رئيس التحرير: عادل صبري 02:41 صباحاً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

حقيقة داعش وعلاقتها المريبة بالأسد وحفتر!

حقيقة داعش وعلاقتها المريبة بالأسد وحفتر!

رضا حمودة 17 فبراير 2015 17:45

منذ اليوم الأول لظهور ما يُسمى بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام"داعش"لم أصدق أو أستطيع ابتلاع وجود هكذا تنظيم في ذلك التوقيت المريب حيث حصار حراك الشعوب العربية الثائرة(فيما يُعرف بثورات الربيع العربي) ضد فراعينها والتي أُريد لها أن تتحول إلى خريفاً بل وشتاءً قارساً،وفي تلك المنطقة من المشرق الاسلامي الملتهب التي تكالبت عليه شياطين الداخل والخارج لتكون ملعباً لصراعات سياسية اقليمية ودولية قذرة لتحقيق مكاسب رخيصة على حساب مصالح شعوب تلك المنطقة ليكون الهدف الأسمى هو تفتيتها وتمزيقها على أساس طائفي مذهبي وامتصاص ثرواتها الهائلة،لكن المحزن والمؤسف أن تكون تتورط أنظمة عربية وإسلامية في تلك اللعبة الجهنمية.

 

اهتز العالم"الحر"عند سقوط ضحايا الصحيفة الفرنسية الباريسية الصفراء"شارل ايبدو"فى السابع من يناير من بداية العام الجاري فقط لأن المعتدي مسلم فتم اتهام الإسلام كديانة أوتوماتيكياً ولعب الاعلام الغربي المسيحي المُتصهين على هذا الوتر ومعه الاعلام العربي الرسمي والموجه التابع للغرب بطبيعة الحال،حيث استغلت القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الحادث لشن المزيد من الهجمات على معاقل السنة في العراق تحت دعوي الحرب على داعش انتقاماً لدماء الأبرياء من جانب،وتطويق الربيع العربي بل والعمل على اجهاضه والإجهاز عليه تماماً مادام يصطبغ بالصبغة الاسلامية من جانبٍ آخر.

 

علمتنا التجربة أن الغرب لا ينتفض إلا لضحاياه،أو ضحايا العرب من غير المسلمين فقط حتى لو كانوا حجرا إلاّ أن يكونوا مسلمين!..فهؤلاء لا يستحقوا سوى القتل أو الاتهام بالقتل!،فصار مصطلح الارهاب مرادفا للمسلم وملاصقا بالضرورة لديانة الاسلام!..فسكت عمدا عن مقتل الطلاب المسلمين الثلاثة(9 فبراير)الجاري في(تشابيل هل)بولاية كارولينا الشمالية وضنت الصحافة الغربية إلا فيما ندر بتغطية مهنية تحترم آدمية الضحايا وتنتصر للإنسان في المقام الأول!،بل ونفت في أغلبها تصنيف الحادث على أساس طائفي رغم أنه طائفي بامتياز!،فقط لأن المجني عليه مسلماً والجاني مسيحياً أو يهودياً،وعندما كان الضحية مسلماً كما في حالة الطيار الأردني"معاذ الكساسبة"الذي أعدمه تنظيم داعش"الافتراضي"أدان الغرب الحادث من منطلق براجماتي بحت تم توظيفه لصالح حملته على العالم العربي والإسلامي في إطار ما يسمي(التحالف الدولي للحرب على الارهاب)!..هكذا يتعامل الغرب بازدواجية مهينة مع قضايا المسلمين!.

 

ما يعزز لدىّ هذا الشعور بالشك والريبة تجاه وجود تنظيم"داعش"هو إيماني بأن الشيطان يكمن دائماً في التفاصيل فإن من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية وجود هكذا تنظيم(إسلامي بالطبع)حتى يتم استدراج الأنظمة العربية والإسلامية وربما بدفعها والضغط عليها للدخول في تحالفٍ كهذا ضد ما يُسمى بالإرهاب لشرعنة تلك الحرب حتى لا يكون الغرب وحده في الواجهة،وبالتالي ضمان عدم هيمنته(أى الغرب) على تحرك دولي ضد تنظيم(إسلامي)بهدف إبعاد فكرة إحياء(الحروب الصليبية) سيئة السمعة على الذهنية العربية الاسلامية،ذلك أنه قد سبق لضابط كبير في جهاز الاستخبارات البريطانية في جهاز مكافحة الإرهاب يدعى"تشارلز شويبردج"أن صرح لقناة روسيا اليوم بتاريخ(9 أكتوبر 2014)تصريحاً غاية في الخطورة والدلالة تكشف حقيقة هذا التنظيم كما عرضه موقع"روسيا اليوم"تحت عنوان"هكذا صنعنا داعش وهكذا نقرع طبول الحرب ضدها"،حيث أكد الرجل أن وكالة المخابرات الأمريكية"السي آي ايه"والاستخبارات البريطانية دفعتا دولاً خليجية لتمويل وتسليح تنظيمات مسلحة وفي مقدمتها داعش،وقال شويبردج أن الاستخبارات البريطانية والأمريكية تقفان وراء كل الأحداث الدراماتيكية التي تعصف بدول في الشرق الأوسط مثل سوريا والعراق وليبيا.وكشف الضابط البريطاني السابق عن تفاصيل أخرى مثيرة عن دور واشنطن ولندن في صناعة الإرهاب.

 

وقبل أن نسدل ستار"داعش"لابد أن نطرح سؤالين لكنهما في سؤالٍ واحد ربما يكشف حقيقة ذلك التنظيم(الافتراضي)..لماذا لم تحدث مواجهات حقيقية تذكر بين قوات بشار الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية بسوريا؟!،ولماذا لم تتعرض معسكرات داعش لأى هجوم أو قصف من قبل قوات وطيران اللواء الليبي المتقاعد"خليفة حفتر"رغم قصفه لشرق وغرب وجنوب ليبيا بل على العكس تماماً يحظى التنظيم بحماية مريبة ومثيرة للشكوك من قبل قوات الجنرال حفتر؟!..أرجو أن تكون قد وصلت الرسالة لكل من ألقي السمع وهو شهيد.

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان