء أول حوار تليفزيونى من إنتاجى، وقمت وقتها بتصويره فى سويسرا وجينيف، وداخل منزله وحجرته نومه الخاصة، بعدها قمت ببيع هذا الحوار لقنوات art" "، إلا أنها لم تعرضه وقتها، واكتشفت بعدها أن هنالك قرارا صدر بمنع عرضه، والغريب فى الأمر أن هذا القرار مازال ساريا حتى بعد اندلاع ثورة يناير .

•    متى وُكّل إليك منصب المتحدث الرسمى باسم الملك أحمد فؤاد الثانى ؟

بعد أن تطورت العلاقة بينى وبين الملك إلى صداقة، أصبحت متولى بعض الأمور الخاصة به، فعلى سبيل المثال عندما توفى أخواته الثلاثة، قمت بتخليص كافة الإجراءات الخاصة بدفنهن فى مصر، وكنت أقوم بتقديم بعض الواجبات الاجتماعية نيابة عنه داخل  مصر، مثلما حدث عند وفاة البابا شنودة وقتها وُكّلت من جلالته بتقديم واجب العزاء باسمه، هذا بجانب أنه عندما كان  يريد أن يصدر بيانا صحفيا، كان يطلب منى - كونى كاتب - أن أقوم بكتابته ونشره .

 

•    هل صدر عن الملك بيان يؤيد فيه أو يرفض ما يحدث على الساحة السياسية فى مصر ؟

جلاله الملك قطع على نفسه وعدا ألا يتحدث فى السياسة، لأنه يرى نفسه كما نراه رمزا وقيمةً، فهو ملك كل المصريين، ولا يصح أن يكون الملك شخصية سياسية تشارك فى خضم المعارك السياسية  التى تدار الآن على الساحة فى مصر .

 

•    هل فكرت فى إنشاء حزب ملكى ؟

المشكلة أن إنشاء حزب يحمل أهدافا ملكية سيجعلنا نصطدم بمشكلة كبيرة، وهى أن الدستور المصرى الحالى ينص على أن مصر دولة جمهورية، وبالتالى ستكون فكرة إنشاء الحزب فكرة يشوبها العوار لأنها ضد الدستور .

 

•    لكن هناك أشكال من التحايل لتفادى هذا العوار، مثلما فعلت الأحزاب الدينية ؟

التحايل ليس من شيم الملكيين، وليسوا فى حاجة إلى أن يتدنوا لهذه الدرجة .

 
•    هل كان هناك جهة ما وراء تمويل مشروعك الخاص بإحياء تاريخ الملك فؤاد الذى قمت به ؟   

أنا الذى قمت بتغطية كافة تكاليف مشروعي، لأن أسعار مؤلفاتى عالية الثمن، وهذا ما ساعد فى تغطية تكاليف إنشاء الأرشيف، هذا بجانب أننى فى الأساس رجل أعمال  وأمتلك مجموعة من الشركات، من بينها دار للنشر والطباعة .

 

•    لماذا كنت تنزعج ممن يطلقون على الملك أحمد فؤاد لقب الأمير أو الملك السابق ؟

لأننى ما زلت أعتبره جلاله الملك أحمد فؤاد الثانى ملك مصر والسودان، وأى لقب آخر أعتبره غير شرعى، لأن جلالته جلس على عرش مصر 11 شهرا  من 26 يوليو عام 1952م ، وحتى 18 يونيو عام 1953م ، وسواء رضينا أم أبينا فهو ملك مصر، وكون أنه حدث انقلاب غير شرعى وانتزعت منه شرعيته، فهذه المسألة ترجع للأشخاص الذين نفذوها، وأنا لست مجبرا أن أعترف بهم .

 

•    يقال إن الملك أحمد فؤاد وأسرته يتلقون تمويلات من بعض ملوك العرب أمثال المغرب والسعودية كشكل من أشكال البروتوكولات الملكية ؟ فما حقيقة هذا الأمر ؟

على عكس ما قيل، خرجت أسرة الملك فاروق من مصر خالية الوفاض، لم تأخذ معها أى شيء، لا صناديق ذهب، ولا كانت تمتلك حسابات فى سويسرا أو أى دولة أخرى .


وعلى حسب كلام الأميرة فريال التى روته لى وهى تبكى، قائلة: "عمرى ما هنسى اليوم ده طول حياتى، كنا بنصيف فى قصر رأس التين وقتها، وجم طلعونا بالهدوم اللى علينا ومكنش معانا لبس شتوى ولا حتى جاكت نلبسه، وركبنا المركب ومشينا من غير ما يكون معانا أوراق أو باسبورات."
طبعا فى الوقت الذى تخلت فيه مصر عن الملك فاروق وأسرته ولم تعطه أي شيء ولا حتى معاش، - وهذا أعتبره جحود وخيانة عظمى - ، قام بعض ملوك الدول العربية بمساندته ومن بعده الملك أحمد فؤاد، وهذا شكل من أشكال البروتوكولات المتعارف عليه بين ملوك العالم .


وما فعله الملوك العرب مع الملك فاروق وأسرته من بعده، يعد ردًا لجزء صغير للأفضال التى أغرق بها الملك فاروق وأسرته وأجداده تلك البلاد، وهذه البلاد ستظل مديونة لمصر ولأسرة محمد على إلى الأبد، ووقوفهم مع الملك فاروق ومن بعده ابنه وأسرته يعد واجبا وليس فضلا.

 

•    ظهرت فى الآونة الأخيرة حركة تدعى "الملكيين الأحرار" تدعو إلى عودة الملكية إلى مصر بقيادة الملك أحمد فؤاد، هل لك دور فى تدعيم هذه الحركة ؟

معروف عنى من  سنوات طويلة، أننى متعاطف بشكل كبير مع النظام الملكى ومع أسرة محمد على، إلا أننى  ليست لى علاقة مباشرة مع حركة "الملكيين الأحرار"، لكننى أعتبر نفسى الأب الروحى للفكرة .

 

•    هل كنت صاحب هذه الفكرة ؟

هذا شرف لا أدعيه، لكن الشباب هم أصحاب الفضل فى طرح فكرة عودة الملكية إلى مصر، ولا أخفى سرا أننى كنت أتمنى بداخلى أن يحدث هذا الأمر، لكن هناك فرق كبير بين ما تتمناه وبين أن ترى إمكانية تحقيق هذا أمام عينك، لكن من الجميل أن تجد من يفكر فى هذه الفكرة هم من شريحة الشباب الذين تتراوح أعمارهم  ما بين العشرين والثلاثين عاما .

 

•    هل ترى أن طرح مجموعة الشباب لفكرة عودة الملكية يعبر عن يأسهم من الحلول المطروحة أمامهم ؟

فى اعتقادى أن فكرة عودة الملكية هو طرح لما فقدناه من أمل، فكل الحلول المطروحة أمامنا تنحصر ما بين العسكر والإخوان، وهؤلاء الشباب رأوا أن هناك حلا خارج هذا الصندوق المغلق .


 صحيح أنها لم تحدث فى تاريخ البشرية أن يعود النظام الملكى بعد تحويله لنظام جمهورى، لكن فى الآونة الأخير لاحظت أن هناك أشياء كثيرة لم نتوقع حدوثها  فى مصر وحدثت ، فلماذا لا نأمل فى عودة الملكية مرة أخرى  ؟ !!!  


 الملكية موضوع أكبر بكثير من مجرد ملك يحكم البلاد، الملكية هى نظام اجتماعى وفكرى وثقافى وحضارى، وله علاقة مباشرة والشياكة والجمال وهناك أمثلة كثيرة على ذلك، مثل السويد والنرويج وانجلترا وأسبانيا .

 

•    هل تتوقع فى حال انتشار هذه الفكرة أن يظهر مؤيدةن لها من ملوك الدول العربية والغربية ويقومون على دعمها ؟

أول دولتين سيقومون بدعم عودة الملكية لمصر، وسيعملون على تدعيمها هما السعودية وقطر  .

 

•    كيف ذلك وهو معروف أن قطر والسعودية يعملون على مساندة ودعم الحكم الإسلامى فى مصر ؟

هذا لا يعد  دعما أيدلوجيا،  لكنه دعم المصالح التى تحرك الأمور، لكنى أؤكد على أنه  فى حال حدوث احتمال لعودة الملكية إلى مصر مرة أخرى، فستكون دولتى السعودية وقطر هما أول من سيدعمون هذا الأمر  .

 

•    هل الملك أحمد فؤاد الثانى يعلم بوجود حركة تدعو بعودته ؟ وهل هو موافق على العوده مرة أخرى لمصر ؟

جلاله الملك على علم بوجود حركة "الملكيين الأحرار" التى تدعوه للعودة، وهو مستعد للعودة والجلوس مرة أخرى على عرشه  فى حال لو طلب منه ذلك، فالملك كان يقول دائما "أنا رجل ديمقراطى، ونفسى عزيزة علي، ولن أصل فى يوم من الأيام  للمستوى اللى أفرض فيه نفسى على الشعب المصرى، لكن لو الشعب طلب مني ذلك، سوف ألبى طلبه وسأكون خادما له بدون مقابل"، وقال أيضا "مش عاوز حاجة من مصر، أنا لو رجعت هرجع عشان أخدمها، أنا اتحرمت منها طول عمرى، واتحرمت من أن يكون ليا وطن وأهل، أنا مش عاوز غير حاجة واحدة، أنى قبل ما أموت أحس إن ليا وطن وأهل وعشيرة."

 

•    هل جاء  فى ذهن الملك أن يعود ويرشح نفسه فى انتخابات الرئاسة ؟

" دى نكتة بيخة"، لأن الملك لا يترشح فى انتخابات أيا من كانت، الملك يولد ملك، ويموت ملك، لأن فى النظام الملكى يكون المُلك ووراثة العرش لهما قيمة وأصالة كبيرة .

 

•    هلى ترى أن تاريخ الملكية فى مصر تم تشويهه ؟ ومن تراه المسئول عن ذلك ؟

" طبعا الملكية شوهت بحقارة، وبإجرام وسفالة، حسب وصفه، والمسؤول عن ذلك عبد الناصر وعصابته، الناس اتمسحلها مخها وفهموهم خلال 60 سنة، اللى فاتت، إن الملكية دى شر ما بعده شر، والناس بتمشى حفية فى الشارع وبتنضرب بالكرباج ".


لذلك يجب على الناس أن تعى جيدا أن الأمر مختلف بشكل كبير، وأن هناك أماكن كثيرة تم تجاهلها وتعتيمها فى تاريخ تلك الحقبة من تاريخ مصر .

 

فالملك فى تلك الحقبة التاريخية كان رمزا، وكان يورث الملك على إنها وظيفة ومسئولية،  فالطفل فى المجتمع الملكى يولد أمير، ويتم تحضيره وتجهيزه لتولى منصب الملك المقبل  منذ نعومة أظافره، لكن "مش بينزل بالبراشوط، أو يخرج من السجن ويلاقى نفسه رئيس أو يكون طيار أو عسكرى فى الجيش ويصحى الصبح يلاقى نفسه رئيس".


 
والملك يعد موظفا رسميا فى الدولة ويتقاضى راتبه منها، بعد أن يعتمد من البرلمان، ومصاريفه تكون بشكل دائم تحت الكنترول، ولا يستطيع أن يسرق مال الدولة مثلما حدث بعد سنة 1952م وحتى الآن .

 

والدليل على  ذلك أنه عندما سافر الملك  فؤاد الأول إلى  أوروبا، ولم  يصطحب معه وزير الخارجية، قام البرلمان وقتها بخصم مصاريف الرحلة من مخصصاته بعد عودته، لأنه اعتبرها فسحة لعدم اصطحابه للوزير، مع العلم أنها كانت رحلة رسمية .

 

وعلى الرغم من المساوئ التى عانينا منها فى الستين عاما الماضية، إلا أننى أذكر للرئيس الراحل أنور السادات، أنه كان يرغب  فى تحقيق أمرين، وهما عودة العلم المصرى القديم "الأخضر"، وعودة الملك فؤاد الأول من بعده .

 

•    هل يعلم الملك ما آلت إليه البلاد فى الآونة الأخيرة ؟


الملك يعلم كل صغيرة وكبيرة عن مصر بشكل يفوق الخيال، ومتابع جيد لكل ما يدور من أحداث أكثر من الأشخاص الذين يعيشون بها .

 

•    ما هو تقيمك لفترة حكم العسكر للبلاد خلال الـ 60 عاما الماضية ؟

أنا أعتبر أن الحكم العسكرى على مصر، منذ بداية الانقلاب العسكر فى عام 1952م وحتى الفترة الانتقالية السابقة، هى فترة سوداء على البلاد، فالنطام العسكرى يعتمد فى أساسه على تنفيذ الأوامر والسمع والطاعة فى الوقت الذى نرى فيه العالم يسعى إلى ممارسة الديمقراطية .


وإذا رجعنا للوراء سنرى أن العصر الملكى مارس التجربة الديمقراطية مع الشعب المصرى بمنتهى الرقى والتحضر.


لكن فى ظل الحكم العسكرى، تجد أن الشعب المصرى أنهك  ثقافيا واقتصاديا وسياسيا، وسيذكر التاريخ أنهم تعمدوا بشكل مقصود أن يعملوا على تفريغ عقول الشعب فكريا وفنيا وثقافيا وهذا يعد جريمة فى حد ذاته، ولكنهم لا يعلمون أن التاريخ سيحاكمهم على جرائمهم، ولن يتركهم.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان