رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هل تستعيد العلاقات المصرية - الأمريكية مقوماتها؟

هل تستعيد العلاقات المصرية - الأمريكية مقوماتها؟

مقالات مختارة

العلاقات المصرية الأمريكية

هل تستعيد العلاقات المصرية - الأمريكية مقوماتها؟

السيد أمين شلبي 25 يناير 2016 11:01

عندما تأسست العلاقات المصرية - الأميركية في منتصف السبعينات بعد قطيعة الخمسينات والستينات، قامت وتطورت على ثلاث دعائم. الأولى كانت اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية عام 1979 التي ضمنت لإسرائيل سلاماً مع أكبر دولة عربية وكافأت أميركا مصر بتقرير مساعدات عسكرية واقتصادية بدأت بـ 1.8 بليون دولار. وكانت الدعامة الثانية التعاون العسكري الذي تبلور دور مصر فيه بأن كانت في صدارة التحالف الذي شكَّله الرئيس الأميركي جورج بوش الأب لإخراج صدام حسين من الكويت، وكافأت الولايات المتحدة مصر عليه بإعفائها من ديون عسكرية بلغت 7 بلايين دولار. أما الدعامة الثالثة، فكانت التعاون والتنسيق الأمني الذي اكتسب أهمية بالنسبة إلى الولايات المتحدة خصوصاً بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر).

وخلال عقود عدة كانت مؤسسات أميركية مؤثرة مثل البنتاغون وأجهزة الاستخبارات من أكبر المؤسسات تقديراً لتعاون مصر في هذين المجالين المتصلين بالأمن القومي الأميركي وكانا بذلك من دافعوا عن استمرار المساعدات لمصر حتى في أصعب الأوقات التي مرت بها العلاقات بعد تعقدها في أعقاب 3 تموز (يوليو) 2013. وكان ممثلو هذه الأجهزة يقدمون شهاداتهم أمام لجان الكونغرس الأميركي بأن مصر تخدم مصالح الأمن القومي الأميركي. واليوم يتجدد التركيز على البعدين العسكري والأمني، وذلك في الزيارة التي قام بها جون برينان مدير الاستخبارات الأميركية للقاهرة في 17 كانون الثاني (يناير) الجاري ومقابلته الرئيس عبدالفتاح السيسي ومدير الاستخبارات المصرية ووزير الداخلية المصري.

ووفقاً لبيان الرئاسة المصرية، فإن الرئيس السيسي ركَّز على البعدين الأمني والعسكري بين مصر والولايات المتحدة. ولا شك في أن هذا يعني إدراك الرئيس المصري أن العلاقات الأمنية والعسكرية مع الولايات المتحدة، هي مفتاح العلاقات في مجالات أخرى سياسية واقتصادية، وهي الحامية لهذه العلاقات في الأوقات الصعبة. وإذا كانت الولايات المتحدة قد اهتمت دائماً بالتعاون والتنسيق الأمني مع مصر، فإنها اليوم بعد موجات الإرهاب التي تتعرض لها المنطقة وانخراط أميركا فيها، باتت أحرص على دور مصر والتنسيق معها لهزيمة الإرهاب ومنظماته التي تصاعد تهديدها في العام الأخير. وقال الرئيس الأميركي في خطابه الأخير عن «حالة الاتحاد» في 13 كانون الثاني الجاري إن «القاعدة» و «داعش» تمثلان تهديداً مباشراً للولايات المتحدة وحلفائها.

في ضوء هذا، لم نستغرب عودة مناورات «النجم الساطع» العسكرية بين البلدين والتي كانت قد أوقفتها الولايات المتحدة في أعقاب 3 تموز 2013، «لأن البيئة لم تعد تسمع بذلك»، كما أوقفت مساعداتها العسكرية لمصر. وهكذا، إذا كانت إتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل قد ثبتت وامتدت أخيراً إلى التعاون والتنسيق الأمني واستأنفت الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية والاقتصادية لمصر مع تجدد التعاون الأمني والعسكري، فهل نشهد عودة المقومات الثلاثة التي تأسست عليها علاقات البلدين، والتي تكررت الإشارة إليها منذ زيارة الرئيس السيسي لنيوريوك في 4 أيلول 2014 على أنها «استراتيجية»؟ وهل من معاني ذلك أن مصر ما بعد 3 تموز 2013 والسياسة التي تبنتها من توسيع علاقاتها الدولية والاتجاه نحو قوى مثل روسيا والصين، نبَّهت إلى أن ذلك لن يكون على حساب «قوى أخرى»، وكان واضحاً أنها تعني بذلك الولايات المتحدة وأوروبا.

نقلا عن الحياة اللندنية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان