رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قبل أن يموتوا أو تموتوا .. اكتبوا عمن تحبوا

 قبل أن يموتوا أو تموتوا .. اكتبوا عمن تحبوا

مقالات مختارة

محمد حمدي

قبل أن يموتوا أو تموتوا .. اكتبوا عمن تحبوا

محمد حمدي 22 سبتمبر 2015 15:34

مات البراء أشرف .. خبر مفزع استيقظنا عليه جميعًا، وبدأ بعده سيل التدوينات والمقالات من أصدقائه وأحبائه والتى تعدد فضائله ومواقفه ومبادئه، وتعبر عن صدمتهم من الخبر وعن مدى حبهم ومدحهم فى هذا الشخص.


هذا الأمر الذى شاهدناه مع البراء وغيره من الشباب الذين افتقدناهم خلال الفترات القاسية الماضية، وهو أمر رائع أن نذكر أحبابنا بالخير بعد موتهم لنترحم عليهم ويترحم عليهم آخرون لعل دعوة تصيبهم فيرحمهم بها الله.

ولكن ألم يكن من الأفضل لنا ولهم أن نتحدث عنهم ونذكر للجميع مواقفهم ومحاسنهم وهم أحياء أيضا، لماذا نعبر عما بداخلنا لأحبابنا وأصدقائنا فقط بعد موتهم؟ ولماذا لا يكون حديثنا عنهم قبل وبعد الموت الذى أصبحنا نستشعره قريبا منا ومن كل من نحب ومن جيلنا بالكامل؟

أليس من الأفضل أن أكتب عن أصدقائي وأحبابى قبل أن يموت أحدهم أو أموت أنا دون أن أحدث الجميع عنهم .. دعوها تكن دعوة للحب ونقل مشاعر جيل قهرته الظروف .. دعوها تكون دعوة لمعرفة إيجابيات كل منا لعل الآخرون يقتدون بها.

دعونى أحدثكم عن بعض أصدقائي وأحبابى لعلى أكون البادئ بتنفيذ الدعوة.. ألا تعرفون طارق حافظ ذلك الصحفى الذى وقف بجانب الكثير من المظلومين ولا يبخل جهدًا فى خدمة أصدقاؤه .. أم أنكم لا تعرفون محمد سالم ذلك الشخص الذى يلقى المتاعب بسبب أدبه وطيبته مع الناس .. اسمحولى أن أحدثكم عن نورا فخرى تلك الشجاعة التى لا تخشى فى الحق لومة لائم .. أم أحدثكم عن منة حسام الدين التى اتخذت من فعل الخير مقصدا .. ألا تدرون من هو أحمد حمدي ذلك الثائر الحق .. هؤلاء الذين شاهدتهم وعايشت معهم لحظات الموت القريب من أجل كلمة الحق.

لم أكمل بعد فلم أحدثكم عن محمود حمدي الذى اتخذ من مساعدة الأخرين عملًا اضافيًا او أساسيًا غير عمله .. ولم أحدثكم عن أهل مؤسسة يمن"الحاج عادل والحاجة عزة والحاجة الهام ومدام أمانى والحاجة ذكية" الذين يعطونك أمل فى الحياة .. ولن أنسى عصام كمال وأحمد طارق ومحمد يوسف وأحمد منجود ونرمين عبد الظاهر المعنى الحقيقى للصداقة .. ومحمد سليمان وأمل مجدى المعنى الحقيقى للصحفى ذو المبادئ .. وفاطمة هشام التى حملت الهم صغيرة من أجل مصابين لا تعرفهم وهبة مصطفى التى تجعلك تخجل من نفسك من وقوفها بجانب أصدقائها.

وأخيرًا لن انسى رفيقة عمرى وبطلة حياتى أمى التى أخرجت للمجتمع ثلاث من الرجال الذين يفيدوا بلدهم ودينهم ومجتمعهم.

دعوها تكن شرارة الحب ولننشر عن أحبابنا حتى لو على مواقع التواصل الاجتماعى .. ولندشن هاشتاج #اكتب_عن_أحبابك
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان