رئيس التحرير: عادل صبري 01:13 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

اللهم أعز الإسلام بـ"تاتو" رئيس وزراء كندا

محمود النجار يكتب

اللهم أعز الإسلام بـ"تاتو" رئيس وزراء كندا

بقلم: محمود النجار 22 أكتوبر 2015 16:11

شاب لم يتجاوز عمره 44 عاما بطل ملاكمة سابق، يضع وشما "تاتو"على ذراعه يفوز برئاسة وزراء كندا، وتعري أراؤه كل مشايخ الأزهر العواجيز، والكراكيب من دعاة الليبرالية في مصر.


جاستن ترودو رئيس وزراء لدولة مسيحية يقول " إلتقيت بأم شابة مسلمة تلبس الحجاب، وصلت إليَّ من بين الزحام وأعطتني ابنتها الرضيعة لأحملها وقالت لي شيئاً لن أنساه ... قالت لي السيدة أنها أعطتني صوتها لأنها تريد التأكد من أنَّ صغيرتها سيكون لها حق الإختيار في الحياة، وأنَّ حكومتها سوف تحمي ذلك الحق. أقول لها ... أنت وباقي الكنديين اخترتم اليوم حكومة جديدة تؤمن من أعماقها بالتعددية في كندا".

 

في مقابل رئيس دولة كبرى مسلمة يقول في احتفالية بمناسبة مولد "نبي الرحمة والتسامح" إنه لا يمكن أن يَقتل 1.6 مليار مسلم الدنيا كلَّها التي يعيش فيها سبعة مليارات حتى يتمكنوا هم من العيش.


شاب مسيحي لم يقرأ القرآن ولم يتبحر في تعاليمه السمحة يطمئن سيدة مسلمة على مستقبل ابنتها، وحقها في الحجاب والنقاب، قائلا "ارتداء النقاب لأغراض دينية حق أساسي للكنديات"، بينما مشايخ قضوا حياتهم بين القرآن وكتب السنة، تحمر أوداجهم ويتنافخون غضبا من الكلام عن حرية الطالبات وأساتذة الجامعة في الحجاب والنقاب، ومشايخ يفتون –بمنتهى الأريحية- أن النقاب وربما الحجاب ليس من الإسلام في شئ، وشيخ مشايخ الأزهر يقول نصا  "الحجاب عادة وليس عبادة".


شاب بـ"تاتو" يدين اضطهاد حكومات سبقته لذوي الديانات أو اللغة المغايرة، وعدم حصولهم على حقوقهم كاملة، ومشايخ بـ"عمامة" يفتون للسلطة بقتل من يعارضها بدم بارد، ورئيس لأكبر جامعة بالبلاد يتغزل بتاتو طالبة في أول يوم دراسى.


رئيس حزب "ليبرالي" ينوى رفع الضرائب على المواطنين الذين يزيد دخلهم عن 200 ألف دولار سنويًا، وتخفيض الضرائب على من هم أقل دخلًا، ورموز "يسارية" في بلادنا التعيسة تبرر سيطرة الجيش، ونفر من رجال الأعمال على مقدرات وطن بأكمله، وينجعص زعماء اليسار المصري في الإعلام ليتقيأوا في وجه الغلابة بضرورة شد الحزام، دون أن ينبس أحدهم ببنت شفة اعتراضا حتى على مظاهر البذخ في الاحتفالات الرسمية.


يلعب رياضة الملاكمة ومثل في بعض الأفلام ولم يمشي حتى من أمام كلية عسكرية ناهيك عن الدراسة بها، لكنه أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما في اتصال هاتفي بأنه سينفذ التعهد الذي قطعه أثناء حملته الانتخابية والخاص بسحب الطائرات المقاتلة الكندية من الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي، لانها لا تفيد بلاده من قريب أو بعيد، وقادة عسكريون في وطننا التعيس يخوضون حربا باليمن لشهور طويلة دون دراية حتى بما يريدوه منها.


باختصار جاستن ترودو الذي يحمل "تاتو" على ذراعه كشف وعرى مصابنا في قادتنا، ومشايخنا، واللي عاملين فيها يساريين وليبراليين في وطننا التعيس.


بلادنا تحتاج لـ"ترودو" ليعلم قادتها معنى القيادة، ومشايخها معنى التسامح وروح الإسلام الحقة، ويسارييها معنى الوقوف بجانب الغلابة، وليبرالييها معنى الليبرالية الحقة.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان