رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ذكرى ميلاد النبي.. 6 أسئلة مشروعة

في ذكرى ميلاد النبي.. 6 أسئلة مشروعة

مقالات مختارة

مولد النبي.. يحتفل به المسلمون كل عام في 12 من شهر ربيع

في ذكرى ميلاد النبي.. 6 أسئلة مشروعة

سمير حشيش 23 ديسمبر 2015 09:20

بعيدا عن الجدل حول الحكم الشرعي للاحتفال بمولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، دعنا نتوقف معا عند بعض النقاط الأكثر أهمية –في نظري- في صورة محطات نقاشية:


1- لماذا ضخّم بعض المسلمين مسألة الاحتفال بذكرى المولد؟


قديمًا: أصل الاحتفال بالموالد بدعة شيعية انتقلت إلى معظم البلدان الإسلامية بالتدريج، حيث كان الغرض منها إظهار الانتماء إلى أهل البيت النبوي الشريف.


حديثًا: فريق كبير من المسلمين بعيد عن حقيقة الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم –كما هو حال كثير ممن يدعون اتباع المسيح عليه السلام- ولعلهم يجدون في المبالغة في إظهار البهجة بمولد النبي صلى الله عليه وسلم عزاء لأنفسهم بأنهم يحبونه وترضية لضمائرهم بأنهم "عملوا اللي عليهم" مع الرسول صلى الله عليه وسلم.


2- كيف يحتفي أغلب المسلمين بذكرى المولد؟


طريقة الدراويش قديما مع بعض الامتداد للآن: كان ذلك بإقامة الحلقات المدعى زورا أنها ذكر، وما هي بذكر، ولكنها بدع ما أنزل الله بها من سلطان، وفيها من المخالفات الأخلاقية ما لا يخفى على أحد.


طريقة التنويريين: بإقامة بعض الحفلات الدينية الرسمية التي غالبا ما تكون خالية من أي مضمون ديني حقيقي، وربما بالحفلات الساهرة في الفنادق.

وجماهير الناس تحتفل بشراء الحلوى التي تتفاوت أثمانها بحسب حال المحتفل؟ حتى أنِس المجتمع مصطلح "حلاوة المولد".


3- "الكريسماس" و"المولد" أيهما ينال حظا أوفر من التناول الإعلامى؟


أنت بالطبع تعرف الإجابة، لكني أذكر لك علتها: الاهتمام الأكثر طبعا بالكريسماس لأن المسلمين على قناعة بأن كل ما هو غربي المنشأ هو خير وأحسن مما نحن عليه.

ذلك لأننا أمة تقريبا فقدت هويتها، فلا هي تفهم دينها فهما صحيحا يدفعها للاعتزاز به، ولا هي انسلخت إلى دين غيرها من الأمم.. يعني: أخذنا من الدين اسمه ونسبه وأخذنا من غيرنا أخلاقهم واهتماماتهم.


وصدق فينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو سعيد الخدري: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟".


4- هل الرسول صلى الله عليه وسلم احتفل بالمناسبات؟


نعم، احتفل صلى الله عليه وسلم بالمناسبات، فكان يصوم يوم الاثنين لأنه يوم ولد فيه، والحديث في هذا المعنى في صحيح مسلم.


وكذلك أحيا ذكرى عاشوراء بالصوم لما علم المناسبة من اليهود، لكنه في هذه الحالة أقر مبدأين عظيمين:


الأول: أنه أخذ أصل الحق الذي عند اليهود ثم حرص على مخالفتهم بالتعديل ليثبت بذلك حالة الهيمنة القرآنية على كل ما عدا القرآن من الكتب، فالله تعالى وصف القرآن فقال "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ" (سورة المائدة آية 48).


الثاني: إعلانه صلى الله عليه وسلم بأنه أحق بموسى من اليهود، وكذلك أمته فنحن أحق بإبراهيم وبموسى وبعيسى بحسن اتباعنا لهم ممن يدعون زورا أنهم لهم تبع.


5- إذن فما أوجه المخالفات للمحتفلين بالميلاد وبالمولد؟


أهم هذه المخالفات هي الاهتمام بالمظاهر دون الجوهر، فالكل يدعي الفرح والسرور ويشتري الحلوى والهدايا احتفالا وابتهاجا... لكن:

هل سأل المسلمون أنفسهم أين هم من دين الرسول صلى الله عليه وسلم الحق، ولا أقصد هنا بالطبع بعض الالتزام بمظاهر الدين –على أهميتها- لكني أقصد: هل المسلمون الآن رحمة للعالمين؟ هل المسلمون الآن يدعون للحق والحريات ناهيك أن يتبنوا ذلك ويقيموه في بلادهم؟ هل المسلمون الآن لهم دولة قوية واحدة تجمع كلمتهم؟ هلى المسلمون الآن يقدمون تشريعات رسولهم على هواهم والتشريعات الوضعية؟ هل الراعي والرعية في المسلمين على قدر المسؤولية؟..


أما المحتفلون بميلاد المسيح فهل سألوا أنفسهم هل المادية الصرفة التي يحيونها هي ما أوصاهم به المسيح، هل زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة من تعاليم المسيح؟ هل أكل الخنزير وشرب الخمر وممارسة الفواحش جهارا من دين المسيح. هل الاعتداء على الأمم واحتلال أرضها ونهب خيرها من تعاليم المسيح؟ ثم الأهم من ذلك كله: كيف جعلو المسيح إلها أو ابنا للإله افتراء على الله؟


6- الفرح بقدوم سنة جديدة.. هل ندري لماذا؟!


ما أفهمه أن الفرح البالغ الذي نراه بالعام الجديد ينبغي أن يكون ذا مغزى عند المسلم..

فهل نفرح لأننا أنجزنا شيئا في عامنا الماضي؟ أم نفرح لأننا أعددنا العدة لإنجاز مرتقب في العام القادم؟

هل نفرح لأن عاما من عمرنا نقص وقد استفدنا فيه شيئا ندخره للآخرة؟


إننا في الغالب ليس لنا إنجاز نفرح به، فأين هو؟ وليس لنا إنجاز منتظر، فأين خطته؟

أغلب الظن أننا نفرح للمتعة، متعة الانتماء للغرب المتقدم، متعة الخادم المطحون بشراء سيده عزبة جديدة، نفرح في أمر لا ناقة لنا فيه ولا جمل.


إننا نفرح يا سادة لمجرد التقليد..

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان