رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مهاباد الكردستانية تنتفض... فمن يدعمها؟

مهاباد الكردستانية تنتفض... فمن يدعمها؟

مقالات مختارة

مظاهرات مهاباد الكردستانية

مهاباد الكردستانية تنتفض... فمن يدعمها؟

محمد رمضان 16 مايو 2015 12:45

خرج آلاف الأكراد الغاضبين باحتجاجات واسعة في مدينة مهاباد الكردية شمال غربي إيران، عاصمة جمهورية مهاباد الكردستــانية التي قادها الزعيم قاضي محمد أحد مؤسسي الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني في بدايات خمسينات القرن الماضي،

 

على خلفية انتحار فتاة كردية تدعى فريناز خسرواني التي رمت نفسها من فندق تارا الذي كانت تعمل فيه، إثر محاولة ضابط إيراني اغتصابها، الأمر الذي أدى إلى وفاتها على الفور، وما يحدث الآن في مدينة مهاباد هو على صلة عميقة بممارسات النظام الإيراني القمعي، حيث تأتي هذه الحادثة كنوع من التعبير عن الحقد الممارس ضد الأكراد في ظل حكم الملالي على مر العقود الماضية وحتى الآن، خصوصاً إن الاجتجاجات الكردية امتدت إلى بقية المدن الكردية في إيران

ان ما يقوم به، النظام في إيران من ممارسات تجاه الأكراد والقوميات الأخرى. كالعرب الأحواز والبلوش، بلغ حداً غير معقول، فحملة الإعدامات الميدانية لم تتوقف بحقهم، ناهيك عن حالات الاغتصاب التي تحصل داخل السجون بحق كل من يخالفهم الرأي.
 

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا، هو: هل يمكن أنّ تتحول موجة الغضب الكردي الشعبي في مهاباد واستغلالها إلى نواة ثورة حقيقية، لتشمل بذلك أقاليم أخرى في إيران، كأماكن تواجـــد العـــرب الأحواز والبلوش؟ أم ستكون حادثة عابرة تضاف إلى سجل النظام الإيراني في قمع الأصوات المنادية بحريتها؟ أم ستكون على غرار الثورة السورية، فريسة سهلة بين مخالب الحرس الثوري الإيراني في قتل وتدمير المدن الكردية في إيران؟ أم أن الأنظمة العربية ستستفيد من ذلك لاسيما إن المدّ الإيراني وصل الى عواصم عربية، ولن يتم ذلك في حال لم تقدم تلك الأنظمة الدعم والمساندة للاحتجاجات الكردية، وأظن أن مثل هذه الفرصة الكردية - العربية لن تتكرر لعقود أخرى.
 

إن النظام الإيراني يمارس بحق المكونات الإيرانية من العرب والبلوش وفي مقدمتهم الأكراد، الاضطهاد الثلاثي الأبعاد، فكرياً ومذهبياً واقتصادياً، منذ سقوط جمهورية مهاباد، حيث مارست السلطات الإيرانية أبشع أساليب التعذيب في السجون حتى القتل، ناهيك عن الإعدامات اليومية بحق كل من يطالب بالحقوق القومية الكردية في أيامنا هذه، وبالتالي هل يمكن العرب والأحزاب الكردية والكردستانية الاستفادة من أزمات إيران الداخلية، وإفشال مخططاتها الطائفية في المنطقة العربية في مقابل دعم ثورة مهاباد «الكردستانية».

 

 (حقوقي كردي سوري)

 

نقلا عن الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان