رئيس التحرير: عادل صبري 12:02 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية
برلمان الأشقياء

مقالات مختارة

السيد موسى

برلمان الأشقياء

السيد موسى 31 أكتوبر 2015 13:56

انتهت الدولة العميقة من تعيينات الدفعة الأولى من أعضاء ما يطلقون عليه برلمان يقومون بتفصيله بالمقاس و على فرازة الفساد بأشكاله المتعددة سواء كان مالياً أو أخلاقياً التى تحدد من يحظى بالتعيين من خلال الصندوق الذى يعيد إلينا ما لا يريدون أن يذكروا الناس به و هى واقعة شهيرة كان بطلاها الدكتور ابراهيم كامل و الدكتور ابراهيم عوارة حينما كشفا عن أن المجلس العسكرى حيث إختلق مايقرب من 9 مليون صوت مكرر وهمى ودسوهم ضمن كشوف الإنتخابات – مما سمح لهم بتغليب أصوات من يريدون على حساب من ينتخبه الناس الحقيقيين فعلياً و حتى لا تفتضح جريمتهم 


فقد سلمت اللجنة العليا كشوف الناخبين للمرشحين على سيديهات – ليس بالصيغة النصية التى كتبت بها أصلاً – لكن كصور وليس نص – حتى لا يستطيع أحد مراجعة تلك الأسماء أو البحث عن المكرر منهم – لكن الدكتور إبراهيم كامل بالتعاون مع طاقمه من الشباب المتمرسين فى أبحاث القرآن لسنوات طويلة  ومن خلال تلك الخبرة الطويلة من  تحويل تلك الكشوف المصورة الى نصوص يسهل البحث والتصنيف خلالها – وهنا تفجرت المفاجأة – حيث تبين أنهم دسوا 9 مليون إسم مكرر وهمى يمكنهم أن يستخدموهم فى التزوير وتغليب كفة من يريدون من متواطئين معهم و هم الاخوان فى عام 2012 اما فى 2015 فهم أشباه الرجال الخارجين من بلاعات النظام الجديد القديم الذى يدعوا "هيكل" لتشكيل تنظيم منهم ليكون للرئيس المشير السيسى ظهير سياسي على شاكلة تحالف وطنى حسب وصفه و هو الشكل الجديد للاتحاد الاشتراكى الغير مأسوف عليه . 

الواقعة الهامة التى كشفت عن وجود تسعة ملايين صوت مكرر ووهمي داخل قاعدة بيانات الناخبين و التى تم (الطرمخة) عليها و طمسها حتى يظل هذا الأمر متاحاً لمن يستخدموه من وراء ستار و يختارون و يوزعون مقاعد برلمانهم و ليس برلمان الشعب الذى أدار لهم ظهره و قاطع ما أسموه انتخابات .

و لذا فمن الطبيعى أن يكون من لا يصح ان يطلق عليهم نواب هم المختارون ليمثلوا المرحلة الحالية فى مصر و هم بمواصفاتهم المعروفة واجهة نظام يحكم مصر فمنهم من أعطاه النظام توكيل بث الأحاديث و المكالمات الخاصة و التى لا تملكها الا هيئة الأمن القومى أو المخابرات التى حرصت على حفظ تلك الشرائط مع اتلاف شرائط قتل المتظاهرين فى التحرير حتى لا يدان المخلوع فى قتلهم فى وفاء معروف للمخلوع من أنصاره فى دهاليز الدولة العميقة و يختاروا ان يكون صاحب الصندوق الأسود أول من يعلن اختياره فى برلمانهم المزعوم .

و بعدها و فى الإعادة يختاروا ابن كلبهم المطلق على الجميع ليكون ناجحاً برعاية أصحاب المال السياسي الذى وافقوا على ان يدخل بقوة الى الساحة بمعرفة أحمد أبوهشيمة أو أحمد عز الجديد كما يعرف الجميع و ايضاً بمعرفة نجيب ساويرس الذى نزل بكل قوته هذه المرة ..

حقاً انه "برلمان الأشقياء" انه الخطوة الأخيرة فى المشروع المحكوم عليه بالفشل لعودة النظام القديم الذى ثار عليه الشعب و جاءت الخطوة الأخيرة خير تعبير عن وصف الشاعر "أحمد مطر" فى رائعته "نهاية المشروع" 
حيث قال :
أحضِـرْ سلّـهْ 
ضَـعُ فيها " أربعَ تِسعات " 
ضَـعُ صُحُفاً مُنحلّـهْ . 
ضـعْ مذياعاً 
ضَـعْ بوقَـاً، 
ضَـعْ طبلَـهْ ،
ضـعْ شمعاً أحمَـرَ، 
ضـعْ حبـلاً، 
ضَـع سكّيناً ، 
ضَـعْ قُفْلاً .. 
وتذكّرْ قَفْلَـهْ . 
ضَـعْ كلباً يَعقِـرْ بالجُملَـةْ 
يسبِقُ ظِلّـهْ 
يلمَـحُ حتّى اللا أشياءَ 
ويسمعُ ضِحـْكَ النّملَـةْ ! 
واخلِطْ هـذا كُلّـهْ ،
وتأكّـدْ منْ غَلـقِ السّلـةْ . 
ثُمَّ اسحبْ كُرسيَّاً واقعـُـدْ ،
فلقَـدْ صـارتْ عِنـدَكَ، 
.. دولَـهْ !
 

السيد موسى

مدير مكتب " مصر العربية " فى نيويورك

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان