رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية
كرامة الأمل

مقالات مختارة

داليا صلاح الدين

داليا صلاح الدين

كرامة الأمل

داليا صلاح الدين 26 أكتوبر 2015 18:44

 

الكرامة فِعل الله تعالي...

و ليست فعل من وقعت له...

هي رزق لطيف خفي...

يُنعم به الله تعالى علي قلبٍ وَجِل...

تائه حائر... مسكين متلطف بين يدي الرحمن...

هي نور محبة في القلب

و صدق فؤاد توجه بفقره إلى خالقه...

و لا يعلم من صدق إلا من خلق!

سبحانه...

 

يُروى أن عبد القادر الجيلاني، العابد الزاهد، العالم الفقيه، المتصوف المتمسك بالشريعة و السُنة،

رأى عرشا منيرا ما بين السماء و الأرض، و خاطبه صوتٌ ما من بين ذلك الغمام الذي بدا طيبا... قال له:

"يا عبد القادر أنا ربك قد أسقطت عنك الفرائض، وأبحت لك المحارم كلها، أسقطت عنك جميع الواجبات"

 

 

فأجابه الإمام الجيلاني:

"اخسأ عدو الله" - فتمزق العرش و ذلك النور...

و ناداه الصوت:

"نجوت مني بحلمك وعلمك يا عبد القادر وقد فتنت بهذه الفعلة سبعين صديقا"

 

 

و قد قيل له:

كيف عرفت يا عبد القادر أنه شيطان؟

قال:

- عرفت بقوله: أسقطت عنك الواجبات، وأبحت لك المحرمات، وعرفت أن الواجبات لا تسقط عن أحد إلا من فقد عقله.

كما قال: إنه لم يستطع أن يقول: "أنا الله"، بل قال: "أنا ربك"!

 

كان هذا حال إمام العارفين، المُلقب ب "سلطان الأولياء"، الإمام عبد القادر الجيلاني. هذا هو، و حاله هو حاله مع الله، العالم الجليل، الفقيه الحنبلي، العارف الصوفي، و كم من كرامة رُويت عنه، و كم من وهم في النفس، و حُسن ظن من التمني نهى عنه.

 

ف... يا قلب...

إن غلبك هواك... فتذكر أنك طين يُخطيء و يصيب..

و إن جف عنك المَعين...فرطب لسانك بذكر الله و اغسل قلبك بصدق محبته

و إن استوحشت الطريق فآنس فؤادك بمحبة الحبيب و آل بيته الكرام، و صَحبه العِظام

و إن حُجِبت عن وجهتك.. فأطلبها من الله وحده...

و إن ظننت أنك قد اهتديت...

فتذكر أن مخافةً طيبة آنست أبي بكر و عمر... رابطت في قلبيهما... حتى لقياه

و إن آنسك أمل أو نعيم... فاعلم أن الله هو الأمل.. و أن جِواره هو النعيم

و أن أعظم كرامة تُهدى إليك... هي كرامة الأمل فيه... سبحانه!
 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان