رئيس التحرير: عادل صبري 06:38 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لماذا يكسر الرئيس .. عيدان الفقراء ؟

لماذا يكسر الرئيس .. عيدان الفقراء ؟

مقالات مختارة

أحمد رفعت

لماذا يكسر الرئيس .. عيدان الفقراء ؟

بقلم: أحمد رفعت 15 أبريل 2015 10:56

أشعر باليأس .

لأننا فشلنا في شغل منصب رئيس الجمهورية حتى الآن .. منذ عقود، و ثبت و وقر في نفوسنا، أن بيننا وبين ذلك المنصب .. ما صنع الحداد.

لكل ذلك.. نحن نحسبه شاغراً للأسف.

أشعر باليأس ..

لأنه في اليوم الذي دنَّس فيه علاء وجمال مبارك ميدان التحرير بأحذيتهم الفخمة التي تبلغ أثمانها أقواتٍ وأقوات للمصريين، دهس رجال الرئيس و أمناء شرطته عيدان القصب.

لم ينظر رجال الرئيس للصوصٍ برخصة شرعنوا سرقاتهم و استوطنوا بها وطننا، و تركوهم يمرون من مطاراتنا غداة الثورة بمليارات الدولارات، لكن فقراء أمناء الشرطة نظروا لبائع القصب و دهسوا عيدانه.

مواطن .. لا وصف مؤكد له أو جامع لكل الآراء عنه؛ سوى أنه فقير، وأن عيشه مر .. كعيشته.

أحنوا عنقه، و سحبوا عربته منزوعة الدهان التي أخلَّت بالسلم والأمن العام في الشارع المصري ! ، سحبوها أمام ناظريه، ليذروه مقهوراً فرداً.

كل ذلك.

و لم يعلق الرئيس،

و الحقيقة أن لا مفاجأةَ في ذلك.

ما لهذا الفقير و لجدول أعمال الرئيس مع من يماثلهم في الرتبة.

و ما لهذا الفقير و لوقت الرئيس الثمين.

دائماً لا وقت له.

ربما سنَّ أمناء الشرطة سنة محافظ القاهرة، عندما شعر برجولته و هو يهاجم من لجأت له شاكيةً من اختلاط مياه الشرب ب(المجاري)، فاتهمها بأنها حصلت على ثمن هذه الشكوى، وأن شخصاً ما دفعها لذلك و (دفع) لها ثمن مواجهتها للمحافظ، ثم سخر منها بعد ذلك قائلاً (هنشوفهالك، ماهو إنتي حد موصيكي تقولي الكلمتين دول، إنتي واخدة قرشين عشان تيجي تقولي الكلمتين دول، زعقي بقى)

لماذا يكسر آمالها ؟

و هو نفس المحافظ، الذي أهان مواطناً واجهه و صارحه بسخرية عن زيادة الفساد والقمامة على حد سواء.

و هو ذات المحافظ الذي ارتضى أن يسجي العلم المصري على أي منطقة ناقصة العمران والتجهيز بميدان التحرير تحسباً لزيارة الرئيس لدار القضاء العالي، رغم ما فيه من إهانة للعلم المصري، الذي أقصاه المحافظ لأبعد الأبعدين.

لماذا يكسرون آمالنا ؟

أو ربما سنوا سنة جهاز الشرطة، الذي ما زال يتهجم على جرائد و يمنع كتَّاباً بأعينهم من الظهور، و يجرم التجمعات التي أجلَّها و أكد على أحقيتها نص الدستور، ربما لثأرٍ بائتٍ معها.

أو ربما هي سنة ذات المؤسسات التي هرَّبت منا كل العقول النابغة و ضيَّقت عليهم وثارت ضدهم، فأزاحت من لم يكن يوماً ليكسر عيدان الفقراء.

أشعر باليأس، فرغم الوقت .. لم أحصل بعد على إجابة.

لماذا يدوسون على أعناق الفقراء ؟

لماذا يكرهونهم ؟

ثم ..

لماذا لم ولن ينتخبك رئيساً أبداً.. بائعُ القصب؟

أزعم أن صوت بائع القصب غير هام لكم، لذا لن تهتموا به.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان