رئيس التحرير: عادل صبري 01:30 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

من القلب .. الانتخابات البرلمانية.. طز فى الشعب !!

من القلب .. الانتخابات البرلمانية.. طز فى الشعب !!

مقالات مختارة

محمود الشاذلى

من القلب .. الانتخابات البرلمانية.. طز فى الشعب !!

محمود الشاذلى 17 أكتوبر 2015 12:30

تنطلق مصر نحو المستقبل  الزاخر ،  وتتقدم للأمام نحو التقدم ، والرخاء ، والإزدهار ، وبناء مصر الحديثه التى يحلم بها كل المصريين ، بل إنها ستخرج  بإذن الله  من عنق الزجاجه كالمارد العملاق ، يأتى هذا الإنطلاق ببدء أعمال المرحلة الأولى للإنتخابات البرلمانيه المقرر لها غدا الأحد . 


إنصافا .. ليس هذا طرحى أو قول أقول به وإن كنت أتمنى أن يكون واقعا حقيقيا فى هذا الوطن الغالى  عن قناعه ويقين ، وأن يلمسه الناس عن حق  ، إنما هذا ماسمعته من الإعلام ، ومن مسئولين كبار . لكنهم لم يقولوا لنا كيف السبيل لتحقيق  ذلك على أرض الواقع ، بل تركوا لكل منا أن يحلم بما يتمنى ، فى محاوله  منهم مشكورين لإسعادنا ، وإزاحة الكآبه عنا ، ولو  بالحلم ، وكذلك منحنا وقتا جميلا من خلال هذا الحلم للتعايش مع مستقبل واعد ينتظره كل المصريين على كافة إنتماءاتهم السياسيه وقناعاتهم الفكريه ،

لانخدع أنفسنا .. هذه الإنتخابات  لايشعر بها أحد ، ولايعيرها إهتماما ، ولايشغل الناس أنفسهم بنتائجها ، لذا خلت من أى زخم ، وإبتعد عنها الضجيج إلى الدرجه التى لا يعرف فيها الناخبين المرشحين لا إسما ، ولا برنامجا ، ولا سيرة ذاتيه ، لعل مرجع ذلك كله أمور عدة أبرزها  ماجرى من مهزله أخلاقية قبل أن تكون سياسيه قانونيه تتعلق  بإعادة تشكيل بعض الدوائر الإنتخابيه ، وبالقانون والتى تم بمقتضاها سحق إرادة ناخبين ، وتهميش آخرين ، بل ومحو دوائر عريقه وعتيده من الوجود الإنتخابى ، والحياه السياسيه للدوله المصريه كدائرة بسيون غربيه .

 الدوائر الإنتخابيه منها ماهو تفصيل ، ومنها ماهو قص ولصق ، ومنها ماهو غير منطقي ،  لذا فقد وضعها شخص بالقطع إما أنه كان مسطولا ، أو أراد لها أن تكون بهذا الشكل المعيب حتى يتم  الدفع بمرشحين معينين لدخول البرلمان لايقولون إلا ولاالضالين آمين ، لإنجاز مهام محدده بلا نقاش ، تصدر لهم تعليمات بشأنها أبرزها التنازل عن صلاحياتهم الوارده فى الدستور تحت زعم تعديل الدستور ، وإقرار مشروعات القوانين التى صدرت فى غيبة البرلمان وذلك خلال 15 يوما طبقا أيضا للدستور لإنقاذ الدوله المصريه ، وبعدها السلام ختام ، وعليهم أن يعودوا من حيث أتوا غير مأسوف عليهم ، ويكفيهم شرفا أن يتم إدراج أسمائهم فى سجلات التاريخ للدوله بأنهم نواب سابقين ، حتى وإن لحق بهم العار لأنهم تنازلوا طواعية عن حقوق منحها لهم هذا الشعب للدفاع عن قضاياه ، وتبنى مشاكله ، والتصدى لمن يقهر إرادته .

عجزت حقا عن إيجاد كلمات تتناسب والتعليق على التصريحات التى صدعوا بها أدمغتنا طرحا لرؤيتهم للبرلمان القادم ، أو تشكيل قوائمهم الإنتخابيه على إعتبار أن طبيعة المرحله تقوم على السمع والطاعه ، لم أستطع القول بما إستقر عليه وجدانى من كلمات  لإدراكى أنها إما تضعنى تحت طائلة القانون ، أو  تخرجنى من دائرة الإحترام ، لعل أبرزها ماقال به صاحب المعالى اللواء سيف اليزل منسق قائمة فى حب مش عارف إيه " إن البرلمان القادم سيوافق على القوانين التى صدرت قبل تشكيل البرلمان ، وذلك قبل أن يناقشها " ولاأعرف كبرلمانى سابق ، أو حتى ممارس للعمل السياسى ، وأحد الكوادر الحزبيه الرفيعه فى هذا البلد ، كيف يحدث ذلك !! ، وما قال به الدكتور مخيون رئيس حزب النور السلفى على سبيل الفخر والإعتزاز بأنه تم ترشيح اذناب النظام البائد على قوائم حزبه .

أصدقكم القول .. المؤشرات الواضحه تدل إلى وجود قواسم سلبيه مشتركه فى تشكيل كافة القوائم الإنتخابيه على إختلاف قناعاتهم وتوجهاتهم حتى قائمة السلفيين البرهاميين لعل أبرزها المستوى المتدنى للمرشحين بالإضافه إلى أنهم جميعا عباره عن  تركيبه عجيبه ومتشابهة ، وغريبه من البشر تضم الفلول على  أعوان النظام البائد ، الذين افسدوا الحياه السياسيه ، على المنافقين  ، والمتسلقين الباحثين عن دور سياسى إستغلالا للمال ، وبحثا عن النفوذ والسلطه .
بوضوح .. كل الدلائل تشير إلى خطورة ماقال ويقول به معظم أعضاء قائمة الدوله الجنزورى سابقا سيف اليزل حاليا من أن كارنيه عضوية البرلمان فى جيبهم ، فى رساله واضحه مؤداها " طز فى الشعب " ، وإشاره صريحه إلى أنهم خيارات الأجهزه الأمنيه وذلك على سبيل الفخر والتباهى ، كيف ذلك لاأحد يسأل لأنه لن يجد إجابه على أسئلته ، وبمعنى أدق لن يجد من يحترمه ويرد عليه من الأساس ، خاصة وأن عسكرة البرلمان قادمه لامحاله بعد الدفع بضباط متقاعدين لخوض تلك الإنتخابات ودعمهم فى السر والعلن ، وكذلك وضع رجال أعمال فى دائرة الضوء ، مع بعض المجاملات لأشخاص لديهم قدرة ماليه ولكنهم يفتقدون للوجاهة الإجتماعيه ، ليكون برلمان بلا هويه .

لعل الحسنه الوحيده لتلك الإنتخابات أنها أسقطت ورقة التوت عن الجميع حتى إنكشفت عوراتهم ، بل وبدا واضحا أن هناك من لازالوا يستخفون بعقولنا إلى الدرجه التى أصدر  فيها الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء ، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق ، ورئيس لجنة الشئون الدينيه بمجلس الشعب السابق فتوى بأن القائمه التى تدعمها الدوله تحفها الملائكه وبالتالى فإن إعضاءها من الاطهار الأبرار الأخيار ، ولاأخفى حزنى الشديد على هذا الإستغلال السيىء للدين فى الدعايه الإنتخابيه التى رسخها فضيلة مولانا سامحه الله . 

 أتمنى أن يعى القائمون على أى مسئوليه فى هذا البلد أن من يقنعهم بالإقصاء ، ويظل يدق لهم طبول الحرب لايريد لهم ، ولا للوطن الخير ، بل يريد حماية أنفسهم ، والحفاظ على مكتسباتهم التى حققوها بالدجل ، والخداع ، والتضليل ، والنفاق ، وأملا فى أن يعود قادة الأحزاب السياسيه لرشدهم ويتمسكون بثوابتهم التى تخلوا عنها تزلفا للحكام حتى فقدوا قيمتهم ، وأهدروا قدر أحزابهم فى الشارع المصرى بتلك الممارسات التى بعدوا بها كل البعد عن الممارسة السياسيه التى تصب فى صالح الوطن والمواطن .

إن طرحى هذا منطلقه حب هذا الوطن ، وإدراك قيمتة وأن يكون وطنا عظيما لشعب أبى عظيم ، وحاشا لله وبصدق أن يكون مقصدى بتلك الكلمات نيلا من قدره ، أو إقترابا من قيمته ، أو دعوة للعبث بإرادته ، أو لهوى فى النفس ، تلك المعانى النبيله والصادقه أجد ضرورة  التأكيد عليها ، وترسيخها ، حتى يدرك الجميع عظم الرساله التى أريد  توصيلها ، أملا فى أن يدرك الشعب حقيقة الأمور ، وأن ينتبهوا لما يحدث بالوطن

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان