رئيس التحرير: عادل صبري 01:13 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| حلمي الجمل: أبناء القراء أحق بالمهنة.. وأجور المآتم مسألة تقديرية

 بالفيديو| حلمي الجمل: أبناء القراء أحق بالمهنة.. وأجور المآتم مسألة تقديرية

ملفات

الشيخ حلمي الجمل نائب نقيب قراء القرآن بمصر

في حوار لـ "مصر العربية"..

بالفيديو| حلمي الجمل: أبناء القراء أحق بالمهنة.. وأجور المآتم مسألة تقديرية

الطبلاوي أول نقيب يفوض صلاحيته لنائبه

حوار فادي الصاوي - تصوير عماد حليم: 23 أبريل 2016 09:15
  •  مصر حصدت المراكز الأولى فى مسابقة القرآن بشرم الشيخ
  •  سوء التنظيم وتهميش القامات وقلة خبرة المحكمين أبرز سلبيات المسابقة
  •  مظلة التأمين الصحي شملت كل المصريين ما عدا القراء
  •  أعشق عبد الناصر وفي حضوره لا تكلمني عن سواه
  •  أعضاء النقابة 10 آلاف.. يحصل 3 آلاف منهم على معاش 480 جنيهًا سنويًا
  • وزير الأوقاف رجل رقيق القلب

قال الشيخ حلمي الجمل، نائب نقيب قراء مصر، إنَّ أبناء القراء "المؤهلين" أحق بالمهنة من الذين يفتعلون الطرق لتقليد القراء الأوائل في دولة التلاوة، وذلك لأن موهبتهم تكون فطرية انتقلت إليهم عن طريق الجينات الوراثية.


وأضاف الجمل في حوار لـ"مصر العربية"، أن نقابة قراء مصر ينتسب إليها 10 آلاف عضو، يحصل 3 آلاف منهم على معاش 240 جنيهًا كل ستة أشهر، لافتا إلي أن مظلة التأمين الصحي شملت كل المصريين ما عدا القراء.


وتطرق الجمل خلال الحوار إلي الحديث عن  المسابقة العالمية للقرآن الكريم التى أقيمت مؤخرا بمدينة شرم الشيخ، وكشف ايجابيات وسلبيات هذه المسابقة، كما تكلم عن أجور القراء فى المآتم، وعن علاقة الصداقة التى تربطه بالدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف.

وفي نهاية الحوار خص مصر العربية بآية قرآنية بصوته.

 

إلى نص الحوار..


* باعتبارك رئيس لجنة تحكيم مسابقة الأوقاف العالمية للقرآن ما الإيجابيات التى لمستها في المسابقة الأخيرة؟

- قبل أن اتحدث عن الايجابيات، أود أن أشير إلي أن مصر بلد القراء التى علمت بلاد العالم فن التلاوة وأصولها السليمة، والقراءات الصحيحة المتواتر، ولا ينافسها فى المضمار أى دولة أخرى، فهى التى صدرت علوم القرآن الكريم إلي شتى بقاع العالم وعلمت جميع قراء العالم فن التلاوة، حتى في البلد الحرام الذي أنزل فيه القرآن.


وقد دأبت وزارة الأوقاف فى ظل وزيرها الدكتور محمد مختار جمعة إلي العناية بأهل القرآن والناشئة، حتى زاد اهتمامه في الفترة الأخيرة بذوى الاحتياجات الخاصة الذين مثلوا هذه الفئة فى مسابقة القرآن العالمية في حفظ وتجويده وترتيله بمدينة شرم الشيخ.


أما الايجابيات التى لاحظتها باعتباري رئيس لجنة التحكيم، هى أن مصر كان لها الصادرة فى حصد المراكز الأولي المتقدمة في الفرعي الأول والثاني (تحت سن 12 عاما)، بالإضافة إلي فرع ذوى الاحتياجات الخاصة... والفضل فى هذه النتيجة بعد الله تعالي يعود لقطاع شؤون القرآن الكريم الذي يترأسه الشيخ محمد عبد الموجود، وقد حضرت معه في التصفيات النهائية بوزارة الأوقاف وكنت أنا وهو نجلس سويا من أجل اختيار العناصر التى تمثل الفروع المختلفة في المسابقة، ورأيت الجدية والانضباط والدقة فى الإخيتار من الشيخ محمد عبد الموجود ومعاونيه.


* ماذا عن سلبيات المسابقة ؟

- من وجهة نظري هناك عدة مأخذ ينبغى أن توضع فى الاعتبار عندما تنظم المسابقة فى الأعوام المقبلة، منها عدم وجود برنامج محدد مكتوب لدي منظمي المسابقة، حيث كانوا يؤخرون بعض الأعمال بحجة الحصول على إذن الوزير أولا، فتصفية الوفود المشاركة في المسابقة لانتقاء العناصر المتميزة منها الجديرة على تمثيل بلادهم فى مسابقة الأوقاف، فضلا عن اختيار القارئ الذي يفتتح المسابقة من المتسابقين، كلها أمور لا تحتمل التأخير للحصول على إذن.


كذلك لم يكن لدى منظمي حفل الافتتاح برنامجا يوضح من الذي سيلقى الكلمة، ومن يمثل رئيس الدولة هل هو وزير الأوقاف أم محافظ جنوب سيناء؟ وهل سيلقى ممثل المحكمين كلمة أم لا ؟ ومن الذي سيلقي هذه الكلمة؟.. للأسف لم نجد عندهم الإجابة الوافية فى هذا الشأن، ولم يحدث البتة في المسابقات العالمية أن رئيس اللجنة لا يلق كلمة المحكمين وما دار فى المسابقة خلال انعقادها، وأن يعهد بهذه الكلمة ﻷحد المحكمين الذي لم يحط علما بما دار خلال هذه المراحل المتعددة لهذه المسابقة..


رغم إعلان وزير الأوقاف تكريم كبار قراء القرآن الكريم أمثال الشيخ الحصري وعبد الباسط عبد الصمد والطبلاوي وكنت أنا رابعهم، إلا أننا لم نكرم منه شخصيا، لأنه عهد بهذا التكريم ﻷحد المحكمين الجزائريين!!.. وهذا لا يصح لأن التكريم لا يكون إلا من مانحه.


ولهذا أرى أن تهميش بعض القامات المصرية المشاركة في المسابقة، سلبية ينبغى تلافيها فيما هو أتٍ، فنحن مثلنا مصر فى مسابقات عالمية، بدول كثيرة، وكانت هذه الدول يختارون المحكمين المصريين بالإجماع فى رئاسة هيئة التحكيم، والقاء كلمة المحكمين.. فلا ينبغى أن يهمش هذا الدور خاصة إذا كانت المسابقة تقام على أرض مصر.


* ماذا عن محكمي المسابقة والأسئلة التى وضعت ؟
- للأسف معظم محكمي المسابقة كانت تنقصهم خبرة التحكيم الدولي، وبعضهم رغم أنهم كانوا أساتذة جامعات إلا أنهم غير متخصصين في علوم القرآن الكريم وتجويده وقراءاته.. أيضا تم اختيار عشرة مباحث فى علوم القرآن الكريم من كتاب "الاتقان فى علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي"، غير أن الاسئلة التى وردت أضاعت كثيرا من الدرجات على معظم المتسابقين، لآن السؤال كان يحتمل أكثر من إجابة، وهنا أود أن أشير إلي أنني سلمت وزارة الأوقاف عينة من أسئلة وضعها فى علوم الوقف والابتداء وآيات الرحمة فى القرآن، وكانت الإجابة عليها واضحة لا تحتمل التأويل، إلا أن القائمين على المسابقة أخذوا بما وضعوه من أسئلة واستبعدوا ما عداها.


* كلمنا عن نقابة قراء القرآن الكريم ؟
- نقابة قراء القرآن الكريم بجمهورية مصر العربية، هى النقابة الوحيدة المهنية الخاصة بقراء القرآن على مستوى العالم الاسلامي وليس لها نظير في أية دولة اخري، ولهذه النقابة روادها الأوائل، ولا ننسي من كان له فضل حمل الأمانة فيما سبق وعلى رأسهم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود على البنا ومحمود خليل الحصري، والشيخ أبو العينين شعيشع الذي تشرفت بالعمل معه أثناء أن كان نقيبا للقراء قرابة العامين قبل وفاته.


ماذا عن الشيخ محمد محمود الطبلاوي؟

- الشيخ الطبلاوي قيمة وقامة كبيرة ومدرسة متفردة فى التلاوة، غير أنني أود أن أشير إلي أنه لم يكن متشبثا بالسلطة، فهو أول نقيب يفوض صلاحياته إلي غيره من أجل صالح النقابة، بعدما تأكد أن نائبه على مستوى المسئولية والصلاحيات وربما يدير بطريقة أفضل، وبعد أن تيقن من جديتي وانضباطي وحرصي على مصلحة النقابة وأعضائها،
والرجل إذا منعه مانع عن حضور الجلسة، ينيب عنه ما يدير الجلسه حتى لا يتعطل العمل، وأقرب مثال على ما أقول أنه أنابني لتسلم تكريمه فى المسابقة العالمية للقرآن الكريم، التى أقيمت بشرم الشيخ، واذا كان هناك لقاء مع قناة إعلامية كان يرشحني، ولم أرى هذا فى نقيب سابق.


* كم عدد أعضاء النقابة ومن لهم حق الحصول على المعاش ؟
- بلغ عدد المنتسبين إلي النقابة الآن 10 ألاف عضو ، يستحق المعاش منهم 3 ألاف، غير أن قيمة المعاش متدنية وتكلمنا في ذلك مرات عديدة، فهم يتقاضون 240 جنيهًا كل 6 أشهر تصرف لمن بلغ السن القانوني بواقع 40 جنيهًا شهريا.


* لكن وزارة الأوقاف قالت إنها رفعته إلي مائه جنيه؟
- الوزارة تدعم النقابة لآن وزير الأوقاف هو المختص بتنفيذ قرارات النقابة، وقد كانت الوزارة تخصص مكافاة 50 ألف جنية كل عام، ورفعها إلى 100 ألف، لكن قيمة هذه المكافأة لا تكفٍ لتغطية نفقات كل دفعة من هذ المعاشات التى لا تكف سوى رغيف العيش.. هذا كلام لا يليق بمصر الأزهر و أهل الله وخاصته.
أود أن أشير إلى أن مظلة التأمين الصحي شملت جميع البشر فى مصر إلا أنها إلي الآن لم تشمل القراء.


* ما الخدمات التى تقدمها النقابة للقراء ؟
- النقابة في ظل مواردها المحدودة، واشتراكها السنوي البالغ 12 جنيه للعضو، قيد الله سبحانه وتعالي لها أهل الخير الذين يتبرعون لها وبارك فى أموالها، لتتمكن من دفع المعاشات وإن بلغت 250 ألف جنيه فى كل دفعه.. أيضًا استأجرنا مقر للنقابة على مقربة من مسجد السيدة زينب هذا المقر يكلفنا 1800 جنيه شهريا.. وكنا فى غنى عن أن نأخذ هذا المقر بالإيجار ونوفر هذه الأموال لصالح النقابة، إلا أن الجهات كلها لم تعطينا مقرا وضنت علينا اللجنة العليا بوزارة الأوقاف بالمقر ، وغيرها من الجهات كمحافظة القاهرة .
 


* ما رأيك فى ظاهرة توريث مهنة القراءة؟
- أبناء القراء أحق من غيرهم بهذه المهنة، لآن الجينات الوراثية التى نقلها شيوخنا أمثال صديق المنشاوي وعبد الباسط عبد الصمد وآخرون في أبنائهم، جعلت هذه الموهبة فطرية بعيدة عن الافتعال.. فياسر وطارق عبد الباسط والشيخ محمود صديق المنشاوي عندما يحملون هم أولى من غيرهم من الذين يدعون التقليد في دولة التلاوة ويفتعلون الطرق حتى يقلدوا هؤلاء الشيوخ ، وعلى كل من يرغب فى العمل بهذه المهنة من أبناء القراء أن يعمل على صقل مواهبهم بالحفظ والدراسة معرفة احكام التلاوة ودراسة علوم القرآن الكريم بقراءاته المتعددة كما فعل الآباء .

 


* ما رأيك فى ظاهرة مغالاة بعض القراء في أجور المآتم ؟
- هذا الأمر مقطوع به شرعا وقتل بحثا وعلى رأس من أفتى في هذا الموضوع الشيخ الشعراوي، إلا أن الساحة ممتلئة بالقراء ما بين قارئ متقدم فى السن وبين جيل شباب وكلهما على الجادة ويؤدي دور الآخر لاسيما لو كان الشاب متقنا لما يتلوه من آيات الذكر الحكيم وفيهم الكفاية والعوض عن القراء الكبار الذين لهم شهرتهم الواسعة.
ونحن في النقابة نرى أنه إذا كان الموضوع على الخيار فللمواطن أن يختار، ولو عايز قارئ كبير ومشهور قادر على أن يدفع له ما يريد فهذا حق القراء.
أما في حالة استغلال حاجة الناس عند الاضطرار وعدم وجود البديل وفرض أجر لا يطيقون دفعه هنا يأتي تدخل النقابة وتقع شبهة التحريم، وغالبا ما يكون هناك ندرة في القراء بشهر رمضان، وربما يستغل بعضهم هذا الظرف لرفع الأجر ، والإستغال فى تلك الحالة به شبهه ﻷنك تستغل حاجة الناس إليك وخاصة أن البدائل ليست متوفرة.


* كم يبلغ أجر الشيخ حلمي الجمل في المآتم والمناسبات؟
- أجرى تقدري، فهناك أشخاص أكون على علاقة بهم فلا أطلب منهم شيئا، وهناك آخرين أعلم أنهم قادرين على دفع المبلغ الذى أطلبه فهؤلاء أقرأ لهم وأطالبهم بدفع الأجر الذى أقرره.

وأنا من هؤلاء الذين يحصلون على أجر ولكني أعطي حق الدولة وأسدد الضرائب المستحقة علي أولا بأول، وكثير من المآتم التى أذهب إليها لا أحصل فيها على أموال، فلا يمكن أن أطلب أجر من شخص أعرفه أو إنسان غير قادر .. والمجاملة عندي هى المقدمة على المال... إذن المسالة لا تسير على نسق واحد فى الدفع والأجر.


* على مدار التاريخ كان كل حاكم لمصر قارئ يحبه.. فمن الحاكم الذي يحبه الشيخ حلمي ؟
- أنا من جيل ثورة 1952 حيث ولدت في 25 يناير 1951 وكنت معجب جدا بالزعيم جمال عبد الناصر، وكنا نراسله ونحن فى المرحلة الابتدائية فكان يرسل لنا صورته مشفوع بشكر منه، وأنا إلى الآن لازال منبهرا بهذا الشخص، لدرجة أنه في مناسبة مثل تأميم القناة تراني أجلس وكأن على رأس الطير، واستمع لكل حرف يقوله وكان يعجبني جدا في أدائه وإلقائه وشخصيته وهذا الرجل كان رجلا وطنيا بمعنى الكلمة من "ساسه إلى رأسه"... وأنا لا أقلل من شأن باقي الرؤساء ولكن تعجبني شخصية عبد الناصر الفريدة، فهو لم يكن زعيما لمصر، وإنما الأمة العربية وعندما يحضر لا تتكلم عن أحد سواه.

 

* هل التقيت برؤساء مصريين طوال مسيرتك؟

- لم يحدث لي البته أن جمعتني الظروف بهؤلاء الرؤساء أو التقيت بأى رئيس طوال حياتي.

لكن على المستوى الشخصي، وبعيدا عن العمل الذى يكلفني به هناك تواصل لا أدري له سببا بيني وبين الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف.. ففى مسابقة القرآن العالمية التي عقدت مؤخرا وضع يده على كتفي وكتف الدكتور جمال فاروق عميد كلية الدعوة، وقال لنا فى حديث ودي فيه محبه: "هذا الرجل نحبه"، فقلت له : "يا معالي الوزير الذي بيننا وبينك يعلمه الله وحده". وعندما اخترت المتسابق المغربي ليؤدي فى حفل الافتتاح، واخترت له الآيات، نظرت فى عين الوزير وجد عينه تزرفان دمعا وكان يحاول أن يخفى دموعه، فتأثرت أنا الآخر دون أن أدري.. فهو رجل رقيق القلب إذا استمع لآيات القرآن تأثر ، وهذه ليست مجاملة وإنما حقيقة.

حلمي الجمل يخص "مصر العربية" بآية قرآنية بصوته


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان