رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أضعف الإيمان (حروب العرب في «فيفا»)

أضعف الإيمان (حروب العرب في «فيفا»)

مقالات مختارة

داود الشريان

أضعف الإيمان (حروب العرب في «فيفا»)

داود الشريان 01 يونيو 2015 18:22

خسارة الأمير علي بن الحسين أمام السويسري جوزف بلاتر برئاسة «فيفا» أغضبت الأردنيين. بلاتر حظي بدعم الاتحاد الآسيوي الذي يرأسه الشيخ سلمان آل خليفة، وهو الأمر الذي ضاعف من عتب الشعب الأردني. واكتمل مشهد «الخذلان» العربي للأردن بموقف الشيخ احمد الفهد الصباح، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي. وجاء احتفال طلال فهد الأحمد رئيس الاتحاد الكويتي واللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني، والرقص بالسيف داخل مقر «فيفا» ابتهاجاً، بفوز السويسرى جوزيف بلاتر ليضاعف من مرارة الأردنيين.

حبريل الرجوب انطبق عليه المثل الشعبي «لا مع سيدي بخير، ولا مع ستي بخير». اغضب الأردنيين بدعمه لبلاتر ضد الأمير علي. وأغضب الفلسطينيين بعد سحب طلب التصويت على تعليق عضوية اسرائيل في الاتحاد الدولي لكرة القدم عقاباً لها على وضع عراقيل أمام الرياضة والرياضيين الفلسطينيين، وهو برر موقفه بالتوصل الى تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي، اهمها السماح للاعبين الفلسطينيين بحرية الحركة. موقف الرجوب من اسرائيل يمكن تفهمه. من يصنع سلاماً مع اسرائيل على قضايا الحدود، سيسهل عليه التفريط بموقف في تجمع كروي. لكن الموقف الفلسطيني من ترشح الأمير علي كان صادماً للأردنيين، وهو تسامح مع اسرائيل، ووقف ضد الأردن، فضلاً عن انه رقص فرحاً.
 

أترك تناقض الموقف الفلسطيني. تجاهل سعي السلطة الفلسطينية الى الإيحاء بأنها تتعامل مع الأردن بمنطق الندية والمصالح، على رغم ان التصرف يشير الى ان الرجوب مصاب بعمى الألون في السياسة. وأضعف الإيمان، أن يجامل الفلسطنيين الذين يعيشون في الأردن. لكن الموقف الأغرب هو الموقف الكويتي. ليس لأن الكويت وقفت ضد وصول الأمير علي الى رئاسة «فيفا»، فهذا يمكن تفسيره استناداً الى موقف الأردن خلال الغزو العراقي للكويت، على رغم ان الكويت تصالحت مع الغازي، فضلاً عن تغير الأشخاص والظروف. المثير هو مشاركة الشيخ طلال الأحمد لجبريل الرجوب الرقص تعبيراً عن الانتصار، كأن الرجوب ولي حميم، مع ان موقف السلطة الفلسطينية من غزو الكويت أسوأ بكثير من موقف الأردن.
 

لا شك في أن موقف العرب من بعضهم بعضاً، في المنظمات الدولية، يكشف بوضوح حالهم السياسي. وما جرى في انتخابات «فيفا»، مشهد تكرر في انتخابات منظمة «يونسكو»، فقد أدى تصارع العرب إلى ابعادهم جميعاً.
 

الأكيد أن تحالف العرب ضد وصول الأمير علي بن الحسين الى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم يفسر مشاعر الدول العربية تجاه بعضها بعضاً. انتخابات «فيفا» كشفت أن العرب يتمتعون بروح رياضية، ويعلنون أنهم لا يحبون بعضهم. برافو.

 

نقلا عن الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان