رئيس التحرير: عادل صبري 05:12 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جيل البنادق «لوثة» شبابية أنتجها الحوثيون وصالح

جيل البنادق «لوثة» شبابية أنتجها الحوثيون وصالح

صنعاء - علي سالم 01 يونيو 2015 18:41

تشاهدهم في الشوارع والأسواق ووسائل النقل العامة ومقاهي الانترنت. شبان وأطفال يحملون بنادقهم الكلاشنيكوف تلازمهم أينما حلوا وارتحلوا .»لوثة أنتجها الحوثيون والرئيس المخلوع»، يقول مروان سعيد (33عاماً) متحسراً على تلاشي قيم النضال السلمي التي أفرزتها ساحات الثورة في 2011.

 

وخلافاً لحال التوافق الهش الذي شهدته البلاد منذ توقيع المبادرة الخليجية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 حتى لحظة اجتياح ميليشيا الحوثيين صنعاء في ايلول (سبتمبر) الماضي وسيطرتها على معظم المدن اليمنية، إتسع القتال وتفشت ظاهرة حمل السلاح الذي كان وما زال يعد جزءاً من هوية الميليشيا الشيعية الموالية لإيران.

 

ثقافة «سوق الطلح»
 

«بذلنا جهوداً غير عادية لإخراجهم من أريحيتهم وإقناعهم بحمل السلاح» يقول مسلح حوثي، مشيراً بذلك الى أبناء صنعاء الاصليين المعروف عنهم أريحيتهم وميلهم الى نمط العيش المترف. لكن هؤلاء الشبان صاروا ترساً في آلة الحرب التي تشنها ميليشيا الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الذي يقود منذ الصيف الماضي ثورة مضادة.
 

وأفادت مصادر متطابقة بأن ميليشيا الحوثيين وصالح وزعت السلاح على سكان الحارات في صنعاء وفقاً للهوية المذهبية، فيما اشتكى شبان من مضايقات على خلفية انتمائهم الى محافظات شهدت مسيرات تؤيد قصف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية مواقع لميليشيا الحوثيين وصالح المتهمة بارتكاب جرائم إبادة في عدن وتعز.
 

ويقدر عدد الاسلحة الصغيرة في اليمن بأكثر من 60 مليون قطعة. ويعد حمل السلاج جزءاً من الحياة اليومية لأبناء مناطق الشمال. ويعتبر»سوق الطلح» في صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، من أشهر اسواق بيع السلاح. ولحظة سيطرتها على صعدة في 2011 عينت جماعة الحوثيين تاجر السلاح الشهير فارس مناع محافظاً لصعدة.

 

دولة القبيلة
 

«يبدو أننا في قبيلة نهم وليس في مدينة صنعاء». تقول الطالبة الجامعية لمياء المرتضى، معبرة عن استيائها من انتشار المسلحين في شكل غير مسبوق. ويرى مروان ولمياء أن اجتياح «ثقافة سوق الطلح» لشبان المدن مثل عدن وصنعاء وتعز يرجع الى عدم تجذر الثقافة المدنية في المجتمع اليمني.
 

وكان الرئيس المخلوع صالح عمد خلال فترة حكمه التي استمرت 33 عاماً، الى تدعيم المكونات التقليدية على حساب المجتمع المدني حتى صارت الدولة «قبيلة كبيرة». كما دعم صالح ميليشيات شيعية وسنّية واتخذ من التنظيمات المتطرفة مثل «القاعدة» ورقة سياسية للمساومة والابتزاز وفق تقارير غربية.

 

طيور الجنة
 

وخلافاً لثورة 11 شباط (فبراير) الشبابية السلمية التي شجعت عدداً من رجال القبائل على ترك سلاحهم والانضمام الى ساحات الاحتجاج السلمي، يمجد الحوثيون القتال ويسخرون من اساليب الاحتجاج السلمية.
 

وبات واضحا أن ميليشيا الحوثيين (أنصار الله) لم تكن سوى غطاء غير رسمي استخدمه الرئيس المخلوع في شن 6 جولات قتال خلال الفترة بين 2004 و2009 ضد الحكومة لإنهاك القوة العسكرية لخصومه داخل النظام مثل اللواء علي محسن الاحمر قائد الفرقة الأولى المدرعة.
 

وإبان احتجاجات 2011 المطالبة بإسقاط النظام، وزّع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم حينها كميات كبيرة من السلاح على أنصاره وأنشأ معسكرات ضمت من أطلق عليهم «البلطجية» ووفر لهؤلاء وجبات طعام وقات وما لا يقل عن 2000 ريال (10 دولارات) في اليوم. وانتشر في عدن اسم «طيور الجنة» ويقصد بهم فتيان واطفال من ابناء الفئات الاشد فقراً سلّحهم حزب صالح واستخدمهم لاشاعة الفوضى ومهاجمة ساحات الاحتجاج.
 

ويشكل «البلطجية» والحوثيون وقوات الحرس الجمهوري عماد القوة الانقلابية التي حاصرت صنعاء قبل اجتياحها في 21 أيلول الماضي لتتمدد بعد ذلك الى مختلف مناطق البلاد.
 

ويقول شبان في مدن رافضة للانقلاب مثل عدن وتعز والضالع أن «غزو» ميليشيا الحوثيين والرئيس المخلوع لمدنهم أجبرهم على حمل السلاح للدفاع عنها وتحريرها من «الميليشيا الطائفية» بحسب وصفهم. وتظهر صور نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فتيات يمنيات يحملن السلاح ويتدربن عليه.
 

وبات السلاح وسيلة للتفاهم وحل المشكلات داخل المدارس والجامعات. وسجلت حوادث اطلاق نار من قبل طلاب ومعلمين. وفي شباط الماضي هاجم طالب مسلح في مدينة عدن مقر ادارة مدرسته فقتل طالباً وأصاب آخر ووكيل المدرسة. وتفيد معلومات بأن هجوم الطالب جاء على خلفية رسوبه.

 

نقلا عن الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان